مدة الفيديو 50 minutes 01 seconds
من برنامج: من واشنطن

إدارة بايدن بين الملف الفلسطيني والانتخابات النصفية

اختلف ضيوف حلقة برنامج “من واشنطن” بشأن تقييمهم لأداء الإدارة الأميركية المتعلق بالقضية الفلسطينية على ضوء انتقادها عدة إجراءات إسرائيلية، وبشأن دور وتأثير العرب الأميركيين في هذه القضية.

ورأى وورين ديفيد، وهو مؤسس مشارك في مؤسسة عرب أميركا، أن العرب في أميركا متنوعون عرقيا ودينيا، ولكن العنصر المشترك بينهم هو اللغة والإرث والقيم والثقافة، وأعطى مثالا بالمغنية المصرية أم كلثوم التي قال إنها وحّدت العرب، كما تحدث عن أشخاص ترشحوا لمناصب سياسية مهمة ويعملون على الصعيد الوطني والمحلي في عدة ولايات أميركية.

وأكد عضو اللجنة التنفيذية للحزب الديمقراطي إياد عفالقة -لحلقة (2021/11/18) من برنامج "من واشنطن"- أن الكثير من العرب الأميركيين أصبحوا أحرص على أن يكون لهم تأثير ويوجدون في الكونغرس الأميركي والمجالس المحلية، مرجعا سبب ذلك إلى ما أسماها الصحوة التي حصلت في أوساط العرب الأميركيين بأن يكونوا مشاركين ومؤثرين في القضايا محليا ودوليا، وخاصة القضية الفلسطينية.

وقال إن هادي عمرو -الذي عينته إدارة بايدن ليتولى ملف النزاع الفلسطيني الإسرائيلي- عنده الخبرة بالمنطقة وجذوره عربية، فهو لبناني وزوجته فلسطينية، وإن ما يقوم به يبعث الأمل بشأن القضايا التي تخص علاقات واشنطن بالسلطة الفلسطينية، وأضاف أنه بوصفه فلسطينيا يطالب بإعطاء الحقوق للفلسطينين على أرضهم، وبوصفه ديمقراطيا يؤكد أن إدارة بايدن هي أول إدارة أميركية تقول للإسرائيليين توقفوا عن إجراءاتكم ضد الفلسطينيين.

أما الكاتب والصحفي سعيد عريقات فتحدث لحلقة "من واشنطن" عن الوعود التي قدمها بايدن عندما تولى السلطة، إذ قال إنه سيعود للانخراط مع الفلسطينيين والعودة لمقولة حل الدولتين وإعادة فتح القنصلية الأميركية في القدس، لكن القضية الفلسطينية -يضيف عريقات- لم تكن على سلم أولويات بايدن، رغم أنه بدأ يتحرك بعد الحرب التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة في مايو/أيار الماضي.

وانتقدت الإدارة الأميركية عدة إجراءات إسرائيلية كقراري بناء وحدات استيطانية جديدة في الضفة الغربية، ووضع 6 منظمات فلسطينية على قائمة الإرهاب الإسرائيلي.

ورأى عريقات أنه حتى الآن لم يتم تعيين مبعوث للشرق الأوسط، ولم يتحدث بايدن مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، لكنه مع ذلك أوضح أن هناك توجهات في أوساط الأميركيين لدعم القضية الفلسطينية وانتقاد ممارسات إسرائيل، وهو ما تؤكده استطلاعات الرأي.

وأضاف أن تراجع الدعم لإسرائيل ليس مرده لتحركات العرب الأميركيين، ولكن لوجود ترابط بين القضية الفلسطينية والقضايا التي تدافع عنها القوة التقدمية واللبيرالية داخل الولايات المتحدة.

ووفق الكاتب والصحفي، فإن من يؤيد إسرائيل هم التبشيريون واليمينيون داخل الحزب الديمقراطي الأميركي.

الملف الفلسطيني ليس أولوية أميركية

ومن جهتها، قالت الناشطة السياسية الديمقراطية ميشيل غيل إن إدارة الرئيس بايدن ترى أن لا مصلحة لها في نزاع الشرق الأوسط، ولكن هناك في أوساط اليسار الأميركي من يريد حل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي.

وفي السياق نفسه، ذهب الكاتب والمحلل السياسي بيني آفني إلى أن موضوع الشرق الأوسط ليس أولوية بالنسبة لواشنطن، رغم أنها تعتقد أن لموضوع إيران وعلاقات إسرائيل بدول عربية تأثيرات على النزاع الفلسطيني الإسرائيلي.

وأشار إلى أنه ليس للملف الفلسطيني أهمية لدى إدارة بايدن، وأن انتقاد واشنطن للمستوطنات التي تبنيها إسرائيل في الضفة الغربية كان مجرد بيان للخارجية الأميركية ولم يحدث أي تغيير، واتهم في المقابل القيادة الفلسطينية بأنها لم تفعل أي شيء منذ 20 سنة بشأن ملف حل الدولتين.