قال بروس فاين مساعد وزير العدل الأميركي السابق إن رفض القضاء الأميركي الإفراج عن جورج نادر المستشار السابق لولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد يدل على أن القضاة مقتنعون بالأدلة التي قدمت لهم، وأنهم يعتقدون أن نادر قد يهرب بسبب التهم التي وجهت له، مؤكدا أن القضاة يعتبرون نادر خطرا على الأطفال أينما وجود، لذا لن يتم الإفراج عنه.

وأضاف في تصريحات لحلقة (2019/6/7) من برنامج "من واشنطن" أنه في حالة إدانة نادر بالتهم المتعلقة بالتعدي على الأطفال فإنه قد يواجه القتل داخل السجن لأن السجناء يرون المدان بهذه التهم من الأشرار، وتوقع أن يتم إرسال نادر إلى سجن شديد الحراسة من أجل ضمان سلامته.

ويعتقد فاين أن نادر كان يعمل لنفسه وهو يبحث عن المال فقط، وأشار إلى أنه عمل مع الاستخبارات الأميركية لكنه رفض تسجيل نفسه عميلا أجنبيا لها، وأضاف أن هناك معلومات تتحفظ عنها الاستخبارات الأميركية دون معرفة سبب ذلك.

ولم يستبعد فاين أن اتهام نادر بالمواد الإباحية جاء للتغطية على قضايا أكثر حساسية ولا يراد الإفصاح عنها حتى استكمال التحقيق فيها، كما أن هذه القضايا قد تؤثر سلبا على العلاقة مع الإدارة الأميركية داخليا أو العلاقة مع بعض الدول خارجيا خصوصا تلك التي لنادر علاقة بها.

علاقته بالبيت الأبيض
من جهته، قال رئيس شبكة الديمقراطيين الجديدة سيمون روزنبرغ إن القضايا السابقة ضد نادر لم تكن مكتملة ليتم إرساله للسجن، وتساءل عن كيفية السماح لهذا الشخص بأن يصل للرئيس دونالد ترامب ويدخل البيت الأبيض، ولماذا يعتبر من المقربين لحملة الرئيس الانتخابية؟

وأضاف روزنبرغ أن نادر شخص مهم بالنسبة لترامب، وهو ما خوله دخول البيت الأبيض وتخطي الإجراءات الأمنية، وإلا لماذا تم استقباله من قبل المسؤولين هناك إن كان لا يعني شيئا لترامب والإدارة الأميركية؟

كما عبر عن مخاوفه من العلاقة بين ترامب وبعض الدول الخليجية، مؤكدا أنه لم يرى إدارة أميركية تعمل بجدية مع دولة أجنبية وتمنحها المزايا وتدافع عنها كما تعمل إدارة ترامب مع السعودية، مشيرا إلى أنه سيأتي الوقت المناسب للكشف عن سر هذه العلاقة.

بائع الوهم
بالمقابل، وصف الناشط بالحزب الجمهوري توم حرب المستشار جورج نارد بـ"الشخص المنحط" والذي يعمل لمصالحه بعيدا عن القيم الأخلاقية، وشدد على وجوب محاكمته وسجنه، ونفى وجود أي تقارب بين الرئيس ونادر، موضحا أن لقاءات نادر ببعض الساسة الأميركيين كانت في مدينة نيويورك وليس بواشنطن.

وأضاف أن نادر "باع الوهم" للحكام العرب خصوصا الخليجيين بأنه قادر على التأثير على السياسة الأميركية من خلال مراكز ضغط للتأثير على قرارات الإدارة الأميركية لصالح هذه الدول، مؤكدا أنه لا قيمة لنادر في أميركا، ووجوده في السجن يدلل على ذلك.

وأشار إلى أن العلاقة بين أميركا والسعودية ودول الخليج بشكل عام لن تتأثر بسبب شخص مثل نادر، كما شكك في خبر صحيفة واشنطن بوست عن عدم زيارة ولي عهد أبو ظبي لأميركا منذ سنتين بسبب تخوفه من الاستجواب، معللا ذلك بأن النظام القضائي الأميركي لا يلقي القبض على المتهم قبل تثبيت التهمة ضده، ولو كان هناك شيء ضد محمد بن زايد لكان القضاء قد أعلنه.