من برنامج: من واشنطن

أميركا بين مذبحتي سربرنيتشا وسوريا

عادت حلقة "من واشنطن" إلى المأساة بسوريا، ولكن هذه المرة لمقارنتها بمذبحة سربرنيتشا التي يحيي العالم ذكراها العشرين، حيث قادت واشنطن تحركا ضد الصرب، بينما لم تحرك ساكنا في سوريا.

عادت حلقة 21/7/2015 من برنامج "من واشنطن" إلى المأساة السورية، ولكن هذه المرة لمقارنتها بمذبحة سربرنيتشا التي يحيي العالم ذكراها العشرين، تلك المذبحة الكبرى في سلسلة مذابح تعرض لها مسلمو البوسنة على يد القوات الصربية عام 1995.

في ذات التوقيت الذي تحل فيه ذكرى سربرنيتشا، تواصل الآلة العسكرية ولوغها في دم المدنيين السوريين، أما البراميل المتفجرة فهي كفيلة بأن لا تبقي في الضحية عضوا قادرا حتى على النزيف.

قدم ضيوف الحلقة مقارباتهم للفارق في النظر إلى مذبحتين، لماذا تحركت الأمم المتحدة وواشنطن والناتو ضد صربيا وتواصل سكوتها على مذبحة سوريا؟

في ذلك الوقت كانت إدارة بيل كلينتون التي حركت 20 ألف جندي إلى صربيا مع ستين ألفا من قوات أوروبية، وفي عهد باراك أوباما لم يكن سوى خطاب متكرر يدعو المجتمع الدولي إلى وضع حد لمأساة الشعب السوري.

إرادة حقيقية
ممثل ائتلاف قوى الثورة والمعارضة السورية نجيب الغضبان تحدث عن عدم وجود إرادة حقيقية لدى إدارة أوباما الذي كرر منذ العام 2011 أن على الرئيس السوري بشار الأسد التنحي. ومقارنة بعام 1995 رأى أن الموقف الروسي في سوريا استعاد عافيته واستفاد من التردد الأميركي، مستخدما الفيتو أربع مرات لصالح النظام السوري.

ومضى الغضبان يقول إن العامل الشخصي انطبع على إدارة كلينتون، إذ اتخذ قرار المشاركة في الحرب ضد صربيا بعد المجزرة التي جرت أمام أعين الجنود الهولنديين وانتشرت صورها في العالم.

أما أوباما فهو لا يريد ترك ملف عسكري وراءه، لذلك أعاد العلاقات مع كوبا بعد عقود من القطيعة وأنجز أخيرا الاتفاق النووي مع إيران، كما قال.

بعد الحرب الباردة

من ناحيته، قال المسؤول السابق بوزارة الخارجية نبيل خوري إن كلينتون رأى أن الولايات المتحدة بعد الحرب الباردة ينبغي أن يكون لها دور قيادي في حل الأزمات، ويجب أن تتدخل لإحلال السلام.

لكنه أشار في المقابل إلى أن الجغرافيا تدلي بدلوها، فالبوسنة تقع في أوروبا التي أصيبت بالهلع من فكرة تجزئة الدول، ومن تدخل قوى خارجية لدعم أطراف قريبة منها في دول أخرى.

في الربع الأخير من الحلقة نوقش الرقم الإيراني في المعادلة السورية بالنظر إلى الاتفاق النووي، وقال أستاذ دراسات الإبادة في جامعة رتغرز عبد الرحيم الصيادي إن إيران تحمي دول الفساد في سوريا، لافتا إلى أن ملف جرائم الإبادة بسوريا جاهز لدى الأمم المتحدة، "وما إن يوضع على الطاولة سيمثل بشار أمام المحكمة".

خوري بدوره اعتبر ما حصل على يد بشار "وصمة عار لإيران"، معولا في المستقبل على أن طهران ستلمس أن مساندة النظام السوري مكلفة، وستذهب للاقتناع بحكومة ائتلافية تحفظ مصالحها في سوريا.



حول هذه القصة

ناقش برنامج "حديث الثورة" ظروف ومعاناة نحو 12 مليون سوري من آلام النزوح في الداخل واللجوء في دول الجوار، وهم يحتفلون بالعيد بين القصف الجوي وبراميل النظام المتفجرة.

المزيد من أزمات وقضايا
الأكثر قراءة