قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن "إدارته مستعدة للأسوأ مع إيران"، مشيرا إلى أن أمام طهران خيارين لا ثالث لهما، إما التفاوض أو التصعيد والمواجهة.

حلقة (2019/7/26) من برنامج "من واشنطن" خيارات إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للتعامل مع إيران، في ظل التوتر غير المسبوق بينهما، الذي أعاد لبعض الأذهان حقبة حرب ناقلات النفط في ثمانينيات القرن الماضي إبان حرب الخليج الأولى.

القائد السابق للقيادة المركزية الأميركية الأميرال وليام فالون قال إن "الإدارة الأميركية تبدو عازمة على الضغط على إيران، ليس فقط لكي تعيد التفاوض بشأن الاتفاق النووي، ولكن أيضا لتغيير سلوكها في المنطقة".

واستبعد فالون أن تقوم الإدارة الأميركية بالتصعيد العسكري تجاه إيران، مشددا على أن التفاوض هو خيار الطرفين في نهاية المطاف، والتحدي هو إيجاد طريقة للخروج من هذا التصعيد الخطير، وهذا يتطلب إستراتيجية طويلة المدى من كلا الطرفين.
 
لكنه حذر من اندلاع حرب في أي لحظة وقال إن "الخطر حاليا يكمن في وجود قوات عسكرية كبيرة من الطرفين بجانب بعضها البعض، وكل جانب يضغط من جانبه، فكل ما يتطلبه الأمر حادثة واحدة تشعل فتيل الحرب، وعندما يبدأ إطلاق النار لا يسعنا أن نتكهن بالعواقب".

سياسة غامضة
النائب الجمهوري السابق في مجلس النواب جاك كينغستون رأى أن ترامب يعتمد سياسة فرض العقوبات لإخضاع إيران وإجبارها على التفاوض، وقد يستخدم بعض الإجراءات العسكرية إذا تطلب الأمر.

وأضاف "أنا أدعم الرئيس ترامب، لكن من التصعب التكهن بما سيقوم به، فقد وجه ضربات عسكرية في سوريا بعدما ظن الجميع أنه لن يقوم بذلك، وقد كانت عملية جراحية ولم تتطلب المزيد من المشاركة العسكرية الأميركية في سوريا".

في المقابل قال توماس كنتريمان مساعد وزير الخارجية الأميركي الأسبق إنه من الصعب جدا فهم الموقف الأميركي أو الإيراني على حد سواء، بسبب عدم الاتساق في التصريحات الصادرة عن ترامب والقادة الإيرانيين، وهناك أصوات كثيرة تتحدث عن كلتا الحكومتين، وهناك انقسام واضح داخل الحكومة الأميركية بين من يأمل اتخاذ إجراءات عسكرية ضد إيران وأولئك الذين يأملون خفض التصعيد.

ووفقا لكنتريمان فإن احتمالية المواجهة العسكرية هي الأكبر، لأنه للوصول إلى مفاوضات يجب أن يكون هناك أشخاص أذكياء يقومون بأشياء ذكية في عدة أماكن. أما للوصول إلى مواجهة فيكفي وجود شخص غبي يرتكب خطأ ما.