مدة الفيديو 49 minutes 59 seconds
من برنامج: من واشنطن

مستقبل المصالح الأميركية في منطقة الشرق الأوسط.. هل هي حقبة استعمارية جديدة؟

تستأثر التطورات المتوازية على ضفتي البحر الأحمر بالاهتمام في واشنطن، في وقت تثار فيه الأسئلة حول مستقبل النفوذ الأميركي في الشرق الأوسط وأفريقيا.

وبهذا الصدد، ذهب المحلل السياسي إبراهيم القعطبي -في حديثه لبرنامج "من واشنطن" (2022/1/13)- إلى أن الحرب بين القوى العالمية الكبرى اقتصادية بالأساس، ولكنها تستخدم أدوات إقليمية ومحلية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وأوضح أن الصين أصبحت تتحكم في الكثير من المناطق بشكل مخيف لأميركا، معتبرا أن المنطقة في حقبة استعمارية جديدة بحسب وصفه، لأن الدول الكبرى تتدخل بطريقة غير مباشرة في شؤون المنطقة وتتنافس عليها لخدمة مصالحها.

وعن الأزمة في السودان، قال مدير مكتب الجزيرة في السودان المسلمي الكباشي إنه منذ سقوط نظام الرئيس السوداني السابق عمر البشير، اتخذت الإدارة الأميركية عدة مواقف حسبت دعما للتحول الديمقراطي في البلاد، ومن ضمن تلك المواقف رفع إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب اسم السودان من الدول الراعية للإرهاب، أما الموقف الثاني فهو إجازة الكونغرس الأميركي مشروع قانون دعم الانتقال الديمقراطي والمساءلة والشفافية في السودان.

ولكنه اعتبر أن هذين الموقفين أتيا بعكس الأهداف التي روّج لها، فالموقف الأول كلف السودان شراء حوالي 350 مليون دولار من السوق السوداء، مما أدى إلى انهيار قيمة العملة الوطنية وبالتالي ارتفاع التضخم الاقتصادي وجعل البلاد في حالة اضطراب مستمر.

أما الموقف الثاني، فعندما شدد القانون على مراقبة الأجهزة الأمنية والاستخبارات، مما أثار حالة من التنافس والمواجهة بين شركاء الفترة الانتقالية (المدنيين والعسكريين).

من جهته، اعتبر كبير موظفي مكتب المبعوث الأميركي الخاص إلى السودان سابقا أن من المبكر تقييم نتيجة سياسة أميركا إزاء السودان، ولكنه نبّه إلى أن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن فيها الكثير من التردد عكس السياسة السابقة لواشنطن، فإدارة بايدن لا تحاول التأثير على الأحداث في الميدان السوداني، ولكن تكتفي بالتفاعل معها، معتبرا أن واشنطن تعمل من دون أي إستراتيجية أو هدف في الخرطوم.

أما في اليمن، فرأى مدير مكتب الجزيرة سعيد ثابت أن اليمنيين منذ تولي بايدن الإدارة كانوا يعولون على حدوث انفراج في المسار السياسي في البلاد، ولعب دور الوسيط لإجراء تسوية للأزمة، ولكن وتيرة العنف ارتفعت وتفاقمت الفوضى في ظل الإدارة الحالية.