قال رئيس مؤسسة حدود من أجل الحرية جورج لاندريث إن الرئيس الأميركي هو الصوت الأول بالنسبة للسياسة الأميركية بحسب الدستور، والكونغرس يلعب فيها دورا مهما ولكنه أقل من دور الرئيس.

وأضاف -في تصريحات لحلقة (2019/4/5) من برنامج "من واشنطن" التي ناقشت صراع السياسة الخارجية الأميركية بين البيت الأبيض والكونغرس- أن الشعب الأميركي غير متحمس للحروب الطويلة والبعيدة عن شؤون البلاد الداخلية، ولا يمكن للكونغرس أن يسيّر السياسة الخارجية وفقا لما يراه أعضاؤه.

ويرى الناشط والمحلل السياسي خالد صفوري أن هذه مشكلة قديمة بين الرؤساء والكونغرس لخلافهم بشأن من له الحق في إعلان الحرب، وسيأتي يوم يُحسم فيه هذا الموضوع، لكنها يعتقد أن المسألة ستبقى مشتركة وهو ما يعطي الكونغرس فرصة لي ذراع الرئيس إذا ما اتخذ قرارا لا يوافق رؤى أعضائه، مشيرا إلى أن الحرب باليمن موضوع غير رئيسي للناخب الأميركي لعدم وجود خسائر أميركية مباشرة هناك.

ويوافق الكاتب والمحلل السياسي محمد المنشاوي على ما قاله صفوري من أن قلة التكلفة الأميركية في حرب اليمن تخرجها من دائرة الاهتمام الشعبي الأميركي، لكن المسألة هنا ترتبط بصورة السعودية السيئة عند الأميركان والمرتبطة بأزمة النفط في سبعينيات القرن الماضي، وأحداث 11 سبتمبر، ومؤخرا اغتيال جمال خاشقجي.

عوامل متعددة
ويستفيد الرئيس ترامب من انقسام الكونغرس وصعوبة خروجه بقرار موحد يواجه الرئيس، وما يزيد الانقسام هو الانتخابات المتقاربة بالنسبة لمجلس النواب والتي تجرى كل سنتين، مما يبقي العضو في تردد بشأن اتخاذ قرار خارج الإطار الحزبي، بعكس مجلس الشيوخ الذي تجرى فيه الانتخابات كل ست سنوات وهو ما يتيح للعضو أن يمارس حرية أكبر، وقد شاهدنا ذلك في قضية خاشقجي.

ويرى صفوري أن أقوى المعارضين لسياسة ترامب في مسألة خاشقجي ينتميان إلى ولايتين جمهوريتين مؤيدتين لترامب، وما مضى بشأن موضوع خاشقجي كان الشيء اليسير والقادم سيكون أكثر إثارة للرأي العام، خصوصا أن هناك العديد من الأفلام التي تنتج حول خاشقجي وهو مؤشر على الرغبة في تحفيز الرأي العام لهذه القضية.

وأضاف أن الرئيس سيتوقف عن الدفاع عن السعودية عندما يجد أنه سيدفع ثمن ذلك، وسيترك المجال للكونغرس ليقرر شكل وطبيعة العلاقة مع السعودية.

ويشير لاندريث إلى أن هناك عوامل متعددة وأصواتا لا تؤثر على ترامب، وفي المقابل هناك أصوات يستمع لها ترامب وهذا ما قد يجعله يترك الدفاع عن السعودية، خصوصا إذا ما تم تذكير ترامب بوعوده الانتخابية بشأن الخروج من الحروب، وهو ما سيدفعه بالفعل لترك هذه الحروب.