مدة الفيديو 50 minutes 00 seconds
من برنامج: من واشنطن

مياه الخليج الساخنة.. حرب ناقلات أم سياسات؟

استبعد الصحفي والمحلل السياسي سعيد عريقات أن تهاجم إسرائيل إيران، مؤكدا أنه لو حدث فسيكون بضوء أميركي، وقال إن إدارة الرئيس جو بايدن تريد العودة إلى الاتفاق النووي الإيراني الذي أبرم عام 2015. 

تحدث عريقات لحلقة (6/8/2021) من برنامج "من واشنطن" عن تهويل بشأن ما حدث في بحر العرب وسواحل سلطنة عمان، وقال إن هناك حوادث أكبر تجري في المنطقة. واعتبر أن التهديد الإسرائيلي ضد إيران مجرد تصريحات إعلامية، ولن تجرأ على ضربها.

وقال إن الرد الجماعي الذي تحدثت عنه واشنطن وحلفاؤها ضد إيران لن يكون، مشيرا إلى أن إسرائيل تريد "شيطنة" إيران، وهي العنصر الدخيل على المنطقة.

وتحدث مدير مكتب الجزيرة في القدس وليد العمري عن المقاربة الإسرائيلية، وأوضح أن إسرائيل تسعى إلى حشد موقف دولي بقيادة الولايات المتحدة وبريطانيا، لدعم تحركها ضد إيران التي تصورها على أنها الخطر الدائم على المنطقة وعلى العالم.

من جهته، استبعد مراسل الجزيرة في نيويورك مراد هاشم أن يُصدر مجلس الأمن الدولي أي إجراء ضد إيران، مشيرا إلى أن هدف واشنطن وحلفائها ردع طهران، لكنه لم يستبعد ضربة خاطفة على إيران.

وحمّل وزراء الخارجية في دول مجموعة السبع الجمعة إيران مسؤولية الهجوم على ناقلة للنفط في 29 يوليو/تموز الماضي في بحر عمان، أسفر عن مقتل شخصين.

وقال الوزراء -في بيان مشترك- إن "كل الأدلة المتوافرة تشير بوضوح إلى إيران"، داعين "جميع الفرقاء المعنيين إلى الاضطلاع بدور بناء بهدف تعزيز الاستقرار والسلام في المنطقة".

أما مستشار شؤون الشرق الأدنى بوزارة الخارجية الأميركية سابقا دوغلاس سيليمان فشدد على أن أولوية إدارة الرئيس بايدن العودة إلى مفاوضات الاتفاق النووي الإيراني، وأن بيان الدول السبع من أجل الضغط على طهران وحملها على تقديم تنازلات.

واستغرب أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت عبد الله الشايجي مما أسماها حالة التحشيد الدولي المبالغ فيها بشأن ما حدث في بحر العرب وسواحل سلطنة عمان، لكنه رجح وقوف إيران وراء الحادث، مؤكدا في الوقت نفسه أنه لا طرف يريد الحرب في الوقت الراهن؛ لا إدارة بايدن، ولا إيران، ولا إسرائيل.

وانتقد الشايجي دور إيران في المنطقة، وقال إنها تملك تكنولوجيا متطورة تشكل خطرا على دول المنطقة وعلى الدول التي لديها قواعد مثل الولايات المتحدة، واستدل بما نشرته "وول ستريت جورنال" في وقت سابق -نقلا عن خبراء- من أن قدرات إيران التكنولوجية لا تقل خطورة عن برنامجها النووي والأسلحة التي بحوزتها.

وأكد أستاذ العلوم السياسية أن ما يقلق دول المنطقة هو حالة "الحرب واللاحرب" والاستنزاف، مما يعد تهديدا لأمن الخليج واستقراره، مستبعدا حدوث أي تغيير في السياسة الإيرانية مع وصول إبراهيم رئيسي إلى الرئاسة.

الرد الإيراني  

ورأى الباحث المتخصص في القضايا الإيرانية محمد صالح صدقيان أن ما حدث في بحر العرب وعلى سواحل سلطنة عمان مجرد زوبعة إعلامية أرادتها إسرائيل من أجل الضغط على إيران لتقدم المزيد من التنازلات، وقال إن إسرائيل عارضت الاتفاق النووي الإيراني في السابق، لكنها تضغط اليوم على إدارة بايدن من أجل إحياء هذا الاتفاق، ولكن عبر النافذة الإسرائيلية، لتحقيق ما تريد، كما قال.

وشدد صدقيان على موقف إيران القائل إن الغرب لا يمكنه تأمين مصالحه في المنطقة بالاعتماد على الحليف الإسرائيلي، وقال إنها ترى ضرورة أن تعمل دول المنطقة مع بعضها البعض، ولذلك -حسب المتحدث- تدعو السلطات الإيرانية إلى انسحاب القوات الأجنبية من المنطقة.