قال برايان هوك الممثل الأميركي الخاص في إيران وكبير مستشاري وزير الخارجية مايك بومبيو "نحاول استعادة الردع ضد تهديدات إيران للسلم والأمن، بعد أن صعدت طهران تهديداتها وهجماتها منذ مايو/أيار الماضي".

وأضاف في تصريحات لحلقة (2019/7/12) لبرنامج "من واشنطن" أن الاستخبارات الأميركية رصدت عددا من عوامل التهديد في منطقة الشرق الأوسط، وعلى الفور قام الرئيس بتعزيز قواتنا في المنطقة، وساعد ذلك على تعطيل وردع الهجمات التي كنا نخشى حدوثها، ولكن هذا لم يمنع إيران من القيام بهجمات ضد ناقلات وأنابيب النفط بصورة مباشرة أو بواسطة عملائها.

ووفقا لبرايان فإن إيران توسع نطاق برنامجها النووي وتمارس الكثير من الاستفزازات، ولكن سياسة العقوبات الأميركية ستجبر إيران في النهاية على الجلوس إلى مائدة المفاوضات.

وردا على سؤال مقدم الحلقة عبد الرحيم فقراء بأن إيران تقول إنها وقعت اتفاقا مع إدارة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما ولم تعترف به إدارة ترامب، فما الذي يضمن لها ألا تعترض الإدارات الأميركية القادمة على أي اتفاق جديد، أجاب "عندما وقع أوباما الاتفاقية كان لديه عامان في الحكم، لكنه لم يقدم الاتفاقية إلى مجلس الشيوخ كمعاهدة، لأنه لم يكن لديه الأصوات، وبالتالي هذا اتفاق لم يحظ بدعم الشعب الأميركي.

ومضى قائلا "أوباما كان يعلم ذلك ولهذا التف على الكونغرس وذهب إلى مجلس الأمن الدولي، أما نحن فنسعى للتوصل إلى صفقة يمكن تقديمها لمجلس الشيوخ، وإذا توصلنا لمعاهدة فنحن مستعدون لإنهاء كافة العقوبات وعودة العلاقات الدبلوماسية مع إيران والترحيب بالشعب الإيراني في المجتمع الدولي".

وحول الخلاف الأميركي الأوروبي بشأن إيران قال برايان "صحيح نحن نختلف مع أوروبا حول الاتفاق النووي وفعاليته، لكننا نتفق على الهدف نفسه وهو أنه لا يمكن لإيران أبدا الحصول على سلاح نووي، كما نتفق على رفض تطوير إيران لصواريخها البالستية واستمرار تجاربها الفضائية".

تباين أميركي
في المقابل أكد الدبلوماسي الأميركي السابق مفيد الديك أن كلام برايان لا يعبر عن رأي الإدارة الأميركية الحالية، لأن الوحيد الذي يعبر عن السياسة الخارجية في هذه الإدارة هو الرئيس ترامب، فخلافا لكل الإدارات السابقة فترامب هو وزير الخارجية والدفاع والأمن القومي والناطق باسم البيت الأبيض عبر تويتر.

وأضاف هناك عشرات المعاهدات التي وقعها رؤساء أميركيون سابقون مع دول منفردة أو مجموعة دول ولم يصدق عليها من قبل مجلس الشيوخ، كما أن ترامب لا يملك أصلا العدد الكافي من الأصوات في مجلس الشيوخ لتمرير الاتفاقية الجديدة في حال قبلت بها إيران.

واستبعد الديك نجاح الدول الأوروبية في حل الأزمة وتخفيض التوتر بين واشنطن وطهران، لأن إدارة ترامب انسحبت من الاتفاق النووي وفرضت عقوبات على إيران دون مشاورة حلفائها الأوروبيين.

وفيما يتعلق بطلب الإدارة الأميركية ضرورة توحد دول الخليج لمواجهة إيران، قال رئيس تحرير صحيفة العرب القطرية عبد الله العذبة "يجب أن نكون واضحين لا يوجد اليوم اتفاق خليجي، ومنظومة مجلس التعاون لم تعد موجودة".
 
وأضاف دولنا صغيرة وتريد التنمية والاستقرار، وشعوب منطقة الخليج تخشى من اندلاع حرب في المنطقة خصوصا في ظل تنامي الصراع بين السعودية وإيران.
 
ووفقا للعذبة فإن قطر ترى أنه من حق أميركا إعادة التفاوض مع إيران حول الاتفاق النووي، في المقابل فمن حق إيران الحصول على ضمانات بأن تلتزم أميركا بالاتفاقيات التي توقعها معها.