قال الأكاديمي في معهد الشرق الأوسط حسن منيمنة إن الولايات المتحدة الأميركية تعاملت مع قوات حماية الشعب الكردية بصفتها "متعاقدا محليا" وليس "حليفا"، معتبرا أن الفراغ السياسي لدى الأكراد جعلهم يتصورون أنهم ارتقوا لعلاقة تحالف مع واشنطن، وهو الأمر الذي لم يحدث.

وشدد منيمنة على موقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب من إتاحة المجال للعملية التركية في الشمال السوري بأنه لا يمكن وضعه على أنه أمر مجرد في إطار عمليات سحب قوات فقط، بل وصفها بأنها تعد عملية "خذلان حقيقي" لمتعاقدين على الأرض.

من جانبه، قال مدير البحوث في المركز العربي بواشنطن عماد حرب إن مفهوم "الحليف" لدى ترامب هو من يخدم مصلحته الداخلية المتعلقة بالمصلحة الاقتصادية الأميركية التي يعتقد أنها تخدم مشروعه السياسي.

وتحدث حرب عن اعتراض الشارع الأميركي ونواب ومشرعين بالكونغرس على قرار الرئيس سحب قواته من شمال سوريا، معتبرا أن ترامب لا ينفذ وعده الانتخابي بسحب كافة الجنود الأميركيين من المناطق الساخنة في الشرق الأوسط.

وأشار حرب إلى إرسال ترامب جنود أميركيين للمملكة العربية السعودية بهدف حمايتها مقابل الأموال، معتبرا أن السعودية أصبحت ساحة صراع أميركية مع إيران.

واعتبر منيمنة أن ترامب يعمل على تقديم خطابات تعبوية شعبية يظهر فيها كرافض للدخول في أي حرب بالمنطقة، لحماية شرعيته السياسية؛ بينما يقوم بتعزيز قواته في السعودية والخليج.

أما مستشار حملة ترامب لانتخابات 2020 ستيف روجرز، فاعتبر أن ترامب لم يدر ظهره للأكراد، مشيرا إلى بذل الجنود الأميركيون دماءهم للدفاع عن الأكراد، كما أرسلت واشنطن مبالغ مالية ضخمة لحمايتهم.

بدوره، نفى المسؤول السابق في وزارة الخارجية الأميركية بي جي كراولي وجود تحالف رسمي بين الولايات المتحدة والأحزاب الكردية، مشيرا لوجود تحالفات رسمية مثل الناتو تلزم الولايات المتحدة قانونيا بالدفاع عن بعض البلدان.

وأضاف كراولي أن تركيا كانت تخشى من إرساء الأكراد منطقة مستقلة في سوريا تشبه ما قامت به في العراق، وهو الأمر الذي كان يثير القلق التركي الأمني مما يدفع للتصادم بين واشنطن وأنقرة.

ودعا كراولي ترامب لإعادة احتساب العوامل الأمنية وتقييم مستوى الولايات المتحدة الأمني مع البلدان الحليفة، معتبرا أن سياسة ترامب الحالية في عدم خوض أي حرب تستفيد منها روسيا وإيران وسوريا وتنظيم الدولة.