قال سفير الولايات المتحدة إلى إثيوبيا سابقا ديفيد شين إن دور بلاده لا يتعدى التدخل لتقديم اقتراحات فعالة للمضي إلى الأمام وحل المشاكل والضغط على كلا الجانبين من أجل اتخاذ إجراءات مختلفة لحل المشكلة.

وأوضح شين أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قام بدور الوساطة استجابة لطلب شخصي من نظيره المصري عبد الفتاح السيسي، مستبعدا أن تهدف واشنطن من خلال الوساطة لإجراء خطوة إستراتيجية كبيرة تخص أفريقيا.

واعتبر شين أن واشنطن قد تقدم "أشياء إيجابية" لكل من مصر وإثيوبيا لتشجيع كلا الطرفين على تقديم تنازلات حول نقطة الخلاف المتعلقة بكمية المياه المتدفقة كل عام لملء الخزان والجدول الزمني.

أما الخبير في الشأن الأفريقي في مؤسسة هيريتيج جوشوا ميسيرفي فقال إن ما يمكن أن تقدمه واشنطن هو أن تكون "وسيطا صادقا" ومنصة محايدة لحل الخلاف دون التدخل وعرض حلول جديدة.

وبحسب ميسيرفي فإن دور الوساطة يكمن في إضفاء نوع من الجدية على الأزمة، لتكون واشنطن غطاء دبلوماسيا للتعجيل بحل الخلاف.

وبدوره، قال الباحث في الشؤون المصرية محمود فاروق إن واشنطن تستفيد من التدخل في المفاوضات المتعلقة بسد النهضة، لكونها أقوى دولة بالعالم.

وأضاف أن النظام الحاكم في مصر يستفيد كذلك من تلبية واشنطن دعوته للتدخل في المفاوضات، فهو يعمل على تثبيت حكمه في الوقت الذي يتعرض فيه للضغط شعبيا بهذا الملف وملفات أخرى.

ومن جانبها، دعت المتحدثة باسم تجمع المهنيين السودانيين نهى الزين الدول الثلاث المعنية، وهي السودان ومصر وإثيوبيا، إلى النظر للأزمة بعين المنطق والمعطيات الفنية دون التعنت السياسي حتى لا تتعقد الأزمة أكثر من ذلك.