قال الباحث والناشط السياسي أسامة أبو إرشيد إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب كان واضحا منذ حملته الانتخابية وقبل وصوله إلى الرئاسة، وأكد ذلك أيضا في أول مؤتمر صحفي له مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه غير ملتزم بحل الدولتين وأنه سينفذ وعوده المتعلقة بتمكين إسرائيل.

وأضاف في تصريحات لحلقة (2019/11/22) من برنامج "من واشنطن" أن ترامب يريد الحفاظ على قاعدته الانتخابية خصوصا مع وجود جلسات الاستماع العلنية الممهدة لمحاكمته برلمانيا، وهو يسعى لتطبيق خطة السلام الأميركية المعروفة بصفقة القرن دون الإعلان عنها.

وأكد أن ترامب يعمل اليوم على تحييد الملفات التي تعيق المفاوضات وهي المتعلقة بالأرض والمستوطنات والهوية، وأن إدارة ترامب اليوم تمرر القرارات الإسرائيلية الأكثر تطرفا، وعند اتخاذه لهذه القرارات يعلم جيدا أنه لا ردود فعل معارضة لها خصوصا من العرب.

من جهتها قالت أستاذة الإعلام بجامعة ميريلاند سحر خميس إن ترامب يشعر بقلق على حياته السياسية، ولهذا يحاول التقليل من مخاطر عزله، ويحاول كسب قاعدة جديدة وشريحة كبرى لمساندته، لذا يقدم للإسرائيليين أكثر مما توقعوا ليحصل على مصالح شخصية.

وأضافت أن ترامب يريد تحقيق أكثر من أمر بضربة واحدة وهي التشويش على التحقيق ومساعدة حليفه في إسرائيل نتنياهو، وكلها مصالح شخصية يحقّقها لنفسه بعيدا عن مصالح أميركا.

وعن تغطية الإعلام الأميركي لإعلان الإدارة الأميركية حول المستوطنات، أكدت سحر أن المشهد الإعلامي في أميركا اليوم مختلف للغاية ولا يغطي في الوقت الحالي إلا قضية عزل ترامب ولم يتطرق لموضوع الاستيطان.

ويعتقد الصحفي ومقدم البرامج الإذاعية تيم كونستانتين أن ما قام به ترامب هو تنفيذ لوعوده السابقة، وكانت السياسة الأميركية معتدلة ولم تنحز لأي طرف حتى جاء ترامب لينفذ ما وعد به رؤوساء سابقون، كما استنكر الحديث عن أن ترامب يهرب للأمام لأنه ليس فقط من يعاني بل إن نتنياهو يعاني في إسرائيل أيضا.