أعلن موقع فيسبوك مؤخرا أنه نجح في تفكيك شبكات إلكترونية مرتبطة بالسعودية والإمارات ومصر، وتدير شبكة من الحسابات والصفحات المزيفة على منصتها، للترويج لدعاية الدولة ومهاجمة الخصوم في المنطقة.

وأضافت الشركة أنها أغلقت أكثر من 350 حسابا وصفحة عليها جميعا نحو 1.4 مليون متابع، في أحدث حملة ضمن جهود مستمرة لمحاربة "السلوك المزيف المنسق" على منصتها.

حلقة (2019/8/9) لبرنامج "من واشنطن" ناقشت انتشار ظاهرة تسميم وسائل التواصل الاجتماعي بحملات ترويجية مضللة يقوم بها متصيدون تستأجرهم حكومات أو لوبيات وشركات علاقات عامة غربية.

النائب الديمقراطي السابق بالكونغرس جيم موران قال إن "الكونغرس يشعر بالقلق ويسعى لردع سيل الدعاية المضللة المنتشرة على منصات التواصل الاجتماعي".

وأضاف "لم يسبق لي أن شاهدت مثل هذا الفيضان من المعلومات المزيفة، وهي صورة جديدة من صور الحرب اللا أخلاقية"، مشددا على أن بعض الجهات لا تريد أن تسمح بظهور الحقيقة وبحرية الرأي والتعبير، وتعتقد أن إثارة الدعاية المضللة هو السلاح الأمضى لخدمة مصالحها.

وشدد موران على أن السعودية وروسيا والإمارات على رأس الدول التي تقوم بهذه الحملات الإلكترونية، لافتا إلى خطورة الدور التي تقوم بإسرائيل عبر تزويد تلك الأنظمة بالتقنيات الإلكترونية التي مكنتهم من القيام بذلك.
 
حرب ممنهجة
بدوره أكد مدير مكتب موقع "إنترسبت" في واشنطن رايان غريم أن ما يحدث أمر خطير جدا، لأن الكثير من السياسيين ومتابعي مواقع التواصل قد لا يفهمون ما يتعرضون له، لافتا إلى أن الأمر لا يقتصر فقط على نشر الأخبار المزيفة، بل يتعدى ذلك إلى نشر تغريدات تدعم مواقف الحكومة أو بعض السياسيين.

أما الصحفي المختص بشؤون التكنولوجيا روب بغوريو فأشار إلى أن هناك بعض التقنيات التي تمكّننا من معرفة الحسابات الإلكترونية، عبر متابعة أو تقصي صورة أو تغريدة منتشرة في مواقع التواصل الاجتماعي.

وأضاف أنه يمكن أيضا اكتشاف الحسابات الوهمية بسهولة، فمثلا بعض تلك الحسابات تنشر نحو 50 تغريدة في اليوم، وهذا أمر لا يفعله الإنسان الطبيعي، والبعض الآخر تكون أسماؤها عبارة عن سلسلة كبيرة من الأحرف أو الأرقام الطويلة.