49:13

من برنامج: من واشنطن

كيف ينظر الأميركيون إلى مستقبل السلام في الشرق الأوسط؟

قال الكاتب والمحلل السياسي أسامة أبو ارشيد إن موضوع ضم أجزاء من الضفة الغربية قد حُسم بالنسبة لإسرائيل، وإن الفلسطينيين لن يقبلوا بذلك لأنهم سيطالبون بالقدس الشرقية عاصمة لهم كما تنص القرارات الدولية.

جاء ذلك في حلقة (2020/9/18) من برنامج "من واشنطن" التي تساءلت عن كيف ينظر الأميركيون إلى مستقبل اتفاقيات التطبيع الإسرائيلي الإماراتي البحريني، وهم على مشارف انتخابات رئاسية مفصلية؟ وهل يتوقعون أن يهتم الرئيس دونالد ترامب أكثر بتحقيق رغبة الفلسطينيين في الاستقلال إذا ما فاز بولاية ثانية؟

وأضاف أبو ارشيد أن عملية الضم الإسرائيلي ستقود إلى العودة لمربع الفشل مرة أخرى، مشيرا إلى أن السلام لم يتحقق للفلسطينيين حتى تحت إدارة رئيس أميركي كان أكثر تعاطفا معهم، في إشارة إلى الرئيس السابق باراك أوباما.

وأرجع أبو ارشيد عدم حصول الفلسطينيين على دولة حتى الآن إلى التعنت الإسرائيلي وتواطؤ الإدارات الأميركية مع الجانب الإسرائيلي، كما لم تقدم هذه الإدارات عرضا مقبولا للفلسطينيين، أو حلا عادلا لهم.

من جانبه، ذهب المحلل السياسي الجمهوري سول أنوزس إلى أن جميع الأطراف تريد تحقيق السلام في الشرق الأوسط، وعندما تم انتخاب الرئيس ترامب وعد بتحقيق السلام، وهذا ما قام به في الصورة الشاملة. معتبرا أن الأميركيين لا يولون اهتماما كبيرا للعلاقات الخارجية، ولكنهم يرغبون في تحقيق السلام في الشرق الأوسط ولا يرغبون أن تلعب أميركا دور الشرطي الدولي.

وأشار إلى أنه يمكن التوصل إلى حل الدولتين، وأن تكون لفلسطين دولتها الخاصة، وأيضا لإسرائيل، معتبرا أن الأميركيين يريدون أن يحل السلام في العالم العربي وأن يتم التوصل إلى اتفاق بين إسرائيل وفلسطين. ورغم كل جهود اليسار المتطرف الذين يرغبون في رؤية ثورة أميركية، فإن الأميركيين يرغبون في أن تكون هناك علاقات ود بين المكونات الأميركية وكذا العالم العربي.

بدوره، قال المبعوث الأميركي السابق لعملية السلام في الشرق الأوسط مارتن إنديك إن الولايات المتحدة ستؤثر على إسرائيل، كما سبق بإعادتها سيناء إلى مصر وحل النزاع الأردني الإسرائيلي، أما بالنسبة للفلسطينيين، فأميركا ترغب في التأثير عليهم لتحقيق مطالبهم، ولكن إدارة ترامب قررت اتخاذ قرارات يتضح أنها تخدم المصالح الإسرائيلية.

وأضاف أن هذه الإدارة قد لا تلعب دورا عادلا في الصراع العربي الإسرائيلي، لكونها لا تتعامل بشكل متوازن مع الطرفين، مشيرا إلى أن الإدارات الأميركية السابقة كانت تقوم على مبدأ وجود خطوط عريضة لحل النزاع على أساس دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية تعيش جنبا إلى جنب مع دولة إسرائيل.



المزيد من حوارية
الأكثر قراءة