بحثت حلقة 29/7/2014 من برنامج "من واشنطن" ما سيكون عليه موقف إدارة الرئيسي الأميركي باراك أوباما من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ومن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مرحلة ما بعد وقف إطلاق النار.

وسلطت الحلقة الضوء على حضور غزة في المشهد السياسي الأميركي أثناء العدوان الإسرائيلي عليها، وقدرة الجاليات العربية والإسلامية على تشكيل موقف ضاغط على الإدارة الأميركية والكونغرس.

جاءت الحرب في الوقت الذي لاحت فيه أعلام انتخابات الكونغرس النصفية، حيث تبدأ المزايدات السياسية لدعم إسرائيل، فهذا السيناتور تشارلز شومر يقول إن "الطريقة الوحيدة لإرساء وقف نار مجدٍ هي ألا تتمتع حماس بعد الآن بالقدرة على إطلاق الصواريخ أو إرسال قتلة عبر الأنفاق إلى إسرائيل".

وأجمع ضيوف الحلقة على أن الكونغرس متفق تماما على دعم إسرائيل، أما الضغط العربي على الإدارة الأميركية فهو منعدم تقريبا، بل إن المحلل السياسي خالد صفوري يقول إن "الدول العربية  تضغط على واشنطن ضد بعضها بعضا، وإنه لا وجود لموقف عربي موحد، فلماذا يكون لدى الإدارة الأميركية محفزات لحل القضية الفلسطينية؟".

حرب الجميع
ورأى صفوري أن بعض أوجه تعقيد الوضع السياسي يتمثل في موقف أعضاء في الكونغرس وبعض الصحافة حين يصفون هذه الحرب بأنها "حرب الجميع ضد الإرهاب"، مشيرين إلى أن مسؤولين عربا يتصلون بإسرائيل ويؤيدون ضرب غزة.

خالد صفوري:
الدول العربية تضغط على واشنطن ضد بعضها بعضا، ولا وجود لموقف عربي موحد، فلماذا تكون لدى الإدارة الأميركية محفزات لحل القضية الفلسطينية؟

الصور التي تنقلها وسائل الإعلام عن العدد الكبير من الضحايا تحرج الإدارة الأميركية وتحرج الذين يقفون في الوسط من أعضاء الكونغرس، هذا ما يجب -بحسب صفوري- أن يدفع الجاليات العربية والإسلامية إلى استثماره، مبديا أسفه من أن هذه الجاليات مشتتة بين العديد من الأزمات.

من جانبه، قال المحلل السياسي سعيد عريقات إن هناك هجمة كبيرة في أميركا "لربط حماس بداعش والقاعدة"، لكن الإدارة ومراكز الأبحاث تعي أن حماس حركة محلية ولدت تطالب بإنهاء الاحتلال، مستشهدا بما قاله رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل إن التخلي عن السلاح مرهون بإنهاء الاحتلال والاستيطان.

وأبدى عريقات اعتقاده أنه ستجري العودة خلال اليومين المقبلين إلى قرار مجلس الأمن رقم 1701 الذي أنهى الحرب بين إسرائيل وحزب الله عام 2006، ويتضمن هذا الحل إعادة فرض السلطة على غزة، مشيرا إلى أن أميركا تريد التعامل مع حكومة وحدة وطنية فلسطينية.

مأدبة أوباما
من ناحية أخرى، تناولت الحلقة مأدبة الإفطار التي أقامها البيت الأبيض للمسلمين وحضرها السفير الإسرائيلي، والتي تخللها حديث في الشأن السياسي مع الرئيس الأميركي.

محمد السنوسي -من شبكة صناع السلام الدينيين والتقليديين- انتقد الرئيس أوباما لدفاعه عن إسرائيل وحقها في الدفاع عن نفسها خلال دعوته المسلمين إلى إفطار رمضان، كما أن أوباما لم يبدِ تعاطفا بالشكل الكافي في شأن الضحايا الذين يقتلون في غزة، حسب قوله.

العضو في مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية (كير) نهاد عوض وافق على أن تأييد الرئيس الأميركي إسرائيل ليس جديدا، ولكنه في ما يتعلق بمأدبة الإفطار قال إن أوباما لن يهين المجموعات اليهودية في اجتماعاتها كما أهان المسلمين الأميركيين.

اسم البرنامج: من واشنطن

عنوان الحلقة: غزة.. كيف يدير المسلمون الأميركيون علاقتهم مع واشنطن؟

مقدم الحلقة:عبد الرحيم فقرا

ضيوف الحلقة:

 - محمد السنوسي/ شبكة صناع السلام الدينيين والتقليديين

- نهاد عوض/ مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية كير

- سعيد عريقات/محلل سياسي

- خالد صفوري/محلل سياسي

تاريخ الحلقة: 29/7/2014

المحاور:

-   خطأ الجاليات المسلمة في أميركا

-   آلية عمل مطلوبة لتحريك أوباما

-   أصوات عربية تدعم الموقف الإسرائيلي

-   ازدياد مساحة المؤيدين للكفاح المسلح ضد إسرائيل

-   دائرة التأييد لإسرائيل داخل الكونغرس مغلقة

-   ضعف أميركي في مواجهة التطرف الإسرائيلي

-   توقعات باتصالات سرية أميركية مع إسرائيل

عبد الرحيم فقرا: مشاهدينا في كل مكان أهلاً بكم جميعاً إلى حلقة جديدة من برنامج من واشنطن، تتزامن هذه الحلقة مع عيد الفطر وما يتخلله من مآسي في العديد من مناطق العالم الإسلامي بما فيه قطاع غزة طبعا،ً في هذه الحلقة نستكشف ما قد يكون عليه موقف إدارة أوباما من حركة حماس ومن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مرحلة ما بعد وقف إطلاق النار في القطاع، أذكر بأن الحرب على غزة جاءت في الوقت الذي لاحت فيه أعلام انتخابات الكونغرس النصفية.

[شريط مسجل]

تشارلز شومر/عضو مجلس الشيوخ الأميركي: الطريقة الوحيدة لإرساء وقف إطلاق نار مجدٍ هي ضمان أن لا تتمتع حماس بعد الآن بالقدرة على إطلاق الصواريخ على إسرائيل أو على إرسال قتلة عبر الأنفاق إليها وبالتالي نحن نحتاج إلى وقف لإطلاق النار فعال ودائم وطويل الأمد وينبغي التوصل إلى وقف إطلاق النار هذا فقط بعد تجريد حماس من الصواريخ وبعد تعطيل الأنفاق.

عبد الرحيم فقرا: سنعود إلى هذا المحور في الجزء الثاني من هذه الحلقة ولكن قبل ذلك الحرب على غزة وتداعياتها على المسلمين الأميركيين وعلاقاتهم بالسلطة في واشنطن. حفل الإفطار الذي استضافه الرئيس أوباما في البيت الأبيض أحاط به الخلاف والاختلاف بشأن الدعوة إلى مقاطعته من قبل بعض الرموز والزعامات المسلمة الأميركية بسبب ما قاله أوباما في الحفل.

[شريط مسجل]

باراك أوباما/ الرئيس الأميركي: ما من بلد يقبل بإطلاق الصواريخ على مواطنيه بدون تمييز وهكذا فقد كنا واضحين بأن لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها ضد ما أعتبره هجمات لا مبرر لها من حماس، وفي الوقت نفسه فإن الموت والأضرار التي تلحق بالفلسطينيين المدنيين مأساة.

عبد الرحيم فقرا: بالإضافة إلى مجيء الخطاب وسط أجواء الحرب على غزة جاء أيضاً في أعقاب ما نقل عن تجسس الاستخبارات الأميركية على محامين ونشطاء مسلمين أميركيين وفي ظل استطلاع لمركز بيول للأبحاث أظهرت نتائجه أن المسلمين الأميركيين من بين المجموعات الدينية الأقل قبولاً لدى بقية المجتمع الأميركي. كنت قد استضفت صوتين مسلمين أميركيين يتحدثان عادةً بلهجتين مختلفتين عن إدارة أوباما نهاد عوض ومحمد السنوسي.

محمد السنوسي: الرئيس أوباما ذكر في هذا الإفطار وأدخل موضوع غزة وقضايا المنطقة والشرق الأوسط في الإفطار فلذلك أنا شخصياً أفتكر انه يعني ما كان من المناسب أن الرئيس أوباما يذكر أن إسرائيل لها الحق في الدفاع عن نفسها وحتى عندما تحدث لم يتعاطف بالشكل المقبول أو الكافي بما يدور في الشرق الأوسط من قتل الأبرياء والمدنيين والأطفال فلذلك الإفطار وطبعاً هذا الإفطار كشعار أو كاعتراف بالمسلمين في الولايات المتحدة الأميركية وطبعاً الرئيس الأميركي يعقد أيضاً حفلات دينية أخرى بالنسبة لليهود بالنسبة للمسيحيين وغيرهم فلذلك لا نرى أنه في مثل هذه الحفلات الرئيس يتكلم في قضايا يعني حساسة للمسلمين خاصةً في الشرق الأوسط.

عبد الرحيم فقرا: هل استخدامه لهذه العبارة كان بتصوركم كان عن جهل كان عن تحدٍ أم أنه كان ناتج عن ضعف المسلمين الأميركيين في مسألة التأثير في سياسة أوباما وفي خطابات أوباما الموجه إلى المسلمين الأميركيين؟

محمد السنوسي: هو طبعاً أنا ما كنت حاضر هذا العام لكن حضرت إفطارات كثيرة مع الرئيس أوباما في البيت الأبيض، هذا العام الإفطار هذا العام طبعاً لأنه الرئيس أوباما يعني لأنه قضية غزة وقضية الشرق الأوسط كانت حاضرة على الساحة الأميركية وعلى الساحة الدولية، فلذلك هو أدخل وتكلم عن قضايا سوريا وكذلك تكلم عن قضية غزة في هذا الإفطار، لكن أنا ما احسب أنه هذا الأمر كان مخططا أو يعني كان مدبرا من قبل يعني لكن ما كان هو..

عبد الرحيم فقرا: الحديث عن سوريا أو الحديث عن إسرائيل..

محمد السنوسي: عن إسرائيل.

عبد الرحيم فقرا: أو عن حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، تعتقد أنه لم يكن مخططا؟

محمد السنوسي: لم يكن مخططاً في أنه قصد..

عبد الرحيم فقرا: هل يعقل؟

محمد السنوسي: لا، قصد أنه يحرج المسلمين مثلاً في هذا الإفطار، يعني أنا زي ما قلت أنا يعني أحسب أنه الرئيس كان مخطأ في أنه يدخل هذا الموضوع في حفل إفطار لإقامة الشعيرة الدينية لطيف من المسلمين.

عبد الرحيم فقرا: طيب، عفواً يعني شيء أن تقول كان مخطئا وشيء آخر أن تقول أن هذا الكلام لم يكن مخططا من قبل سلفاً.

محمد السنوسي: أي نعم، أنا أقول أنه يعني لم يكن مخططا باعتبار أنه هو لم يقصد في أنه يحرج المسلمين الذين حضروا هذا الإفطار، الرئيس أوباما والرؤساء الأميركيون بشكل عام دائماً عندما يعطون مناسبة للحديث يعني للشرق الأوسط أو للمسلمين وتكون هناك قضايا حية، فتدخل هذه العبارات يعني في خطابهم لكن بالنسبة لهذا الحفل الشعائري البحت يعني الرئيس كان مخطئاً في أنه يقول هذا..

عبد الرحيم فقرا: طيب، دعني آخذ رد فعل من نهاد، نهاد يعني الدعم للموقف الإسرائيلي في الحرب على غزة معروف ليس سراً هذا رأس مال سياسي يتصرف به الساسة في واشنطن بمن فيهم الرئيس باراك أوباما، دعوة المسلمين إلى الإفطار هذا أيضا رأس مال سياسي يتصرف به البيت الأبيض والرئيس باراك أوباما إنما عندما يقال الرئيس باراك أوباما لم يكن يتعمد أن يتصرف برأس ماله المتعلق بإسرائيل، هل تشعر أنت أن هذا كلام دقيق؟

نهاد عوض: لا ليس دقيقاً أنا نشرت على صفحتي على الفيس بوك وتنبأت بما سيقال وردود الأفعال، فقلت أولاً هذا الإفطار هو تقليد هو ليس اجتماعا مع الرئيس إنما هو حفل اعتراف بإسهامات المسلمين لكني ذكرت أيضاً أن الرئيس أوباما سيدافع عن إسرائيل وسيلوم الفلسطينيين وسيأكل الجميع وينصتون وسينصرفون، وهذا ما تم تحديداً، ولهذا الحاضرين لا يمكن أن يقولوا أنهم تفاجئوا، هذه السياسية معروفة والرئيس أوباما ليست المرة الأولى التي يتحدث بها عن قضايا خلافية، اعتقد أنه كان من الأولى أن يركز على الاعتراف بإسهامات المسلمين وعدم دعوة السفير الإسرائيلي لأنها كانت إهانة حضوره في دعوة للمسلمين الأميركيين في هذه الظروف.

عبد الرحيم فقرا: طيب، طيب، في ظل هذا الكلام وفي ظل ما وصفه محمد السنوسي ماذا بتصورك كان بإمكان المسلمين الأميركيين أن يفعلوه سواء قبل حفل الإفطار ممن توقعوا أن الرئيس أوباما سيقول ذلك كما تقوله أنت أم ممن تفاجئوا يعني تفاجئوا ما معنى تفاجئوا تفاجئوا أن يخرجوا من الاجتماع من الإفطار؟

نهاد عوض: هناك فريقان الفريق الأول الذي يدرك ولهه خبرة مع الإدارة الأميركية ولم يتفاجئوا من هذا الخطاب فكانت ردود فعلهم أما أن يجلسوا أو قدموا رسائل أو ممكن أن يكونوا بشكل دبلوماسي احتجوا أو تحدثوا مع الرئيس بالوقت القصير بعد الإفطار، لأن الرئيس كما علمت ترك مباشرة بعد الإفطار ولم يتح المجال للأخذ والعطاء والآخرون سكتوا لأنهم لم يشعروا أن لديهم رصيد سياسي لأن يقفوا أمام الرئيس ويحتجوا عليه، الفريق الثاني لا شك أن العديد منهم لأول مرة يدخلوا البيت الأبيض وكانوا محتفين بذلك وكان الحديث أكثر عن مائدة الطعام والمقاعد التي أعطيت لهم أكثر مما يجري ..

خطأ الجاليات المسلمة في أميركا

عبد الرحيم فقرا: طيب، في هذه الحالة، هل الخطأ خطأ الرئيس أوباما بصرف النظر عما إذا كان يتعمد ما قاله أم لم يتعمده، هل الخطأ خطأ أوباما أم الخطأ خطأ هذه الجاليات المسلمة الأميركية التي أصبح قطاع معين منها يشعر أنه ليس لديه الخبرة في التعامل مع القضايا السياسية في واشنطن وآليات السياسة في واشنطن؟

نهاد عوض: الذين لديهم الخبرة قد يكونوا قرروا أنهم ضعفاء ولم يتمتعوا بالقدر الكافي من الثقة لأن يعبروا عن موقفهم المستاء من الإدارة الأميركية فعلى سبيل المثال في عام 2000 دعي ممثلو المؤسسات الإسلامية لاجتماع في البيت الأبيض للحديث عن بعض المبادرات الدينية في تفعيل المجتمع المدني وعند دخول البيت الأبيض تم إدخال المجموعة كاملة باستثناء شاب كان من ضمن الحضور بسبب حجج أمنية، كان الموقف من هذه المجموعة الخروج احتجاجا على تصرف البيت الأبيض، وتم عقد مؤتمر صحفي خارج البيت الأبيض وبعدها بأربع ساعات أو ثلاث ساعات اعتذر البيت الأبيض للمسلمين عن هذا التصرف علناً، هذه القوة وهذه الثقة فقدت اليوم وكان بإمكان اعتقد بعض القيادات الإسلامية أن تعبر عن موقفها بشكل عام، هو اجتهاد أنا اعتقد أن لديهم حسن نية لكن بشكل عام هي انعكاس لقوة اللوبي المغالي لإسرائيل والإملاءات ومحاولة استرضاء له وليس استرضاء للمسلمين.

عبد الرحيم فقرا: طيب، سأعود إلى مسألة اللوبي الإسرائيلي إنما محمد لنواصل في نفس السياق الذي كان يمشي فيه نهاد، يعني هل الخروج من الإفطار والاحتجاج والمقاطعة، مقاطعة الإفطار احتجاجا هي الطريقة المثلى للتعامل مع رأس هرم السلطة في الولايات المتحدة من قبل قطاع من المجتمع الأميركي اللي هو المسلمين الأميركيين يشعرون أنهم محاصرون أصلاً في هذا المجتمع ؟.

محمد السنوسي: شكراً عبد الرحيم هذا سؤال مهم جداً نحن نتحدث عن كيف تدار السياسة الأميركية، نتحدث عن كيف الأقليات الدينية في أميركا تمكنت من إيجاد مكان لها في الساحة الأميركية، الخروج والمقاطعة ليست هي الطريقة المثلى للحوار والحديث مع الإدارة الأميركية..

عبد الرحيم فقرا: حتى لو استفزت مشاعر المسلمين الأميركيين عندما تحدث أوباما عن أن نتنياهو لديه الحق في أن يدافع عن الإسرائيليين بقتل المدنيين في غزة؟

محمد السنوسي: كما ذكرت لك أنه أنا يعني لا اتفق مع ما قاله الرئيس أوباما في أن إسرائيل لها الحق في الدفاع عن نفسها، لا أتفق مع ذلك، وحتى أنه الذين حضروا الإفطار تحدثوا مع الرئيس أوباما ونشر ذلك على صفحات الإنترنت .

عبد الرحيم فقرا: منال..

محمد السنوسي: منال عمر مثلاً تكلمت مع الرئيس ونشرت كل ما قالته للرئيس من حوار بينها وبين الرئيس.

عبد الرحيم فقرا: بمختصر مفيد ماذا قالت له؟

محمد السنوسي: قالت له يا سيادة الرئيس لا تفتكر أن الذي يدور في غزة وأن إسرائيل تضرب المدنيين هذا الضرب غير متكافئ..

عبد الرحيم فقرا: ماذا قال هو؟

محمد السنوسي: فالرئيس تردد كما ذكرت هي بالفيس بوك، الرئيس تردد عندما ردت عليه مرة أخرى لا تظن أن هذا غير متكافئ فالرئيس قال أتفق معك، ناحية أخرى الذين حضروا ..

عبد الرحيم فقرا: طيب عفواً لحظة هذا الكلام مثقل بالمعاني يجب أن نذكر أنت تنقل عن شخص آخر نقل عن الرئيس باراك أوباما..

محمد السنوسي: صحيح..

عبد الرحيم فقرا: نحن لا ننقل مباشرة عن الرئيس باراك أوباما.

محمد السنوسي: نعم، هذا صحيح، هذا نشر على صفحات الفيس بوك والإنترنت أنا قرأته على صفحات الإنترنت لكنني أعلم أن الذين حضروا أيضاً قدموا رسائل للرئيس لا بد أن نفهم وأنا حضرت هذا الإفطار قبل ذلك، الرئيس يبقى في هذا الإفطار ساعة ونصف، يأتي الرئيس يدخل على القاعة ويتحدث مباشرةً وبعد ذلك يجلس في طاولته وبعد ذلك يمر على كل الطاولات ويسلم على الناس ويبقى دقيقة مع كل أحد، هذا معروف، لكن الذي أريد أن أقوله هو لا بد أن نفهم هذا الحوار مع الإدارة الأميركية لنسمعهم صوت المسلمين وحتى نسمعهم صوت الذين قاطعوا، نقول للإدارة الأميركية الذين قاطعوا لغضبهم من سياسة الحكومة الأميركية فيما يتعلق بالشرق الأوسط ولذلك..

آلية عمل مطلوبة لتحريك أوباما

عبد الرحيم فقرا: عفواً لحظة لحظة، يعني قد يجادل أن هذا الرئيس تحديداً هذا الرئيس الذي قضى جزءا من حياته في العالم الإسلامي في مقتبل حياته، يعرف صوت المسلمين يعرف ما الذي يستاء منه المسلمون ليس بحاجة إلى سماع هذا الصوت، ما يحتاج إليه هو آلية للعمل باتجاه دفعه لاتخاذ مواقف معينة؟

محمد السنوسي: طيب، نحن عندما نتحاور مع الإدارة الأميركية الرئيس يظل رمزا، يعني دعنا لا نركز على الرئيس كثيراً، رسالتنا بحضورنا وحديثنا مع الإدارة الأميركية رسالتنا للشعب الأميركي بشكل عام، الشعب الأميركي عندما يرى المسلمين يدخلون مع الإدارة الأميركية في حوار يعرف أن هؤلاء أميركيين مسلمين وليسوا أجانب، وهذا مهم جداً، نقول للرئيس نحن الذين ندفع الضرائب هنا في أميركا كأميركيين، أنت الذي تفعله فيما يدور في الشرق الأوسط نحن لا نوافق عليه.

عبد الرحيم فقرا: نهاد ماذا عن ذلك؟

نهاد عوض: في الواقع كل هذا التقليد هو شكلي ولا يعكس موازين القوى في داخل واشنطن والتركيز على الإفطار سيكون خطأ. ولهذا يعني كما ذكرت على الفيس بوك هو ليس اجتماعا مع الرئيس، الرئيس حتى الآن لم يجتمع مع قيادات المسلمين في الولايات المتحدة إلا بمناطق صورية كما يعرف الأخ محمد. وبالتالي لا يوجد علاقة وشراكة حقيقية بين الإدارة الأميركية والمسلمين الأميركيين بل أعتقد أن السياسات الأمنية التي يتعرض لها المسلمون على أيدي الإدارة، إدارة الرئيس أوباما هي استمرار بل هي تصعيد ضد المسلمين الأميركيين هذا لا يعني أنه لا يوجد بعض التعيينات للمسلمين في بعض الوزارات الأميركية وهذا طبعاً أثمنه ونحن ناضلنا من أجله لكن بشكل عام سياسة الرئيس أوباما تجاه المسلمين في الولايات المتحدة والعالم الإسلامي ينظر إليها ويتعامل معها من منظور إسرائيلي أميركي وليس من منظور مصالح أميركا كدولة ولا من خلال انعكاس قوة المسلمين الأميركيين وبالتالي هناك ضعف حقيقي، وهذا كما ذكرت عندما يدعى السفير الإسرائيلي للإفطار هذا تقريباً هو إرضاء للقوى الموالية لإسرائيل ولا يدعى المسلمون إلى المناسبات التي تعقد للجالية اليهودية في البيت الأبيض.

أصوات عربية تدعم الموقف الإسرائيلي

عبد الرحيم فقرا: طيب، طيب، مفهوم مفهوم، لحظة لحظة لحظة لو سمحت، يعني مسألة الدفاع عن المصلحة الأميركية هي مسألة تأويل إن كان أوباما يدافع عن المصلحة الأميركية أو لا يدافع عن المصلحة الأميركية إنما سؤالي هو إذا جاء الرئيس باراك أوباما و قال في هذا الحفل ما قاله عن إسرائيل وعن المدنيين الفلسطينيين أوباما لم يقل شيئا جديدا، أوباما ردد موقف دأب على قوله منذ بداية الحرب على غزة، لماذا يتوقع أن يُسأل المسلمون بحكم أن ليس لديهم ما لتأثير اللوبي الإسرائيلي في واشنطن لماذا يتوقع المسلمون الأميركيون أن يكون كلام أوباما كلاماً مختلفاً عما يقوله في الساحة العامة بالنسبة لغزة؟

نهاد عوض: ولهذا أنا أقول هذا اجتهاد، الذين حضروا والذين يقولون أنهم تفاجئوا من خطابه إما لديهم معرفة سياسية بحقيقة كيف تدار السياسة في واشنطن أو أنهم ضعفوا أمام هذا الموقف الذي كما ذكرت عبر عن قوة مجموعة وضعف مجموعة وكما أقول دائماً أن الرئيس أوباما لم يهن المجموعة اليهودية في اجتماعاتها كما أهان المسلمين الأميركيين والعالم الإسلامي في هذه المناسبة الدينية.

عبد الرحيم فقرا: ماذا عن ذلك محمد؟

محمد السنوسي: الذي أريد أن أقوله أخ عبد الرحيم أن قضية التفاعل والحديث مع الإدارة الأميركية هو كلام مهم جداً لا بد نحن نوصل صوتنا لهذه الإدارة الأميركية لا بد أن أصحح شيئاً، السفير الإسرائيلي كان موجودا في الإفطار لكن السفير الإسرائيلي لم يتغيب عن أي إفطار في البيت الأبيض منذ عام 1996 .

نهاد عوض: هذا ليس صحيحاً.

محمد السنوسي: هذه حقيقة.

نهاد عوض: هذا ليس صحيحاً أنا حضرت 1996 ولم يكن موجودا السفير الإسرائيلي، السفير الإسرائيلي والسفراء المسلمون دعوا في عهد الرئيس بوش ولم يدعو في عام 1996 أنا كنت حاضرا.

محمد السنوسي: أخي عبد الرحيم إحنا ممكن نراجع هذه الأمور ونقرأها مرة أخرى أن الرئيس الإسرائيلي لم يتغيب والسفير الإسرائيلي لم يتغيب، ولماذا هذا؟ لأنه كل سفراء العالم الإسلامي والشرق الأوسط كانوا حاضرين..

عبد الرحيم فقرا: عفواً محمد، سامحني عفواً، قد يقال وسنسمع هذا الكلام في المنطقة قد يقال هذا كلام فارغ وهذا نفاق لأنه إذا كانت أصوات عربية في منطقة الشرق الأوسط تدعم الموقف الإسرائيلي في غزة لم لا يعزم باراك أوباما السفير الإسرائيلي إلى حفل الإفطار؟.

محمد السنوسي: يا أخي هذه السياسة الأميركية والسياسة الأميركية وموقف الإدارة الأميركية لما يدور في الشرق الأوسط ودعمها لإسرائيل المعروف يعني هذا كلام معروف يعني نحن زي ما ذكرت لم يأتِ بجديد أبدا،ً الأمر الثاني الذي أريد أن أصححه والذي نشر في كثير

عبد الرحيم فقرا: في ثلاثين ثانية، انتهى الوقت.

محمد السنوسي: نعم، الذي انتشر كثيراً في الانترنت بعض الذين كتبوا قالوا أن السفير الإسرائيلي تحدث في هذا الإفطار، الذي يتحدث في هذا الإفطار هو فقط الرئيس باراك أوباما ولا أحد غيره يتحدث، أمر آخر أريد أن أشير إليه..

عبد الرحيم فقرا: ثلاثين ثانية انتهت، نهاد ثلاثين ثانية أعطيني كي ننهي هذه الجلسة.

نهاد عوض: في الواقع أنا اعتقد أن القوة الحقيقية في التأثير على السياسية الأميركية لا تتم على الإدارة نفسها وإنما تتم من خلال صناعة القرار في الكونغرس وقوة المسلمين المتنامية الآن في تطوير علاقاتهم مع المقاطعات المحلية في الكونغرس ومجلس الشيوخ هي التي في النهاية ستؤثر على سياسة أفضل تجاه البيت الأبيض وهذا ما نلحظه متى نصل إلى هذا الحد أنا أعتقد سنين قليلة.

عبد الرحيم فقرا: نهاد عوض وقبله محمد السنوسي في الجزء الثاني خالد صفوري وسعيد عريقات عما إذا كانت مرحلة ما بعد الحرب على غزة ستأتي بجديد في مواقف واشنطن إزاء الملف الفلسطيني الإسرائيلي استراحة قصيرة إذن.

[فاصل إعلاني]

عبد الرحيم فقرا: أهلاً بكم في الجزء الثاني من هذه الحلقة من برنامج من واشنطن.

[شريط مسجل]

تشارلز شومر/عضو مجلس الشيوخ: الطريقة الوحيدة لإرساء وقف إطلاق نار مُجدٍ هي ضمان أن لا تتمتع حماس بعد الآن بالقدرة على إطلاق الصواريخ على إسرائيل أو على إرسال قتلة عبر الأنفاق إليها وبالتالي نحن نحتاج إلى وقف لإطلاق النار فعال ودائم وطويل الأمد وينبغي التوصل إلى وقف إطلاق النار هذا فقط بعد تجريد حماس من الصواريخ وبعد تعطيل الأنفاق.

عبد الرحيم فقرا: موقف الكونغرس كان وما يزال ثابتاً في دعمه للحكومات الإسرائيلية المتعاقبة وإذا حاول أوباما الضغط على إسرائيل تعرض هو نفسه للضغط في ملف يمثل إحدى أولويات إدارته، الملف النووي الإيراني.

[شريط مسجل]

توم ريدج/ وزير الأمن الداخلي السابق: من أجل التوصل إلى اتفاق ما بشأن سلاح إيران النووي تجاهلت الإدارة أن طهران تدعم الأسد وأنها مسؤولة عن قتل الجنود الأميركيين في كل من أفغانستان والعراق وأنها متورطة في هذا الاستفزاز في العراق وما يشهده من فوضى و مجازر.

عبد الرحيم فقرا: الجمهوري توم ريدج وزير الأمن الداخلي السابق، كان يتحدث في مؤتمر صحفي عقد في الكونغرس ضن جهود ترمي إلى حشد الدعم الأميركي لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، ولاجئيها في العراق، بالمناسبة المنظمة التي تصفها طهران بالإرهابية يصفها ريدج وزملاؤه بالمناصرة للديمقراطية، ليس سراً أن علاقة أوباما برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يعتريها التوتر منذ أول لقاء رسمي لهما في البيت الأبيض بعيد وصول أوباما إلى سدة الحكم قبل أكثر من خمس سنوات وإذا كان الموقف الرسمي الأميركي من حماس أنها حركة إرهابية يحظر على الأميركيين التواصل معها مباشرةً فإن الموقف الأميركي غير الرسمي يعتبر في العديد من الأحيان أن نتنياهو يميني متطرف وأن المواقف الإسرائيلية بصورة أعم تعقد وضع الولايات المتحدة في المنطقة. الأكاديمي الأميركي الشهير جون ميرشايمر صدرت عنه انتقادات لاذعة في سياق الحديث عن الحرب على غزة.

هافينغتون بوست:

*سبب الحرب على غزة هو رغبة نتنياهو في إفشال مشروع المصالحة الفلسطينية.

*دعم الساسة الأميركيين اللا مشروط لإسرائيل غريب لأن كل الرؤساء منذ جونسون عارضوا الاستيطان الإسرائيلي.

*تأثير اللوبي قوي لكنه يتراجع مع صعود أصوات منتقدة لإسرائيل من بينها أندرو ساليفان وجوان كول وبيتر باينارت وغيرهم.

*النظام الأميركي يسمح للمصالح الخاصة محكمة التنظيم والتمويل أن تؤثر في قرارات البيت الأبيض والكونغرس.

عبد الرحيم فقرا: هل ستحمل مرحلة ما بعد الحرب على غزة أي جديد في منظور واشنطن لكل من حماس ونتنياهو، كنت قد استضفت كل من خالد صفوري وسعيد عريقات ولكن قبل ذلك ينضم إلي الزميل فادي منصور من البيت الأبيض. فادي واضح أن هناك مصلحة أميركية بطبيعة الحال في الدفاع عن إسرائيل بكل السبل كما يقول الرئيس باراك أوباما لكن واضح أيضاً أن هناك اختلاف في الرؤى بين أوباما و نتنياهو، كيف تناور إدارة أوباما بين هذين العاملين في محاولاتها لوقف الحرب على غزة.

فادي منصور/ مراسل الجزيرة: نعم عبد الرحيم، من الواضح أن الإدارة الأميركية كانت تحاول على قدر الإمكان الوصول إلى تسوية ما تكون مرضية لإسرائيل وفي الوقت نفسه توقف الحرب على قطاع غزة وتقلل قليلاً من المعاناة الإنسانية هناك بحكم الخسائر البشرية الفادحة والتي باتت تثير غضباً دولياً كبيراً لكن كما الواضح فإن الاقتراح الذي قدمه كيري بالنسبة لقضية التسوية والتهدئة رُفض بشكل كامل من إسرائيل وحتى حركت أيضاً إسرائيل اللوبي الخاص بها هنا ووضعت اشتراطات على الإدارة الأميركية اضطرت في نهاية المطاف وبحسب الاتصال الهاتفي الذي جرى ما بين أوباما ونتنياهو وفي نهاية عطلة الأسبوع الماضي عملياً إلى الإقرار بالمطالب الإسرائيلية كاملة وهي في الأساس تتعلق بتحويل غزة إلى منطقة منزوعة السلاح وثانياً حتى في وجود أي تهدئة حتى ولو لها طابع إنساني يمنح الجيش الإسرائيلي حرية الحركة في قطاع غزة لمواصلة تدمير الأنفاق في حين تقف فصائل المقاومة الفلسطينية تتفرج على هذا الموضوع وبالتالي يبدو أنه كلما حاولت الإدارة الأميركية أن تخطوا خطوة إلى الأمام ووجهت بغضب شديد في تل أبيب من ناحية ومن قبل حلفاء إسرائيل هنا في واشنطن.

عبد الرحيم فقرا: على ذكر حلفاء إسرائيل هنا في واشنطن فادي يعني كما أشرت أنت الآن إسرائيل رفضت أفكار وزير الخارجية جون كيري رأينا جون كيري حتى يخضع للتفتيش في القاهرة قبل لقائه بالرئيس عبد الفتاح السيسي يعني هل هذه الإدارة لديها ما يكفي من النفوذ للتأثير على المواقف الإسرائيلية ولأن ينظر إليها على أنه فعلاً لها نفوذ في المنطقة.

فادي منصور: من الواضح أن حتى هذه اللحظة لم تستطع الإدارة الأميركية أن تبدي عن أي نفوذ جدي تجاه حكومة نتنياهو ولنتذكر أن هذه هي الحكومة أو هذا هو رئيس وزراء الذي أتهم هنا في واشنطن في السابق بأنه أفشل عملية السلام من قبل طبعا بعض الأطراف بسبب إصراره على الاستيطان، رفضه الالتزام بصفقة إطلاق سراح السجناء الفلسطينيين ولكن هناك إجماع كامل تحديداً في الكونغرس الأميركي على تبني المطالب الإسرائيلية التي قمت بذكرها وتحديداً قضية نزع سلاح قطاع غزة، ثانياً تدمير الأنفاق وأيضاً التأكد أن السلطة الفلسطينية هي التي تحل مكان حركة حماس تحديداً في القطاع وبالتالي يبدو هامش المناورة التي تمتلكه الإدارة الأميركية يضيق كلما استمرت هذه الحرب ومن الواضح أن هناك من يريد لهذه الإدارة أن تسلم بالكامل بالمطالب الإسرائيلية دون أن يكون لها أي رؤية خاصة بها فيما يتعلق بقطاع غزة لأن أن كان ساسة إسرائيل ينظرون إلى هذه الحرب في إطار حساباتهم الداخلية فإن الولايات المتحدة تنظر إليها في إطار منطقة الشرق الأوسط بالكامل والتي تتغير بشكل كبير، يبدو في بعض اللحظات أن الإدارة الأميركية لا تواجه فقط غضبا إسرائيليا ولكن أيضا غضبا من بعض الأطراف العربية التي تريد فقط التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار غير مشروط يمنح إسرائيل هامشا واسعا من الحركة.

عبد الرحيم فقرا: الزميل فادي منصور من البيت الأبيض، إلى أي مدى تمكنت حماس إذن من إعادة الملف الفلسطيني الإسرائيلي إلى واجهة الاهتمام في واشنطن؟

خالد صفوري: ليس هنالك شك أن غزة التي أعادت فرضه لأنه هو حاول وقال منذ البداية أنه أنا سأنجح خلال لقائه مع قيادات الجالية العربية في وزارة الخارجية قبل سنة قال أنه سينجح وعندما سئل لماذا قال أنا لدي علاقات متميزة مع القيادات في الجهتين ومع الإسرائيليين، وبعد سنة يعني أخذت منه عشرة أشهر ليصل إلى مرحلة اليأس من الموضوع وبالتالي سحب يده منها، الولايات المتحدة لديها مشاكلها العديدة سواءً مع روسيا أو في أفغانستان أو في العراق وأن هذه مشاكل لها أولويات أنت تعرف الفروق بين الفلسطينيين والإسرائيليين كبيرة جداً وأميركا تعرف تماماً أن الكونغرس يقف عائقا ضد أي ضغوط فعلية على إسرائيل من أجل إلزامها بأي اتفاق وبالتالي الإدارة تعرف أنها تخسر الكثير وتكسب القليل إذا سارت في هذا الموضوع على المدى البعيد إضافة إلى أنه ليس هنالك ضغط عربي عليها، في السابق كان يكون هنالك ضغط عربي من الدول العربية الآن الدول العربية تضغط ضد بعضها مع الإدارة الأميركية، أنا العديد من أعضاء الكونغرس يقولون لي أنه سفراء الدول العربية يأتون ليشتكوا على الدول الأخرى لأعضاء الكونغرس وبالتالي ليس هنالك موقف عربي موحد داعم لحل القضية الفلسطينية وبالتالي أنا استبعد كثيراً أن يكون هنالك محفزات لهذه الإدارة أن تقوم بأي شيء.

عبد الرحيم فقرا: سعيد ليست هناك محفزات حقيقية كما يقول خالد لأن تنكب إدارة الرئيس باراك أوباما والإدارة التي بعدها على مزيد من المباحثات لتسوية الملف الفلسطيني الإسرائيلي، هل توافق أنت على ذلك، إن لم تكن توافق إلى أي مدى ستعتقد أن هذه الإدارة ستظل الآن منخرطة في الملف الفلسطيني؟

سعيد عريقات: أختلف نوعاً ما مع هذا المنطق والسبب هو التالي أنا أعتقد أنه كما نرى كل سبعة أشهر كل عام نرى ما يذكر بأن النزاع الفلسطيني الإسرائيلي يبقى النزاع الأساسي في المنطقة ويأخذ الهاجس الأميركي، رأينا ذلك في عام 2012 عندما كان الرئيس ووزيرة الخارجية آنذاك هيلاري كلينتون في آسيا ويتحدثون عن التحول إلى آسيا وفجأة المعركة بين حماس وإسرائيل أو بين غزة وإسرائيل فرضت على هيلاري كلينتون الذهاب إلى مصر والتوصل إلى وقف إطلاق نار إذن نرى ذلك بين الفنية والأخرى حقيقيةً يعني..

عبد الرحيم فقرا: عفواً ماذا يعني ذلك ماذا يعني هذا الكلام بالنسبة لأي خطة الآن قد تفرضها إدارة الرئيس باراك أوباما على نفسها لحل أو التعامل مع الملف الإسرائيلي الفلسطيني؟

سعيد عريقات: أنا أعتقد أن إدارة أوباما تعرف أن هذا وضعا غير مستدام ولابد من إيجاد حل ولا بد من سيطرة أو فرض هيمنة السلطة الفلسطينية على قطاع غزة بشكل أو بآخر وبالتالي أنا أعتقد أن ما سنراه خلال اليومين القادمين هذا اعتقادي هو العودة إلى قرار مجلس الأمن 1701 الذي أنهى الحرب بين إسرائيل وحزب الله عام 2006 ويتضمن هذا الحل إعادة فرض السلطة بشكل أو بآخر على غزة لأن الولايات المتحدة تريد التعامل مع حكومة وحدة وطنية فلسطينية، هم عادوا وكرروا ذلك مرة تلو الأخرى ولكن بالطبع يريدون لحماس أن تعترف بإسرائيل، يريدون لها أن تتخلى عن الكفاح المسلح تتخلى عن الصواريخ أن تقوم بنزع السلاح كل هذه القضايا وقد ترى أن هنالك فرصة الآن للمضي في هذا الطريق.

ازدياد مساحة المؤيدين للكفاح المسلح ضد إسرائيل

عبد الرحيم فقرا: طيب إذا سمعنا الخطاب الوارد من حماس بالنسبة للسلطة الفلسطينية بالنسبة لفتح تحديداً الخطاب من حماس هو أن الحرب الحالية على غزة قد أيقظت الشعور بضرورة المقاومة المسلحة ضد الإسرائيليين حتى إن انخرطت حماس في جهود المصالحة مع فتح، ماذا يعني ذلك بالنسبة لإدارة الرئيس باراك أوباما في ظل هذا الخطاب هل العودة إلى السلطة الفلسطينية فعلاً تنظر إليه كحل نهائي أم أنها فقط تريد أن تجتاز هذه المرحلة وبعدها لكل مقام مقال؟

سعيد عريقات: أعتقد أنه يدق جرس الإنذار بالنسبة لإدارة الرئيس باراك أوباما لأنه وصل يعني وصل الشعب الفلسطيني إلى مرحلة أنه لا يمكن أن يعيش كهذا إلى الأبد، استمرار الاستيطان استمرار القمع استمرار الفصل بين غزة والضفة ضرب غزة بين الفينة والفينة، حقيقةً مجازر ليس فقط ضرب هي ضرب وتدمير وكل شيء فهم يعلمون أنه إن لم يكن هناك حل فسيكون هناك حالة انفجار ما يسمى بالمعتدلين في الساحة الفلسطينية تتراجع يتراجع أثرهم وتتراجع قوتهم وتتراجع ربما قدرتهم على التعامل مع الولايات المتحدة.

عبد الرحيم فقرا: خالد توافق؟

خالد صفوري: أعتقد أن هذا الكلام صحيح وأعتقد أنه مادامت الأمور تحت السيطرة أنا أعتقد أن الولايات المتحدة تدخلها سيكون محدودا لكن هناك خشية حقيقية في أن تخرج الأمور عن السيطرة وبالتالي الولايات المتحدة تصبح خياراتها محدودة ولهذا أعتقد أنها يعني أعطت أولوية الآن لهذا الموضوع لكن أنا لا زلت على اعتقادي أن هذا تدخلا مؤقتا وأنه إذا نجحت في تحقيق مصالحة واستبعد أن يتم تطبيق الجزء الأكبر من مطالب حماس لكن أعتقد أنه سيكون هنالك موافقة على جزء من هذه المطالب وبعد ذلك أميركا ستسحب يديها مرة أخرى لاعتقادها أن الطريق مسدود وإمكانيتها في الحصول على قرار نهائي معدومة.

عبد الرحيم فقرا: بناءً عليه يعني أنت في البداية قلت ليست هناك ضغوط عربية، ليست هناك ضغوط من الخارج لكي تنخرط إدارة الرئيس باراك أوباما في محاولة إيجاد تسوية بين الفلسطينيين قاطبةً وإسرائيل هل الحرب الحالية على غزة غيرت أي شيء في الداخل الأميركي بحيث تصبح هذه المحاولات لإدارة الرئيس باراك أوباما لها كذلك محرك داخلي؟

خالد صفوري: بلا شك الذي يحصل في غزة الآن وسقوط ضحايا مدنيين والإعلام إجبار الإعلام الأميركي بتغطيته سيحرج كثيراً من السياسيين وحتى هذه الإدارة ولهذا رأينا في المكالمات أو ما تسرب عن مكالمات بين الرئيس أوباما مع نتنياهو التأكيد على الضحايا المدنيين، زلة اللسان من كيري عندما قال hell of a pin point pin point عندما استهزأ بأن إسرائيل تضرب بدقة وحتى..

عبد الرحيم فقرا: استهزاء من دقة الضربات الإسرائيلية كما يقول الإسرائيليون.

خالد صفوري: وأعضاء الكونغرس الذين صوتوا بعد ثلاثة أيام من بدء الحرب على غزة بـ 418 صوت تأييدا للحرب الإسرائيلية على غزة، في ذلك الوقت كان الضحايا المدنيون معدودون على الأيدي الآن حتى أعضاء الكونغرس المؤيدون لإسرائيل أو يعني الذين يقفون في الوسط سيقفون محرجين أمام الضحايا والعدد الكبير من المدنيين، والآن بدأت الصحافة الأميركية تتكلم ومقالات اليوم صدر مقال في هافينغتون بوست يتكلم بنقد كبير عن أيباك وكيف لجأت أيباك لاستحضار مشروع قرار تحضيراً للهجوم والقتل وهذا كله يحرج أعضاء الكونغرس لكن يجب استثماره من قبل الجالية العربية والمسلمة واللي هي حقيقةً مشتتة بين خمسين ألف مشكلة في سوريا والعراق ومصر وبالتالي الجالية يجب أن تجمع شملها وتوحد موقفها في دعم غزة من أجل تغيير الموقف أو استثمار الموقف لصالح شعب غزة ولصالح قضية فلسطين.

دائرة التأييد لإسرائيل داخل الكونغرس مغلقة

عبد الرحيم فقرا: سعيد بالنسبة للجالية العربية والإسلامية سنتناول هذا مع ضيوف آخرين في وقت لاحق في هذه الحلقة إنما بالنسبة للدفع الذاتي في واشنطن لمسألة تعامل الإدارة مع هذا الملف هل خلقت هذه الحرب أية أبعاد أخرى في الساحة السياسية الأميركية بحيث تتفاقم وتتزايد الضغوط على إدارة الرئيس باراك أوباما ليس لأن الفلسطينيين يقتلون في غزة ولكن لأن المصلحة الأميركية الإستراتيجية في منطقة الشرق الأوسط ربما ينظر إليها بعض الأميركيين أنها تتعرض للخطر.

سعيد عريقات: بكل تأكيد خاصة على مستوى الشعب الأميركي أو على مستوى ما يتم تبادله في موقع التبادل الاجتماعي وإلى آخره، على مستوى الكونغرس لا أعتقد أنه سيكون هناك تغيراً ملحوظاً على الأقل في المدى المنظور ولكن عملياً على الأرض لاحظ مع كل جولة بين الفلسطينيين وإسرائيل تزداد عنفاً وتزداد شراسةً وتزداد الخسائر الإسرائيلية وأيضاً تزداد هذا يعني الهجوم الوحشي الإسرائيلي الذي دمر 19 ألف بيت في غزة والذي قتل حوالي 750 فلسطيني معظمهم من المدنيين وفق الإعلام الأميركي الذي يصعب عليه تجاهل ذلك، هذه الصورة في تقديري تجد هناك بين الأوساط الأميركية حتى بين الأوساط المناصرة لإسرائيل تجد حرجا كبيرا في على الأقل في التبرير أو في الدفاع عنها.

عبد الرحيم فقرا: دعني أطرح عليك نفس السؤال بطريقة مختلفة نوعاً ما يعني باراك أوباما يقول بصريح العبارة كما قال حتى لزعماء المسلمين الأميركيين في حفل الإفطار في البيت الأبيض يقول مراراً وتكراراً إسرائيل لها الحق في أن تدافع عن المدنيين داخل إسرائيل لكن بيل كلينتون في خلال ولاية نتنياهو الأولى في التسعينات واجه صعوبات مع بنيامين نتنياهو ويقال أنه حاول التدخل في السياسية الإسرائيلية لتغيير المعادلات السياسية داخل إسرائيل للتعامل مع نتنياهو وأخرج نتنياهو من الحكم إثر انتخابات، هل هناك أي شيء شبيه الآن في ظل إدارة أوباما بما حصل مع بيل كلينتون؟

سعيد عريقات: لا ليس هناك شبيه ولسبب بسيط جداً أنه بالفعل تدخل بيل كلينتون واستطاع أن يحضر حزب العمل باراك أيهود باراك آنذاك، اليوم ليس هناك حقيقة من ينافس نتنياهو ليس هناك قوى سياسية ذات وزن تستطيع أن تنافس نتنياهو بالتالي نتنياهو يشعر بالراحة، بكل تأكيد أوباما ونتنياهو لا يحبون بعضهم وليس هناك الكثير من المحبة بين مؤسسة السياسية الخارجية الأميركية ونتنياهو لكن بالمقابل ليس هناك بدائل لنتنياهو من هو البديل تسيبي ليفني يعني ميريتز يعني ليس لهم حقيقةً وجود، حزب العمل تقريبا انتهى فإذن الإدارة الأميركية في مواجهة مع اليمين والأكثر يمينية والأكثر تشدداً.

ضعف أميركي في مواجهة التطرف الإسرائيلي

عبد الرحيم فقرا: خالد يعني عندما توفد الإدارة الأميركية مسؤولا كبير في الإدارة جوردن مثلا كان في إسرائيل قبل بضعة أسابيع تحدث عن ضرورة إنهاء الاحتلال كما قال، تلك هي المشكلة الجوهرية كما وصفها إنما هل بنيامين نتنياهو أو أي زعيم إسرائيلي آخر في الوقت الراهن محصن بالحديد في واشنطن ضد تدخل الإدارة الأميركية في السياسية الإسرائيلية لزعزعته أم أن الأمر ليس بالضرورة كذلك؟

خالد صفوري: لا هو كذلك وإمكانية التأثير إمكانية أو فرض أي شيء إمكانية معدومة وعندما كان بيل كلينتون يلعب دورا أكبر كان لديه أسبابا أخرى الوضع الاقتصادي داخل أميركا كان أكبر كان أقوى بكثير في عهد كلينتون كان الوضع الاقتصادي في أحسن أحواله في آخر 20 أو 30 سنة وبالتالي كان في موقع أفضل مثل ما قال سعيد كان هنالك يمين ويسار، الآن في إسرائيل كان هنالك يمين وأكثر يمينية وأكثر يمينية الخيارات غير موجودة من أجل التعاون، يعني أن تريد حليفا إسرائيليا يدعمك في موضوع عملية السلام، في إسرائيل ليس هنالك حليف فقط حلفاء كلهم ضد عملية السلام واستمرار عملية السلام، حتى وزير خارجيته لنتنياهو في بدء الجولة كان يهاجم عملية السلام، الوزراء الإسرائيليون كانوا يهاجمون ويبشرون بفشلها وبالتالي خيارات هذه الإدارة ، عدم تعاون الكونغرس هو عامل آخر وعندما تتحرك الإدارة في الكثير من الأحيان ضد رضا الكونغرس وتضطر في الكثير من الأحيان أن ترسل مسؤولين إلى الكونغرس وتقول لهم هذه تقارير وكالة المخابرات المركزية والسفارات الأميركية في مناطق في الشرق الأوسط والدول الإسلامية هنالك غضب في الشارع ضد أميركا، دائماً عندما يشتعل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي دائماً الشارع العربي يشتعل وهذا يضر الولايات المتحدة وهنا تفرض على الكونغرس أن يصمت وهذا أكثر ما يستطيع أن يحصل عليه أي شخص في البيت الأبيض لكن أن يحصل على فرض على إسرائيل هذا غير ممكن.

عبد الرحيم فقرا: سعيد ربما نهايةً لاحظنا بداية عملية ما يمكن أن يوصف بعملية تماهي الآن في الولايات المتحدة بالنسبة للانطباع هذا التماهي بين داعش مثلاً وبين حركات إسلامية أخرى في المنطقة بما فيها حماس وبين مصير المدنيين في غزة ما هي معالم التحدي الذي تواجهه الأصوات المنتقدة للحرب على غزة هنا في الولايات المتحدة في مواجهة هذا التماهي؟

سعيد عريقات: بكل تأكيد في هجمة كبيرة جداً خاصة من قبل منظمات مثل adl ومثل أيباك التي تحاول أن تربط حماس مع داعش مع التطرف الإسلامي مع القاعدة مع كل ذلك، لكن حقيقةً أن الإدارة الأميركية ومراكز الفكر في هذا البلد يرون تماماً أن حماس حقيقةً هي حركة محلية بمعنى هي تعمل من أجل إنهاء الاحتلال الإسرائيلي المستمر، هي ولدت في هذا الوضع وناضلت في هذا الإطار وتطالب بإنهاء الاحتلال ليس لها مطالب خارج إنهاء الاحتلال وإنهاء الاستيطان، مشعل في خطابه يوم الأربعاء قال نحن نعزل السلاح أو نتخلى عن السلاح في حالة انتهاء الاحتلال أو انتهاء الاستيطان فهو واضح، إذن من الصعب أن نطلي حماس كما يحاول البعض بنفس الطلاء الذي يحاول اللوبي الإسرائيلي جلب حماس ووضعها في نفس السلة في نفس البوتقة مع الحركات الأخرى.

عبد الرحيم فقرا: خالد كيف تنظر أنت إلى التحدي الذي يواجهه في هذا المضمار من يعتقدون أن إسرائيل مخطئة في قتل المدنيين في غزة؟ وليس فقط تدمير حماس كما تقول؟

خالد صفوري: الخيارات ليست بالضرورة ما هو متاح أنا أعتقد أن القيادة الأميركية تعرف ذلك، وزارة الخارجية تعرف ذلك، السفارات الأميركية كلها عندها تقارير وتعرف ذلك والأجهزة المخابراتية الأميركية لديها المعلومات وتعرف كيف إسرائيل تصدر التعليمات، يعني كل هذا مراقب وملخص له يصل إلى الرئيس الأميركي فيعرف أن إسرائيل متعمدة في عملية الضرب لكن أن تأخذ أميركا أي شيء ضدها هذا شيء غير موجود، هنالك خيارات لجمعيات حقوق الإنسان تستطيع أن تقاضي الشركات التي تعطي هذه الأسلحة ليس بالضرورة هي ستنتصر في هذه المعركة، هنالك كذلك أداة قانونية وفي قانون في أميركا يسمى Neutrality act يعني عندما تشارك في حرب أنت ضد أي قوة كمواطن أميركي يحمل الجواز الأميركي هذا خرق للدستور الأميركي وبالتالي هنالك إمكانية لمقاضاة اليهود الأميركيين الذين يقاتلون في الجيش الإسرائيلي داخل الولايات المتحدة، أنت في النهاية لن تنتصر لأنه أعتقد أنه الكونغرس سيشرع تشريعا جديدا يسمح لهم لكن أنت تأتي بأمور على الواجهة تتكلم عن قتل المدنيين وعلى الذبح الذي يتم وهذا إحراج لكثير من السياسيين حتى أعضاء الكونغرس والذي أوافق سعيد أنهم لن يتغيروا لكن هذا يمثل عاملا نفسيا في الضغط على هذه الأسر، قبل سنوات قبل عشرين سنة تم مقاضاة الشركات في بنسلفانيا التي كانت تبيع الغاز المسيل للدموع الذي تسبب في وفاة.. اعتبر أن إسرائيل كانت تضربه داخل المساجد أو داخل المباني بعكس ما التعليمات التي عليه وبعض الشركات توقفت عن البيع رغم أنه لم يصل إلى المحكمة في النهاية هذا الموضوع، فأنا أعتقد هذه أدوات يجب استعمالها داخل الولايات المتحدة على الأقل من أجل الإحراج الأخلاقي لهذه القوى السياسية التي تقوم سواء بالقتال في إسرائيل أو التي تبيعهم هذه القنابل.

توقعات باتصالات سرية أميركية مع حماس

عبد الرحيم فقرا: إنما قبل أن نعود إلى مسألة داعش وحماس والتماهي يعني في هذا الباب الجانب الأخلاقي واضح أن هناك قوة في واشنطن موالية في إسرائيل ترسم الموقف الإسرائيلي على أنه هو الموقف الأخلاقي وترسم موقف حماس على وجه التحديد والموقف الفلسطيني والعربي الداعم له بشكل أعم على أنه هو الغير أخلاقي الذي يتسبب ليس فقط بقتل الإسرائيليين بل في قتل حتى الفلسطينيين داخل غزة.

خالد صفوري: ليس بالضرورة أنا أريد أن أضيف أنه شيء جديد الآن في هذه الحرب حصل في 2006 لكن يحصل الآن أنه بعض وسائل الإعلام الأميركية تتكلم بناءً على وسائل إعلام إسرائيلية على أن بعض القوى العربية تدعم الحرب في غزة وأن بعض المسؤولين العرب كانوا يتصلون مع مسؤولين إسرائيليين ويعطون دعمهم في حرب إسرائيل ضد غزة وبالتالي هذه مشكلة كبيرة جداً لأنهم الآن بعض وسائل الإعلام وبعض أعضاء الكونغرس يقولون أن الدول العربية تدعم هذه الحرب لأنها هذه حرب الجميع ضد الإرهاب فهذا حقيقةً هذه مشكلة أخلاقية عربية وليست مشكلة أخلاقية أميركية إذا كانت صحيحة وأعتقد أن هذه مشكلة على العرب أن يحلوها إذا كانوا فعلاً يتصلون بمسؤولين إسرائيليين يعطون دعمهم للقتل والتدمير في غزة وكل أرواح هؤلاء الأشخاص في رقبة هؤلاء الناس لكن هذا يعقد المشكلة الأخلاقية عندما يقول لك مسؤول أميركي أنا عندي دعم عربي أو إسرائيل لديها دعما عربيا في هذا القتل من أطراف عربية.

عبد الرحيم فقرا: سعيد هل مسألة الجانب الأخلاقي إلى أي مدى تشعر أنه محرك دافع للأمور في واشنطن فيما يتعلق بموقفها من إسرائيل ومن حماس تحديداً؟

سعيد عريقات: هو لا يتجاوز كونه غطاء حقيقةً الغرب باستمرار يستعمل وجهة نظره أنهم أكثر أخلاقيةً أنهم يتعاملون مع المعايير الدولية في أي حرب استعملتها الولايات المتحدة في فيتنام استعملتها في حروبها الكثيرة في كل مكان في العراق في كل.. إذن دائماً هناك غطاء أخلاقي، لكن كما ذكر خالد الرئيس الإدارة الآلة السياسية والآلة العسكرية الأميركية تعي تماماً ما تقوم به إسرائيل وأنه غير أخلاقي، هم يقولون ذلك كون أن حماس هي ليست حركة معترفا بها ومدرجة على لائحة الإرهاب وبالتالي لا يمكن أن تكون أخلاقية.

عبد الرحيم فقرا: بناءً عليه يعني بصرف النظر عما تقوله إسرائيل من أنها قادرة أو غير قادرة على تدمير حماس هل تشعر أنت أن الإدارة الأميركية تنظر إلى المصلحة الأميركية على أنه فعلاً يجب التدمير والتخلص من حماس أم أنك تعتقد خاصة في ظل التطورات الحالية في المنطقة على أن الإدارة وبعض من ينصحون الإدارة يقولون الآن إذا قُرنت حماس جماعة الإخوان المسلمين جماعة إسلامية أخرى بما هو آتي كما وصل في سوريا والعراق فيجب التفكير ملياً في رسم موقف محدد من حماس.

سعيد عريقات: أنا أعتقد أن الحكومة الأميركية حاولت الاتصال بحماس وربما قد يكون هناك اتصالات سرية من وراء الباب فالحكومة الأميركية تعرف أن حماس مدرجة على لائحة الإرهاب ولكنها دائماً تقول نحن سنعترف بحماس وسنفتح حوارا معها إذا اعترفت بالاتفاقات التي أبرمتها السلطة الفلسطينية إذا اعترفت بإسرائيل وإذا تخلت عن العنف بمعنى تخلت عن الكفاح المسلح فهي لم تربط لم تضع على الأقل في الخطاب الرسمي لم تضع حماس مع داعش مع القاعدة مع القوى الأخرى التي تحاربها.

عبد الرحيم فقرا: هذا هو منظورك أيضاً خالد؟

خالد صفوري: هذا الكلام صحيح وأعتقد أحد دلائله أن الإدارة الأميركية ورغم ضغوط الكونغرس والإسرائيليين على أن توقف الاتصال والتعامل مع السلطة الفلسطينية عندما تم تشكيل حكومة الوحدة مع حماس أن الإدارة رفضت الرضوخ لهذا الموقف واستمرت وقالت نحن سنتعامل مع الحكومة الفلسطينية الجديدة وأبلغوا الكونغرس خلال لجنة اجتماع في مجلس الشيوخ والنواب على أن الوزارة الجديدة ليس فيها عناصر من حماس وأن موضوع الوحدة الوطنية موضوع فلسطيني داخلي.

عبد الرحيم فقرا: شكراً لكم جميعاً ولكل ضيوفي، ضمن حلقتنا المقبلة القتل والدمار لا يزال متواصلاً في سوريا هل تغير أي شيء في مواقف واشنطن من سوريا بعد انتخاب الأسد لولاية رئاسية ثالثة وبعد خلخلة داعش لحدود سايكس بيكو عبر سوريا والعراق.