قال الكاتب في صحيفة ذي ناشونال ريفيو جون فاند إن الحالة القضائية الخاصة بالرئيس الأميركي دونالد ترامب تم إقفالها، على الرغم من أن هناك أخطاء كبيرة رافقت حملة ترامب الانتخابية، والمتهم الوحيد في هذه الحالة هو مستشار ترامب مايكل فلين، والآن تحولت القضية من قانونية إلى سياسية لأن إجراءات عزل الرئيس أمر سياسي لا قانوني.

وأضاف -في تصريحات لحلقة (2019/4/19) من برنامج "من واشنطن"- أنه يُفترض أن يصدر أمر إدانة ترامب من المحقق الخاص لكن ذلك لم يحدث، بل إن توصيات تقرير مولر لم تطلب إدانة ترامب، ومن المستبعد أن يقوم الديمقراطيون بعزل ترامب بل سينتظرون الانتخابات.

السياسة والقضاء
ويوافق الناشط في الحزب الديمقراطي سابا شامي على ما قاله فاند من أن تحقيقات مولر اتهمت شخصا واحدا قضائيا وهو فلين، لكن حتى الآن لم يظهر التقرير بالكامل ولم يطلع عليه أي شخص، ولا يعرف أحد ما فيه غير وزير العدل وليام بار المعين من قبل ترامب، وهذا ما يدعو لوضع علامات استفهام عديدة حول هذا الرجل وما إن كان متحيزا لترامب.

ويعتقد شامي أن وزير العدل تجاوز صلاحياتها القانونية من خلال تمثيله للرئيس، ويصعب أن نحكم على تقرير مولر من خلال ملخص الوزير، بل يجب أن يتم الاطلاع الكامل على التقرير من أجل التوصل للحقيقة النهائية بشأن تورط ترامب من عدمه.

ويرى الناشط والمتخصص في الشؤون العربية الأميركية رائد جرار أن هناك محاولات لتسييس التحقيق بعد أن كانت النتائج مخيبة لبعض الأطراف، مشيرا إلى أن التوقيت القضائي للتقرير انتهى، ومن الطبيعي أن الجدال السياسي بشأنه سينتهي قريبا، والقضية لم تكن قانونية بحتة بل إنها مسيسة منذ انطلاقة التحقيق لأن العداء لترامب هو الدافع الرئيسي لإطلاقه.

وأكد جرار وجد خيبة أمل في صفوف الديمقراطيين بعد ظهور تقرير مولر خاليا من اتهام لترامب. أما هجوم ترامب على النائبة إلهان عمر فقد خدم الديمقراطيين بإظهار ترامب شخصا عنصريا مناهضا للأقليات، وهو ما يخدم الحزب الديمقراطي ويفقد ترامب شعبيته. ورأى أن ترامب يحاول أن يستعطف الناخبين اليهود بهذه التصريحات التي تصدر للمرة الأولى في تاريخ أميركا من رئيس للبلاد.

عنصرية أم حرية؟
ويصف فاند ما يقوم به الرئيس ترامب من اتهامات لإلهان بأنها محاولات لتغيير موضوع التحقيقات ضده وتقرير مولر، وقد نجح في ذلك عندما دفع الديمقراطيين للدفاع عن إلهان، وكانت إلهان شريكة في الهجوم ضدها بتدخلها في السياسة العامة للبلاد وهي جديدة على الكونغرس. وكان الأولى لها أن تناقش قضايا الجالية الصومالية التي أتت ممثلة عنها كما كانت في حكومة الولاية.

ورفض شامي ما قاله فاند عن إلهان موضحا أنها تمثل حوالي 700 ألف مواطن، ولها كامل الحق في أن تتحدث وتتدخل في أي موضوع تشاء، وحديث إلهان كان عن حقوق الإنسان التي انتهكتها إسرائيل بقتلها وقمعها للفلسطينيين الذين تحتل أرضهم وهدمها بيوتهم وتهجيرهم من بلادهم، لافتا إلى أن إلهان أيضا جاءت مهاجرة من الصومال.

ويرى جرار أن فاند يطبق معايير مزدوجة ضد إلهان وهذا غير صحيح، وهناك العديد من الأميركيين يصفون أن ما يقوم به ترامب والجمهوريون ضد إلهان بأنه سلوك عنصري من عدة نواح لكونها مسلمة وسوداء ومهاجرة، وهو ما سيضر الجمهوريين بشكل عام.