استبعد الباحث السياسي المختص في الشؤون العربية الأميركية محمد المنشاوي تغيير الرئيس الأميركي دونالد ترامب سياسات بلاده العسكرية بسبب الظروف العالمية الجديدة مع انتشار وباء كورونا، مؤكدا أنه بصدد تضييع فرصة كبيرة لمد يد المساعدة لإيران التي تمر بظروف إنسانية صعبة نتيجة الانتشار الواسع للفيروس. 
 
وأضاف المنشاوي خلال تصريحاته لحلقة (2020/3/20) من برنامج "من واشنطن"، أن واشنطن ستواصل ردها العسكري على أي عملية تستهدف جنودها في العراق، وأن ترامب لا يريد أن يظهر في موقف ضعف أمام شعبه بسبب حالة الطوارئ الخاصة بانتشار كورونا.
 
وتوقع عضو الكونغرس عن الحزب الجمهوري سابقا جاك كينغستون أن يتجنب الرئيس ترامب خلال الأشهر القادمة تنفيذ عمليات عسكرية بصفة عامة وضد إيران بصفة خاصة.

وأشار كينغستون إلى أن واشنطن قامت في عدة مناسبات بمبادرات تثبت "حسن النية" تجاه إيران، مثل المساعدات الأميركية العاجلة أثناء الزلزال الكبير الذي ضربها قبل سنوات، إضافة إلى الاتفاق النووي في عهد أوباما الذي استفاد منه أساسا الجانب الإيراني، وأنه في المقابل لم تتفاعل طهران إيجابيا، مشددا على أن هذا النوع من "التصرفات الإيرانية" ترسخ الشك لدى البيت الأبيض تجاه "نوايا إيران"، ولا تشجع الأميركيين على المبادرة من جديد.
 
من جهته، قال الباحث المختص في الدراسات الإيرانية الأميركية علي أكبر داريني إن المساعدات الإنسانية لا يمكن أن تكون مشروطة، وإن جهود مسؤولي الصحة في إيران اصطدمت بعائق كبير اسمه العقوبات الأميركية "الوحشية وغير الإنسانية"، مؤكدا أن طهران لا تسعى للتصعيد ضد واشنطن.
 
وعزا داريني عدم تطور العلاقات الإيرانية الأميركية إلى سياسات إدارة ترامب "القاسية" التي -حسب رأيه- أغلقت الباب أمام أي فرصة لتجاوز الخلافات السابقة، والتي لا تقارن بأي إدارة أميركية سابقة، مؤكدا أن أزمة وباء كورونا ستغير جذريا الخارطة الجيوسياسية للعالم.