قال المحلل السياسي والعضو في الحزب الديمقراطي سابا شامي إن العلاقة بين ترامب والجمهوريين دخلت مرحلة جديدة جراء مخالفة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لأحد أهم قواعد التماسك الجمهوري المتعلقة بتأييد علاقات معينة مع بعض الدول والجماعات.

وتحدث شامي عن وجود اختلاف في الرؤية بين الجمهوريين وترامب بشأن المصلحة الأميركية التي رأى انها اختلفت منذ تقديم مصلحته الشخصية والمصالح التجارية على المصلحة الأميركية العامة المتعلقة بنشر الديمقراطية.

وأضاف أن الرئيس ترامب ابتعد عن مبادئ الحزب الجمهوري والكثير عن مبادئ الحزب الديمقراطي، معربا عن قلقه من المصلحة الشخصية لترامب التي قد تدفعه لسحب قواته من شمال سوريا.

أما الدبلوماسي السوري السابق بسام بربندي فرأى أن الملف الكردي لا يمكن أن يتسبب في خلافات بين الجمهوريين وترامب، معتبرا أن الملف الكردي لا يشكل أي خطر تجاه ترامب.

وأوضح بربندي أن ما جرى مؤخرا مع الرئيس الأميركي بشأن ملف أوكرانيا تسبب في حالة احتقان بين ترامب وكلا الحزبين الجمهوري والديمقراطي، متوقعا أن يكون ذلك هو السبب في تنفيس الجمهوريين عن ضغطهم ضمن الملف الكردي.

وفيما يتعلق بتأثير ذلك الملف على مكانة ترامب بالانتخابات الرئاسية المقبلة، فرأى شامي أن ترامب انتقى ملف الأكراد لتعزيز موقفه بالانتخابات، إلا أنه تسبب في تخريب موقف الجمهوريين وبالتالي موقفه كرئيس مرشح للانتخابات القادمة.

ومن جانبه، قال عضو الكونغرس الجمهوري السابق جاك كينغستون إن الجمهوريين يواجهون مشكلة من الناخب الأميركي في تفسير سبب وجود قوات أميركية في شمال سوريا، عقب تصريحات ترامب بشأن الأكراد غير الواضحة بأنها قد تعني إعادة القوات الأميركية إلى بلادها أم تهدف لإعادة تموضع فقط.

وبحسب بربندي، فإن ترامب يرغب في إيصال رسالة للناخب الأميركي بأنه دخل في حرب للقضاء على تنظيم الدولة وانتصر فيها ولذلك على قواته العودة للبلاد، وهو الأمر الذي يختلف عن الحروب التي خاضها رؤساء أميركا السابقون.

وأكد أن تصريحات ترامب بشأن سحب قواته من شمال سوريا تسببت في حدوث شرخ كبير بالنسبة للمجتمع السوري أكبر مما حدث في السنوات الثماني الماضية.

وأضاف بربندي أن تلك التصريحات أدت لانقسام مرعب في المجتمع السوري مع الدخول التركي لشمال شرق سوريا أو مع حماية الأكراد، إضافة لوجود انقسام بين الدول العربية بشأن تركيا.

ودعا السوريين بكافة أطيافهم من عرب وأكراد إلى الوحدة وتجاوز الخلل الدولي الذي حدث بالبلاد.

واعتبر أن المسألة الكردية في سوريا يجب أن تحل ضمن الإطار السوري، معتبرا أن القيادات الكردية لديها فرصة ذهبية في ظل وجود دعم دولي ضخم لعقد اتفاق مع تركيا لوقف الدم بدعم أوروبي أميركي، والانضمام إلى المعارضة السياسية السورية لتحصيل حقوقها ضمن مرحلة الحل النهائي.