قالت ميشيل دن من مؤسسة كارنيجي للسلام الدولي إن مقتل الصحفي مصطفى قاسم مرتبط بقضيتين، الأولى تتصل بحماية المواطنين الأميركيين وحقوقهم في الخارج، والثانية تتعلق بحقوق الإنسان في مصر، ووصفت وضع حقوق الإنسان بمصر بالمزري لأن الدولة تعتقل عشرات الآلاف من المواطنين وتعرض المئات منهم للخطر.

وأضافت في تصريحات لحلقة (2020/1/17) من برنامج "من واشنطن" أن مصطفى لم يكن مجرما ولم توجه له أي تهمة، ومع هذا تم اعتقاله بتهمة سياسية وخضع لمحاكمة جماعية دون توفير أبسط الحقوق القانونية له.

وحول دور الكونغرس، أكدت دن أنه لا يمتلك دورا مباشرا في السياسة الخارجية لأنها من اختصاص الرئيس، لكنه يعمل على منع التمويل الأميركي وقد يوقف المساعدات لمصر، وتعتقد أن مواقف جميع الإدارات الأميركية حول ملفات حقوق الإنسان لم تكن متسقة، لكن مواقف إدارة ترامب تكيل بمكيلين، فهي تنتقد أوضاع حقوق الإنسان في الصين وإيران بسبب الخلاف السياسي مع هذه الدول، وتتغاضى عن باقي الدول التي تمتلك علاقات جيدة معها.

وتصف ثناء الرئيس ترامب على الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في أمور تتعلق بمكافحة الإرهاب دون التطرق إلى ملف حقوق الإنسان، بغير المقبول والمثير للتساؤلات.

من جهته قال المحلل السياسي محمد السطوحي إنه بإمكان الإدارة الأميركية الضغط على الحكومة المصرية للإفراج عن مواطنها دون التعارض مع باقي الأمور، وقد ضغط الرئيس السابق بارك أوباما على الإدارة المصرية رغم توتر العلاقات في حينها، وعند رفض الحكومة المصرية الخضوع للضغوط تم إيقاف بعض المساعدات.

وأضاف أنه عند وصول إدارة الرئيس دونالد ترامب تحسنت العلاقات، وحرصت السلطات المصرية على الحفاظ على نوع من الود بينهما، وقد ضغط ترامب في حالة الناشطة آية حجازي لأن التغطية الإعلامية كانت كبيرة فأفرجت عنها السلطات المصرية، في حين لم يحصل مصطفى قاسم على التغطية ذاتها لكي يتحرك الرئيس.

بالمقابل قال الناشط السياسي الجمهوري توم حرب إن القوانين المصرية تتعارض مع القوانين الدولية في نظرتها لحقوق الإنسان، لذا لا تستطيع الحكومة الأميركية كسر قوانين الدول، كما أن مصطفى توفي نتيجة إضرابه عن الطعام وليس نتيجة التعذيب، وهو أمر يتطلب التريث قبل صدور أي موقف، ومن الصعب قطع العلاقات مع الدول بسبب اعتقالها مواطنين أميركيين.

وأضاف أن المشكلة الحقوقية لا تعني ترامب لأنها مشكلة عالمية تتعلق بقوانين حقوق الإنسان، مستبعدا قطع المساعدات على مصر خصوصا وأن وضعها الاقتصادي صعب للغاية، وقطع المساعدات سيؤدي إلى غضب شعبي.