قال رئيس مؤسسة المصلحة الوطنية خالد صفوري إن الحزب الجمهوري الأميركي في حالة دفاع بسبب المشاكل الكثيرة للرئيس دونالد ترامب، معتقدا أن ذلك سيؤثر على مسار الانتخابات الرئاسية القادمة إذا استغل الحزب الديمقراطي الفرصة بشكل جيد.

وأضاف -في تصريحات لحلقة (2019/5/10) من برنامج "من واشنطن"- أن الجزء الأكبر من الجمهوريين يرون أن الرئيس -وفقا لتقرير مولر- أعاق عمل العدالة، لكنهم مضطرون للدفاع عن الرئيس لأن من عارض الرئيس من الجمهوريين تعرض لمضايقات دفعته للاستقالة، كما تعرض بعضهم لضغوط داخل دوائرهم الانتخابية، ولذا فهم مضطرون للوقوف مع رئيس يمتلك شعبية كبيرة في أوساط الجمهوريين.

وأوضح أن هناك مشكلة تتمثل في سيطرة الجمهوريين على مجلس الشيوخ وهو ما يعرقل صدور أي قرار من الكونغرس، لكن هناك انقسام داخل المؤيدين لترامب فنسبة كبيرة منهم ترى أن شخصيته غير لائقة وأنه يمارس الأكاذيب.

وأشار صفوري إلى غياب الرد الوسطي داخل الحزب الجمهوري حول الحرب مع إيران، وأضاف أن هناك حديثا عن أن انتخاب ترامب تم من أجل إخراج الولايات المتحدة من الحروب لكنه الآن يريد جر البلاد لحرب أخرى. وتطرق لتحذير الديمقراطيين من الحرب مع إيران، خصوصا أن الطاقم الذي يحيط بالرئيس حاليا هو نفس الطاقم الذي أدار حرب 2003 ضد العراق.

واتفقت الناشطة السياسية الجمهورية رينا شاه مع ما قاله صفوري من أن الجمهوريين مضطرون للوقوف مع ترامب ولكن أغلبيتهم صامتة، وهم لا يشكون في إعادة انتخاب ترامب مجددا. وأضافت أن الجمهوريين يعتقدون أنهم يمسكون بالرئاسة بطريقة جيدة ويتمتعون بالأغلية في مجلس الشيوخ، خصوصا بعد أن أظهر تقرير مولر براءة الرئيس.

قلق جمهوري
وأشارت شاه إلى وجود قلق في أوساط الجمهوريين من تقرير مولر، وأن خلاصة وزير العدل ويليام بار عن تقرير مولر منحتهم السعادة، مؤكدة أن الرئيس ضمن الولاية الثانية. وذكرت أن العديد من الأميركيين ينظرون إلى الرئيس بأنه يضع المصلحة العليا للبلاد قبل كل شيء، ورغم أن من يحيطون به يدفعونه للحرب مع إيران فإنهم يثقون بأنه سيتخذ القرار الصحيح في التعامل مع الملف الإيراني.

وبشأن السجال الحاصل بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري؛ قال الكاتب والمحلل السياسي سعيد عريقات إن تجربة الحزبين ستستمر في أميركا لعقود عديدة، بعد فشل تجربة تعدد الأحزاب بينما نجحت تجربة الحزبين، مؤكدا أن الحزبيين سيتم تغيرهم من قبل قواعدهم، خاصة أن الحزب الجمهوري في ورطة كبيرة للغاية، كما يعيش الحزب الديمقراطي ورطة بسبب مراهنته على إثبات التدخل الروسي في الانتخابات.

وأكد عريقات أنه رغم الأزمة القانونية التي تواجه ترامب واستخدامه للامتياز الرئاسي فإن شعبيته ارتفعت خلال الأسبوع الماضي، وهذا يدل على أن عموم الشعب الأميركي لا يركز على الأمور الرئاسية بل يبحث عما يلامس همومه، مضيفا أن على الديمقراطيين البحث عن أمور أخرى لمنافسة ترامب غير فضحية التدخل الروسي التي لم تعد تفيد بشيء.

واستبعد عريقات أن تتم معارضة الرئيس من قبل الشعب الأميركي في حال قرار الحرب على إيران، مؤكدا أن ترامب يسعى لوضع ختمه على وثيقة الحل مع إيران لكنه حتى الآن لم يقرر خوض الحرب وإنما سيُبقي الباب مفتوحا لذلك، وأشار إلى أن الناظر لأميركا الآن يراها في حالة تخبط وليست لديها إستراتيجية حقيقية.