قال السفير اللبناني السابق مسعود معلوف إن الانتقادات والاتهامات التي تعرض لها الرئيس الأميركي دونالد ترامب وهو خارج البلاد أثرت عليه، وقد تؤدي إلى إضعافه في الخارج، "والحقيقة أن ترامب هو من أضعف نفسه لإدخاله الأمور الداخلية في الحديث مع نظرائه الغربيين، خاصة أنه أطلق التهم ضدهم، ويجب ترك الأمور الداخلية لمناقشتها داخليا فقط".

وأضاف في تصريحات لحلقة (2019/12/6) من برنامج "من واشنطن" أنه منذ وصول ترامب للرئاسة فإن تصرفاته في المحافل الدولية جعلت حلفاءه -خاصة الأوروبيين- ينظرون لأميركا نظرة مختلفة، ومن غير المستبعد أن نرى الناتو من دون قيادة أميركا، ورأينا كيف سخر الزعماء من ترامب في القمة الأخيرة.

وأشار معلوف إلى الفرق بين مواقف الرئيس الأميركي السابق بارك أوباما وموقف ترامب، وقال إن لأوباما رؤية خاصة، حيث كان ينظر للشراكة الأميركية الأوروبية على عكس ترامب، الذي يرى كل الأمور من منظور التجارة والاقتصاد، ويركز دائما على 2% من الميزانية العامة للدول من أجل تعزيز الدفاع.

وأكد أن قادة دول الناتو اليوم ينتظرون ما ستفضي إليه الانتخابات القادمة في أميركا ليقرروا إذا كانوا سيمضون في قيادة الناتو منفردين أما سيبقون مع أميركا في حال وصل رئيس جديد للبيت الأبيض.

الناتو باق
من جهته، قال العضو الجمهوري السابق في الكونغرس جاك كينغستون إن موقف ترامب قوي في المجال الاقتصادي، وله سجل إيجابي، لكن التحقيقات أثرت عليه، وأضاف أن من الواجب الوقوف معه خارجيا، وعدم التهاون في محاسبته داخليا، وهو الأمر الذي رفضه الديمقراطيون؛ مما دفع حلفاءنا في الناتو للسؤال عما يدور في الداخل الأميركي.

وحول مستقبل ترامب، يرى كينغستون أن هناك خلافا عميقا في الداخل الأميركي حول ترامب؛ حيث يرى الشعب أنه وفّر لهم العديد من الوظائف وحقق وعوده الانتخابية.

وأكد العضو السابق أن ترامب ما زال قويا، ولا يعتقد أنه سيتصدع، مطالبا الشعب الأميركي بمعرفة حجم التهديدات ضدهم ومعرفة أن الناتو هو الحامي لهم وللجميع رغم انتقادات ترامب له.

وعن الخلافات بين أعضاء الحلف، أشار إلى أن تركيا عضو أساسي في الحلف رغم ما أثير عنها، وأن ترامب والرئيس التركي رجب طيب أردوغان كان لقاؤهما على هامش الناتو مهما للغاية، لأن القوات التركية والأميركية تشارك في عملية "نبع السلام" بسوريا.