من برنامج: من واشنطن

أوباما.. هل تنقذ الحرب إرثه التاريخي؟

كيف انتقل أوباما من رئيس أراد الانسحاب من الشرق الأوسط وإنهاء حروب أميركا إلى زعيم يدعو لتشكيل حلف دولي بحرب جديدة؟ وهل تشكل الحربُ فرصتَه الأخيرة لإنقاذ إرثه التاريخي؟

ورث باراك أوباما عن سلفه جورج بوش حربين ويستعد الآن لتوريث خلفه حربا في دولتين. فكيف وصل أوباما إلى هذا الموقف؟ وهل هناك خلافات بينه وبين جنرالاته في البنتاغون؟

ركزت حلقة 23/9/2014 من برنامج "من واشنطن" على خلفيات ومضاعفات القرار داخليا وإلى أي حد أصبحت حروب أميركا والمواقف منها امتدادا لمواسمها الانتخابية؟ وعلى المضاعفات الخارجية لقرار أوباما المواجهة مع تنظيم الدولة الإسلامية.

ويؤكد الصحفي والمحلل السياسي سعيد عريقات أن عمليتي ذبح الصحفيين وفرتا لباراك أوباما "المتردد" الغطاء الشعبي والدعم التشريعي للحرب، ولكن منذ اللحظة الأولى "نرى أن المركّب الصناعي العسكري واليمين في الحزب الجمهوري خاصة وحتى من حزبه أيضا حاولوا زّجه مرة أخرى إلى هذه الحروب. وأعتقد أنه في نهاية المطاف خنع لابتزازهم وضغطهم".

تكاليف باهظة
من جانبه يرى رئيس تحرير صحيفة صدى الوطن أسامة سبلاني أن هناك تكاليف باهظة لا يمكن للشعب الأميركي تحملها إذا دخل الجيش في معركة على الأرض، وأن الإستراتيجية الوحيدة هي القتال من الجو وترك الحلفاء يقاتلون على الأرض, وأن تجمع واشنطن بين المتناقضات في الشرق الأوسط من إيران والمملكة العربية السعودية، وتركيا وأطراف آخرين للانخراط في المعركة.

خليل جهشان:
أوباما يحاول أن يتفادى الحروب ولكنه لا يعرف كيف يضع حدا أو يردع الانتقادات الجمهورية له بأنه "جبان وجامد في سياسته الخارجية"

أما المحلل السياسي خليل  جهشان فإنه لا يشكك في أن أوباما من خلال عدم إرسال قوات برية يسترضي الأجنحة الليبرالية اليسارية في الحزب الديمقراطي التي لا تريد العودة إلى المنطقة عسكريا.

 وأضاف جهشان أن الرئيس الأميركي مارس "بهلوانات لفظية"  للتغطية نوعا ما على ضعف إدارته تجاه هذه الأزمة، فهو يحاول أن يقنع من دعمه بأن هذه ليست حربا وفي نفس الوقت يريد أن يقنع الذين ينتقدونه من الجمهوريين وغيرهم بأن هذه هي الحرب كما يطلبون.

ويذهب سبلاني أبعد فيقول إن الولايات المتحدة الأميركية لن تدخل مستقبلا في حرب مباشرة، ربما تدخل في حروب جوية وتقصف بالطيران وطائرات بدون طيار أما دخول الأحذية إلى الشوارع وإلى الأزقة في المستنقع العربي فلن تفعلها وإنما ستكتفي بحروب بالوكالة، كما قال.

تركية سلبية
وحول التركة التي سيتركها أوباما لخلفه قال خليل جهشان إنها ستكون "سلبية جدا" ولكن "لا أعتقد أنه شخصيا يرى الإجابة على هذا في إعلان الحروب أو في المساهمة في حروب جديدة"، مشيرا إلى أن أوباما يحاول أن يتفادى الحروب ولكنه لا يعرف كيف يضع حدا أو يردع الانتقادات الجمهورية له بأنه "جبان وجامد في سياسته الخارجية".

أما في ميدان الحرب حيث تدور ضد تنظيم الدولة في دولتين عربيتين يقول أسامة سبلاني إن هناك خطة أميركية "لتمزيق المنطقة بالفوضى الخلاقة وهي تديرها بحنكة وتديرها بذكاء"، منتهيا إلى أن الشعوب العربية والحكام العرب عادة حاضرون لمساعدة أميركا في تمزيق هذه الأمة".

ويرى الصحفي والمحلل السياسي سعيد عريقات أن الولايات المتحدة لها مصلحة أساسية في المنطقة تقوم على ثلاث قضايا هي النفط وقناة السويس وإسرائيل وأنها لا تريد أي ارتباك يهدد هذه المصالح، مقابل ذلك هناك ضياع في الهوية العربية وابتعاد عن القضية المركزية في العالم العربي وهي القضية الفلسطينية.



حول هذه القصة

المزيد من أمن وطني وإقليمي
الأكثر قراءة