استضاف البيت الأبيض الأميركي يومي الثامن عشر والتاسع عشر من فبراير/شباط الجاري قمة مكافحة "التطرف العنيف" بمشاركة أكثر من ستين دولة بينها دول عربية.

وناقشت القمة آمال الجاليات المسلمة المقيمة في الغرب، ومخاوفها من نجاح تنظيم الدولة الإسلامية في تجنيد أبنائها بين صفوفه، إضافة إلى الطريقة المثلى لتعامل الجالية مع الإدارة الأميركية.

ومن مقر وزارة الخارجية الأميركية أشار مراسل الجزيرة فادي منصور إلى أن معظم المنظمات الإسلامية اتخذت موقفا من هذه القمة، رغم أن هذه المنظمات لا تعتبر الولايات المتحدة في حرب ضد الإسلام.

وأوضح أن الإدارة الأميركية تدرك أن نجاح البرامج التي قد تقرها القمة مرهون بتعاون الجالية المسلمة، مشيرا إلى أن الرئيس الأميركي باراك أوباما يدرك أن معركته ضد تنظيم الدولة تجعله يحتاج إلى تضامن أبناء الجالية المسلمة القادمين من العديد من الدول ذات العلاقة.

تعامل أمني
ومن ناحيته، أوضح المدير التنفيذي للجمعية الأميركية الإسلامية مازن مختار لحلقة الثلاثاء 24/2/2015 من برنامج "من واشنطن" أن هناك استهدافا للإسلام والمسلمين من بعض المنابر الإعلامية والجهات الأمنية الأميركية.

وكشف أن الإدارة الأميركية تتعامل مع ملف المجتمع الإسلامي على أساس أمني، ولكنه أوضح أن المسلمين يشكرون أوباما على لغته التي تحدث بها عنهم.

ورأى أن لدى المجتمع الأميركي القابلية لإدماج المهاجرين أكثر من المجتمعات الأخرى، ويتقبل الآخر بغض النظر عن الأصول والأعراق.

ودعا مختار المسلمين إلى اتخاذ مواقف مبدئية من "التطرف والإرهاب" وعدم المزايدة على هذه المواقف، وأكد على ضرورة توحيد الجالية المسلمة في أميركا تحت قيادة يكون لها الحق في الحديث باسمها.


رائد جرار:
الغالبية العظمى من الأعمال الإرهابية في أميركا وأوروبا لم يقم بها مسلمون، ولغة الأرقام تقول إن مسؤولية المسلمين لا تتعدى 1% أو 2%

خلق حليف
أما أستاذ الدراسات الإسلامية في جامعة نوتردام إبراهيم موسى فأوضح أن القمة حاولت أن تجعل المسلمين حليفا ضد التطرف العنيف، وأكد أن أمام المسلمين فرصا ليلعبوا دورا ضد التطرف العنيف الذي يحدث أحيانا من قبل أشخاص يدينون بالإسلام، الأمر الذي يجعل المسلمين في أميركا في موضع الدفاع.

وكشف عن مخاوف من أن يقوم بعض الشباب المسلمين في أميركا بالانتماء إلى تنظيم الدولة، ولكنه أكد أن الغرض من القمة هو مواصلة الإستراتيجيات ضد كل أنواع التطرف العنيف ومن ضمنها ما يقع داخل المجتمعات الإسلامية.

ودعا إلى الاعتراف بما وصفها بـ"هجمة المهاجرين" القادمة من العالم الإسلامي نحو أميركا، وأوضح أن هؤلاء المهاجرين يريدون أن يلعبوا دورا إيجابيا في السياسة الأميركية.

ومن جهته، أوضح المستشار السياسي في منظمة الكويكرز الأميركية رائد جرار أن القمة ترعى برنامجا مسلطا ضد الجالية الإسلامية في أميركا، وأن الإدارة الأميركية صرفت مليارات الدولارات في التجسس على أفراد الجالية المسلمة، في الوقت الذي لم تقم فيه بالالتفات إلى اليمين الأميركي المتطرف مثلا.

وأكد أن الغالبية العظمى من الأعمال الإرهابية في أميركا وأوروبا لم يقم بها مسلمون، وأوضح أن لغة الأرقام تقول إن مسؤولية المسلمين لا تتعدى 1% أو 2%، ورغم ذلك لا نرى حربا تقوم ضد ديانات من نفذوا هذه العمليات.

اسم البرنامج: من واشنطن

عنوان الحلقة: قمة مكافحة التطرف ومخاوف الجالية المسلمة بأميركا

مقدم الحلقة: عبد الرحيم فقرا

ضيوف الحلقة:

- إبراهيم موسى/أستاذ الدراسات الإسلامية في جامعة نوتردام

- مازن مختار/مدير تنفيذي للجمعية الإسلامية الأميركية

- رائد جرار/مستشار سياسي في منظمة كويكرز الأميركية

تاريخ الحلقة: 24/2/2015

المحاور:

-   خاصية أمنية في التعامل مع المسلمين الأميركيين

-   محاولة من أوباما للتحالف مع الجالية المسلمة

-   مخططات وهمية واستدراج للشباب المسلم

-   مئات من اللغات والجنسيات في واشنطن

-   الشرعية الإسلامية في الولايات المتحدة

-   مطالب بتجديد أولويات المسلمين في أميركا

عبد الرحيم فقرا: مشاهدينا في كل مكان أهلاً بكم جميعاً إلى حلقةٍ جديدة من برنامج من واشنطن، في هذه الحلقة نُسلط الضوء على الآمال والمخاوف المحيطة بالجاليات المسلمة في الغرب كما نوقشت في سياق قمة مكافحة التطرف العنيف التي استضافها البيت الأبيض قبل أيام، ضيوفي في هذه الحلقة الدكتور إبراهيم موسى أستاذ الدراسات الإسلامية في جامعة نوتردام ، مازن مختار المدير التنفيذي للجمعية الإسلامية الأميركية ورائد جرار المستشار السياسي في منظمة كويكرز الأميركية، حلقة الأسبوع الماضي كنا قد خصصناها لدور وسائل التواصل الاجتماعي في تغطية مقتل ثلاثة مسلمين أميركيين في تشابل هيل في ولاية كارولينا الشمالية، حدثٌ تجاهلته لعدة ساعات وسائل الإعلام الأميركية الرئيسية، تقييم الأكاديمي الإيراني الأميركي حميد دباشي لما حققته وسائل التواصل الاجتماعي.

تعليق صوتي: تحول خطاب تشابل هيل إلى معركةٍ بيننا نحن عامة الإنترنت وأرستقراطية الإعلام الغربي وقد انتصرت العامة في المعركة.

عبد الرحيم فقرا: هل تسرع دباشي في حكمه؟ سنرى في قادم الأيام، حكمٌ مختلف يعكس مدى التنوع في آراء المسلمين في أميركا الشمالية وأيضا حجم التحدي الذي يواجههم هناك أصدره الأكاديمي المصري الأميركي خالد بيضون في أعقاب مقتل المهاجر الصومالي أحمد متان في كندا في ظروفٍ غامضة دون أن يلقى الحدث نفس التغطية التي لقيها مقتل ضياء بركات ويُسر ورزان أبو صالحة في شابل هيل، كتب بيضون:

تعليق صوتي: ما الذي يُلون الفرق في درجة الهلع والتنظيم والتعريف والعمل التي أحاطت بالمأساتين؟ قصة الصومالي مصطفى متان هي أيضاً قصة الاختلافات بين الأعراق والعنصرية ضد السود داخل الجالية المسلمة نفسها.

عبد الرحيم فقرا: قمة مكافحة التطرف العنيف وفرت فرصة لإلقاء مزيدٍ من الضوء على ما يُوحد المسلمين الأميركيين أو يفرقهم، خُذ على سبيل المثال اختلاف المواقف مواقف الشخصيات أو المنظمات الإسلامية الأميركية حول جدوى القمة وأهدافها، كما وفرت المناسبة فرصة لتسليط الضوء أيضاً على ما يُوحد المجتمعات الغربية أو يُفرقها في تعاملها مع مسلميها في ظل ما يوصف بتنامي ظاهرة التطرف العنيف ومخاطر ما يُقال عن تجنيد أبنائهم أبناء الجاليات المسلمة من قِبل تنظيم الدولة الإسلامية.

]شريط مسجل[

جوزيف بايدن/نائب الرئيس الأميركي: سنحت لي فرصة لقاء مسؤولين من المجلس الأوروبي والبرلمان الأوروبي، كان محور النقاش خلال اجتماعاتنا المغلقة ما الذي يجب فعله في أوروبا الآن، سألوني عن بعض الأمور التي قمنا بها هنا، لن أقول للإعلام أو لضيوفنا بأن لدي أميركا جميع الأجوبة، لكن بالتأكيد لدينا خبرةٌ أكبر وأعني بذلك بأننا دولةٌ من المهاجرين، هذه هويتنا نُعلم أبنائنا بأننا موطنٌ للانصهار والحقيقة هي كذلك، هذا مصدر قوتنا ومنشأ هويتنا.

عبد الرحيم فقرا: هذه ليست أول مرة يُشيد فيها بايدن أو أوباما بنجاح ما وصفاه بالتجربة الأميركية في استيعاب المهاجرين في نسيج المجتمع الأميركي مُقارنةً بالتجربة الأوروبية، نشير هنا مثلاً إلى تصريحاتهما في أعقاب الهجوم على مقر صحيفة شارلي إيبدو في باريس مطلع هذا العام وقد عاد أوباما إلى هذا المحور في قمة مكافحة التطرف العنيف دون أن يُقلل من حجم التحديات التي واجهها المسلمون الأميركيون فيما مضى.

]شريط مسجل[

باراك أوباما/ الرئيس الأميركي: أعلم أن بعض المسلمين الأميركيين لديهم مخاوف من العمل مع الحكومة خصوصاً لدي أجهزة الأمن، إن ترددهم هذا يعود إلى اعتراضهم على بعض الممارسات التي يشعر خلالها المسلمون الأميركيون أنهم مُستهدفون دون وجه حق، لذا من خلال عملنا علينا ضمان وقف التجاوزات وعدم تكرارها وأن لا نشوه مجموعاتٍ بأكملها، يجب أن لا يتعرض أي فردٍ للتنغيص أو أن يكون موضع شكٍ تبعاً لدينه وما يؤمن به.

عبد الرحيم فقرا: مبادرة أوباما بعقد هذه القمة أثارت حفيظة أوساطٍ يمينية أميركية انتقدت ما وصفته بعزوف أوباما عن تسمية الأمور بمسمياتها الحقيقية كما تقول فإذا كانت هناك بعض التجاوزات المتطرفة في الأوساط المسيحية أو اليهودية حسب تلك الأوساط فإن المشكلة الحقيقية اليوم كما تقول توجد داخل الفكر الإسلامي وما يُنتجه من تطرف على نطاقٍ واسع، مثل هذه الأصوات تُسمع في الكونغرس كما تُسمع في معاهد البحث اليمينية المُؤثرة كمعهد أميركان انتربرايز.

]شريط مسجل[

مايكل روبن/ باحث في معهد أميركان انتربرايز: هناك مقابلٌ ثقافي نعم هناك تطرفٌ وراديكالية في جميع الأديان والأيديولوجيات ولكن الآن يبدو أن هناك مشكلةً حادةً في العالم الإسلامي وهذا ليس تعنيفا للمسلمين بأي شكلٍ من الأشكال ولكن في النهاية يجب أن نتعامل بوضوحٍ مع مسألة التأويل داخل العالم الإسلامي، علينا أن نعلم بأن العالم لا يتمحور حول واشنطن في النهاية عندما يتعلق الأمر بمسألة التفسير داخل الإسلام فهو نقاشٌ يجب أن يتم داخل الإسلام، الولايات المتحدة لا تُحدد ما هو الإسلامي بل المختصون والمؤمنون والأشخاص ضمن المجتمع يفعلون ذلك، لذلك هناك قيمةٌ لأن يكون هناك مؤتمرٌ لأفضل الممارسات لمحاربة التطرف، لكن من الخطأ القول إن على الولايات المتحدة أن تُوفر الإجابة لكيفية محاربة الإرهاب.

عبد الرحيم فقرا: إنما مايكل بالنظر إلى المخاوف التي يُعرب عنها الأميركيون بمن فيهم إدارة الرئيس باراك أوباما بطبيعة الحال حول تنظيم الدولة الإسلامية مثلاً وقدرة الدولة الإسلامية على التجنيد داخل المجتمع الأميركي، ما هو بديلك أنت وما هو بديل أمثالك بالنسبة لهذه القمة؟

مايكل روبن: إحدى المشاكل التي نُواجهها هي ما الذي يُحفز التطرف؟ من جهة لديك نقاشاتٌ عن الأيديولوجية ومن جهة أخر لديك نقاش حول المظالم، من المُطمئن لكثير من صانعي السياسات القول بأن الأمر مُتعلقٌ بالوظائف وتعديل كيفية إبرام اتفاقيات سياسية في عاصمةٍ أجنبية ولكن ذلك لا يأخذ في الحسبان الأيديولوجية المتطرفة التي تُحفز بعض أولئك الأشخاص بغض النظر عن التعليم والوظائف والفقر.

عبد الرحيم فقرا: إذا سألت الناس في منطقة الشرق الأوسط سيقولون الأسباب تتعلق بالسياسة الخارجية الأميركية مثلاً هناك مشكلة بين الفلسطينيين والإسرائيليين منذ 60 عاماً، هناك غزو العراق بكل ما فتحه من أبواب جهنم كما يُقال، هناك حتى مسألة بشار الأسد التي تقول الإدارة الأميركية حالياً إن زوال نظام بشار الأسد ليس هو الأولوية هذه أسباب سياسية للتطرف؟

مايكل روبن: في النهاية هذا يصب في السؤال حول ما إذا كانت المظالم هي التي تُحفز المشكلة أم الأيديولوجية، في عام 1946 أي قبل عامٍ من تقسيم فلسطين وقبل عامين من قيام دولة إسرائيل نظرت الاستخبارات الأميركية إلى أكبر المخاطر في الأفق للأمن العالمي وكانت الشيوعية إحداها وتصاعد التطرف الإسلامي كانت الثانية، كانوا يستندون في ذلك كدليل على صعود الإخوان المسلمين وموجة الاغتيالات داخل مصر التي لم يكن لها علاقةٌ بهجرة اليهود إلى فلسطين مثلاً لذا هل هناك مظالم مُعقدة الوضع؟ بالطبع لكن من غير المُجدي الاقتراح بأن هذه المشكلة فقط نتيجة الدبلوماسية الدولية ولا توجد مشاكل داخليةٌ تُولد التطرف.

عبد الرحيم فقرا: مايكل روبن من معهد أميركان انتربرايز اليميني وينضم إلي الآن من مقر وزارة الخارجية الأميركية الزميل فادي منصور، فادي الرئيس باراك أوباما قال الولايات المتحدة يجب على المسلمين أن يعرفوا أنها ليست في حرب ضد الإسلام، هذا الكلام كنا قد سمعناه في السابق من جورج بوش مثلاً، هل الشعور في أوساط المسلمين الأميركيين هو أن باراك أوباما سيُنتقد ويُرفض من قِبلهم في المستقبل أم أنهم حقيقةً سيحنون ذات يوم إلى سياساته ومواقفه من الإسلام والمسلمين؟

فادي منصور/مراسل الجزيرة: ربما هذه الإجابة ينبغي تركها للتاريخ ولكن من الواضح أن تحديدا هنا في الولايات المتحدة ربما معظم المنظمات الإسلامية ومع منظمات حقوقية كان لها موقف من هذه القمة وهي بشكلٍ عام لا تعتقد أن الولايات المتحدة في حربٍ مع الإسلام ولكن تعتبر أن هناك سياسات خاطئة قد تقوم بوضع الجالية المسلمة في إطارٍ ما يُجرمها ويُركز الأضواء عليها خصوصاً هذه المقاربة التي قدمتها القمة والتي عملياً تقول أن هناك مجتمعات أو مجموعات في هذه البلاد قد تكون مُعرضة لخطر التجنيد من قِبل مجموعات متطرفة بسبب طبيعة تكوينها وبالتالي هناك نظرة على أن هناك عملياً أفكار مسبقة تجاه هذه المجموعات كما أن هناك أفكارا مُسبقة تجاه مجموعات أخرى موجودة في الولايات المتحدة سواء من الأفارقة الأميركيين أو من المهاجرين اللاتين الذين ينصب عليهم عملياً التركيز الأمني على اعتبار أن هناك مستويات عالية من الجريمة وبالتالي تصبح عمليات تمييز ولكن الإشكالية الأساسية هي في كيفية مقاربة هذا الموضوع من ناحية وبناء كل هذه المقاربة على بعض البرامج التي تقوم بالترويج لها الإدارة الأميركية مع شعور المجموعات والمنظمات المسلمة هنا في الولايات المتحدة أو أغلبها بأن هذه المُقاربة هي إعادة تدوير لمُقاربات أمنية فشلت.

عبد الرحيم فقرا: طيب، طيب على ذِكر هذه المُقاربة التي تحدثت عنها فادي الرئيس باراك أوباما سمعنا ما قال وكأنه يُقدم اعتذارا للمسلمين الأميركيين عن الأخطاء التي قال إنها ارتكبت ضدهم في السابق، هل هذا الاعتراف مرده إلى نفوذ أو النفوذ المتزايد للمسلمين الأميركيين كما يحلو لبعضهم أن يقول أم مرده إلى أن هذه الإدارة قررت أن هذه الجاليات المسلمة في الولايات المتحدة هي مفتاح الحل للمشكلة التي تواجهها مع التطرف مع تنظيم الدولة الإسلامية تحديداً كما تقول الإدارة؟

فادي منصور: نعم هناك وجهان لهذا الأمر، هناك وجه داخلي أنت طرحته في السؤال يتعلق بالجالية المسلمة وتُدرك الإدارة أنها إن أرادت أن تنجح هذه البرامج ينبغي على الجاليات المسلمة في الولايات المتحدة أن تتعاون معها وهي تُدرك أيضاً أن وضع هذه الجالية الإسلامية في إطارٍ مُعين وفي موقفٍ دفاعي قد يُشجع بعض الأطراف على تبني الأفكار التي تعتبرها الإدارة الأميركية متطرفة، فضلاً عن ذلك شعر الرئيس باراك أوباما بأن عليه أن يُقر بهذا الموضوع ليس لأن الجاليات الإسلامية أصبحت أقوى، هناك حاجة إليها بطبيعة الحال للتعاون في إطار مقاربته للموضوع ولكن أيضاً في سياق مطالبته للقيادات المسلمة بوضع مواقف صريحة ضد قضية التطرف وعملياً لنزع الغطاء والشرعية عن مجموعات مثل تنظيم الدولة الإسلامية، هذا من ناحية، على المستوى الخارجي يدرك الرئيس باراك أوباما أن معركته الرئيسية في الشرق الأوسط مع تنظيم الدولة الإسلامية يقوم على التحالف مع عدد من الدول العربية وبأغلبيةٍ مسلمة وهو بالتالي يحاول أن يُقربها إلى صفه عِوض أن يبعدها عنه.

عبد الرحيم فقرا: على ذِكر الشرعية فادي، بالاستماع إلى باراك أوباما يُذكر في عندما تحدث عن الشرعية الإسلامية يُذكر أحياناً بما كان يقوله نابليون بونابرت بعد أن دخل إلى مصر وأيضاً تحدث عن الشرعية الإسلامية وكأن الشرعية الإسلامية تُحدد خارج العالم الإسلامي في واشنطن في هذه الحال، هل هذا الشعور في أوساط الزعامات الإسلامية هنا في الولايات المتحدة خاصةً تلك التي حضرت القمة هل هذا هو شعورها وأن الشرعية الإسلامية يجب أن تُحدد في العالم الإسلامي أم أن شعورها أن لأوباما الحق أن يتحدث عن الشرعية الإسلامية لأنه في المجتمع الأميركي مسلمون؟

فادي منصور: نعم في الواقع هو حدد تحديد القضية الشرعية في إطار مجموعات مثل تنظيم الدولة ولكن هناك قراءة ما بين السطور وقراءات مختلفة على مستوي القيادات المسلمة والمجموعات المسلمة لأنها لا تتحدث دائماً بصوتٍ واحد أن هذا الأمر قد يكون مُنطلقا لتحديد من هو المسلم الجيد ومن هو المسلم السيئ، هل من خلال البرامج التي تقترحها الإدارة الأميركية أو السجل على سبيل المثال مكتب التحقيقات الفيدرالي بمتابعة أشخاص فجأةً بدئوا يذهبون إلى الجامع أو بدئوا يطيلون اللحى على سبيل المثال بما يدق ناقوس الخطر لأنهم عملياً يصبون في إطارٍ ما طال هذه الوكالات الأمنية المختلفة أنه ينسجم مع النظرة إلى من هو المتطرف، هذه نقطة، النقطة الثانية هل ما قدمه الرئيس باراك أوباما جديد أم هو إعادة تدوير لما طرحه الرئيس بل كلينتون في العام 96 في شرم الشيخ في قمة مكافحة الإرهاب ومن ثم جورج بوش بعد أحداث 11 سبتمبر من قضية الإسلام الليبرالي والإسلام المدني وإعادة تحديث برامج التعليم على سبيل المثال في منطقة الشرق الأوسط واليوم يأتي الرئيس باراك أوباما ليطرحه في سياقٍ جديدٍ عملياً تحت مُسمياتٍ جديدة ولكن ضمن السياسة القديمة خصوصاً أنه أقر بأن قضية التطرف ليس هناك مسار واحد إليها وهي ليست فقط قضية أيديولوجية هناك تظلمات سياسية واقتصادية واجتماعية كبيرة وحقيقة الأمر أن الكثير ممن يعتمد عليهم في هذه السياسة في منطقتها لا أعتقد أن سواء من خلال تقارير المنظمات الحقوقية أو كما تقر الإدارة الأميركية لديهم سجل رائع في هذه القضايا.

عبد الرحيم فقرا: الزميل فادي منصور انضم إلينا مشكوراً من الخارجية الأميركية، بُعيد الهجوم على مقر صحيفة شارلي إيبدو في باريس وما تلاه من مظاهراتٍ عارمة استنكارا للهجوم ودعماً لما وُصف على نطاق واسع في الغرب بحرية التعبير التقيت مدير مكتب موقع الديلي بيست كريستوفر ديكي الذي يقيم في فرنسا منذ سنواتٍ طويلة وصاحب كتاب تأمين مدينة نيويورك داخل أفضل قوةٍ أمنيةٍ لمكافحة الإرهاب كيف يُقارن تعامل النظام الفرنسي مع قضايا الدين وحرية التعبير والهجرة والمهاجرين بما هو سائد في النظام الأميركي.

]شريط مسجل[

كريستوفر ديكي/ محرر الشؤون الخارجية في موقع الديلي بيست: لست متأكداً من أن النظام السياسي الأميركي مؤهلٌ للتعامل مع هجومٍ في مستوى ما حدث في قضية شارلي إيبدو، وليس في موضوع عدد القتلى فحسب ولكن أيضاً في موضوع أهداف الهجوم أعتقد أنه إذا حدث قتلٌ كهذا في بقالةٍ يهودية في الولايات المتحدة في الوقت الذي يجري فيه هجومٌ على مؤسسةٍ صحفيةٍ أميركية ويُقتل العاملون فيها في مكاتبهم فأعتقد أن مشاعر الغضب في الولايات المتحدة عند ذلك ستكون كما كانت عليه المشاعر في فرنسا إن لم تكن أكثر حدة وقد تكون التفاعلات والنتائج السياسية أكثر خطراً أيضاً، إن لدينا جهوداً هنا في تهميش أقصى اليمين، لم تُدعى ماري لِيبيه للمشاركة في المظاهرات الضخمة التي جرت بعد الهجوم، أما في الولايات المتحدة فإن أقصى اليمين ليس مُهمشاً إنهم يسيطرون عملياً على الكونغرس وهم يعارضون الرئيس أوباما وسياساته بشدة وأعتقد أنه سيكون لذلك أثر وسيكون الوضع خطراً حقاً، إنه لمن الصعب حقاً تكهن طريقة تعامل الولايات المتحدة مع كل ذلك وهذا هو السبب الذي يدفع إدارة أوباما إلى التركيز على موضوع الأمن، ليس ذلك بُغية الحفاظ على أمن الشعب بل للحفاظ على نسيج المجتمع الأميركي من أن يمزقه الإرهاب.

عبد الرحيم فقرا: الآن وعطفاً على ما قلت بالنسبة لقدسية هذا المبدأ عند الفرنسيين، مبدأ حرية التعبير كما تقول قطاعات واسعة من المجتمع الفرنسي، هل هناك أي شيء يُقارب ذلك في المجتمع الأميركي؟

كريستوفر ديكي: لا أعتقد أن الأمر شبيهٌ تماماً في الولايات المتحدة، يقول الناس في الولايات المتحدة أن حرية التعبير ينص عليها الدستور وكان هناك جدلٌ مُطول حول كل ذلك من حرية التعبير إلى تعبيرات الكراهية وقد دخلت الكتابات الإباحية في ذلك أيضاً أما حرية التعبير في هذا البلد فهي مرتبطةٌ بنظرةٍ محددة في المجتمع نفسه وهي ما يُدعى بالقيم الجمهورية، حتى القيم الإلحادية في هذه البلاد هي قيمٌ علمانية وهذا يختلف كثيراً عن كيف تتعامل الولايات المتحدة مع أمورٍ كهذه، في الولايات المتحدة هناك توازنٌ بين حرية الأديان وحرية التعبير وذلك أمرٌ آخر.

عبد الرحيم فقرا: بالنسبة للولايات المتحدة هناك بطبيعة الحال جاليات مسلمة تعيش في الولايات المتحدة يتعامل معها المجتمع الأميركي بطريقة تختلف عن الطريقة التي يتعامل بها المجتمع الفرنسي مع الهجرة والمهاجرين خاصةً المسلمين، هل هذا اعتبار يجب أخذه في الحسبان بما أن المتهمين من المسلمين؟

كريستوفر ديكي: نعم إذا عدنا إلى السبعينات والثمانينات وخاصة السبعينات ولنقل أن المهاجمين كانوا من مجموعةٍ كـ Action Direct وهي مجموعة شيوعية من أقصى اليسار أو من مجموعةٍ فوضوية أونار كيست وهناك الكثير من الفوضويين في هذا العالم فهل ستكون ردود الفعل مختلفة؟ نعم إن ردود الفعل ستكون مختلفة لأنها ستؤثر على موضوع الهجرة هنا، كانت ستتعلق بالموضوع الأساسي وهو ما إذا كان مهاجرو شمال إفريقيا الذين أتوا إلى هنا بعد الحرب العالمية الثانية سيتم استيعابهم، هذه قضيةٌ أساسيةٌ اليوم وقد مضى عليها ثلاثةُ أجيال، لديك عربٌ ومسلمون وُلدوا في فرنسا ووُلد آباؤهم هنا أيضاً ويشعرون بأنهم لا يُعاملون بالمساواة مع الآخرين وفي مجتمعٍ يرفض الاعتراف بأنهم فرنسيون ولا يمكن أن يكونوا إلا فرنسيين ويحكمهم القانون الفرنسي ومع ذلك تتم معاملتهم في المجتمع على أنهم جزءٌ من ذلك المجتمع.

عبد الرحيم فقرا: يعني بناءاً عليه ما الذي حصل حقيقةً، يدور كثير من حديث عن حرية التعبير في مسألة شارلي إيبدو إنما ما في العمق ما طبيعة ما حصل في المجتمع الفرنسي؟

كريستوفر ديكي: أعتقد أن النقاش هو حول هوية الثقافة الفرنسية وحول هوية العناصر المختلفة في تلك الثقافة، أما العامل الأكبر في ذلك والأكثر ظهوراً أيضاً هو من هم من أصولٍ عربية وإسلامية وعندما ننظر إلى موضوع الرسوم الكاريكاتيرية للنبي محمد نقول أن هؤلاء المتدنيين المتعصبين قد ردوا بالطريقة التي رد بها القتلة في تلك الحالة ولكنني أعتقد أنه إذا كان لديك قطاعٌ من المجتمع يشعر بأنه لم يجري استيعابه كاملاً ويشعر أنه على الهامش ويسمع عن سياسيين يتحدثون عن نزع الجنسية عن أفراده ومن المفروض أن تكون الجنسية موضوعاً مُقدساً لا يُمس في حال حصلت عليها، عندما يكون الأمر كذلك ويتم الهجوم على رمز تلك الثقافة فسيشعر بذلك من هم ليسوا متدينين أيضاً ممن لا يذهبون إلى المساجد حتى، ومن المُرجح أن يشعروا أنه قد تم الاستهزاء بهم واحتقارهم وليس هناك في القانون الفرنسي من وسيلةٍ للتعامل مع أمرٍ كهذا وربما كان على القانون أن يكون فيه أسلوبٌ للتعامل مع هذا الأمر أو أن يتعود أولئك على العيش في مجتمعٍ كهذا ولكن أثر ذلك كله لا شك فيه وهو يؤدي إلى الكثير من التوتر.

عبد الرحيم فقرا: يعني بالنسبة للمجتمع الأميركي هناك أقليات من المسلمين ومن غير المسلمين، هل هناك أي خط موازي لوضع المهاجرين في المجتمع الفرنسي في المجتمع الأميركي بحيث أن الهجوم على رمز من رموز تلك الجالية لنقل جالية من أميركا اللاتينية هجوم على رمز من رموزها التاريخية، كيف تعتقد أن الإعلام الأميركي سيتعامل معها، كيف تعتقد أن القضاء الأميركي سيتعامل معها إلى غير ذلك؟

كريستوفر ديكي: حسناً هذا وضعٌ افتراضي لكنني أعتقد أنه لا مقارنة مع من هم من أصولٍ أميركيةٍ لاتينية لأن أعدادهم أكبر بكثير، أما المسلمون في الولايات المتحدة فأعدادهم ليست كبيرة، إنهم نسبةٌ مئويةٌ ضئيلة، اللاتينيون أكبر عدداً بكثير وفي فرنسا لدينا هنا حوالي 5 أو 6 ملايين ممن هم من أصولٍ عربية وإسلامية وهذا جزءٌ كبير من السكان يقرب من 10% فلو قلنا أن هناك حركةً تُطالب فجأةً بحرق عذراء غوادا لوبي فسيكون ذلك وضعاً مشابهاً ولنفترض أن هناك رسوماً كاريكاتيرية في صحفٍ ساخرة في مدينةٍ كلوس أنجلوس تُظهر عذراء غوادا لوبي وهي تمارس الجنس فهل سيأتي ذلك بردة فعل؟ على الأغلب ولن يكون ذلك رداً جيداً وهل يؤدي رد الفعل ذلك إلى القتل؟ قد لا يحدث ذلك ولكنه سيؤدي إلى استياء كبير في المجتمع وخاصةً إذا اعتبر الناس أن تلك الرسوم الكاريكاتيرية للعذراء غوادا لوبي مقبولةٌ لدي باقي أفراد المجتمع.

عبد الرحيم فقرا: لنأخذ هنا المثال الذي أعطيته الآن يعني بالنسبة للنظام القضائي وبالنسبة للدستور الأميركي، هل الدستور الأميركي يرسم الطريق بوضوح للتعامل مع هذه الحالة في حالة غوادا لوبي مثلاً؟

كريستوفر ديكي: نعم سيكون ذلك مسموحاً به لأن لدينا ما يمكن أن يُسمى أصولية حرية التعبير في الولايات المتحدة وإذا ألقيت نظرةً على مجموعةٍ حساسة وهامة ومُؤثرة في الولايات المتحدة كاليهود الأميركيين ونظرت إلى الجدل القائم حول الحزب النازي الأميركي وما يُردده هذا الحزب مرةً بعد أخرى وقد كان قادراً على ارتكاب خطاب الكراهية فالجواب في الولايات المتحدة هو أن هنالك رداً مُقابلاً تقدمه مجموعاتٌ أخرى تحدد وتُعين خطاب الكراهية وتقوم بعزل أولئك الذين يشاركون في ذلك الخطاب ولكن ذلك لا يتم بموجب القانون في الولايات المتحدة لأن حرية التعبير هي من القيم المُقدسة أما هنا في فرنسا فهي موضوعٌ نسبي.

عبد الرحيم فقرا: كريستوفر ديكي متحدثا في باريس، استراحة قصيرة الآن بعدها نقاش مع ضيوفي إبراهيم موسى أستاذ الدراسات الإسلامية في جامعة نوتردام ، مازن مختار المدير التنفيذي للجمعية الإسلامية الأميركية ورائد جرار المستشار السياسي في منظمة الكويكرز الأميركية أيضاً.

]فاصل إعلاني[

عبد الرحيم فقرا: أهلاً بكم في الجزء الثاني من هذه الحلقة من برنامج من واشنطن.

]شريط مسجل[

جوزيف بايدن: أنا فخور بسجل أميركا في الانخراط الثقافي والاقتصادي، ليس فقط بالنسبة للجاليات المسلمة بل الأفريقية والآسيوية واللاتينية والموجة مستمرة ولن تتوقف ويجب أن لا نسعى لإيقافها.

عبد الرحيم فقرا: ضيوفي مرةً أخرى إبراهيم موسى، مازن مختار ورائد جرار، أبدأ بك مازن مختار، سمعت ما قاله جوزيف بايدن في مناسبتين حتى الآن في هذه الحلقة بالنسبة للاندماج في المجتمع الأميركي فيما يتعلق بالمسلمين تحديداً ما رأيك؟

مازن مختار: هو كلام مشكور ولكن الذي يهمنا هو الفعل في الحقيقة، جزء من الدور علينا كمسلمين، علينا أن نعرف أننا جزء متأصل من المجتمع الأميركي نحن جئنا إلى الولايات المتحدة منذ نشأتها وإلى أميركا منذ اكتشافها ونحن موجودون هنا في الولايات المتحدة، فجزء من المجهود علينا نحن ولكن في نفس الوقت هناك استهداف للإسلام والمسلمين في كثير من المنابر الإعلامية وأحيانا بعض المنابر الأمنية أيضا فنحن مهتمون ولا نقبل أن يكون هناك استهداف للمسلمين أو تسليط الضوء الخاص عليهم كأنهم هم المجرمون من البداية.

خاصية أمنية في التعامل مع المسلمين في أميركا

عبد الرحيم فقرا: هناك كما تعرف من المسلمين الأميركيين من يتحدث بهذه اللهجة يذهب إلى أبعد من ذلك يقول نحن مضطهدون في المجتمع الأميركي، هناك مسلمون آخرون في المجتمع الأميركي ينفون ذلك إنما هذه القمة على كل حال هل يمكن القول إنه ينطبق عليها قول رب ضارة نافعة فالإدارة الأميركية تقول هذه الجاليات المسلمة هي عرضة للتطرف وعرضه للتجنيد من قبل تنظيم الدولة الإسلامية وبالتالي يجب التركيز على إدماجها بطرق أفضل في نسيج للمجتمع الأميركي؟

مازن مختار: تعامل الإدارة الأميركية مع هذا الملف هو تعامل أمني منذ البداية هو تعامل أمني من department homeland security أصلا فهذا تسليط الضوء على المجتمع الإسلامي وهذا تعميق لمفهوم خاطئ كأن الإرهاب مرتبط بالإسلام أو بالمسلمين وهذا مفهوم نحن لا نقبله كمسلمين ولكننا نقبل باللغة التي استخدمها أوباما وهي لغة مشكورة في اجتماع القمة الذي حدث الأمس وقبل الأمس أيضا ونتمنى أن يكون التنفيذ على أرض الواقع هو مطابق للكلام الذي قيل بحيث أن لا يكون هذا برنامج مسلط للضوء على المسلمين فقط ولكن برنامج يسلط الضوء على التطرف العنيف بغض النظر عن أصوله ونحن متفقون مع الإدارة الأميركية أن هذا التطرف لا دين له..

عبد الرحيم فقرا: طيب أنت بالمناسبة ذكرت أمس وأول من أمس هذا البرنامج يسجل الجمعة فبالتالي ليس هناك أمس أو قبل أمس

مازن مختار: أعتذر.

عبد الرحيم فقرا: لا بأس دكتور إبراهيم موسى أنت تدرس في نوتردام أنت مسلم من جنوب إفريقيا من أصول في منطقة شبه الجزيرة الهندية يعني هل تسمع أي أصداء للطريقة التي دمج بها المسلمون في بلدك جنوب أفريقيا فيما هو قائم في الولايات المتحدة بالنسبة للمسلمين؟

إبراهيم موسى: هناك بعض التشابه بين ما يحدث في أميركا وما كان يحدث في جنوب أفريقيا في جنوب أفريقيا وجدت أن المسلمين ساهموا في الكفاح ضد العنصرية وبعد الانتهاء..

عبد الرحيم فقرا: مع نيلسون مانديلا.

إبراهيم موسى: مع نيلسون مانديلا وبعد انتهاء التمييز العنصري أصبح المسلمون المساهمون في المجتمع عندهم مناصب راقية في الحكومة في المجتمع المدني وفي عدة مجالات الحياة أما هنا في أميركا أظن أن هذه القمة حاولت أن تجعل المسلمين في أميركا كحليف ضد التطرف العنيف وأظن أن هناك بعض الفرص للمسلمين في أميركا أن يلعبوا دورا إيجابيا ضد كفاح التطرف العنيف ولأننا نحن ننظر على شاشاتنا يوميا أن التطرف العنيف يحدث على أيدي أشخاص ينتمون إلى الإسلام فهذا الذي يجعلنا نحن كمسلمين في أميركا على نوع من الدفاع بما يحدث في العالم الإسلامي..

عبد الرحيم فقرا: بناء عليه يعني هل تشعر أنت أن هذه القمة التي احتضنها البيت الأبيض لمكافحة التطرف العنيف كما قال هي لمكافحة التطرف العنيف في كل أقطاب الدنيا أم أن بيت القصيد في نهاية المطاف هو المسلمين في المجتمع الأميركي بشكل خاص والمجتمع الغربي بشكل عام؟

إبراهيم موسى: أظن أن هناك بعض المخاوف أن الشباب في أميركا من الممكن أن بعضهم سوف ينتمون إلى تنظيم الدولة الإسلامية وقد حدثت هناك قد ذهب بعض الشبان إلى هذه المناطق ولكن أظن أن الغرض لهذه القمة كانت أن تواصل الإستراتيجية إستراتيجية ضد كل الأنواع من التطرف العنيف ومن ضمنها طبعا مشكلة التطرف في المجتمعات الإسلامية.

محاولة من أوباما للتحالف مع الجالية المسلمة

عبد الرحيم فقرا: طيب رائد دكتور موسى قبل قليل قال أن الإدارة من خلال هذه القمة وإجراءات أخرى تحاول أن تجعل من المسلمين الأميركيين حليفا ضد التطرف العنيف هل ذلك بالضرورة شيء جيد؟ هل بالضرورة شيء سلبي؟ كيف تنظر أنت إلى المسألة؟ يعني هل ما البأس في أن تصبح حليفا لإدارة أوباما في مواجهة التطرف؟

رائد جرار: المشكلة هي بالصورة الأكبر مؤتمر لا يحدث في فراغ، هذا المؤتمر هو يأتي لنقاش برنامج حكومي تم إنشاؤه سنة 2011 تحت مسمى مكافحة التطرف العنيف، البرنامج هو بالتأكيد مسلط ضد الجالية المسلمة في الولايات المتحدة..

مخططات وهمية واستدراج للشباب المسلم

عبد الرحيم فقرا: مسلط ضد أو على؟

رائد جرار: ضد وعلى يعني هناك بالتأكيد مليارات من الدولارات تم صرفها للتجسس على الجالية المسلمة وعلى اختراع مخططات وهمية واستدراج الشباب المسلمين للمشاركة في هذا المخططات الوهمية ومن ثم وضعهم في السجون لفترات طويلة، فبالتأكيد ليست هناك استهدافات لليمين المتطرف الأميركي أو حركات التطرف الأخرى، لهذا السبب أعتقد يعني كما تم ذكره سابقا الخطاب الذي سمعناه أثناء المؤتمر هو خطاب إيجابي وجيد ولكن التطبيقات الحقيقية للبرنامج خلال السنوات الأربع السابقة والتطبيقات الحقيقية للسياسة الأميركية الخارجية في العراق وسوريا والأماكن والبلاد المسلمة الأخرى هي تطبيقات كارثية فلهذا السبب هناك انتقادات لعدم تطابق الخطاب مع التطبيق.

عبد الرحيم فقرا: إنما يعني بالاستماع إلى أوباما وبايدن سمعنا بايدن يتباهى بالخبرة والتجربة الأميركية في مجال دمج المهاجرين بل أكثر من ذلك يقول هذه التجربة ناجحة لأن في عمومها لأن المجتمع الأميركي بني أساسا على الهجرة يعني بالنسبة للمهاجرين المسلمين في أوروبا خاصة في ضواحي باريس ومدن أخرى يسمعون هنا هذا الكلام ويقولون المسلمون الأميركيون مقارنة بما هو سائد في أوروبا في نعيم.

رائد جرار: يعني هناك اختلافات طبعا لأن الأغلبية البيضاء في أوروبا هي أغلبية السكان الأصليين الأوروبيين، الأغلبية البيضاء في الولايات المتحدة جاءت للولايات المتحدة بعد حركة استيطانية أوروبية هاجمت القارة وأخذت الأرض من السكان الأصليين فهناك اختلاف في الرؤية لبناء المجتمع وقصة بناء المجتمع، القصة التي نتداولها هنا في الولايات المتحدة أن الولايات المتحدة هي مبنية على مجتمع يعني جاء من الخارج وتم بناؤه بهذه الطريقة، القصة في أوروبا مختلفة القصة في أوروبا أن هناك سكانا أصليين وهناك مهاجرين يأتون لمشاركتهم في بلدهم.

عبد الرحيم فقرا: مازن هل عندما يتحدث جوزيف بايدن نائب الرئيس عن قدرة المجتمع الأميركي على استيعاب الهجرة والمهاجرين هل ترى أنت أن هناك اتساق في قدرة هذا المجتمع على استيعاب المهاجرين سواء كانوا من المسلمين أو من غير المسلمين أم أنك تشعر أن هذا المجتمع يدمج شرائح معينة من المهاجرين أكثر مما يدمج شرائح أخرى؟

مازن مختار: الصورة ليست بيضاء كلها أو سوداء كلها ولكن المجتمع الأميركي بالتأكيد لديه قابلية أكبر من أكثر المجتمعات على إدماج شرائح جديدة فيه..

عبد الرحيم فقرا: لماذا بتصورك؟

مازن مختار: لأسباب كثيرة أهمها أسباب تاريخية وتكوين هذا البلد ومن الأسباب قوانين هذا البلد ففي فرنسا هناك قوانين تحد من حق المسلمة في أن ترتدي الحجاب وفي الولايات المتحدة هناك دستور يضمن للمسلمة أنها ممكن أن ترتدي حجابا..

عبد الرحيم فقرا: إنما عفوا قد يقال في هذا الباب يعني لا يجب أن نقلص حجم علاقة المجتمع الأميركي أو المجتمع الأوروبي مع المسلمين بمسألة النقاب أو الحجاب..

مازن مختار: بالتأكيد هي علامة فقط والموضوع أوسع من ذلك بكثير ولكن في الحقيقة المجتمع الأميركي ككل من أكثر المجتمعات تقبلا للغير سواء الغير دينيا أو عرقيا أو الأصول أو حتى ثقافيا من أكثر المجتمعات المنفتحة وهذا يعطي فرصة أكبر للمسلمين للاندماج مع الحفاظ على هويتنا فهذا جزء مهم واختلاف مهم بيننا وبين حال المسلمين في كثير من الدول الأوروبية..

مئات من اللغات والجنسيات في واشنطن

عبد الرحيم فقرا: رائد؟

رائد جرار: هناك أنا أتفق على فكرة أن هناك بعض المجتمعات في الولايات المتحدة تتقبل المهاجرين خصوصا على السواحل يعني هنا في العاصمة في واشنطن هناك مئات من اللغات والجنسيات بعني بس إذا ذهبنا إلى أماكن أخرى في الولايات المتحدة في الوسط الأميركي ليس حقيقة هنالك تقبل هائل للغير يعني في بعض الولايات المتحدة والبلدات الأميركية الصغيرة هناك إشكاليات كبيرة في تقبل الغير يعني تعتمد على المدينة والمنطقة..

عبد الرحيم فقرا: والمنطقة، دكتور موسى يعني بالنسبة لهذه الفكرة النقطة التي أثارها رائد الآن التقبل من عدمه يعني هذه الجالية الجالية المسلمة بطبيعة الحال وهذا تحصيل حاصل مرتبطة بما يدور في العالم الإسلامي وقد يجادل بأن ما يدور بالمجتمع الإسلامي في العالم الإسلامي في الوقت الراهن يؤجج ويشوش على إدماج هذه الشرائح المسلمة في المجتمع الأميركي، هل هناك مخرج بحيث أن هذه الشرائح تستطيع أن تندمج في المجتمع الأميركي بصرف النظر عن ما يحصل في العالم الإسلامي أم أن الأمر ليس بالضرورة كذلك محكوم عليها أن تظل مربوطة بما يدور في الوطن الأصل؟

إبراهيم موسى: شوف الآن المسلمون في أميركا كثير منهم مواطنون هناك أكثر من نصف لا يعرفون ما هي العلاقة مع البلاد التي أتي آباؤهم منها ولكن الذي يتأجج في الإعلام أن الأحداث التي تحدث في المجتمعات الأخرى وخاصة في الشرق الأوسط هذا طبعا يؤثر على المسلمين وأنا أتفق مع الأخ رائد انه كان هناك تجسس على المسلمين وأن هناك مشاكل في التطبيق من الكلام الذي والخطاب الذي قاله الرئيس أوباما ولكن لابد أيضا أن نعترف أن هناك هجوما للهجرة إلى أميركا من بلاد المسلمين أولا ثانيا..

عبد الرحيم فقرا: يعني نعترف عفوا نعترف بماذا؟ أن هناك..

إبراهيم موسى: هجوم لأن..

عبد الرحيم فقرا: هجوم؟

إبراهيم موسى: هناك قبول للمهاجرين إلى أميركا..

عبد الرحيم فقرا: العالم الإسلامي نعم.

إبراهيم موسى: ثانيا أن هناك ليس هناك أي من المجتمعات الأميركية التي تدعى إلى البيت الأبيض للإفطار أو إلى وزارة الخارجية لا الهندوس ولا للجين ولا للبوذيين فقط للمسلمين، فللمسلمين في أميركا خصوصية، هناك مشاكل لا نستطيع أن ننكر المشاكل ولكن لا بد أن نكون منصفين عن ماذا يحدث في الحقيقة، والشيء الذي من المهم أن نقوله أن المسلمين في أميركا الآن كمواطنين الآن يريدون أن يلعبوا الدور الإيجابي في السياسية الأميركية وتجد هذا مثلا في بعض المجتمعات الأميركية لو كانوا على الساحل أو في وسط البلد في كل مدينة تذهب تجد هناك مسجدا أو مركزا إسلاميا فأظن هناك نمو للإسلام في أميركا ولكن هناك تحديات..

عبد الرحيم فقرا: إنما يعني في الوقت الراهن بالنسبة للمسلم الأميركي مازن يعني الرئيس باراك أوباما وليس حتى الرئيس أوباما حتى الأسر المسلمة نفسها تخاف الآن وتتخوف من هذا التهديد الذي يتحدث عنه باراك أوباما من تنظيم الدولة الإسلامية وقدرتها على التجنيد في المجتمع الأميركي مثلا، المشاهد الأميركي العادي يرى صور الذبح ويرى صور القتل والدمار في سوريا والعراق في اليمن في كل مكان، هل من مخرج للمسلم الأميركي بحيث يستطيع أن يندمج بصرف النظر عن هذه الصور وبصرف النظر عن هذا التأجيج؟

مازن مختار: نحن كمسلمين في الولايات المتحدة علينا أن نصر على بعض المبادئ، أولا أننا لسنا مهاجرين فقط وثانيا إن موقفنا موقف مبدئي فنحن نرفض التطرف بكل ألوانه وهو موقف مبدئي من مسلم أو من غير مسلم ضد مسلم أو ضد غير مسلم فهذه مبادئ عامة تسمح للمسلمين أن نشارك بأكثر قدر ممكن في الولايات المتحدة وعلينا أن ننتظم أيضا فإنشاء على سبيل المثال المجلس الأميركي للمؤسسات الإسلامية هي خطوة للأمام للمسلمين في الولايات المتحدة بحيث يكون هناك ما يتحدث باسمنا بدل من الموقف الحالي الذي لا يتحدث أحد باسمنا ولا يعرف الإعلام ما يقوله المسلمون فهذه خطوات ضرورية وهو جزء من نضوج الجالية الإسلامية في الولايات المتحدة.

عبد الرحيم فقرا: طبعا هناك من ينظر الآن إلى ما يحصل في منطقة الشرق الأوسط الرئيس باراك أوباما تحدث عن الشرعية الإسلامية، يعني ما يحصل في الشرق الأوسط ينظر إليه بعض الناس ويقولون شرعية مؤسسات تقليدية كالأزهر مثلا تعرض لكثير من النقاش في ظل ما يصدر عنها من فتاوى سياسية إلى غير ذلك، هناك من ينظر كذلك إلى جماعات منظمات الإسلام السياسي ويقول هؤلاء يريدون أن يفرضوا شرعية مختلفة عن شرعية الأزهر..

مازن مختار: نعم.

عبد الرحيم فقرا: بالنسبة للمسلمين الأميركيين ما هي الشرعية التي تعتقد أنت أنه يجب أن يتحدثوا عنها في ظل المعطيات الأميركية كما تحدث عنها أوباما؟

مازن مختار: هذا الدين لا كهنوت فيه فلا يتحدث أحد باسم الله سبحانه وتعالى كرب أو يتحدث باسم الإسلام ولكن المسلمين ككل يختارون ما يمثلهم وهذا هو الذي يؤدي إلى الشرعية فهناك شرعية سياسية من خلال الصندوق مثلا ولكن لا يتحدث أحد باسم الدين كمتحدث رسمي أما الحوار أنا أدعو إلى ما أدعو إليه أنا أدعو إلى وسطية في الإسلام وأدعو إلى البعد عن التطرف والبعد عن التسيب أيضا وهناك غيري يتحدث بلغة مختلفة وإذا نجحت أن أمارس هذا الحق، الحق في أن أعرض أفكاري نجحت فيه فقط اجتذبت إليه اكبر عدد من المسلمين فيصبح لهذه شرعية فهي شرعية التأثير على المسلمين.

الشرعية الإسلامية في الولايات المتحدة

عبد الرحيم فقرا: دكتور موسى قبل أن نتحول إلى رائد يعني واضح من كلام الرئيس باراك أوباما في هذه القمة أنه يرى في الشرعية الإسلامية ما وصفه بالشرعية الإسلامية سد ضد التطرف العنيف كما يقول، ما هي الشرعية الإسلامية بتصورك في ظل التعقيدات السائدة في المجتمع الأميركي ما هي الشرعية الإسلامية التي يبحث عنها المسلم في الولايات المتحدة في هذا السياق؟

إبراهيم موسى: المسلم الأميركي في رأيي يبحث عن الإسلام المعتدل الإسلام الذي يتناغم ويتناسق مع مواطنته وكدوره كمواطن في أميركا وكدور كمواطن في العالم وكدوره كمسلم وليس هناك أولوية لإحدى هذه النقاط التي قدمتها ولكن كلها يعني بعضها يتناسب مع بعض ولكن من المهم لابد أيضا أن نعترف أننا عندنا مشكلة عملية في الفكر الإسلامي اليوم نحن كثيرا من أفكارنا الدينية مبنية على الأطر على الأطر العلمية التي قد تبنى وبني في الماضي وعندنا مصادر في الفقه وفي علم الكلام وفي التاريخ..

الحاجة إلى تجديد الفكر الإسلامي

عبد الرحيم فقرا: مفهوم.

إبراهيم موسى: كل هذه الأشياء تحتاج إلى تجديد الفكر الإسلامي فالشرعية التي نبحث نحن عنها في هذه الأيام هي تجديد للفكر الذي يعني يتناغم مع ضرورياتنا كمواطنين أميركيين.

عبد الرحيم فقرا: رائد يعني بالنسبة للمسلمين الأميركيين هل مسألة الشرعية الإسلامية كما هي في الفقه هل المسلم الأميركي يريد أن يهتم بمسألة الشرعية أم أنه يريد أن يندمج في المجتمع ويعيش حياته ببساطة وبكرامة كبقية المواطنين في المجتمع الأميركي؟

رائد جرار: يعني أعتقد أن السؤال هو سؤال صعب لأي جالية ولا نرى هذا السؤال يعني يتوجه للجاليات الأخرى في الولايات المتحدة لم أرى أحدا يسأل الجاليات المسيحية في الولايات المتحدة ما هي الشرعية المسيحية وما هي الشرعية اليهودية أو الهندوسية؟ بالتأكيد هناك أعداد كبيرة من الجالية المسلمة أو الجاليات المسلمة في الولايات المتحدة التي ترى شرعية المواطنة الأميركية كنظرة أولى في الشرعية يعني فكرة أن الإشكال هو إشكال ديني هي حقيقة فكرة خاطئة لأن حتى إذا نظرنا إلى إعداد المتطرفين في الولايات المتحدة أو في أوروبا الغالبية العظمى من المتطرفين أو الأعمال المتطرفة أو الأعمال الإرهابية لم تأتِ من خلال أعمال إسلامية خلال السنوات القليلة الماضية..

عبد الرحيم فقرا: إنما عفوا يعني سمعنا مايكل روبن من معهد American enterprise يقول هناك حالات تطرف في الفكر اليهودي والممارسة اليهودية، هناك حالات تطرف في الفكر المسيحي والممارسة المسيحية..

رائد جرار: صحيح.

عبد الرحيم فقرا: لكن المشكلة في هذا الوقت بتاريخ المشكلة الأكبر هي بالفكر الإسلامي وفي الممارسة الإسلامية الشرعية الإسلامية اصطياد وتجنيد المسلمين في المجتمع الأميركي وغيره..

رائد جرار: هذا كلام خاطئ ومردود عليه يعني بالأرقام لغة الأرقام عدد الهجمات المتطرفة التي تحصل في الولايات المتحدة أو في أوروبا من تنفيذ أو تخطيط المسلمين هي بحدود واحد أو أثنين أو ثلاثة بالمائة من الهجمات المتطرفة فهناك بالتأكيد إشكال داخل المجتمع الإسلامي في الولايات المتحدة وأوروبا ولكن الإشكال هو ليس إشكالا غريبا عن المجتمعات الأخرى، هناك إشكال بالتطرف المسيحي ولكن لا نرى قنابل أميركية يتم إسقاطها على دول فيها تطرف مسيحي أو تطرف يهودي لا نرى برامج تصرف مليارات الدولارات للتجسس على التطرف المسيحي أو اليهودي ولكن نرى يعني برامج حكومية تتبع المسلمين في الولايات المتحدة وفي أوروبا لهذا السبب هناك انتقادات يعني بأن السياسية هي سياسة غير متوازنة.

عبد الرحيم فقرا: دكتور موسى نهاية أمامنا أقل من دقيقتين يعني رائد يقول المسلم الأميركي سواء كان متدينا أو غير متدين ما يريد هو أن يعيش حياته بكرامة في إطار المواطنة إنما أي جالية من الجاليات في أي مجتمع تحتاج إلى بوصلة دينية هل الشرعية الإسلامية التي تحتاج إليها الجاليات أو التي يحتاج إليها المسلمون في الولايات المتحدة مختلفة عما يحتاجه المسلمون في جنوب أفريقيا أو في مصر أو في فلسطين أو في العراق أو غيره من المجتمعات الإسلامية؟

إبراهيم موسى: هناك أشياء مشتركة أو أشياء مختلفة فأظن أن الأشياء التي يحتاجها المسلمون في أميركا من شرعية الخطاب الديني متوفرة هنا يعني عندنا مفكرون في أميركا الذين يستطيعون أن يعطوهم هذا، هناك يعني أجهزة عملية وأيضا يعني مجالس دينية التي تستطيع أن تعطي للمواطنين المسلمين في أميركا هذه الحلول، نحتاج إلى الحلول ولكن هذه الحلول تحتاج إلى شيء من الجهود.

مطالب بتجديد أولويات المسلمين في أميركا

عبد الرحيم فقرا: أنهي بك مازن يعني هناك الشرعية الإسلامية ولكن هناك العمل الإسلامي الذي تقوم به المنظمات الإسلامية في المجتمع الأميركي، هذه المنظمات بعضها ساند القمة فكرة القمة بعضها عارض أين موقف الجمعيات التي عارضت أو اعترضت على القمة من مسألة الشرعية الإسلامية التي تحدث عنها أوباما؟

مازن مختار: نحن لدينا تحفظات كبيرة على برنامج السي في إي كله ولكن هذا لا يعني أننا لا نشارك في اجتماع يتحدث عنه، تحدي اليوم تحدي الوقت الآن للمسلمين جزء منه هو تجديد لغة الخطاب الديني ليس تجديد الدين ولا تجديد القيم الإسلامية ولكن لغة الخطاب الديني وأوليات المسلمين في الوقت الحالي.

عبد الرحيم فقرا: وبه ننهي هذه الحلقة من برنامج من واشنطن، انتهت الحلقة يمكنكم التواصل معنا كالمعتاد عبر بريدنا إلكتروني وفيسبوك وتويتر، شكرا لكم جميعا وشكرا لضيوفي الدكتور إبراهيم موسى، مازن مختار، ورائد جرار إلى اللقاء.