قالت سفيرة العراق السابق في واشنطن رند رحيم إن مطالب الإصلاح التي ينادي بها الشعب ترفضها السلطات الحاكمة والأحزاب التي في السلطة لأنها ترى في الإصلاح مساسا بها، وإذا كانت الحكومة جادة في الإصلاح كما تقول فيجب أن تتحول إلى حكومة تصريف أعمال وتدعو إلى انتخابات مبكرة.

وأضافت في تصريحات لحلقة (2019/11/15) من برنامج "من واشنطن" أن أميركا مع مطالب الحراك المنادي بالإصلاح، لكن القرار النهائي هو للشارع العراقي ومن ساحة الاحتجاجات لا من واشنطن أو طهران.

وحذرت رند من النظر إلى الاحتجاجات العراقية من منظور واشنطن أو طهران، بل يجب أن تأخذ من الشعب المنتفض ضد النظام القائم والمطالب بتغييره، وأكدت أن الشعب العراقي بلغ مرحلة ملّ معها من النفوذ الإيراني والأميركي، وعلى جميع الدول أن تحترم قرار الشعب.

من جهته قال برادلي بليكمان المسؤول بإدارة الرئيس الأسبق جورج بوش الأب إن من صالح واشنطن الوقوف مع الشعب العراقي الذي يريد تقليص نفوذ إيران في العراق، وإن المطالب اليوم لا تقتصر على التغيير في صناديق الاقتراع وإنما في تغيير طريقة عمل الحكومة، لذا تؤيد أميركا هذه المطالب لأنها تصب في مصلحة العراق.

وأضاف أن الاحتجاجات اليوم ضد طهران لا ضد واشنطن، وأن من مصلحة أميركا أن تكون شريكة مع النظام القائم في البلاد كحليف لا كمتنفذ، مؤكدا وجود مصالح كبيرة لأميركا في العراق لأنها استثمرت كثيرا هناك، والاستثمار الأكبر هو أرواح الجنود الأميركيين فيها، لكن القرار في الأخير يعود للشعب العراقي، ويجب تحديد موعد الانتخابات المبكرة لا الحديث عنها فقط.

ويرى المحلل السياسي رائد جرار أن الاحتجاجات في العراق تستهدف كل أنواع التدخل في البلاد، وأن الانتقادات التي أطلقها المحتجون متساوية بحق طهران وواشنطن، والنظام القائم في العراق اليوم مدعوم من قبلهما لا من طرف واحد دون الآخر، والانتفاضة في العراق تهدف إلى إنهاء الفوضى التي يعيشون فيها.

وأضاف أن الانتخابات المبكرة يجب أن تكون دون تدخل أجنبي وتنهي نظام المحاصة في الحكومة القادمة، لأنه نظام دخيل على التاريخ العراقي المعاصر، ونهايته أهم من الاستمرار فيه، وفي حال بقائه سيكلف العراق والشعب العراقي الكثير مستقبلا، كما سيكلف حلفاءه أكثر من المتوقع.