من برنامج: من واشنطن

هل دعمت المنظمات الدولية شباب الثورة؟

اصطدمت تطلعات الشباب العرب الذين قادوا ثورات الربيع العربي بكثير من المعوقات التي حالت دون تمكنهم من جني ثمارها, الأمر الذي يستدعي دعم المنظمات الدولية لمد يد العون لهم.

تباينت وجهات نظر الشباب العرب من النتائج التي حققتها ثورات الربيع العربي التي تفجرت قبل أكثر من ثلاث سنوات، ففي حين رأى البعض أنها حققت جزءا من مطالبهم يعتبر البعض الآخر أنها لم تحقق شيئا، وأن الأنظمة القديمة أعادت إنتاج نفسها كما هو حاصل في مصر.

وفي هذا الشأن رأت الصحفية والأكاديمية وعضو الحوار الوطني اليمني شذى الحرازي في حلقة 22/4/2014 من برنامج "من واشنطن" أنه بعد مرور ثلاث سنوات من الثورة هناك انحراف في مسارات بعض الثورات في حين تكتنف الضبابية مسارات الثورات الأخرى.

وقالت إن بعض وجوه النظام السابق استمرت في الحكم، كما أن السلطة الحالية ما زالت تستخدم الآليات القديمة, مضيفة أن الفساد استمر مع الحكومة الجديدة في اليمن رغم الحراك الشبابي الذي يفضح بعض تلك السلوكيات.

وفي السياق ذاته لفتت الحرازي إلى وجود فرصة حقيقية للعمل مع المنظمات الدولية لعكس مطالب الشباب العرب, داعية المنظمات الدولية إلى تغيير طريقتها في التعامل مع الحكومات.

في حين عبر مهاب بن قروي من منظمة "أنا يقظ" لمكافحة الفساد عن قناعته بأن الشباب والحكومة يتقاسمون المسؤولية في تونس, مشيرا إلى أن هناك من الشباب من ينتظر مكافأة لقاء خروجه للشارع.

وأوضح أن الشباب اكتشف بعد الثورة أنه لم يكن له أي دور سياسي في تونس في عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي, لافتا إلى أن حالة من التشاؤم تنتاب الشباب في تونس لأنهم لم يحظوا بالمكانة التي يستحقونها بعد الثورة بعد أن أسندت الأدوار السياسية للكبار، ورأى أنه ليس ثمة إرادة سياسية لدى الحكومات المتعاقبة في تونس لمحاربة الفساد.

دور المنظمات
من جهة أخرى أشارت إنغر أندرسن -نائبة رئيس البنك الدولي للشرق الأوسط- إلى أن الاستماع لصوت الشباب أمر مهم.

وكشفت أن البنك صادق على مشاريع عدة لتمويل القروض المصغرة للشباب في اليمن وتونس ومصر خلال السنوات الثلاث الأخيرة.

وأضافت أن الأمر يتطلب عقودا لمعرفة ما إذا كانت للتغيير السياسي نتائج ولهذا قام البنك بتمويل مشاريع خاصة بالشباب فقط.

وتعتقد أندرسن أن هناك فرصة لمحاسبة الحكومات وإشراك الشباب في صناعة القرار، داعية الشباب للبقاء منخرطين في الحراك كما كانوا في الشوارع قبل ثلاث سنوات.

أما وزير الشباب والرياضة المغربي محمد أوزين فرأى أنه تم تحويل الشباب إلى مستهلك لوصفة الحكومات ولم يتم إشراكه في بلورة السياسات، مؤكدا على ضرورة إسهام الشباب في وضع الإستراتيجيات والبرامج الخاصة بالشباب.

وفي هذا السياق أوضح أن المغرب غيّر مقاربته فيما يتصل بإشراك الشباب وأصبح أي برنامج محل نقاش وتشاور معهم.

بدوره اعتبر مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة للشباب أحمد الهندواي أن الشباب يشارك عندما تعني له المشاركة شيئا, لافتا إلى أن هناك إخفاقا في نقل الشباب من الشوارع إلى قبة البرلمان والحكومة.

ومضى يقول إن الشباب مرغوب بهم في الشوارع, ولكن غير مرغوب فيهم في البرامج والسياسات, مشيرا إلى أنه لا يمكن بناء برامج مستدامة دون إشراكهم.

من جهة أخرى أوضح الهنداوي أن الأمم المتحدة كانت أول من استجاب للثورات العربية بوضع الشباب على رأس أولوياتها وتعيين مبعوث أممي للشباب.

وأعرب عن اعتقاده بأن مشاركة الشباب الحقيقية تكون في البرلمانات, مضيفا أن قضية التشغيل هي ما يؤرق الشباب اليوم وإذا لم يتم وضع الشباب في صدارة أي تنمية فإن الأمر سيستمر على ما هو عليه.



حول هذه القصة

تثير هيمنة شخصيات طاعنة في السن على الحياة السياسية في تونس مزيجا من مشاعر الاشمئزاز والإحباط في صفوف "شباب الثورة"، الذين لعبوا دورا حاسما في إسقاط نظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي مطلع 2011.

ناقشت حلقة الاثنين 20/1/2014 من برنامج "في العمق" رؤية الشباب العربي لواقع بلدانهم، واختلاف نظرتهم عن الأجيال التي سبقتهم، مستعرضة دور الحركات الطلابية في التغيير السياسي والاجتماعي، وسعي الأنظمة الحثيث للسيطرة على الجامعات والاتحادات الطلابية.

تأسست حركة 6 أبريل عام 2008 إبان الاحتجاجات العمالية الكبيرة التي شهدتها مدينة المحلة الكبرى في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك، ثم انتشرت في باقي محافظات مصر انتشارا لافتا.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة