اتخذ الرئيس الأميركي دونالد ترمب قرارين لـ"حماية بلاده" كما يقول، أو لـ"عزلها" عن أميركا اللاتينية والعالم الإسلامي كما يقول خصومه. القرار الأول يتعلق ببناء جدار على الحدود مع الجارة المكسيك، أما القرار الثاني فيتعلق بحظر دخول مواطني سبع دول إسلامية إلى الولايات المتحدة.

لكن آلاف الأميركيين من مختلف الخلفيات الدينية والعرقية والسياسية، تظاهروا في المطارات الأميركية ضد الحظر، قائلين إنه "يهدف لبناء جدار في نفوس الأميركيين وعقولهم لعزلهم عن المسلمين".

حلقة (2017/2/3) من برنامج "من واشنطن" ناقشت تداعيات قرارات الرئيس الأميركي دونالد ترمب حظر دخول مواطني سبع دول إسلامية إلى الولايات المتحدة، بالإضافة إلى قرار إنشاء جدار على الحدود مع المكسيك بدعوى منع تدفق المهاجرين غير النظاميين وتجار المخدرات.

مدير الأبحاث في مركز دراسات الهجرة ستيفن كامروتا يقول مدافعا عن سياسة ترمب في هذا الصعيد، إن "الممنوعين من الدول السبع التي شملها القرار لا يشكلون سوى 1% من مجموع المهاجرين القادمين إلى أميركا، وأقل من 18% من مجموع العالم الإسلامي".

ويضيف هذا القرار ليس ضد الإسلام والمسلمين إنما ضد التهديدات المحتملة، كما أنه قرار مؤقت ويشبه فترة استراحة لحين إيجاد آليات لضبط موضوع الحدود ومنع قدوم التهديدات للولايات المتحدة عبرها.

سياسة أميركية
أما البروفسور جوزيف مسعد من جامعة كولومبيا فيرى أنه حتى بهذه القرارات القاسية، فإن ترمب لم يأت بجديد، بل هو استمرار لسياسات من سبقه. فبعد أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001 فرض جورج بوش قانونا لتسجيل المسلمين استمر العمل به حتى عام 2011، أي بعد ثلاثة سنوات من وصول الرئيس باراك أوباما للسلطة.

وبحسب مسعد فقد قام أوباما بمنع المهاجرين من العراق لمدة ستة أشهر، كما قام بطرد ثلاثة ملايين مهاجر غير نظامي وهو ما لم يفعله أحد قبله، كما أن أوباما هو من بدأ فعليا بناء الجدار مع المكسيك، واستقدم شركة إسرائيلية لذلك.

من جانبه يقول رئيس تحرير صحيفة صدى الوطن أسامة السبلاني "خلال أسبوعين فقط من وصوله، شهدنا رئيسا يسيء لرؤساء دول ولمشاهير، ويمنع مواطني سبع دول عربية إسلامية من دخول أميركا، ويبدأ بناء جدار مع المكسيك، فماذا سيفعل ترمب بعد أربع سنوات".

لكن السلاني يعرب عن ثقته في أن تتصدى أجهزة الدولة والشعب الأميركي لترمب، مشيرا إلى أن محكمة في ديترويت منعت تنفيذ قرار إلغاء تأشيرات المهاجرين من الدول السبع التي شملها قراره.