قال المحلل السياسي محمد المنشاوي إن الداخل الأميركي يشهد انقساما سياسيا غير مسبوق، وهو تطرف في العقل الجمعي للسياسيين الأميركيين، مشيرا إلى أن الانتخابات الداخلية في الحزب الجمهوري تشهد تصاعد تيار اليسار المخالف لتوجه الرئيس دونالد ترامب القادم من اليمين المتطرف.

وأضاف في تصريحات لحلقة (2019/11/29) من برنامج "من واشنطن" أن أميركا تشهد انقسامين الأول سياسي والآخر حزبي، وبات هناك تطرف ديمقراطي يقابله تطرف جمهوري، مرجعا صعود التطرف في أميركا إلى بداية تولي رئيس أسود للحكم وهو الرئيس السابق باراك أوباما.

ويرى المنشاوي أن الحزب الديمقراطي ارتكب العديد من الأخطاء قبل البدء بمحاكمة ترامب برلمانيا، كما أن إجراءات العزل باتت مسيسة على غير ما حدث مع رؤساء سابقين عبر قاض مستقل. أما التحقيق الحالي فالممسك بزمامه دكتاتور يأتي بمن يريد للاستماع ويرفض آخرين.

وحول رأي الأميركيين بشأن المحاكمة، أكد المنشاوي وجود انقسام بينهم لأن هناك من يرى أن الرئيس غير مسيس لذا فكلامه غير محسوب والجمهوريون يؤيدون هذا الكلام، بينما يرى آخرون أن الرئيس مذنب، الأمر الذي يؤيده الديمقراطيين.

انتخابات دون تسيس
في المقابل، قال سول أنيوزيس رئيس الحزب الجمهوري السابق بولاية ميشيغان إنه لا يشعر بالقلق لأن معظم الأميركيين لا يأبهوا بالسياسة، وأبدى اتفاقه مع حديث الضيف السابق عن أن الجناح اليميني في الحزبين مسيطر، ولكن الغالبية -حتى داخل الحزبين- لا تنشغل بالسياسة، ومعظم الأميركيين اليوم يريدون للانتخابات أن تمضي مع وجود مرشحين من الطرفين.

وأضاف أن العديد من الأميركيين يرون أنه يجب وضع موضوع المحاكمة البرلمانية بحق ترامب جانبا، وأن تمضي الانتخابات ويختار الأميركيون من يمثلهم بحرية بعيدا عن التجاذبات.

وتابع أنيوزيس حديثه عن تسيس المحاكمة البرلمانية، مشيرا إلى ما نشرته صحيفة "واشنطن بوست" بعد تنصيب الرئيس بـ19 دقيقة تحت عنوان "المحاكمة البرلمانية بدأت"، وهو ما يدفع العديد من الأميركيين للاعتقاد بأن هذه المحاكمة مسيسة ولن تأتي بجديد، مؤكدا أن الأميركيين غير مهتمين بهذه المحاكمة.