مدة الفيديو 49 minutes 35 seconds
من برنامج: من واشنطن

محطات سياسية أميركية في 2021.. كيف تعاطت إدارة بايدن مع القضايا الخارجية؟

ركزت حلقة برنامج “من واشنطن” على أبرز المواقف السياسية الأميركية خلال عام 2021، وتعاطي إدارة الرئيس جو بايدن مع كبرى قضايا العالم والمنطقة، إضافة إلى تعامله مع أزمة الديمقراطيات في الداخل والخارج.

وشكلت قضية اقتحام الكونغرس الأميركي في 6 يناير/كانون الثاني الماضي، أبرزالأحداث التي عرفتها الولايات المتحدة الأميركية. وكانت العملية تهدف إلى منع أعضاء الكونغرس من المصادقة على نتائج الانتخابات الرئاسية التي خسر فيها الرئيس السابق دونالد ترامب.

وتعليقا على تعاطي إدارة الرئيس الديمقراطي جو بايدن مع مسألة اقتحام الكونغرس، قالت مراسلة الجزيرة بيسان أبو كويك إنه بعد تولي بايدن جرت محاكمة برلمانية لترامب، اتسمت ببعض التأييد من الجمهوريين، لكن تمت تبرئته في النهاية، كما شكلت لجنة للتحقيق في أحداث الاقتحام، وهي ماضية في تحقيقاتها وستعقد جلسات علنية العام المقبل، في انتظار نتائجها وتحديد من خطط وحرض على عملية اقتحام الكونغرس.

وقد عمقت أحداث اقتحام الكونغرس الانقسام الحزبي في الولايات المتحدة الأميركية، حيث إن قطاعا من النواب الجمهوريين يرون أنه تم تضخيم تلك الأحداث، في حين يصف نظراء لهم من الديمقراطيين تلك الأحداث بأنها محاولة انقلابية على الديمقراطية الأميركية.

كما قدمت تشريعات أميركية خلال عام 2021 -خصوصا في مجلس الشيوخ- بمناسبة اليوم العالمي للصحافة، لكنها كانت بمثابة تسجيل مواقف لتشجيع حرية الصحافة.

ديمقراطية محصّنة

أما الباحث في معهد الشرق الأوسط في واشنطن حسن منيمنة، فأكد -في حديثه لحلقة (2021/12/30) من برنامج "من واشنطن"- أن الديمقراطية الأميركية محصنة بوجود المؤسسات، مشيرا إلى أن المؤسسات القضائية لم تساير ما أسماه المسعى الانقلابي على الديمقراطية، وقال أيضا إن المأزق في الولايات المتحدة لا يكمن في أزمة الديمقراطية، وإنما في الانفصام الثقافي القائم.

وعرّجت الحلقة أيضا على المواقف السياسية الأميركية خلال عام 2021، بشأن كبرى قضايا العالم والمنطقة، مثل ملف النووي الإيراني والانسحاب من أفغانستان والتوترات مع روسيا والتحديات مع الصين، إضافة إلى العلاقات العراقية الأميركية.

وبخصوص مفاوضات فيينا حول ملف النووي الإيراني، علق الباحث في معهد الشرق الأوسط في واشنطن بالقول إن كل طرف يتحدث بلغة مختلفة، فإيران ترى أن الاتفاق هو الهدف والغاية، في حين أن واشنطن لم تكن يوما بحاجة للاتفاق لمنع إيران من الحصول على السلاح النووي، وأن الاتفاق المبرم عام 2015 بين طهران والغرب كان الهدف منه بناء الثقة مع إيران وإعادتها للمجتمع الدولي، وهي فرصة قال إن الإيرانيين فوتوها.

كما أوضح منيمنة أن سياسة بايدن في التعاطي مع الصين هي نفسها التي كان ينتهجها الرئيس الأسبق باراك أوباما وبعده دونالد ترامب، وتقضي الرؤية الأميركية بأن الصين هي الغريم الأول للولايات المتحدة في القرن 21، كما أكد أنه لا توجد إستراتيجية أميركية متينة في التعامل مع العراق.