تطرقت حلقة 20/5/2014 من برنامج "من واشنطن" إلى موقف الإدارة الأميركية من مسألة تمكين المرأة العربية، التي شاركت في صناعة التغيير ضمن الربيع العربي، ومدى التزام وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون بوعودها إزاء هذا الأمر إذا ما وصلت إلى رئاسة الولايات المتحدة.

حيث قالت المديرة التنفيذية لمؤسسة معهد بيروت راغدة درغام إن الإدارة الأميركية لم تهتم بقضايا المرأة العربية، رغم أن النساء شاركن في صنع التغيير خلال ما يعرف بالربيع العربي، واتهمت هذه الإدارة بإهمال المرأة في ليبيا، حيث تتعرض للتهميش والإقصاء.

واستبعدت درغام حدوث أي تغيير بشأن المرأة في حال أصبحت هيلاري رئيسة للولايات المتحدة، بحجة أن السياسة الأميركية تبنيها المصالح، لكنها طالبت بضرورة الاستثمار في التعليم لتمكين المرأة، وعدم إقصائها عن مواقع صنع القرار مثل وضع الدساتير والتشريع، إضافة إلى منح حصص للمرأة "الكوتا" في المشاركة السياسية.

من جهتها، وصفت أستاذة الإعلام في جامعة ميرلند سحر خميس موقف الإدارة الأميركية إزاء الوضع في مصر خصوصا بالمتخبط والغامض، سواء تعلق الأمر بمسألة دعم الحريات أو دعم قضايا المرأة، وذكرت أن هناك محاولة لتهميش المرأة في البلدان العربية وحتى في البلدان الديمقراطية مثل أميركا.

video

وشددت خميس على ضرورة أن تهتم الإدارة الأميركية بمسألة تعليم المرأة، وألا تجعلها تدفع ضريبة الأوضاع الأمنية التي تعيشها بعض دول المنطقة العربية مثل مصر.

أما دانيا غرينفيلد من مركز رفيق الحريري للشرق الأوسط في المجلس الأطلسي بواشنطن، فأكدت أن الإدارة الأميركية اهتمت بقضية المرأة العربية ضمن إطار أشمل وهو التطور الديمقراطي، وأشارت إلى أن السؤال يتعلق بأولويات هذه الإدارة.

وأضافت أن هناك جهودا بذلت من قبل الإدارة الأميركية ووضعت برامج وسياسات لتمكين المرأة العربية، منها مبادرة أطلقها الرئيس الأميركي  باراك أوباما عام 2011 للقضاء على العنف الذي تتعرض له النساء.

وأشادت غرينفيلد بدور هيلاري في دعم المرأة العربية، وقالت إنها حاولت عندما كانت على رأس الدبلوماسية الأميركية إدماج قضية المرأة كمبدأ رئيسي في السياسة الخارجية الأميركية.