من برنامج: ما وراء الخبر

لماذا قررت "حمس" الجزائرية خوض الانتخابات؟

ناقش برنامج "ما وراء الخبر" أسباب وتأثيرات قرار "حركة مجتمع السلم" -أكبر الأحزاب الإسلامية في الجزائر- المشاركة في الانتخابات التشريعية المقبلة.

حلقة (2016/11/6) من برنامج "ما وراء الخبر" ناقشت أسباب وتأثيرات قرار الحركة المشاركة في الانتخابات.

وفي هذا الصدد، اعتبر مدير نشر جريدة الرائد الجزائرية سليمان شنين أن التوجه العام لدى كل القوى السياسية هو المشاركة في الانتخابات، ومن يشذ سيجد نفسه بعيدا عن المشهد السياسي والتأثير فيه، ولذلك جاء قرار حركة حمس بالمشاركة وهو قرار فيه مصلحة للحركة تدرك به مصالح حزبية وتحقق به مصلحة وطنية كبرى.

وعما إذا كان قرار "حمس" بالمشاركة في الانتخابات سيزعج الأحزاب الأخرى قال شنين إن أحزاب الموالاة حريصة على إشراك الحركة في الانتخابات وإدخالها في العملية السياسية، مؤكدا أن مشاركة حمس لا تخيف النظام السياسي الذي يرغب في شراكة الحركات الإسلامية.

قرار بالإجماع
من جهته، قال بن عجمية بوعبد الله -وهو مكلف بالإعلام في حركة مجتمع السلم- إن الحركة قررت المشاركة في الانتخابات نظرا لأهميتها، ولأن المشاركة هي الأصل في الشأن السياسي، والمقاطعة هي الاستثناء.

وأكد أن قرار مجلس شورى الحركة بالمشاركة في الانتخابات اتخذ بالإجماع، نافيا أن يكون القرار ناجما عن التخوف من انقسام في الحركة أو ما يشاع عن توجه راديكالي لقيادة الحركة. 

وقال بوعبد الله إن المعارضة لا تعني مقاطعة الانتخابات، وإن مصطلح المشاركة فيها يختلف كثيرا عن المشاركة في الحكومة، مشيرا إلى أن المشاركة في الانتخابات الرئاسية نتائجها صفرية بينما الانتخابات التشريعية هي المحضن الطبيعي لنضال المعارضة.

وشدد على أن الحركة ستشارك في الحكومة إذا لم يحدث تزوير لنتائج الانتخابات، وستدعو إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية للانتقال باقتصاد البلاد إلى اقتصاد منتج. 

حركية حزبية
من ناحيته، قال الكاتب والمحلل السياسي الجزائري إدريس ربوح إن الجزائر تتأثر بالوضع الإقليمي، خصوصا في جارتيها تونس والمغرب.

وأضاف أن الجزائر لها تجربة أسبق من الدول المجاورة في استيعاب الإسلاميين في المشهد السياسي لكن هذا المسار تراجع بانفراط حركة مجتمع السلم مع الحكومة بالخروج منها ومقاطعتها للانتخابات الرئاسية.

وعما إذا كان قرار "حمس" بالمشاركة في الانتخابات سيحدث حركية في المشهد السياسي أعرب ربوح عن اعتقاده بأن الحركية حدثت على مستوى الأحزاب فقط بانخراطها في الخطة التي رسمها النظام، أما الشعب الجزائري فقد استقال من العملية السياسية والاهتمام بالشأن السياسي.

واعتبر أنه لا توجد مؤشرات على انتخابات حقيقية إلا إذا قرر النظام الحاكم إجراء انتخابات نزيهة باعتبار أنه هو من يقرر إذا ما ستكون نزيهة أم لا.



حول هذه القصة

تحل اليوم بالجزائر الذكرى 28 لأحداث 5 أكتوبر 1988 التي اندلعت فيها مظاهرات دامية احتجاجا على تردي الأوضاع، وتتباين الآراء حول إمكانية تكرار الأحداث الآن، إلا أن الأغلبية تستبعد ذلك.

شكلت استقالة الأمين العام لحزب جبهة التحرير الحاكم بالجزائر عمار سعداني مفاجأة ليس للطبقة السياسية فقط، بل حتى لأعضاء اللجنة المركزية للحزب الذين فوجئوا بتركه منصبه بهذه الطريقة الخاطفة.

أعلن مجلس الشورى الوطني لحركة مجتمع السلم الجزائرية ذات التوجه الإسلامي مشاركتها بالانتخابات التشريعية القادمة، باعتبارها وسيلة للضغط على السلطة من أجل تحسين الأوضاع والرقابة على أداء الحكومة.

المزيد من حوارية
الأكثر قراءة