من برنامج: من واشنطن

الحزب الديمقراطي الأميركي.. إلى أين؟

سلط برنامج “من واشنطن” الضوء على مستقبل الحزب الديمقراطي بعد خسارته في الانتخابات الرئاسية الأميركية، وسيطرة الجمهوريين على البيت الأبيض بالإضافة إلى مجلسي النواب والشيوخ ومناصب حكام الولايات.

أجبر فوز دونالد ترمب بالرئاسة الديمقراطيين بمختلف مشاربهم على البحث عن أسباب الهزيمة، كما كشفت الهزيمة للديمقراطيين عن سوء تقديرهم لمواطن الضعف في حملة هيلاري كلينتون، وعن مواقع القوة لدى حملة منافسها ترمب.

حلقة (2016/11/18) من برنامج "من واشنطن" سلطت الضوء على مستقبل  الحزب الديمقراطي  بعد خسارته في الانتخابات الرئاسية الأميركية، وسيطرة الجمهوريين على البيت الأبيض بالإضافة إلى مجلسي النواب والشيوخ ومناصب حكام الولايات.

العضو السابق عن الحزب الديمقراطي في مجلس النواب الأميركي جيم موران قال إنه "يشعر بإحباط كبير ليس لمجرد أنه ديمقراطي وقد خسر حزبه الانتخابات، بل لأن الفائز برئاسة الولايات المتحدة شخص غير كفؤ وتتمحور رؤيته لكل شيء حول ذاته".

وعن وضع الحزب الديمقراطي بعد الهزيمة أقر موران بأن الحزب الديمقراطي لديه مشاكل تجب معالجتها، فقد فشل عندما نظر إلى المجتمع الأميركي بشمولية، وظن أن الأقليات وقطاعات من البيض تشكل مجموعا يكفي لنجاحه في الانتخابات، لكنه تناسى أن نسبة كبيرة ممن يعتمد على أصواتهم هم من البيض القادمين من منطقة ما يسمى "حزام الصدأ" وهي المناطق الريفية التي تعاني من المشاكل ونقص في الوظائف ولديها تاريخ طويل من الإهمال.

وأضاف موران أن ترمب نجح في كسب هذه الفئة إلى صفه، ووعدها بعودة الوظائف وضمان صحي أفضل، وطبعا هذا لن يحدث لأن ما وعد به مجرد شعارات انتخابية وليست خططا يمكن تطبيقها، وهو ما سيكتشفه مناصروه في نهاية المطاف.

حزب منقسم
بدوره، أرجع أمين عام شبكة صناع السلام الدينيين والتقليديين محمد السنوسي فشل الحزب الديمقراطي في الانتخابات إلى عدم اقتناع قطاع واسع من الأميركيين البيض بكلينتون، بمن فيهم أولئك الذين صوتوا في السابق لأوباما.

وبحسب السنوسي، فإن الحزب الديمقراطي شبه منقسم وهناك تيارات مختلفة داخله، منها من تعتقد أن مستقبل الحزب يكمن في خطاب ساندرز اليساري، فيما تصر أخرى على النهج التقليدي للحزب الذي يتمثل بكلينتون.

وعن وضع الأقليات في الولايات المتحدة بعد فوز ترمب أكد السنوسي أن الأقليات غير معنية بمن هو الرئيس بقدر ما تعنيها قيم الدستور وقوة القانون، والولايات المتحدة بلد قانون في نهاية المطاف.

لكن الصحفي والمحلل السياسي محمد السطوحي كان له رأي مخالف في هذه النقطة، حيث شدد على أن الدستور وحده لن يحمي الناس لأنه يمكن تفسيره على وجوه عدة، ولو حدثت عملية إرهابية مرة أخرى فكل الكلام عن الحقوق والحريات سيتراجع، ولن يستمع أحد لمن يتحدث بخطاب الحقوق والدستور.

وتابع السطوحي أن "الوضع الآن لا يشبه أي مرحلة سابقة حتى بعد اعتداءات 11 سبتمبر، فحينها قام الرئيس بوش بزيارة المسجد الرئيسي في واشنطن وبرأ المسلمين من تحمل تبعات الجريمة، أما الآن فإن ترمب يستعدي المسلمين ويحرض عليهم، وجرائم الكراهية ضدهم تتصاعد بالفعل".