قال الكاتب والمحلل الاقتصادي شريف عثمان إن فيروس كورونا جاء لكشف حقيقة وضع الاقتصاد الأميركي، إذ أثر بشكل مباشر في جانب العرض والطلب.

وأضاف في تصريحاته لبرنامج "من واشنطن" (2020/3/14) أن تعثر الإنتاج في الصين وتعطل سلاسل الإنتاج التي كانت تمد الشركات الأميركية بمنتجاتها جعل حوالي 75% من سلاسل الإمداد للشركات الأميركية تتعطل خلال الأشهر الثلاثة الماضية.

وأشار إلى أن الطلب في الاقتصاد الأميركي تأثر وتدنت مستوياته بشكل كبير، وذلك بسبب خوف المستثمر وتخوفه من السفر وارتياد المطاعم والأسواق والنزول في الفنادق.

وبخصوص شركات الطيران، أوضح عثمان أن تأثيرات فيروس كورونا على شركات الطيران قد يصل إلى خمسة أضعاف مقارنة مع تأثيرات أحداث 11 سبتمبر على هذا القطاع.

وقال -حسب تصريحات صادرة من مسؤولين في الاتحاد الأوروبي- إن ما يتعرض له الاقتصاد الأميركي الآن لم يحدث له منذ الحرب العالمية الثانية.

وتحدث عثمان عن أن التأثير كبير على الاقتصاد، خاصة أنه صادف حرب الأسعار التي نشأت في قطاع النفط، معتبرا أن تأثيرها يكمن في إخراج الشركات الأميركية مرتفعة التكلفة في إنتاج النفط الصخري من النشاط الاقتصادي الأميركي.

كما بين عثمان أن أسواق المال تعكس خسائر كبيرة في إيرادات وأرباح الشركات، مشيرا إلى أن الحل لن يكون بتدخل بنوك مركزية أو سياسات تحفيزية، بل إن الحل يتمثل في إيجاد علاج يمنع انتشار الفيروس ويعيد الانتعاش للاقتصاد الأميركي.