قال مساعد وزير الخارجية الأميركي السابق مارك كيميت إنه لا توجد أي مقارنة بين تعامل الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع الملف الكوري الشمالي وتعامله مع إيران؛ إذ تحدث ترامب بشكل شخصي وودي مع زعيم كوريا الشمالية بينما لم يتحدث مع القيادة الإيرانية، مستبعدا أن يستخدم ترامب هذا الأسلوب مع إيران.

وأضاف -في تصريحات لحلقة (2019/5/31) من برنامج "من واشنطن"- أنه من المفروض فهم الوضع الداخلي لإيران، لأن الرئيس حسن روحاني هناك لا يستطيع اتخاذ القرار قبل العودة للزعيم الروحي مرشد الثورة علي خامنئي، أما في أميركا فالرئيس هو من يقرر.

ويرى السفير اللبناني السابق في كندا مسعود معلوف أنه من الصعب التنبؤ بسياسة ترامب تجاه كوريا الشمالية وإيران وحتى الشرق الأوسط، لأن سياسته السابقة اتسمت بالتقلب. وأوضح أن ترامب يتصرف مع قضايا المنطقة وفقا لهواه ومصالحه الانتخابية، وأي شيء سيفيده في الانتخابات سيفعله دون تردد، مؤكدا أن ترامب لا يملك أي رؤية أو خطة للتعامل مع إيران وكوريا الشمالية، وقد ظهر هذا من خلال التناقض في المواقف بين ترامب وإدارته.

وفي المقابل؛ قال الدبلوماسي الإيراني السابق صباح زنكنة إن التصريحات الأميركية المتعددة تزيد ضبابية المشهد لدى الإيرانيين، إذ تجد إيران صعوبة في التعامل معها خصوصا أن هناك تذبذبا شديدا في المواقف، ولا بد أن يكون هناك صوت واحد وإستراتيجية واضحة في التعامل مع هذه القضية. وأضاف أن قرارات ترامب أضرت بإيران وجعلتها ترفض الاستجابة لدعواته المتأخرة للحوار.

تعامل متباين
لكن مديرة مبادرة مستقبل إيران بالمركز الأطلسي باربرا سلافين ترى أن هناك فرقا في التعامل الأميركي مع كل من كوريا الشمالية وإيران؛ ففي كوريا يتم التعامل مع شخص واحد، أما في إيران فيجب التوصل إلى إجماع من أجل اتخاذ قرار، وحلفاء أميركا في المنطقة يؤيدون الضغط الأميركي من أجل انسحاب إيران من المنطقة.

وأضافت أنه رغم بيع الأسلحة الكثيرة لحلفاء أميركا بالمنطقة فإن إيران تمتلك قدرة عسكرية متفوقة، وبإمكانها أن تلحق الضرر بالمصالح الأميركية في المنطقة وبشركاء أميركا وحلفائها، وبالتالي سيكون خيار الحرب غير صائب.

واتفق كيميت مع سلافين في أن إيران تمتلك قدرات عسكرية كبيرة، مشددا على أنه رغم تصريحات مستشاري ترامب بشأن الحرب فإن ترامب لا يريد إلحاق الضرر بشكل كامل بإيران، وإنما سيستمر في فرض العقوبات الاقتصادية، ومواجهة هجماتها السيبرانية، لافتا إلى أن ترامب يريد التواصل إلى اتفاق مع الإيرانيين يصادق عليه الكونغرس.

أما زنكنة فيقول إن إيران قدمت مشروعا يشتمل على تعهدات واتفاقيات بعدم الاعتداء في الخليج العربي، وهناك ثلاث دول خليجية موافقة -من حيث المبدأ- على هذه الاتفاقية وتبقى ثلاث دول عليها أن توافق، لكن ما يحدث الآن هو تلاقي الآراء بين تل أبيب والرياض خصوصا بعد وصول محمد بن سلمان للحكم.