يرى العضو السابق في المجلس القومي الأميركي تشارلز كابشن أن هناك هوة كبيرة بين أميركا وأوروبا بشأن انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي الإيراني. وهو ما دفع الأوروبيين للعمل على إنشاء آلية تجارية تسمح لهم بمواصلة التجارة مع إيران وتجنب العقوبات الأميركية.

وأضاف في تصريحات لحلقة (2019/6/28) من برنامج "من واشنطن" أن التجارة مع أوروبا لن تنقذ الاقتصاد الإيراني، وأن السبيل الوحيد لذلك هو تصدير النفط الإيراني، مؤكدا أن توتر العلاقات الأميركية الأوروبية يعقد الوضع أكثر، خصوصا مع سعي الأوروبيين لإبقاء الاتفاق النووي مع إيران، وهذا ما يتعارض مع رؤية أميركا.

وأكد عدم اعتقاده بأن أي طرف يسعى للحرب خصوصا الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي يبحث عن الخروج من الشرق الأوسط وليس الدخول في حرب جديدة، ولم يستبعد حدوث مناوشات تتطور إلى حرب، مؤكدا أن ذلك ما يقلق الأوروبيين، لأن تدفق النفط سيتوقف، وستصلهم موجات جديدة من النازحين، وهذا ما لا يريدونه.

دور ستيف بانون
يعرف ستيف بانون كبير مخططي البيت الأبيض والمساعد السابق للرئيس دونالد ترامب بلعب دور محوري في العديد من القضايا، وبتقاربه الشديد مع السعودية والإمارات خصوصا فيما يتعلق بالإسلام السياسي، واستمر بلعب أدواره حتى بعد أن أقاله ترامب من منصبه، ويكمن دوره في جمع أحزاب اليمين الشعبوي في أوروبا.

وقد أنشأ بانون معهد الكرامة الإنسانية في دير تريسولتي بالقرب من العاصمة الإيطالية روما، ويسعى لإنشاء أكاديمية الغرب اليهودية المسيحية الذي يعتبر بانون أحد أهم المدافعين عن هذا التوجه خلال الخمسة عشر عاما الماضية.

وحول بانون قال الصحفي الإيطالي المختص بشؤون الهجرة إبراهيم معراض إن بانون زار إيطاليا أكثر من مرة خلال الحملات الانتخابية السابقة، لأنه يرى في الحكومة الإيطالية الحالية -التي توصف باليمينية- نموذجا يمكن أن يصدر لباقي دول أوروبا.

أما المراسل الصحفي الإيطالي المختص بالشؤون الأوروبية سمير القريوتي فأعرب عن اعتقاده بأن قضية الهجرة أصبحت الهاجس الأول لكل الدول الغربية، وهذه المشكلة دفعت قوى اليمين في أوروبا بشكل عام وفي إيطاليا بشكل خاص للتصدي لهذه الظاهرة، مضيفا أن اليمين الإيطالي معجب بالرئيس ترامب وأفكاره ضد المهاجرين.

وتعتقد الخبيرة الاقتصادية الإيطالية اليمينية باولا توماسي أن بانون ترك عمله في البيت الأبيض وجاء لأوروبا محاولا البدء بحياة مهنية جديدة لكنه فشل.

ويرى الإعلامي الإيطالي جيراردو غريكو أنه لا مكان لبانون في إيطاليا، وأن الدين المسيحي في إيطاليا مختلف تماما عن ما يراه بانون، وهذا ما دعاه للرحيل، معتقدا أن بانون عبارة عن ظاهرة سريعة الزوال في عموم أوروبا، والأحزاب السادية في أوروبا تبحث عن مثيلاتها في أميركا من خلال بانون وترامب.