قال بول ستراوس عضو الظل في مجلس الشيوخ عن العاصمة الأميركية إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يستهدف بخطاباته "العنصرية" أنصاره الذين يحملون مشاعر الكراهية للأقليات، في سعي منه للفوز بالانتخابات الرئاسية المقبلة.

فقد طالب ترامب أربع نائبات ديمقراطيات في الكونغرس (إلهان عمر ورشيدة طليب وألكسندريا أوكاسيو وإيانا بريسلي) بـ"العودة من حيث أتين"، وإثر ذلك تعرض ترامب للانتقاد من قبل ديمقراطيين وجمهوريين على حد سواء متهمين إياه بـ"العنصرية".

وأضاف ستراوس -في تصريحات لحلقة (2019/7/19) من برنامج "من واشنطن"- أن ترامب يهاجم منظومة القيم الأميركية المشتركة، وهو الأمر الذي لم يفعله أي رئيس أميركي سابق، إلا أنه أكد أن ذلك لن يحلق الضرر بالديمقراطية الأميركية.

ورأى الناشر والكاتب الصحفي أسامة السبلاني أن التهديد الذي وجهه ترامب للنائبات الأربع هو تهديد لكل الأميركيين المهاجرين بالولايات المتحدة، موضحا أن التعبير عن الرأي وانتقاد السلطة الحاكمة لا يعني كراهية الدولة نفسها.

وتحدث عن التأثير السلبي الذي تفعله سياسات ترامب الهجومية ضد كل من يختلف معه، مضيفا أنه يحرض على التمييز العنصري الذي يتغلغل داخل المجتمع، ويواجه الأقليات كل يوم في حياتهم اليومية.

عوامل عرقية
ومن جانبها؛ قالت ستيسي باتون أستاذة الإعلام في جامعة مورغن ستيت إن انتخاب الرئيس السابق باراك أوباما أزال الفروق العرقية في الولايات المتحدة التي عانت منها لمئات من السنوات، إلا أن "أميركا البيضاء" كانت تعاني من حكم أوباما على مدى رئاسته ثماني سنوات.

وأضافت أن تولي ترامب -وهو رئيس أميركي أبيض- الحكم أعاد التمييز العرقي مرة أخرى، محذرة من خطر تولي امرأة سوداء للسلطة بعد ترامب لأن ذلك سيؤدي إلى ردة فعل عنيفة.

أما الناشط في الحزب الجمهوري توم حرب فقد قال إن ترامب يعبر دائما عن المجتمع الأميركي البعيد عن العاصمة، لافتا إلى أن الشارع الأميركي غاضب من المشرعات الأربع اللاتي صرحن علانية برغبتهن في عزل الرئيس.

وعبر عن قناعته بأن الحزب الديمقراطي -الذي يضم المشرعات الأربع- ابتعد عن الوسطية وينحو باتجاه الرؤية الاشتراكية والشيوعية، معتبرا أن المشرعات الأربع "يعملن وفقا لأجندة تحركهن لنشر الحقد ضد ترامب"، وطالبهن بالخروج من واشنطن في حال لم تعجبهن أميركا.