رأى المحلل السياسي المصري محمد الشناوي أن إدارة ترامب لا تملك أهدافا طويلة المدى تخدم الديمقراطية العربية، معتبرا أن صناديق الانتخاب العربية تأتي بقوة حاكمة -خاصة إسلامية- ترفضها واشنطن.

وعبر الشناوي عن قناعته بأن ترامب يهدف فقط إلى البقاء في الحكم أطول فترة ممكنة، بغض النظر عن تمتع أي حاكم عربي بالديمقراطية أم لا.

وقال إن واشنطن -بمختلف حكامها على مدار التاريخ- لا ترغب في وجود ديمقراطية في مصر أو في الشرق الأوسط بشكل عام، معتبرا أن الوجود الأميركي العسكري في المنطقة يسبب عدم الاستقرار لا العكس.

واعتبر الشناوي أنه لا توجد مصالح أميركية في سوريا لكونها دولة ليست ذات أهمية وثقل مثل مصر أو السعودية.

التواجد الأميركي
أما المحلل السياسي الجمهوري سول أنوزيس فأوضح أن الرئيس ترامب يهدف إلى تخفيف الوجود الأميركي في الشرق الأوسط بغض النظر عن طرق حكم القادة العرب، وذلك لأنه رئيس "براغماتي" لا يدرك جيدا إدارة السياسة الخارجية للولايات المتحدة.

واعتبر أنوزيس أن ترامب يسعى لخروج قواته من الشرق الأوسط بأسرع وقت، إلا أنه أكد أن الوجود الأميركي يهدف إلى ضمان الاستقرار في المنطقة وحماية المصالح الأميركية النفطية في سوريا بالتحديد.

وأضاف أن مقتل البغدادي يعد نصرا هاما للولايات المتحدة ويمهد الطريق لحكومة ديمقراطية في جميع أنحاء الشرق الأوسط.

من جانبه، قال الأستاذ بمعهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى بلال وهاب إن عملية مقتل البغدادي تثبت أن الحل العسكري دائما موجود لدى واشنطن ويمثل خيارا لحل كافة المشاكل.

وأكد وهاب أن مشكلة الإرهاب لا تحل عسكريا فقط، بل تحتاج أيضا إلى إستراتيجية أميركية ووجود دبلوماسي وتعزيز للعلاقات السياسية ووجود أميركي فاعل.

واعتبر أن مقتل البغدادي لا يعني انتهاء تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق، مشيرا إلى وجود قرابة 18 ألف مقاتل لدى التنظيم.