من برنامج: من واشنطن

ما هي تبعات اغتيال خاشقجي على الإدارة الأميركية؟

ناقش برنامج "من واشنطن" تبعات مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي السياسية والاقتصادية على الإدارة الأميركية، والخيارات المطروحة أمام الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وما الذي سيتخذه الكونغرس تجاه السعودية من إجراءات.

ناقشت حلقة (2018/10/26) من برنامج "من واشنطن" تبعات مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي السياسية والاقتصادية على الإدارة الأميركية، متسائلة عن الخيارات المطروحة أمام الرئيس الأميركي دونالد ترامب؟ وما الذي سيتخذه الكونغرس تجاه السعودية من إجراءات بعد الانتخابات النصفية الشهر القادم؟

خيارات متاحة
يرى جويل روبن النائب المساعد السابق لوزير الخارجية الأميركي أن الرئيس ترامب يريد العمل مع أعضاء الكونغرس ولكنه لا يحمل أي مقترحات لهم، وأن الكونغرس لن تنعقد جلساته قبل يناير/كانون الثاني، مما يعني وجود وقت طويل حتى ذاك الحين، ومن الواضح أن الرئيس لا يريد للكونغرس أن يتخذ أي قرار ضد السعودية.

وأضاف روبن أن هناك عدة أدوات متاحة للكونغرس منها الضغط السياسي لطرد السفير السعودي، أو تغيير طبيعة العلاقة مع السعودية، أو إقرار قانون ماغنيتسكي، أو فرض عقوبات عسكرية والحد من بيع الأسلحة، أو إقرار قانون يجبر السعودية على إيقاف حرب اليمن.

ويعتقد مدير البحوث في المركز العربي بواشنطن عماد حرب أنه من الصعب جدا على السعوديين التحول للسوق الروسي في مجال الأسلحة، خصوصا أن الجيش السعودي يحمل عقيدة بريطانية أميركية ولا يجيد استخدام الأسلحة الروسية، والعلاقات التاريخية بين السعودية وروسيا غير جيدة.

أما الأرقام التي يذكرها الرئيس ترامب بشأن صفقات السلاح مع السعودية فهي غير دقيقة وتم تضخيمها لأغراض انتخابية، وحتى المشاريع السعودية التي ذكرها إنما هي عبارة عن مذكرات تفاهم لا أكثر.

وأيد الإذاعي الأميركي المحافظ جون فريدريكس ما قاله حرب، وأضاف أن المبلغ المذكور عبارة عن تخمين من الرئيس لا أكثر، مشيرا إلى أن الرئيس كان واضحا بقوله إنه لن يسمح لحادث خاشقجي بأن يقف حجر عثرة في طريق صفقة الأسلحة، وأكد أن الحصول على الأدلة بشأن تورط الرياض أولوية لديه قبل اتخاذ أي قرار.

البحث عن مخرج
وأوضح فريدريكس أن حديث الرئيس عن مذكرات التفاهم بهذه المبالغ جاء لتبرير موقفه أمام الناخب الأميركي، وتعهده بأن يحافظ على إتمامها جزء من التزاماته أمام الناخبين، بغض النظر عن المبلغ الذي سينفق.

لكن المحلل السياسي خالد صفوري يرى أن السوق السعودي بالنسبة للولايات المتحدة صغير جدا ولا يمثل شيئا، وأكد أنه تم التلاعب بالأرقام المعلنة لهذه الصفقات بين الرئيس ترامب والسعودية، وأن جزءا كبيرا منها لن يتم تنفيذها وأخرى ستنفذ على المدى البعيد.

ويضيف فريدريكس أن الرئيس ترامب يعتقد أن بن سلمان كذب عليه، وهو ما قد يدفعه للتفكير في أنه يتعامل مع شخص غير كفء، خاصة أنه تسبب في الحرج الكبير لترامب بقضية احتجاز رئيس الوزراء اللبناني، وحرب اليمن، واغتيال خاشقجي. وهذا سيؤثر على تعامل الإدارة الأميركية مع السعودية في حال بقاء بن سلمان.

ويؤكد حرب أن الرئيس ترامب يبحث عن مخرج للتخلص من هذا المأزق وقد يتخلى عن بن سلمان، ويرى أن الكونغرس سيوافق ترامب في قضية خاشقجي.

أما صفوري فيقول إنه من المبكر الحديث عن عقوبات قبل انتهاء التحقيقات التركية وعرضها للعالم، وبعد ظهورها لن يستطيع الرئيس التستر على القاتل، خصوصا أن الكونغرس قادر على فرض العقوبات بعدة وسائل ولا يستطيع أي شخص عرقلتها.



حول هذه القصة

قالت خديجة جنكيز خطيبة الصحفي جمال خاشقجي إنه لم يكن يتصور أن تستجوبه السلطات السعودية أو تعتقله في تركيا، رغم قلقه من احتمال حدوث توتر لدى زيارته القنصلية في إسطنبول.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة