استعرضت الحلقة في بدايتها مقالات من عدد من الصحف الأميركية، التي توصف بأنها يمينية، تدعو إدارة الرئيس باراك أوباما إلى التحالف مع الرئيس السوري بشار الأسد للقضاء على تنظيم الدولة الإسلامية.

وقالت مراسلة الجزيرة بالولايات المتحدة وجد وقفي إن الإدارة الأميركية تتعرض لضغوط داخلية من أجل التحالف مع النظام السوري عقب إحراق الطيار الأردني معاذ الكساسبة، ولكنها أوضحت أن هذه الأصوات الداعية للتحالف تظل خافتة نوعا ما.

وأضافت في حلقة الثلاثاء (10/2/2015) من برنامج "من واشنطن" أن الإدارة الأميركية تولي أهمية كبرى لمحاربة تنظيم الدولة، وأن حادثة حرق الكساسبة حشدت الكثير من الأصوات الداعمة للتحالف مع نظام الأسد بهدف تدمير تنظيم الدولة، ولكنها نفت أن يكون هذا الأمر واردا وفق تصريحات العديد من المسؤولين الأميركيين.

وحول حديث وزير الخارجية السوري وليد المعلم بوجود تعاون بين بلاده وواشنطن في الحرب على تنظيم الدولة، أشارت المراسلة إلى نفي وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) وجود أي تعاون مع النظام السوري في الوقت الحالي، ولكن يتم التنسيق الأمني عبر العراق الذي يلعب دور الوسيط.

لا تنسيق
ورأى المعارض السوري المستقل عمرو العظم أن الطريقة التي قتل بها الطيار، والفظائع الأخرى التي يرتكبها تنظيم الدولة بشكل يومي، ستؤثر على مواقف الكثير من القوى السياسية داخل أميركا.

وأوضح أن الأسد اليوم لا يستطيع أن يقدم شيئا لأميركا، وقواته لن تحارب تنظيم الدولة، لأنه يدرك أن المواجهة ليست في صالحه، وأكد أن الإدارة الأميركية لا تريد انهيار الدولة السورية خوفا من أن يفتح ذلك الباب أمام المزيد من التطرف. واستبعد أن تقوم قوات التحالف بقصف مواقع تنظيم الدولة بالتنسيق مع تدخل بري لقوات النظام السوري.

وأكد العظم أن أوباما لن يغير سياسته المعلنة تجاه الشرق الأوسط أو سوريا، وقال إن واشنطن تنسق مع طهران وبغداد لمحاربة تنظيم الدولة، مشيرا في هذا الصدد إلى وجود أقطاب سياسيين يمثلون طرفين أحدهما يفضل التصعيد والدخول في حرب مباشرة مع نظام الأسد، والطرف الآخر يفضل عدم التورط في حرب جديدة، وفق تحليله.

محمد السنوسي: حرق الكساسبة خلق حالة من الخوف والهلع في أميركا

ذهاب الأسد
الباحث في المركز العربي بالدوحة أسامة أبو ارشيد أكد أن حادثة قتل الطيار الأردني حرقا كشفت سياسات أميركا تجاه الأزمة السورية، وأوضحت غموضا وتخبطا كبيرا تجاه هذا الملف.

وأضاف أن أوباما صرح في وقت سابق بأن بلاده لا تستطيع أن تحل كل مشاكل العالم، وقال أبو ارشيد إن بعض قادة الإدارة الأميركية كانوا يقفون ويدعمون الاتجاه بإزالة نظام الأسد ولكن الرئيس وقف معارضا لهذا الاتجاه الأمر الذي أثمر الوضع الحالي.

وأشار إلى أن لقاء أوباما "القيادات الإسلامية" في أميركا يأتي في إطار بحث إدارة أوباما عن قيادات إسلامية تقف معها وتساند مواقفها، وأكد أن الإدارة الأميركية مقتنعة بأن يبقى النظام السوري ويذهب الأسد عن السلطة.

خوف وهلع
ومن ناحيته، أوضح أمين عام "شبكة صناع السلام الدينيين والتقليديين" محمد السنوسي أن حرق الكساسبة خلق حالة من الخوف والهلع بأميركا، من الطريقة التي يمكن أن يتعامل بها تنظيم الدولة مع الأسرى الأميركيين.

وأوضح أن الموقف العام يحتم ضرورة رحيل نظام الأسد لأنه "منبع الإشكال". وأكد أن أفعال تنظيم الدولة ستنعكس سلبا على المسلمين بأميركا فيما يتعلق بالحقوق المدنية.

وحول رؤية إدارة أوباما لعلاقاتها مع نظام الأسد، دعا السنوسي إلى ضرورة التركيز على محاربة تنظيم الدولة، التي يتفق جميع العالم على ضرورة القضاء عليه، مع تأكيده على إدانة الجرائم التي ارتكبها نظام الأسد.

وأبدى السنوسي مخاوفه من أن يفهم المجتمع الأميركي تصرفات تنظيم الدولة على أنها تنبع من قيم الإسلام، وينعكس ذلك في شكل تفرقة وتمييز ضد المسلمين، الأمر الذي يهدد النسيج الاجتماعي الأميركي.


اسم البرنامج: من واشنطن

عنوان الحلقة: إحراق الكساسبة.. هل يغيَّر سياسة أميركا تجاه الأزمة السورية؟

مقدم الحلقة: عبد الرحيم فقرا

ضيوف الحلقة:

- عمرو العظم/معارض سوري مستقل

- أسامة أبو أرشيد/باحث في المركز العربي بالدوحة

- محمد السنوسي/أمين عام "شبكة صناع السلام الدينيين والتقليديين"

تاريخ الحلقة: 10/2/2015

المحاور:

-   ضغوط يتعرض لها أوباما

-   مخاوف من انهيار الدولة في سوريا

-   أقطاب أميركيون ساعون إلى التصعيد مع الأسد

-   سياسة أميركية تائهة في المشهد

-   أولوية مكافحة تنظيم الدولة

-   أنصاف الحلول المطلوبة في سوريا

عبد الرحيم فقرا: مشاهدينا في كل مكان أهلاً بكم جميعاً إلى حلقةٍ جديدة من برنامج من واشنطن، حلقة هذا الأسبوع سُجلت يوم الجمعة الماضي، ماذا أكسب حرق الطيار الأردني معاذ الكساسبة دُعاة التحالف مع نظام الرئيس السوري بشار الأسد في واشنطن في مُواجهة تنظيم الدولة الإسلامية؟ ضيوفي في هذه الحلقة عمرو العظم، مُعارض سوري مُستقل وأستاذ في جامعة شوني الأميركية، أسامة أبو أرشيد الباحث في المركز العربي في الدوحة ومحمد السنوسي أمين عام شبكة صُناع السلام الدينين والتقليديين.  تحت عنوان اقبل الواقع يا أوباما فبدون الأسد ليست لديك إستراتيجية في سوريا، كتب ليزلي جيلب المسؤول السابق في الإدارة الأميركية والعضو الحالي في مجلس العلاقات الخارجية نهاية الشهر الماضي.

]شريط مسجل[

ديلي بيست: إذا لم تضع إدارة أوباما إستراتيجية واضحة لإلحاق الهزيمة بالجهاديين فلا يجب أن يُوافق عليها الكونغرس.

عبد الرحيم فقرا: أما صحيفة وول ستريت جورنال التي يُقال أنها لا تقل يمينية عن ليزلي جيلب فذهبت إلى حد الحديث عن اختلافات داخل إدارة أوباما بين من يريد إسقاط نظام الأسد ومن يرى مصلحةَ أميركية في بقائه، رجلنا في سوريا هكذا عنونت الصحيفة افتتاحيتها نهاية الشهر الماضي.

]شريط مسجل[

وول ستريت جورنال: تسريبات من الإدارة تقول إن أوباما يرى في الأسد جزءاَ من الحل وأن الأولوية هزيمة تنظيم الدولة.

عبد الرحيم فقرا: إدارة أوباما كانت في السابق ترفض أن يكون الأسد جزءاً من المستقبل السياسي لسوريا ناهيك عن أن تتحالف معه ولكن وضوح ذلك الموقف تسرب إليه الغموض في الآونة الأخيرة مع تصاعد ما تصفه الإدارة بخطر تنظيم الدولة الإسلامية رغم أن آشتون كارتر الذي اختاره أوباما ليحل محل تشاك هيغل في البنتاغون قد قال في الكونغرس بضرورة التحرك ضد التنظيم وضد الأسد أيضاً.

]شريط مسجل[

أشتون كارتر/المرشح لمنصب وزير الدفاع الأميركي: إن الوضع في سوريا لا يقتصر فقط على مشكلة تنظيم الدولة الإسلامية بل هو يشتمل أيضاً على مشكلة نظام الأسد والقوات التي نقوم بدعمها هناك يقع على عاتقها في المقام الأول مهمة إلحاق الهزيمة بتنظيم الدولة ولكنني أعتقد أنه ينبغي عليها أيضاً تهيئة الظروف للإطاحة بالأسد.

عبد الرحيم فقرا: قبل وبعد حرق معاذ الكساسبة أعلنت جهات حليفة للولايات المتحدة عن مواقف مماثلة لما صرح به كارتر، جهات تعتقد هي أيضا أن سياسات الأسد لم تتسبب في تدمير البلاد والعباد وحسب بل أدت إلى فتح باب سوريا على مصراعيه لما يوصف بالتنظيمات الجهادية المتطرفة، عشية الإعلان عن حرق الكساسبة حذر وزير الخارجية القطري في واشنطن من مغبة التحالف مع الأسد.

]شريط مسجل[

خالد بن محمد العطية/وزير الخارجية القطري: لماذا نحاول تحويل الأنظار عن السبب الحقيقي للوضع في سوريا، إنه النظام ووحشيته، بعد 4 سنوات من قتل السوريين لا يمكن أن نقول إنه بإمكان النظام أن يكون حليفاً في محاربة المجموعات الإرهابية، فقد كان بمثابة مغناطيس اجتذب تلك المجموعات.

عبد الرحيم فقرا: تنضم إلىّ الآن من البيت الأبيض الزميلة وجد وقفي، وجد، سوزان رايس مستشارة الأمن القومي لإدارة لأوباما شرحت مختلف أوجه سياسة الأمن القومي للإدارة، تحدثت من ضمن ما تحدثت عنه كأولوية عن محاربة تنظيم الدولة الإسلامية، لم تقل الكثير عن نظام بشار الأسد، لو سمحت نستمع لجزء مما قالته في هذا الباب ثم أعود إليك.

]شريط مسجل[

سوزان رايس/مستشارة الرئيس أوباما لشؤون الأمن القومي: في سوريا التحدي مختلف، لدينا حكومة انتهكت جميع الأعراف وفقدت شرعيتها في الحكم وارتكبت عنفاً مُريعاً بحق شعبها إنها ليست حليفاً للولايات المتحدة أو لأي عضوٍ آخر في التحالف.

ضغوط يتعرض لها أوباما

عبد الرحيم فقرا: وجد، ما مدى الضغوط التي يتعرض لها هذه الأيام باراك أوباما للتحالف مع نظام الأسد ضد تنظيم الدولة خاصة بعد حرق الكساسبة؟

وجد وقفي: هناك بالفعل ضغوط داخلية من داخل الإدارة الأميركية عبد الرحيم وحتى من بعض الأصوات الخافتة داخل الكونغرس من أجل التحالف مع النظام السوري ولكنها تبقى ضغوطا قليلة مقابل ما صدر عن الإدارة الأميركية وموقفها الرافض للتعاون مع نظام الرئيس السوري، صحيح أنه لوحظ هناك خفض في حدة لهجة الانتقادات المُوجهة للنظام السوري وللرئيس السوري بشار الأسد، شهدنا ذلك في خلال في جنيف خلال لقاء جون كيري وزير الخارجية بالمبعوث الأممي لسوريا ستيفان دي مستورا آنذاك، لم نسمع منه جمله المعهودة عن أن النظام السوري فقد شرعية وأن على بشار الأسد أن يغادر ولكن في نفس الوقت هذا لا يعني أن الإدارة الأميركية في هذه الآونة تولي الأهمية لمكافحة تنظيم الدولة وبأنها لا تزال تعتبر أن الرئيس السوري نظام فقد شرعيته وأن على هذا النظام أن يغادر وكانت سوزان رايس قد قطعت الشك باليقين لدي البعض حول ما إذا كانت الإدارة الأميركية مستعدة للتحالف مع الرئيس السوري بهذه الجملة التي وردت خلال إماطتها اللثام عن الإستراتيجية المقبلة للإدارة الأميركية تحديدا فيما يتعلق بسوريا.

عبد الرحيم فقرا: عطفاً عليه وجد يعني بعض المعلقين كما سمعنا في مطلع البرنامج لا يفرقون بالضرورة بين أن يقول باراك أوباما إن الأولوية حالياً هي لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية وبين أن يُقدم على التحالف مع نظام بشار الأسد، هل حسم حرق معاذ الكساسبة بأي شكلٍ من الأشكال هذه المسألة وردم الهُوة بين الموقفين كما يراهما هؤلاء المعلقون بتصورك؟

وجد وقفي: هو لا شك أن طريقة قتل تنظيم الدولة للطيار الأردني معاذ الكساسبة جيشت الكثير من المشاعر ضد التنظيم في الولايات المتحدة وخارجها وهناك أصوات كثيرة يعني تميل الكفة لديها إلى التحالف مع نظام الأسد من أجل التخلص وتدمير تنظيم الدولة ولكن من الواضح أن هذا الأمر ليس وارداً لدي الإدارة الأميركية، سمعنا أكثر من مرة الخارجية البيت الأبيض وحتى البنتاغون يتحدثون عن أن حتى يعني المحادثات النووية مع إيران هي خارج قضية سورية والتخلص من بشار الأسد هي خارج إطار هذه المفاوضات وهي منفصلة تماماً عن التفاوض بشأن برنامج إيران النووي، سمعنا أيضاً أكثر من مرة جون كيري يتحدث عندما قال وليد المعلم وزير الخارجية السوري بأن هناك تعاونا ما بين الولايات المتحدة تعاونا عسكريا والنظام السوري، سمعنا كيف أن البنتاغون أكد أنه لا يوجد تعاون من هذا القبيل وأن ما يجري هو تنسيق أمني عن طريق طرف ثالث هو العراق من أجل تفادي حدوث مُواجهة عسكرية لأن بالنهاية طائرات التحالف الدولي التي تقصف تنظيم الدولة هي تستخدم أجواء سورية وبأنها تقوم بإبلاغ الجانب العراقي ليوصل الرسالة إلى الجانب السوري بأن التحالف سوف يقوم بقصف مواقع معينة وذلك من أجل تجنب كما ذكرت حدوث تلك المُواجهة، إذن تنظيم الدولة والتخلص من تنظيم الدولة هو الهدف الأول، من أجل ذلك تقوم الولايات المتحدة بتدريب وتسليح عناصر مما تصفهم بالمعارضة المعتدلة السورية وتؤكد لهم بأن الهدف الأول هو التخلص من تنظيم الدولة وأيضاً ذلك ليكون تمهيداً للإطاحة ببشار الأسد ونظامه.

عبد الرحيم فقرا: الزميلة وجد وقفي انضمت إلينا من مشكورة من البيت الأبيض وبالمناسبة الرئيس باراك أوباما التقى بعض رموز الجاليات المسلمة في الولايات المتحدة في ظل المخاوف من تجنيد تنظيم الدولة الإسلامية في صفوف المسلمين وغير المسلمين في الولايات المتحدة وقد أدانت العديد من المنظمات الإسلامية الأميركية بشدة حرق الطيار الأردني معاذ الكساسبة.

]شريط مسجل[

نهاد عوض/المدير التنفيذي لمجلس العلاقات الأميركية الإسلامية: نحن نطالب المجتمع الدولي بما فيها الإدارة الأميركية والدول العربية والإسلامية وكل من له ضمير أن يخلص المنطقة من هذا الشر وأن يسارع في حل القضايا المحلية حتى لا يكون هناك مجال أو يكون تبرير لوجود هذا التيار وهذا التنظيم الإرهابي الذي لا يرحم البشر ولا يُراعي مصلحة الوطن ولا مصلحة البلاد ولا مصلحة الأمة الإسلامية ولا البشرية.

عبد الرحيم فقرا: أرحب بضيوفي في الأستوديو مرة أخرى، أبدأ بك عمرو العظم بالنسبة للسؤال الذي نطرحه في هذه الحلقة إلى أي مدى تشعر أن حرق معاذ الكساسبة بكل ما أثير حول هذا الموضوع في وسائل الإعلام الأميركية قد يُغير طبيعة منظور الأميركيين لنظام بشار الأسد ومن ثم قد يُضاعف الضغوط على إدارة باراك أوباما كي يُغير موقفه من بشار الأسد أن يتنحى برغم ما قالته سوزان رايس قبل قليل ؟

عمرو العظم: لا شك أن ما حصل لمعاذ الكساسبة والفظاعات الأخرى التي ترتكبها داعش أو تنظيم الدولة بشكل يومي، أكيد تلعب دورا في تغيير نظرة البعض إذا لا نقول الكثير من الأميركيين ولكن هل هذا الشيء سيكون له تأثير على إدارة أوباما، الإدارة الأميركية؟ أنا لا أعتقد، يعني مهما زاد هذا الضغط مهما تواجد هذا لأن هناك اعتبارات أخرى  إستراتيجية هامة سيكون لها دورا أكبر بكثير في كيف تتخذ هذه الإدارة قراراتها بما يتعلق بالأسد وهم ليس بحاجة للتعامل مع النظام أساساً فهم إن احتاجوا أي شيء من النظام يستطيعوا مباشرة التنسيق مع الإيرانيين أو من خلال الحكومة العراقية وهم يفعلون ذلك أصلاً.

عبد الرحيم فقرا: دكتور أسامة ما رأيك؟

أسامة أبو أرشيد: يعني أختلف قليلاً صراحةً، ما حصل في حادث حرق الطائر الأردني أو الطيار الأردني هو أنها عرّت إستراتيجية أوباما، أوباما دخل الرئاسة كرئيس لا يبحث عن حلول جذرية، كرئيس لا يريد أن يكون رئيس حرب ولكنه في نفس الوقت يُواجه عالما من الحروب في أوكرانيا في اليمن اليوم، في العراق في سوريا ويعني بالإمكان إضافة قائمة أطول، هذا الرئيس لا يريد أن يكون مُتورطاً في أي معركة ولكنه وضع إستراتيجية ويقول أنا أريد أن أغير النظام، أريد للنظام السوري أن يتغير، كيف سأغير النظم السوري سأدعم قوى معتدلة هذه القوى المعتدلة حسب وزارة دفاعه تقول حسب الإستراتجية التي وضعها في شهر سبتمبر الماضي تقول بأننا نحتاج إلى 18 شهراً حتى نبدأ عملية التدريب وسنُدرب في البداية 5 آلاف ثم يأتي مارتن ديمبسي وهو رئيس هيئة الأركان الأميركية ويقول نحن بحاجة على الأقل إلى 20 ألف والولايات المتحدة لن تتدخل ضد النظام السوري ولن تضع قوات على الأرض، يخالفه مارتن ديمبسي ثم يخالفه وزير دفاعه المستقيل الآن تشاك هيغل ويقول قد نحتاج إلى قوة، هذا الرئيس لديه الكثير من الغموض لأنه لا يعرف فعلاً أين يريد أن يذهب.

عبد الرحيم فقرا: هو بالمناسبة عندما كشف كما قالت الزميلة وجد وقفي في مطلع البرنامج عندما كشف عن إستراتيجيته وسياسة الأمن القومي فيما تبقى من ولايته هذا هو لب الموضوع هو أن هذه الإدارة قادرة على أن تصبر ويجب أن تصبر وتتحمل يعني إذا كانت إدارة الرئيس باراك أوباما لم تباشر العمل العسكري أو أي عمل آخر يهدف إلى الإطاحة بنظام بشار الأسد حتى بعد الصور المريعة للأطفال السوريين المضروبين بالأسلحة الكيماوية،  لماذا الآن؟

أسامة أبو أرشيد: طيب هو بدايةً في خطابه أو في إستراتيجيته الجديدة يقول أميركا لا تستطيع أن تحل كل مشاكل العالم لكن أميركا ينبغي أن تقود، هذا خطابه منذ توليه الرئاسة في 2009 نفس الخطاب، لكن هو يقول لا نريد أن نتعامل مع النظام السوري لكن هناك خلاف داخل إدارته في التعامل معه أم لا، لكن في إدارته الأولى لم يكن هناك خلاف، هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية وزير الدفاع بانيتا في ذلك الوقت ورئيس الاستخبارات الجنرال، الجنرال الأميركي الذي كان رئيس الاستخبارات أيضا كانوا.

عبد الرحيم فقرا: جنرال بتريوس.

أسامة أبو أرشيد: بتريوس، كانوا يريدون إسقاط النظام السوري، لكن الرئيس رفض، الآن الرئيس يُواجه مُعضلة أكبر، الفراغ والفوضى الموجودة في سوريا وعدم دعم القوات السورية والتي تُسمى مُعتدلة، عدم تسليحهم بالأسلحة التي يحتاجونها وخصوصاً صواريخ كتف جو، هذه خلقت أعطت للنظام القوة على الأرض مع دعم حزب الله وإيران، هذا الرئيس لا زال يقول أنني لن أسمح بخروج الأمور عن السيطرة لكن عملياً خرجت عن السيطرة وعملياً يُنسق مع النظام السوري واليوم لدينا نقاش هل نتعامل مع النظام في ظل وجود المعادلة الجديدة وجود داعش أم لا؟ إذن لم يعد عنده موقف موحد في الإدارة السابقة يضغط عليه اليوم، أنا أظن ..

عبد الرحيم فقرا: عمرو العظم ما رأيك في هذا الكلام؟

عمرو العظم: أنا لا أعارض ما قاله أساساً عن موقف الإدارة الأميركية لكن..

عبد الرحيم فقرا: ما قاله سابقاً؟

عمرو العظم: نعم، ولكن الإشكالية هي أنه لماذا نسأل هل سيتعاملون مع نظام الأسد أم لا؟ لأن هم ليسوا بحاجة أن يتعاملوا، ماذا..

عبد الرحيم فقرا: لأنه، عفواً أنا يعني للإجابة قد يُقال بأن هناك أصوات وبعض هذه الأصوات مُؤثرة في واشنطن أصبحت تدعو، عفواً، علانيةً حتى سواء كانت محسوبة على الجمهوريين أو غير الجمهوريين إلى التعامل مع الأسد؟

عمرو العظم: نعم ولكن في أي شكل، إذا نقول التعامل، التعامل ماذا سيقدم لهم الأسد اليوم؟ الأسد اليوم في 2015 ليس هو أسد 2010 و 2011 و 2009 و 8 اليوم الأسد لا يملك يعني، داعش موجودة على الأرض منذ 2013 ولم يقصفها الأسد ولم يحاربها وأحد الإشكالات اليوم هي إذا نتكلم ضمن الحلقات العسكرية والإستراتيجية هي عدم وجود أي صراع بين قوات الأسد ونظام داعش، ولذلك.. وهناك سبب لذلك أحدهم إذا دخل في هذه المعركة سيخسر النظام.

عبد الرحيم فقرا: إنما عفواً عفواً، قد يُقال هذا الكلام قد لا يستقيم في أذهان بعض الناس.

عمرو العظم: نعم.

عبد الرحيم فقرا: يعني هذه الإدارة تقول أولوية الأولويات هي محاربة؟

عمرو العظم: نعم.

عبد الرحيم فقرا: تنظيم الدولة الإسلامية؟

عمرو العظم: تماماً.

مخاوف انهيار الدولة في سوريا

عبد الرحيم فقرا: تقول الدولة السورية لا يجب أن تتهاوى أكثر مما رأيناه شاهدناه حتى الآن، معنى ذلك أنه يجب السعي قد يُفسر موقف الإدارة أنها تسعى للحفاظ عُنوةً على نظام بشار الأسد لأنه هو مربط الجمل بالنسبة لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية وهذا يُبرر دعوة الداعين إلى التحالف معه؟

عمرو العظم: أعتقد عدم انهيار الدولة لا يمكن القفز أن نقول أنه هو أصبح حليفا يعمل معنا على مُحاربة داعش، هناك فرق أعتقد كبير بين النقطتين.

عبد الرحيم فقرا: أين ترى الفرق؟

عمرو العظم: الفرق هو أن الإدارة الأميركية واضحة في كلامها أنها لا تريد انهيار النظام لأن ذلك سيخلق فراغا أكبر وإشكاليات أكثر وقد يسمح لانتشار التطرف والإرهاب والفوضى في سوريا ولذلك.

عبد الرحيم فقرا: يعني هل معنى ذلك أنها إذا شعرت أنه يتساقط ستتدخل لوقف تساقطه؟

عمرو العظم: أنا أعتقد أنها لن لا تريد الإسراع في تساقطه قبل إيجاد البديل وهذه سياسة مُعلنة، هذه إستراتيجية مُعلنة ليست مخفية وقالوا ذلك منذ فترة طويلة يعني إنما هل سينتج عن ذلك تعاون مباشر نرى قوات التحالف طيران التحالف يقصف مواقع داعش بالتنسيق مع قوات برية لنظام الأسد؟ أنا لا أعتقد ذلك، أنا لا أريد أن أقول مستحيلا ولكن مُستبعدا جداً جداً وليسوا بحاجة إلى ذلك.

عبد الرحيم فقرا: محمد السنوسي يعني المنظمات الإسلامية على اختلافاتها في الولايات المتحدة  أصبحت كما سمعنا من الرئيس باراك أوباما خلال لقائه مع رموز الجاليات المسلمة في البيت الأبيض أصبحت في صُلب هذا النقاش، يعني كيف يمكن لهذه الجالية لهذه المنظمات أن تُساعد في حماية الأميركيين سواء كانوا مسلمين أو غير مسلمين من التجنيد من قِبل تنظيم الدولة الإسلامية، هل لكم رأي أنتم في مسألة ما إذا كان حرق معاذ الكساسبة سيدفعكم إلى دعم موقف إدارة الرئيس باراك أوباما فيما يتعلق بنظام بشار الأسد ومستقبل بشار الأسد؟

محمد السنوسي: هو بدايةً أخ عبد الرحيم لا بد أن نقول أن حرق الكساسبة هذه جريمة كبرى وشنيعة طبعاً قامت بها فيما تُسمى بالدولة الإسلامية، الإدارة الأميركية طبعاً كما تعلم بعد إعلان حرق الكساسبة مباشرة الرئيس بنفسه قام بالكثير من التدابير هنا في الولايات المتحدة وكون لجنة من شأنها أن تنظر في قضية الرهائن الأميركان لدي فيما تُسمى تنظيم الدولة، طبعاً هذه الجريمة الكبرى خلقت نوعا من الخوف ومن الارتباك هنا في الولايات المتحدة الأميركية، نحن المسلمون طبعاً كما تعلم أن هنالك قيادات إسلامية التقت بالرئيس أوباما قبل الأمس وكان ذلك اللقاء يعني ليست له علاقة بإعلان هذه الجريمة هذه الأمور كانت مُرتبة من قبل وهذه أول مرة الرئيس أوباما يلتقي بأقطاب الجالية الإسلامية، لكن نحن طبعاً موقفنا من نظام بشار الأسد كجاليات إسلامية ومنظمات إسلامية أميركية كان واضحاً جداً أن لابد لبشار الأسد أن يذهب لا بد لهذا النظام أن يسقط لما فعله من قتل الأبرياء وكذا ولكن أقول الآن.

عبد الرحيم فقرا: هل الأولوية الآن عفواً.

محمد السنوسي: نعم.

عبد الرحيم فقرا: هل الأولوية الآن بالنسبة للمسلمين الأميركيين ولموقعهم في الطيف السياسي الأميركي هل الأولوية هي مُكافحة تنظيم الدولة الإسلامية في ظل ما حصل لمعاذ الكساسبة أم أن موقف هذه الجاليات وأنه يجب التعامل مع منبع المشكلة كما يصفه أوباما نفسه وهو نظام بشار الأسد على حد تعبير إدارة الرئيس باراك أوباما؟

محمد السنوسي: نظام بشار الأسد لا بد أن يذهب باعتبار أنه هو منبع الإشكال، ولكن نحن المسلمون في أميركا لا بد أن نتعاون مع الإدارة ومع غير الإدارة حقيقةً حتى نحارب فيما تُسمى بالدولة الإسلامية لأن حرق الكساسبة والأفعال التي تقوم بها فيما تُسمى بالدولة الإسلامية ينعكس انعكاسا سلبياً على المسلمين في أميركا.

عبد الرحيم فقرا: طيب.

محمد السنوسي: فيما يتعلق بقضايا الحريات المدنية فيما يتعلق بهذه الأصوات التي تتصاعد دائماً ضد المسلمين في أميركا، يعني لعلك أخ عبد الرحيم لو تسمح لي أُكمل هذه الصورة.

عبد الرحيم فقرا: سريعاً لو سمحت؟

محمد السنوسي: نعم، يعني هنالك قبل يومين عُقد الإفطار الوطني للصلوات.

عبد الرحيم فقرا: نعم.

محمد السنوسي: هنا، والتقينا بمجموعة من المسيحيين الإنجيليين هؤلاء يقولون أنه نحن يعني بدأنا نخاف ما الذي يجري في العالم فنحن الذي نخاف منه أنه يحصل في أميركا كالذي حصل في ألمانيا مثلاً.

عبد الرحيم فقرا: طيب أريد أن آخذ استراحة قصيرة لكن قبل ذلك آخذ تعقيبا أخيرا من أسامة، أسامة يعني أنت هل تشعر أن المسلمين الأميركيين لهم فرس في هذا السباق، السباق هل يجب التحالف مع بشار الأسد أم يجب التركيز أولاً وأخيراً على تنظيم الدولة الإسلامية؟ أم أنه حقيقةً سيذهبون حيث تريد الإدارة الأميركية أن تذهب؟

أسامة أبو أرشيد: كلامي لن يُعجب خاصةً محمد، يعني تقولون رموز وأقطاب الجالية المسلمة، من هم عفواً الرموز والأقطاب، إدارة بوش..

عبد الرحيم فقرا: لم يقل أحد أقطاب؟

أسامة أبو أرشيد: لا يعني ذكره محمد أنت قلت رموزا، إدارة بوش حاولت أن تتدخل في صناعة قيادة للمسلمين، إدارة أوباما تكمل الطريق مع احترامي لكل من ذهب لكن هؤلاء ليس هم المُؤثرون فعلاً ولا هم الذين يملكون فعلاً المدخل الوحيد إلى الجالية، هناك مداخل، لماذا لم تكن كير لماذا لم تكن ماس لماذا لم تكن إسنا؟ ساحاتهم أوسع لكن هذه الإدارة تريد من يقف معها في مواقفها كما هي وهذه مواقف الإدارة مواقف تائهة ولأنها تائهة المسلمون هنا الذين يتبعون يقودون الجالية نحو التوهان .

عبد الرحيم فقرا: طيب الآن أرغمتني إلى العودة  إلى محمد السنوسي ليرد سريعاً على ذلك، سريعاً لو سمحت؟

محمد السنوسي: يعني نحن عندما نقول أن نحن نعلم أسامة يعلم ذلك أن أكبر منظمة أسلامية في الولايات المتحدة الأميركية هي الإتحاد الإسلامي في أميركا الشمالية.

عبد الرحيم فقرا: إسنا؟

محمد السنوسي: إسنا، كان رئيس إسنا من ضمن الحضور ونحن عندما نلتقي بالرئيس أوباما ومع غير الرئيس أوباما نحن نتكلم عن قضايا كيف نتعاون لحماية وطننا هنا أميركا ونقول للرئيس ما نقوله يعني اللقاء تطرق إلى القمة التي ستعقد يوم 18 فبراير، 18 شهر 2 في البيت الأبيض دعا لها الرئيس أوباما وتُركز هذه القمة التي من شأنها أنها تحارب التطرف على كيف يتعاون المجتمع المسلم ومجتمعات أخرى لمحاربة فيما يُسمى بتنظيم الدولة الإسلامية .

عبد الرحيم فقرا: طيب أنا بالمناسبة أخشى أن هذه الحلقة لن تتمكن من حسم لا النقاش في موضوع السوري ولا النقاش في موضوع المسلمين الأميركيين، عندما نعود من الاستراحة سنعود إلى المحور الأساسي لهذه الحلقة، حرق الكساسبة، ماذا أكسب دُعاة التحالف مع نظام الرئيس السوري بشار الأسد في واشنطن.  استراحة قصيرة إذن.

] فاصل إعلاني [

عبد الرحيم فقرا: أهلاً بكم في الجزء الثاني من هذه الحلقة من برنامج من واشنطن ونخصصها لتداعيات نشر صور حرق الطيار الأردني معاذ الكساسبة على الملف السوري في الولايات المتحدة.

] شريط مسجل [

باراك أوباما/الرئيس الأميركي: هذا الشريط دليلٌ آخر على مدى قسوة ووحشية هذه المنظمة، هذا سيؤدي إلى مضاعفة يقظة وتصميم التحالف الدولي لضمان إضعافهم وهزيمتهم في النهاية كما يُبين إفلاس العقيدة التي يتبعونها أياً كانت.

عبد الرحيم فقرا: ضيوفي في هذه الحلقة مرة أخرى أرحب بهم جميعاً عمرو العظم، أسامة أبو أرشيد ومحمد السنوسي، عمرو العظم في نهاية الجزء الأول تحدث محمد السنوسي عن مسألة الإنجيليين في إفطار الصلوات، يعني ألا تُمثل هذه الشريحة دافعا للرئيس باراك أوباما بأن يُغير موقفه من نظام بشار الأسد علماً بأن هذه الشرائح الإنجيلية ترى أن الإسلام بشكل عام خطر وتنظيم الدولة الإسلامية خطر أكبر وأدهى؟

عمرو العظم: يعني تقليدياً لا ننسى أن هذه الشرائح ولو كانت هي أيضاً مهمة وموجودة على الأرض في المجتمع الأميركي ليست هي حليفا طبيعيا لأوباما. لأوباما ولذلك بقدر ما أوباما قد يستمع إليها ويأخذ برأيها ولكن لن يتأثر بالدرجة أن يغير سياسته المعلنة باتجاه إن كان الشرق الأوسط بشكل عام أو تحديدا باتجاه سوريا، لذلك يعني بقدر ما هو تأثيرهم سيكون عبارة عن صوت مرتفع وهناك من سيتجاوب مع ذلك كما رأينا من البعض مثل ليزلي جيل لما كتب مقاله وغيرهم ولكن أنا لا أتصور حتى الآن كما نرى الأمور أن يصنع ذلك ما يكفي من الضغط أو الزخم في الضغط لأن تنجبر الإدارة أن بما معنى يعني Degree turn 180  درجة انقلاب على السياسية الآنية أكثر مما هي تفعل اليوم وهي تنسق مع إيران تنسق مع العراق وحقيقة يعني تقوم بما تفعله لمحاربة..

أقطاب أميركيون ساعون إلى التصعيد مع الأسد

عبد الرحيم فقرا: أنت كما سبقت الإشارة معارض سوري مقيم هنا في الولايات المتحدة يعني ما قراءتك لحجم الإجماع بين الجمهوريين والديمقراطيين وكل المناطق الأخرى في الطيف السياسي الأميركي حول ضرورة مكافحة تنظيم الدولة الإسلامية دون التحالف مع نظام بشار الأسد؟

عمرو العظم: أنا قراءتي وما أعرفه من الناس الذين احتك معهم ويعملون في هذا المجال هناك أقطاب يمثلون أشخاصا مثل ماكين وهم يريدون التصعيد والدخول في حرب مباشرة مع نظام الأسد إلى آخره وهناك قطب آخر مثل ما قال ليزلي جيل يقول لا العكس علينا أن نتفاهم مع نظام الأسد لأنه حليف قديم لنا ولكن الشريحة العظمى هي في الوسط وهذه الشريحة لا تريد أن تتورط في حرب ثانية في الشرق الأوسط وذلك واضح وتشمل الجمهوريين و..

عبد الرحيم فقرا: إنما عفوا عفوا..

عمرو العظم: نعم.

عبد الرحيم فقرا: لو سمحت لي مفهوم، يعني قد يقال هناك فرق بين أن ترفض هذه الشرائح وأن ترفض الإدارة الأميركية أن تتدخل عسكريا أن تقحم الولايات المتحدة عسكريا في سوريا وأن تتراجع عن موقفها من نظام بشار الأسد بحيث تقول إسقاط نظام بشار الأسد لم يعد من أولويات هذه الإدارة، الأولوية الآن هي مكافحة الدولة محاربة الدولة الإسلامية.

عمرو العظم: ولكن هي تقول ذلك بالنسبة لتنظيم الدولة هي تقول أن أولويتها هي محاربة الدولة وقد نقول نزلت موضوع بشار الأسد والنظام إلى مرتبة ثانية وهم مستعدون أن يحافظوا أو لا يسرعوا في إسقاطه وهم ليسوا بحاجة للدفاع عنه لأنه إيران تدافع عنه وروسيا تدافع عنه بشكل تلقائي فليسوا بحاجة التدخل في ذلك وإنما إبقاء الأمور على ما هي والتركيز على محاربة تنظيم الدولة وهم يفعلون ذلك لذلك لا أرى تغييرا.

عبد الرحيم فقرا: دكتور أسامة هل هذه قراءتك أنت أيضا؟

أسامة أبو أرشيد: لا أريد أن أختلف كثيرا..

عبد الرحيم فقرا: لا اختلف تفضل.

أسامة أبو أرشيد: يعني الرئيس أوباما وإدارته كانوا واضحين أن هذه المعركة مع داعش على الأقل ستمتد إلى ما بعد رئاسته هناك حديث عن 30 سنة لكن نقول إلى ما بعد رئاسته، هو يقول لن أضع قوات على الأرض، لن نستطيع أن نحسم المعركة خلال رئاستي سيحسمها من بعدي أو من يأتي بعدي، طيب كيف ستحارب النظام السوري وستحارب داعش في نفس الوقت؟ أنت بحاجة إلى التنسيق الذي تفضلتم فيه في المقدمة عبر العراق فإذن هناك تنسيق عبر إيران ثم هناك عنصر آخر العامل الإيراني إيران الآن في مفاوضات، أنا أعرف أن وجد قالت أن الأميركيين ينكرون أن الملفات الإقليمية جزء من الحوار لكن هناك إشارات كثيرة إن هذا الكلام غير صحيح..

عبد الرحيم فقرا: مثلا؟

أسامة أبو أرشيد: التنسيق في العراق، التنسيق في اليمن، الولايات المتحدة إلى الآن ترفض إعلان جماعة الحوثي جماعة إرهابية ترفض أن تقول أنهم استولوا على السلطة بالقوة وتريد أن تتعامل معهم، عندما جاءت المسألة إلى استمرار سلاح الطائرات بدون طيار قالوا بأنهم ليسوا صناعة إيرانية ليس لدينا دليل، الناطق باسم البيت الأبيض إذن عندنا ملفات كثيرة..

عبد الرحيم فقرا: هذا لا يعني بالضرورة أن الحوثي تابع لإيران كما يجادل الحوثي هذه مسألة أخرى..

أسامة أبو أرشيد: نعم لكن أنا أعطيك أن عندنا إشارات كثيرة أن هناك ملفات إقليمية يتم تريبها ومجيء نتنياهو الشهر القادم إلى واشنطن ليتحدث من الكونغرس الأميركي عن خطر إيران هو هذه المقاربة الجمهورية بدعم إسرائيلي، البعد هنا العامل الثالث كأننا نتحدث ونقول أن الإنجيليين ليسوا هم الذين سيؤثرون في السياسية الأميركية نحو الشرق الأوسط، الذي سيؤثر نحو الشرق الأوسط اللوبي الصهيوني، ليس بالضرورة أنه يحتكر القرار لكن له كلمة مسموعة. الإنجيليون يؤثرون في جنوب السودان عندما كان هناك في السودان حرب بين ما يسمى مسلمين وغير مسلمين لكن اليوم أنت تتحدث عن الساحة الخلفية أو الساحة الأمامية لإسرائيل، إسرائيل هي التي سيكون لها كلمة مسموعة في هذا السياق، الآن قد نختلف هنا، إسرائيل ترى أن التعامل مع تيار مع نظام تستطيع أن تتعرف عليه أو الشيطان الذي تعرفه قد يكون لهم أفضل وهذا كان تقرير لنيويورك تايمز قديم أنه ما الذي نريده أكثر من هذا؟ السنة متطرفو السنة بين قوسين يأتون إلى سوريا، المتطرفون الشيعية يأتون إلى سوريا يستنزفون بعضهم البعض، إيران مستنزفة، المنطقة العربية مستنزفة، إسرائيل الوحيدة لاحظ إسرائيل لم تصعد مع حزب الله ضربة بضربة لماذا لم تصعد؟ ما الذي تريده أكثر من أن حزب الله متورط في معارك..

سياسة أميركية تائهة في المشهد

عبد الرحيم فقرا: ماذا يعني هذا الكلام بالنسبة لإدارة أوباما؟

أسامة أبو أرشيد: الذي يعنيه كله أن إدارة أوباما لأنها تائهة في المشهد أنا أجزم لك إدارة أوباما لا تملك جوابا ولأنها لا تملك جوابا ترى كل هذا التخبط في السياسات لكن مقتل الطيار الأردني بهذه الطريقة البشعة الآن قد يضعها أمام وضع صعب أنه لابد أن يكون هناك حسم أنا أستبعد أن الحسم سيكون إخراج النظام السوري..

عبد الرحيم فقرا: طيب.

أسامة أبو أرشيد: لأنه هناك قناعة أن النظام يبقي، بشار اﻷسد يذهب أم لا.

عبد الرحيم فقرا: طيب أنت تقول أن الإدارة الأميركية لا تتخبط الإدارة الأميركية هناك في واشنطن من يعتقد أن الإدارة الأميركية بالعكس نظرتها واضحة وهي أنها لا تريد أن تتهاوى الدولة السورية تقول كما سمعنا من عمرو في بداية البرنامج إنه إذا ذهب نظام بشار اﻷسد فمعنى ذلك أنه سيكون بمقدور تنظيم الدولة الإسلامية أن يتوسع حتى في دمشق..

أسامة أبو أرشيد: صحيح ولذلك لا تملك جوابا..

عبد الرحيم فقرا: الرؤية واضحة.

أسامة أبو أرشيد: لذلك لا تملك جوابا يعني أنا لست من أقول أن النظام أن الرئيس فقد شرعيته هم يقولون فقد شرعية طيب كيف ستسقطه؟ إذا دعمنا القوات ما يسمى المعتدلة إذن لا تستطيع حسب ديمبسي لا تستطيع أن تواجه قوات تنظيم الدولة إذن ما الحل؟ لا يملكون جوابا، النقطة المتفق عليها أن لا أحد يريد إسقاط الدولة السورية الكل يريد أن يخرج بشار من المشهد لكن كيف يخرج دون توافق إيراني روسي؟ الولايات المتحدة لا تتحدث مع روسيا..

عبد الرحيم فقرا: طيب.

أسامة أبو أرشيد: وتنكر أنها تحدث إيران في الملفات الإقليمية، لن يكون هناك مخرج إلا مخرج إقليمي دولي وليس أميركي فقط.

عبد الرحيم فقرا: محمد السنوسي كيف تنظر أنت إلى مسألة وضوح الرؤية بالنسبة لإدارة الرئيس باراك أوباما فيما يتعلق بمستقبل علاقاتها أو عدم وجود هذه العلاقات في المستقبل مع بشار الأسد ونظام بشار الأسد؟

محمد السنوسي: أنا بالنسبة لي الإدارة الأميركية وإدارة أوباما فيما يتعلق بمحاربة فيما تسمى بالدولة الإسلامية الأمر واضح، إدارة أوباما الآن تركز تماما وتصب كل مجهوداتها في أنها لا بد أن تجد حل لمحاربة وإنهاء الدولة الإسلامية لأن فيما تسمى بالدولة الإسلامية وداعش يعني هذه ليست مكان خلاف للعالم الآن، ربما العالم يختلف إيران وروسيا تختلف في إسقاط بشار الأسد مثلا لكن هنالك اتفاق في محاربة الدولة الإسلامية..

عبد الرحيم فقرا: طيب عفوا..

محمد السنوسي: ولذلك الرؤية واضحة هنا بالنسبة لي أنا شخصيا.

عبد الرحيم فقرا: طيب بالنظر إلى مسألة وضوح الرؤية، يعني أنتم كمسلمين أميركيين كمنظمات مسلمة في الولايات المتحدة يعني واضح سمعنا موجة الإدانات لما قام به تنظيم الدولة ويقوم به وهناك إجماع على أن هذه الإدانات مشروعة، لكن شاهدنا كذلك على مدار أربع سنوات مشاهد مروعة من سوريا قصف الأطفال قصف الشيوخ قصف النساء إلى غير ذلك يعني عندما تضعون هذه الأمور تنظيم الدولة وما يقوم به نظام بشار الأسد في الميزان أين تعتقد أن توجه المسلمين الأميركيين يجب أن يكون مع إدارة أوباما؟

محمد السنوسي: نحن لا شك فيه أننا نحن ندين ولا نقبل بالذي قام به بشار الأسد وقمنا بكثير من البرامج وكثير من الأنشطة في محاربة بشار الأسد..

عبد الرحيم فقرا: لكن الأولية بالنسبة لكم تظل مكافحة تنظيم الدولة.

محمد السنوسي: لكن الآن مكافحة تنظيم الدولة يظل أولوية للجميع ليس فقط للمسلمين في أميركا ولأميركا بشكل عام لكن للعالم أجمع تنظيم الدولة الإسلامية وما يقوم به الآن يخلق خللا في النسيج الاجتماعي في أميركا..

عبد الرحيم فقرا: طيب.

محمد السنوسي: الأميركان الآن عندما كثير منهم ينظرون إلى الذي يقوم به تنظيم الدولة الإسلامية يقولون هذا هو الإسلام لذلك نحن نخشى من أن الذي يحصل للمسلمين هنا في أميركا كالذي حصل للمسلمين في ألمانيا فلذلك نحن الآن نقوم ببعض الترتيبات ونخلق كثيرا من اللقاءات مع الإنجيليين، نحن الآن نتكلم على أنه لا بد أن نجمع قيادات دينية في أميركا ليتباحثون  في هذا الأمر ويتحدثون عن قضية حرية الدين..

عبد الرحيم فقرا: طيب.

محمد السنوسي: يتحدثون عن أهمية تماسك النسيج الديني في أميركا.

أولوية مكافحة تنظيم الدولة

عبد الرحيم فقرا: طيب عمرو يعني هذا الكلام الذي سمعناه مع محمد السنوسي عندما تعود بالذاكرة إلى ما كان قد قاله الرئيس بشار الأسد قبل حوالي ثلاث سنوات قال إن سوريا ستتحول إلى أفغانستان جديدة، ستتحول إلى مأوى للحركات الإرهابية كما قال في ذلك الوقت، يعني الآن يمكن أن يسمع هذا الكلام ويقول أنا حقيقة تمكنت من إدارة الأزمة بما أصبح يخدم مصلحتي كبشار الأسد، حتى النقاش في الولايات المتحدة أصبح منصبا أساسا على مكافحة تنظيم الدولة الإسلامية حتى من المسلمين الأميركيين ما الذي يمنعه من أنه قد فاز؟

عمرو العظم: الفوز له درجات، هل نجح بشار الأسد في خلق قطبية في الخيار إما أنا كنظام بشار الأسد إما داعش، نعم نجح في ذلك ووضع لنا نفسه إستراتيجية بشعة جدا أنا برأيي يعني إنسان يحرق بلده لخلق هذه القطبية، ومن ثم ليثبت موقفه، نعم نجح لكن هل نقول أنه فاز؟ فاز بماذا؟ هذا فوز فارغ..

عبد الرحيم فقرا: فاز في إقناع الأميركيين بمختلف أطيافهم بأن الأولية ليست إسقاط نظامه ولكن مكافحة تنظيم الدولة الإسلامية..

عمرو العظم: نعم ولكن من الأساس لم ترد الإدارة الأميركية لم تتدخل في شأن الأزمة السورية بطريقة أن تسرع في إسقاط النظام وهي دوما قالت أنا لا أريد إسقاط النظام عسكريا أريد حلا سياسيا أريد رحيل بشار الأسد وأريد الإبقاء على النظام والحفاظ على الدولة كدولة لكي لا يحدث فراغ سياسي اجتماعي إلى آخره هذا شيء واضح من البداية لكن هل فاز بشار الأسد أنا..

أسامة أبو أرشيد: يعني هو طبعا أنا أتفق مع هذا الكلام شوف من البداية أوباما كان يقول نحن نريد أن نغير الحسابات على اﻷرض لندفع الطرفين للمفاوضات، في جنيف واحد وجنيف أثنين قال وفي لقائه مع الملك اﻷردني في كاليفورنيا العام الماضي قال نريد تغير الحسابات على الأرض لا نريد للمعارضة أن تنتصر، وقبل أن يكون هناك داعش، الأتراك طالبوا بمنطقة حظر جوي، جون ماكين لينسدي غراهام طالبوا بنفس الحظر حتى وزير خارجيته السابق أو وزيرة خارجيته ووزير استخباراته كلهم طالبوا بنفس الفكرة لأنه حتى تستطيع أن توفر ملاذا آمنا، ملجأ آمنا للسوريين الذين يدمرهم هذا النظام وللمعارضة كي تستطيع أن تسقط هذا النظام وتبقي على الدولة كان لا بد من ملجأ آمن هو رفض أن يعطيه..

عبد الرحيم فقرا: طيب عفوا عفوا..

أسامة أبو أرشيد: بس ممكن..

عبد الرحيم فقرا: لحظة لحظة..

أسامة أبو أرشيد: نعم.

عبد الرحيم فقرا: يعني الرئيس باراك أوباما عندما يواجه خصومه هنا في الولايات المتحدة ماذا يقول؟ يقول انظروا ماذا حصل في الصومال عندما هوت الدولة انظروا ماذا حصل في أفغانستان عندما هوت الدولة..

أسامة أبو أرشيد: صحيح.

عبد الرحيم فقرا: انظروا ماذا يحصل في ليبيا بعد أن تهاوت الدولة..

أسامة أبو أرشيد: كلنا نريد الدولة..

أنصاف الحلول المطلوبة في سوريا

عبد الرحيم فقرا: هل تريدون أن تتهاوى الدولة حتى في دمشق؟

أسامة أبو أرشيد: الكل متفق أننا نريد الدولة ولكن لو أنه أراد تغيير الأسد لكان استطاع أن يضغط على روسيا كما أنه يضغط عليها اليوم في أوكرانيا لكان استطاع أن يضغط على روسيا أن تدخل في عملية مقايضة الرئيس لم يكن منذ البداية في وارد المقايضة كان في وارد أنصاف الحلول ونرى كيف تسير الأمور ثم أنا أريد بس أن أعرج إلى نقطة أخرى نريد أن نفرق هنا بين دورنا كمسلمين أميركيين في حماية الناشئة من أن تتأثر بايدولوجيا الكراهية والحقد والرعب التي تمثلها داعش وما بين دورنا في قضية في تأثير صوت في السياسة الخارجية لأن إذا الناس إذا المنطقة وضعت أمام خيارين، خيار الإرهاب وخيار الطغيان النتيجة التي وصلنا لها هي المعادلة السورية لاحظوا سوريا اليوم هذا هو المخرج، المخرج أن الطغيان جاء لي بالإرهاب وأصبح عندي الآن حالة لا أحد يتحكم بالمعادلة وأميركا لأنه نحن نتحدث عن المسلمين الأميركيين إذا كان صوتنا صادقا أن نأتي نقول لأميركا لاحظوا أن خيار الطغيان مع وجود الإرهاب أتى لي بالخطر إلى أميركا نفسها لكن خطابنا دائما أو كثير من المسلمين..

عبد الرحيم فقرا: عطفا..

أسامة أبو أرشيد: ختم للإدارة وما تقوله من سياسات..

عبد الرحيم فقرا: سأستدرج محمد السنوسي ليرد على ما قتله..

أسامة أبو أرشيد: نعم.

عبد الرحيم فقرا: محمد يعني تنظيم الدولة الإسلامية يعني هناك إجماع في الأوساط الأميركية المسلمة الأميركية على أن تنظيم الدولة الإسلامية خاصة بعد حرق الكساسبة يمثل خطرا بالنسبة للمسلمين وبالنسبة للمسلمين الأميركيين خاصة في مسألة التجنيد..

محمد السنوسي: صحيح.

عبد الرحيم فقرا: تجنيد الشباب..

محمد السنوسي: بالطبع.

عبد الرحيم فقرا: إنما عندما أعود إلى سوريا عندما تنظرون إلى كيف يقتل الشعب السوري منذ أربع سنوات يعني المسلمين الأميركيين بشر لكن السوريين كذلك بشر سواء كانوا من المسلمين أو من غير المسلمين يعني كيف تحاولون أنتم أن تحققوا هذا التوازن بين حماية الشباب المسلم في الولايات المتحدة ووقف ما يحصل لملايين السوريين؟

محمد السنوسي: هذا صحيح طبعا نحن كما ذكرت لك نحن قمنا بكثير من الأنشطة لدعم الشعب السوري وإدانة ما يحدث للشعب السوري وما في أدنى شك في ذلك لكن لابد أن نقول أن حرق الكساسبة وما تقوم به الدولة الإسلامية الآن هو الذي يسيطر على الحوار والنقاش هنا في الولايات المتحدة الأميركية كما ذكرت يا أخ عبد الرحيم في خلال اليومين الماضيين الرئيس أوباما التقى مرتين يوم الأربعاء ويوم الخميس الماضيين بقيادات من الجالية الإسلامية، بالأمس التقى بقيادات من الجالية الإسلامية..

عبد الرحيم فقرا: أسامة لا يسميها قيادات..

محمد السنوسي: لا هذه هذه..

أسامة أبو أرشيد: هذه قيادات مختارة مع ختم..

محمد السنوسي: أسامة يقول هذا لكن الحقائق تقول غير ذلك يعني أقول أن رئيس الاتحاد الإسلامي في أميركا الشمالية هي الأقدم وهي اﻷعرق وهي اﻷقدم هي أقدم مؤسسة إسلامية في الولايات المتحدة الأميركية ممثل للمعهد العربي الأميركي جيمس زغبي ممثل آخر من مجلس الشؤون الإسلامية الأميركية وقيادات مرموقة من الأميركان من أصول إفريقية يعني عبد الحكيم جاكسون كان موجودا فهذه أصوات لابد نحن نعلم الجالية في الولايات المتحدة..

عبد الرحيم فقرا: طيب عفوا محمد..

محمد السنوسي: الجالية الإسلامية هم ليسوا فقط..

عبد الرحيم فقرا: لحظة لحظة..

محمد السنوسي: نعم تفضل.

عبد الرحيم فقرا: يعني حتى لو كانت هذه الأصوات على نفس القدر من التأثير على إدارة الرئيس باراك أوباما ما الذي تتحدث عنه أنت ماذا تقول هذه الأصوات لإدارة الرئيس براك أوباما..

محمد السنوسي: فيما يتعلق في سوريا؟

عبد الرحيم فقرا: في سوريا والأهم هل هي قادرة على أن تثني اﻷدارة الأميركية على اتخاذ أي موقف من نظام بشار الأسد؟

محمد السنوسي: أخي عبد الرحيم أنا حضرت كثيرا من لقاءات الجالية مع الرئيس أوباما، آخر لقاء في إفطار رمضان أحد قيادات الجالية السورية ولا أحب أذكر اسمه هنا تحدث مع الرئيس أوباما وأعطاه ملفا عن القضية السورية وقال للرئيس أوباما لابد أن تفعل شيئا في سوريا لأنه موضوع Syria is going to determine your legacy

عبد الرحيم فقرا: سيحدد إرثا كرئيس.

محمد السنوسي: كرئيس فالرئيس أوباما لم يقبل ذلك فرجع إلى الخلف أنا كنت موجود، رجع للخلف وقال لي إرثي لا تحدده الأمور في سوريا..

عبد الرحيم فقرا: طيب.

محمد السنوسي: إرثي تحدده أشياء أخرى هنا في الولايات المتحدة الأميركية..

عمرو العظم: هذه نقطة مهمة..

محمد السنوسي: هذه أولويات هذه نقطة مهمة نحن نراعي الأمور من منظور كيف السياسية الأميركية تدار وكيف الشعب الأميركي يفهم السياسة الأميركية هذا مهم جدا.

عمرو العظم: أكمل على كلام زميلنا محمد، هذه الإدارة وتحديدا الرئيس أوباما لم يتأثر خلال مدة أربع سنوات من ضغوط وصور ومعلومات واستخبارات إذا لم يرد على وزير الخارجية ولم يرد على بانيتا ولم يرد على رئيس السي آي إيه لم يرد على أحد، فجأة سوف يرد فقط لأنه تم ولو بطريقة بشعة جدا حرق الكساسبة فذلك سوف يغير معاييره، الرجل واضح جدا هو له رؤية خاصة به بما يجب على أميركا أن تفعله، هو له رؤية خاصة به بما سوف يحدد أرثه ولن يحدد أرثه، التدخل الخارجي مالا يريده ويرفضه منذ البداية..

عبد الرحيم فقرا: على ذكر..

عمرو العظم: لذلك أنا لا أعتقد يعني هذه أصوات تصعد من الكواليس..

عبد الرحيم فقرا: طيب مفهوم..

عمرو العظم: تقارير داخلية ولكن لن تؤثر على الإدارة.

عبد الرحيم فقرا: مفهوم إنما على ذكر الإرث..

عمرو العظم: نعم.

عبد الرحيم فقرا: مسألة الإرث يعني يقال وأنت تعرف هذا الكلام في الولايات المتحدة أن الرئيس باراك أوباما ينظر إلى إمكانية تحقيق اتفاق مع الإيرانيين في الملف النووي..

عمرو العظم: نعم.

عبد الرحيم فقرا: على أنه صمام أرثه كرئيس..

عمرو العظم: نعم صح.

عبد الرحيم فقرا: يعني إذا كان اﻷمر كذلك هل هناك ما يبرر القول بأنه في هذه الحال لن يقوم بأي شيء ضد نظام بشار الأسد لأن الإيرانيين لا يريدون في هذه اللحظة ذهاب نظام بشار الأسد؟

عمرو العظم: أعتقد أن الملف الإيراني النووي يلعب إلى حد ما دورا هام ولكن هناك ملف أهم من ذلك بكثير اليوم وأحمى وهو الملف العراقي، اليوم يوجد ثلاث ألاف جندي أميركي في العراق وهناك أول ما دخلوا هؤلاء العسكر هناك عندك ميليشيات شيعية جهزت نفسها لمهاجمتها والشيء الوحيد ليحمي هذه القوات هي إيران لذلك لا تستطيع أميركا أن تزعج إيران حرصا على جنودها في..

عبد الرحيم فقرا: أسامة أمامنا حوالي دقيقة، هل بتصورك ما يحدد موقف الرئيس باراك أوباما من نظام بشار الأسد هو ما حصل مع معاذ الكساسبة؟ هل هو موقفه من النووي الإيراني أم أن هذا الرئيس له رؤية واضحة للمستقبل وليس من ضمن تلك الرؤية إسقاط بشار لأنه يرى أن سقوط بشار هو سقوط الدولة السورية؟

أسامة أبو أرشيد: لا هذا الرئيس تتنازعه كل هذه المتغيرات وكل هذه التناقضات يريد سلاما مع إيران، يريد أن يترك إرثا رئاسيا ولا يريد أن يسقط النظام لا يملك حلولا لا يملك جوابا..

عبد الرحيم فقرا: ثلاثين ثانية.

محمد السنوسي: أخي عبد الرحيم نحن..

عبد الرحيم فقرا: ثلاثين ثانية.

محمد السنوسي: نحن جمعنا أنا شخصيا يعني جمعنا أكثر تحالف من منظمات من مختلف الأديان من أجل السوريين أكثر من 50 ودعوت سفير سوريا السابق فورد وتحدث معه في نفس اليوم..

عبد الرحيم فقرا: سفير أميركا في سوريا.

محمد السنوسي: السفير الأميركي في سوريا فورد وعندما علم البيت الأبيض بهذا الاجتماع دعانا والتقينا وقلنا ما الذي كنا نريده نريد أن نجعل قضية سوريا قضية الشعب الأميركي..

عبد الرحيم فقرا: طيب.

محمد السنوسي: بإدخال منظمات من ديانات أخرى في هذا التحالف.

عبد الرحيم فقرا: طيب انتهت الحلقة محمد، شكرا أنا آسف للمقاطعة داهمنا الوقت انتهت الحلقة، يمكنكم التواصل معنا كالمعتاد عبر بريدنا الإلكتروني وفيسبوك وتوتير شكرا لك جميعا وشكرا لضيوفي عمرو العظم أسامة أبو أرشيد ومحمد السنوسي، قبل أن أودعكم آخذكم في زيارة إلى أحد أرقى منابر الفن في الولايات المتحدة حيث عزف الموسيقار السوري مالك جندلي لأطفال سوريا، سنعود إلى موضوع أطفال سوريا وعرض مالك جندلي في قاعة كارنيغي بنيويورك في إحدى حلقاتنا القادمة إلى اللقاء.