ناقشت حلقة برنامج "من واشنطن" (2018/12/28) الانقسام الأميركي الداخلي خلال عام 2018 وكيف تعامل الرئيس دونالد ترامب معه، ورصدت الآراء بشأن التوقعات للعام الجديد، في ظل قرار سحب القوات الأميركية من سوريا واستقالة وزير الدفاع.

ترامب والانقسام
حول سؤاله عن انعكاس الانقسام السياسي في واشنطن على الشعب الأميركي؛ قال شبلي تلحمي أستاذ العلوم السياسية في جامعة ميرلاند إنه بالتأكيد يؤثر على الشعب، والولايات المتحدة حاليا تشهد انقساما حادا وخطيرا، ففي الوضع الحالي هناك انقسام هوية وترامب هو محور الخلاف، وفي تاريخ أميركا لا يوجد رئيس يشجع على الانقسام ويركز عليه.

لكن عضو المجلس الاستشاري لحملة ترامب للعام 2020 ستيف روجرز يرى أن شعبية الرئيس تزداد كل يوم، مؤكدا أن سياسات الرئيس هي انعكاس لإرادة الشعب الأميركي، والشعب يركز على تخفيض الضرائب وجودة الحياة، وهذا ما يحققه الرئيس لهم.

ويرى السفير اللبناني السابق في بولندا مسعود معلوف أنه من الطبيعي حصول انقسام بعد أي انتخابات، وفي حال تسلم الرئيس للرئاسة يجب عليه أن يقوم بإنهاء الانقسام، لكن الرئيس ترامب لم يقم بأي شيء من هذا القبيل، بل إنه يزيد هذا الانقسام بصورة أكبر في كل خطاب له.

أما مديرة برنامج مستقبل إيران في المجلس الأطلسي باربرا سلافين فتؤكد أن مشاكل الرئيس ترامب هي في واشنطن فقط وليست بكل البلاد، وأيضا محصورة في الوسط السياسي والمحافظين الجديد الذين يعارضون سياساته تجاه إسرائيل وإيران، وعلى ترامب أيضا أن يقلق منهم خاصة أن 2019 ستكون سنة صعبة عليه بسبب وصول الديمقراطيين بأغلبية إلى مجلس النواب.

توقعات المستقبل
ويشير تلحمي إلى أن الرئيس ترامب لم تمارَس عليه أي ضغوط لكي ينقل السفارة الأميركية إلى القدس، بل إنه نقلها من أجل تقديم خدمات إضافية لشريحة معينة، وما يقوم به الرئيس منذ أول يوم هو تعزيز الانقسام بين شرائح المجتمع الأميركي، وهو يتعامل سياسيا مع الكثير من المواضيع بأسلوبه هو وليس بما يراه مستشاروه.

ويؤكد روجرز أن الرئيس معروف بأنه "مفاوض عظيم"، والولايات المتحدة ستبقى قوية وموحدة خلفه لأنه قادر على إدارتها، وكالعادة فإن الولايات المتحدة تحصل فيها مشاكل لكننا نتجاوزها بسرعة، وأجندة الرئيس ستوحد البلاد وتخرجها من أزماتها، كما أن الاتفاق على الأمن الوطني يوحد البلاد وهذا شيء مثبت تاريخي.

ووصف معلوف الانقسامات الحالية في أميركا بأنها أسوأ انقسامات شهدتها البلاد، لأن ترامب مصمم على رأيه بل ومتطرف فيه كما يؤكد ذلك موضوع الجدار مع المكسيك، وفي المقابل لن يتنازل الديمقراطيون عن موقفهم، وهذه مؤشرات غير جيدة، والعام القادم سيشهد العديد من المشاكل التي أتمنى ألا تؤثر على البلاد وأن يتفق الجميع.

وتعتقد سلافين أن الرئيس ترامب هو أكثر الرؤساء الذين تسببوا في استقطاب بين فئات الشعب الأميركي، وتتوقع مستقبلا مشرقا للديمقراطيين خلال العام القادم.