عبد الرحيم فقرا
شريف بسيوني
 وليام فالون
 
حسين عبد الله

عبد الرحيم فقرا: مشاهدينا في كل مكان أهلا بكم جميعا ﺇلى حلقة جديدة من برنامج من واشنطن، هذه الحلقة سجلت قبل الرابع عشر من فبراير الحالي ومعذرة ﺇن كان صوتي أنفيا أكثر من اللازم بسبب زكام لا أراكم مكروه، ضيوفي في هذه الحلقة البروفيسور شريف بسيوني رئيس اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق، سنتابع لقاء منفرد معه في هذه الحلقة، معي كذلك الأميرال وليام فالون القائد السابق للقيادة الأميركية الوسطى المعروفة اختصارا بسنتكوم، وحسين عبد الله رئيس منظمة أميركيون من أجل الديمقراطية في البحرين، منذ بدء موجة التغيير الحالية في بلدان شمال أفريقيا والشرق الأوسط قبل أكثر من عام كان موقف ﺇدارة الرئيس أوباما ولا يزال أن الاحتجاجات كل بلد من تلك البلدان خصوصياتها التي تسترعي موقفا أميركيا خاصا بها دون غيرها، عين المنطق هكذا يقول أنصار تلك السياسة ولكن لمنتقديها منطق آخر، فمع اشتداد وتيرة القتل في سوريا واقتراب الذكرى السنوية الأولى لاندلاع احتجاجات البحرين بدأت سياسة الرئيس أوباما ﺇزاء الملفين السوري والبحريني تتعرض لانتقادات متزايدة، في ﺇحدى افتتاحياتها الأسبوع الماضي قالت صحيفة واشنطن بوست تحت عنوان الولايات المتحدة تقوض سياساتها ﺇزاء سوريا بإجراءاتها في ملفات أخرى في الشرق الأوسط، إن قمع الاحتجاجات في البحرين لا يقارن بقمع الاحتجاجات في سوريا فحالات القتل المسجلة في البحرين تبلغ حوالي الأربعين حالة مقارنة بسبعة آلاف شخص أو أكثر قتلهم الرئيس بشار، لكن لا يزال يتعين على النظام في البحرين أن يتقاسم السلطة بصورة هامة مع المعارضة الشيعية ناهيك عن أن يقيم نظاما ديمقراطيا، كما ركزت الافتتاحية على مخاوفها من أن تزود الحكومة الأميركية نظيرتها البحرينية بالأسلحة في ظل الظروف الراهنة في البحرين، في نفس المقالة نقرأ: قال بيان للإدارة الأميركية إنها قررت التوقف عن تقديم معظم أنواع المساعدة الأمنية إلى البحرين في انتظار تحقيق مزيد من الإصلاحات هناك، لكن تسليم أي نوع من المعونة العسكرية في الوقت الراهن سيبعث برسالة خاطئة إلى نظام الملك آل خليفة وإلى المنطقة برمتها، إن انتقاد الولايات المتحدة لروسيا لاستمرارها في تسليح الرئيس الأسد سيكتسي مصداقية أكبر عندما تتوقف واشنطن وبصورة لا غموض فيها عن تقديم الدعم العسكري لحلفاء عرب يمارسون القمع، قليل من منتقدي الرئيس أوباما من يبدي أي تعاطف مع النظام السوري حتى وهم ينتقدون موقفه من البحرين التي تحتضن مقر الأسطول الأميركي الخامس، فقد قال روبرت رايت مثلا في مجلة ذا أتلانتيك(The Atlantic) تحت عنوان غضب أميركا المتعالي إزاء سوريا في مجلس الأمن، قال: تخيل لو كانت للولايات المتحدة قاعدة بحرية في بلد عربي اندلعت فيه مظاهرات مناوئة لنظامه فتحرك ذلك النظام لقمعها، لكن مهلا لست في حاجة إلى أن تتخيل فقد حصل ذلك بالفعل في العام الماضي في البحرين حيث سارعت الولايات المتحدة إلى التخلي عن الشعب لصالح النظام حتى في الوقت الذي كان فيه بعض أبناء ذلك الشعب يتعرضون للقتل والتعذيب، صحيح أن وحشية النظام السوري تفوق بكثير ما قام به النظام في البحرين عندما أجهز على الثورة في مهدها لكن أميركا كانت أكثر من مرة في السابق قد غضت الطرف عن قيام أصدقائها من الديكتاتوريين في العالم بقتل مئات الأبرياء، اتهام السياسة الخارجية الأميركية بالنفاق أو بالكيل بمكيالين ليس جديدا والملف الفلسطيني الإسرائيلي خير شاهد على وجود ذلك الاتهام، وبينما لا يعتقد مستشار الأمن القومي الأميركي السابق زبغنيو بريجينسكي أن موقف أوباما من سوريا والبحرين يتسم بالنفاق إلا أنه يعتقد أن النفاق في السياسة الخارجية يقوض أهدافها.

[شريط مسجل]

زبغنيو بريجينسكي/ مستشار الأمن القومي الأميركي السابق: من المؤكد أن الانطباع بأن السياسة الخارجية الأميركية تتسم بالنفاق مضر لصورتنا، ولكني لست متأكدا أن تصريحاته فيها نفاق قد يكون هناك مبالغة في تأويل الكلمات فعندما يقول أنه على بشار الأسد أن يتنحى فإن الانطباع هو أن يكون لتلك الكلمات التأثير المرجو، لكن خوفي أنه في هذه المرة فإن ذلك لا يعدو أن يكون مبالغا فيه.

الملفان السوري والبحريني من وجهة نظر أميركية

عبد الرحيم فقرا: يذكر أن مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الديمقراطية وحقوق الإنسان مايكل بوزنر قد دعا في المنامة الأسبوع الماضي كل الأطراف البحرينية إلى نبذ العنف وتبني الحوار وبينما أشاد كوزنر ببعض خطوات السلطات هناك على صعيد الإصلاح دعاها أيضا إلى عمل المزيد كضمان حق التظاهر السلمي وتحقيق تمثيل أكبر لمكونات المجتمع البحريني في قوات الشرطة مثلا، في حوار خاص مع الجزيرة قبل بضعة أيام قدم البروفيسور شريف بسيوني الحقوقي الشهير من جامعة دي بول الذي ترأس لجنة التحقيق في أحداث البحرين وجهة نظره في اتهام الإدارة الأميركية بالكيل بمكيالين، بروفيسور بسيوني شكرا أولا على انضمامك إلينا في هذا البرنامج، ما رأيك فيما يقوله منتقدو إدارة الرئيس باراك أوباما من أنها فيما يتعلق بالملفين السوري والبحريني تتعامل مع هاذين الملفين بمعايير مزدوجة؟

شريف بسيوني: ما يحدث الآن في سوريا يختلف تماما عما يحدث في البحرين، كل نزاع مسلح له عناصره المختلفة ولا بد أن ينظر له من جانبه بدون المقارنة مع نزاع آخر.

عبد الرحيم فقرا: ﺇنما.

شريف بسيوني: وبالتالي كون أن سياسة الولايات المتحدة تختلف في ليبيا وفي سوريا وفي البحرين وفي مصر وغيرها هذا يبرز أن هناك مصالح سياسية مختلفة اهتمامات مختلفة ولكن يبرز كذلك أن النزاعات التي توجد في هذه المناطق تختلف إحداهما عن الآخر.

عبد الرحيم فقرا: طيب، طيب هذا كلام قد يفهمه الناس لكن بالنسبة لمنتقدي ﺇدارة الرئيس باراك أوباما هؤلاء يقولون إن أحد القواسم المشتركة بين الملف السوري والملف البحريني هو أن كلا الملفين قد أثير في إطار ما يوصف بالربيع العربي وملامح الربيع العربي هو إزاحة الاستبداد في المنطقة وبالتالي يقولون لماذا تقول إدارة الرئيس باراك أوباما أنها تريد إنهاء الاستبداد في سوريا وتدعو إلى إسقاط النظام لكنها تدعو إلى الحوار التدريجي في البحرين؟

شريف بسيوني: والله يعني أنا لست في إمكانية الدفاع عن النظام البحريني، ولكن النظام البحريني تقليديا أو منذ سنين طويلة كان نظام تقدمي بالمقارنة مع دول الخليج وفي نفس الوقت أبدى هذا النظام على الأقل مما نسمعه من خطابات الملك حمد وولي العهد الأمير سلمان أن هناك استعداد من قبل المسؤولين عن الحكم والقائمين على الحكم بأن يكون هناك تطور ديمقراطي، هذا التطور لم يحدث حتى الآن لم يكن كافي لم يكن بالسرعة المطلوبة ولكن الحوار السياسي كان موجودا بين المعارضة والحكومة وأثناء ما حدث في مارس من العام الماضي كانت المفاوضات بين الأمير سلمان ولي العهد وحزب الوفاق وغيره قد وصلت إلى الانتهاء على سبع نقط أساسية كأساس للحوار السياسي المستقبلي وأؤمل أن يكون هذا هو الأساس ما زال قائما وأن يكون هناك تطور وتقدم في المسيرة الديمقراطية ولكن كذلك في المسيرة الخاصة بالعدالة الاجتماعية والعدالة الاقتصادية..

عبد الرحيم فقرا: كيف تنظر أنت في هذه الفترة بالذات إلى الطريق الذي قطعته أو لم تقطعه الحكومة البحرينية في تنفيذ توصياتك؟

شريف بسيوني: الخطوات التي قامت بها تختلف فيما يختص بالتوصيات، فعلى سبيل المثال التوصيات الخاصة بإعادة الطلبة المفصولين نفذ بالكامل فيما عدا 19 طالب أحيلوا إلى المحاكمة الجنائية، 1200 طالب أعيدوا إلى الجامعات، فيما يختص بالموظفين الذين فصلوا من أعمالهم أو الذين يعملون في القطاع الخاص فكان عدد هؤلاء المفصولين 4500 أعيد إلى أماكنهم حوالي 2000 واحد، هناك بعض التساؤلات في بعض الوزارات مثل وزارة التعليم عما إذا كانت عودة المدرسين يتطلب عودتهم في المدارس التي كان يدرسون فيها سابقا أو ممكن إحالتهم إلى مدارس أخرى ولكن هذه مواضيع تفصيلية مبدئيا تم تنفيذ التوصيات العامة بإعادة الموظفين المفصولين جميع مدرسي الجامعة وموظفي الجامعة أعيدوا إلى أماكنهم، فيما يختص بإحالة بعض الأشخاص إلى المحاكمة الجنائية مثل هؤلاء الأشخاص الذين يعملون في الشرطة وفي أجهزة الأمن والذين قاموا سواء كان باستخدام القوة المفرطة التي أدت إلى قتل بعض الأشخاص أو إلى التعذيب فهناك 127 ملف حول من وزارة الداخلية ومن جهاز الأمن إلى النيابة العامة، حتى الآن النيابة العام لم تبدأ في التحقيق وأعتقد أن هذا لا يرجع إلى سوء نية من جانب النيابة العامة ولكن من عدم وجود الكفاءات اللازمة في النيابة العامة من جانب أعضاء النيابة العامة أجهزة التحقيق وغيره فهناك عجز في البنية الأساسية في النظام البنائي.

عبد الرحيم فقرا: طيب بروفيسور بسيوني هل يعني من منظور المنتقدين سواء منتقدين ما قامت به الحكومة البحرينية أو لم تقم به حتى الآن أو من ينتقدون دعم واشنطن لما تقوم به الحكومة البحرينية على صعيد من الصعد، هل يتوقع من هؤلاء المنتقدين داخل البحرين وخارجها أن ينتظروا حتى تتوفر هذه المهارات لدي الحكومة البحرينية هذا الأمر قد يتطلب زمن طويل والناس الآن تطلب بالمحاسبة كما يطالب السوريون يقولون بالمحاسبة فورا يجب أن يطالب كل واحد في المنطقة بما فيها البحرين بالمحاسبة أيضا؟

شريف بسيوني: هذا أمر بدون شك ولكن لا بد إن إحنا يعني نتفادى إن إحنا نخلط الأجندة السياسية لأحزاب المعارضة بما تتطلبه حقا من المحاكمة، فأنا الذي أقوله أنه في بعض التوصيات قامت الحكومة بكل ما عليها من تنفيذ في بعض التوصيات الأخرى وبالذات في المحاكمة والمحاسبة الجنائية لمن قاموا بالقتل والتعذيب هذا لم يتم حتى الآن ولا بد أن يتم، أعتقد أن النيابة العامة في نيتها أن يتم هذا ولكن ليس لديهم الإمكانيات فلا بد من إيجاد الكفاءات في الداخل إن لم تكن هناك كفاءات في الداخل فلا بد أن تأخذ الحكومة البحرينية والنيابة العامة كفاءات من الدول العربية الأخرى لكي تستطيع أن تقوم بهذه المحاكمات بدون أي تأخير في الوقت الحالي.

عبد الرحيم فقرا: البروفيسور بسيوني كما تعرف مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الديمقراطية وحقوق الإنسان طالب طبعا بنبذ العنف من قبل الطرفين من قبل الحكومة ومن قبل المحتجين حث الحكومة البحرينية على السماح بتسيير المظاهرات السلمية وجميع المواطنين في التعبير عن آرائهم السياسية، إلى أي مدى تتوافق مواقفك أنت كمحقق قضائي فيما جرى في البحرين مع المواقف التي تطالب بها واشنطن الحكومة البحرينية قبل المحتجين؟

شريف بسيوني: والله نحن دورنا كان دور التحقيق وليس دور التقييم السياسي في إطار عام فأنا شخصيا متفق تماما على حق شعب البحرين وحق المعارضة بالإبداء بالرأي وبالتعبير عن الرأي وبحق التجمهر السلمي فهذه حقوق دولية مكفولة في المعاهدات الدولية ولا بد أن تحترم، نجد أن في كافة الدول التي تقوم فيها مظاهرات أو احتجاجات أو اعتصامات هناك دائما وأبدا خلاف بين هؤلاء الذين يقومون بهذه الأفعال والحكومات المختصة لأن ما فيش توافق بينهم، في بعض الدول مثل الولايات المتحدة نجد أن في بعض الأحيان نجد هناك توافق وفي بعض الأحيان لم نجد هناك توافق، ففي شهر مايو سيكون اجتماع الـ G8 في الناتو هنا في شيكاغو وأعتقد أنك ستجد الكثير من المشاكل بين المتظاهرين وأجهزة الأمن في شيكاغو وهذا معناه أن هذه المشكلة نجدها في كثير من دول العالم فيعني لازم نحاول إن إحنا.

عبد الرحيم فقرا: هل بروفيسور بسيوني معذرة عفوا على مقاطعتك، عفوا على المقاطعة، هل أنت الآن تقارن النظام السياسي في الولايات المتحدة بمحاسنه ومساوئه بالنظام السياسي في البحرين مثلا بمحاسنه ومساوئه؟

شريف بسيوني: لا إطلاقا أخ عبد الرحيم أنا بقولك ﺇن هناك مشاكل تتساوى في جميع البلاد بغض النظر عن النظام السياسي فعلى سبيل المثال هنا في شيكاغو أنا كنت مسؤول عن تحقيق في حالة تعذيب لأن كان في رئيس لجهة أمنية ما في شيكاغو كان يقوم بالتعذيب، الولايات المتحدة في عهد بوش قامت بالتعذيب في غوانتانامو وفي أبو غريب وفي بغرام هذا لا يعني أن الولايات المتحدة دولة مضطهدة أو أن الولايات المتحدة تشابه سوريا أو تشابه ديكتاتورية ولكن بعض الممارسات التي وقعت في الولايات المتحدة نجدها في دول أخرى.

عبد الرحيم فقرا: طيب هنا.

شريف بسيوني: نجد أن هناك مشاكل تتساوى في دول مختلفة بغض النظر عن النظام السياسي.

التحول السياسي في البحرين

عبد الرحيم فقرا: طيب هنا في الولايات المتحدة بطبيعة الحال العديد من الأميركيين ينتقدون النظام السياسي الأميركي لكن عموما ليست هناك دعوة حقيقية لإعادة النظر في هياكل الدستور الأميركي، طبعا ما سمعناه في الاحتجاجات في دول عربية مثل البحرين سمعنا إصرار على أن النظام الدستوري القائم في البلاد لا يعكس التركيبة السياسة والاجتماعية والعرقية السائدة في تلك المجتمعات كالمجتمع البحريني، إلى أي مدى تتعاطف أنت مع هذا المنظور إلى الوضع في البحرين تحديدا؟

شريف بسيوني: وجهة نظري الشخصية أن هناك مشكلتين: المشكلة الأولى هي المشكلة الدستورية أو التركيبة الدستورية، هل التركيبة الدستورية كما هي موجودة في الوقت الحالي تعطي الكثير من الصلاحيات والقوات السياسية، القوى السياسية إلى الملك في هذه الحالة كيف تستطيع الدولة أن تتطور إلى ملكية دستورية فهذا هو تساؤل، التساؤل الآخر هل هي التركيبة الانتخابية تعطي لكافة المواطنين نفس الحقوق في التمثيل في مجلس النواب، فنحن نعرف أن في البحرين في الوقت الحالي النسبة حوالي 60% من الشيعة و 40% من السنة ولكن توزيع الدوائر الانتخابية بناءا على ما تقوله أحزاب المعارضة تعطى نسبة غير متكافئة لما يسمى بالمناطق المسكونة من السنية أكثر من المناطق المسكونة من الشيعة، فبالتالي لو نظرنا إلى تكوين مجلس النواب نجد أن في مجلس النواب الذي قد يكون مكون من حوالي 50 شخص لا يزيد عن 20 شخص يمثلوا الشيعة وفي هذه الحالة لا تمثل هذه النسبة نسبة السكان في البلد، فلا بد من تغيير كيفية وضع الدوائر الانتخابية لكي يكون هناك تعبير ديمقراطي أفضل لكافة الشعب.

عبد الرحيم فقرا: هل بتصورك بروفسور بسيوني في الحالة البحرينية وأنت تنظر إليها من موقعك هنا في الولايات المتحدة، هل التركيبة في البحرين يمكن أن تتغير أسسها الجوهرية دون إحداث تغيير في النظام السياسي مما قد ينظر إليه على أنه إسقاط للنظام كما يدعو بعض المحتجين في البحرين أم أن هناك فعلا مجال حقيقي لتعديل هذه الأسس دون المساس بالأسس الجوهرية للنظام السياسي في البحرين لتركيبة البلد ولاستقرار البلد؟

شريف بسيوني: أغلبية المعارضة في البحرين بما في ذلك أهم حزب في المعارضة الوفاق يأمل أن يكون هناك تغيير دستوري ديمقراطي تطوري بدون إسقاط النظام، ينظرون جميعا إلى تطوير النظام وإلى تعديل النظام بحيث أنه يكون نظام ديمقراطي يكفل لكافة الشعب بغض النظر عن عرقيتهم نفس الحقوق السياسية وبالإضافة إلى ذلك أليس مجرد الحقوق السياسية ولكن الحقوق الاجتماعية والاقتصادية كذلك بحيث إنه يكون تكافل الفرص لكافة أفراد الشعب على نفس المساواة.

البحرين وصفقات السلاح الأميركية

عبد الرحيم فقرا: بروفيسور بسيوني بالنسبة لما يقال الآن عن محاولة الولايات المتحدة تزويد الحكومة البحرينية بالأسلحة وتوصف هذه الأسلحة بأنها للدفاع الخارجي، هل تزويد الحكومة البحرينية بأسلحة أميركية يقوض بأي شكل من الأشكال التوصيات التي أصدرتها أنت بعد تحقيقك؟

شريف بسيوني: التوصيات لا علاقة لها بموضوع الدفاع عن البحرين، البحرين دولة تواجه مخاطر خارجية ومن حقها أن تدافع عن أنفسها، البحرين لها موقف إستراتيجي هام جدا للولايات المتحدة ولدول أخرى في الخليج كذلك ومن حق الولايات المتحدة أن تنظر في مصالحها الإستراتيجية في المنطقة ودول الخليج كذلك، فبالتالي إن زودت القوات المسلحة البحرينية بالسلاح اللازم للدفاع عن نفسها وبدفع أي تدخل أجنبي تجاه أمنها فهذا أمر مشروع.

عبد الرحيم فقرا: طيب ماذا لو كانت بروفيسور بسيوني معذرة، ماذا لو كانت تلك الأسلحة للاستخدام الداخلي في البحرين؟

شريف بسيوني: في هذه الحالة أعتقد أن الولايات المتحدة يجب عليها ألا تعطي هذا النوع من السلاح الذي يمكن استخدامه داخليا ضد المواطنين فعلى سبيل المثال الطائرات مثلا أو البواخر أو البوارج الملاحية أو الصواريخ، كلها دفاعيا عن الدولة، وكذلك أعتقد أن الدبابات الثقيلة كلها دفاعية عن الدولة ولم تستخدم ضد المواطنين، أعتقد إذا كان هناك أسلحة خاصة تستخدم ضد المدنيين المواطنين من حق الولايات المتحدة أن تمتنع عن بيع هذه الأسلحة حتى ينتهي الأمر الذي هو موجود في الوقت الحالي.

عبد الرحيم فقرا: بروفيسور بسيوني لدي السؤال الأخير لو تكرمت، الآن كما تعرف هنا في الولايات المتحدة حتى أشد منتقدي إدارة الرئيس باراك أوباما في تعاملها مع الملف السوري لا نسمع عن أحد يدافع عن النظام في دمشق هؤلاء يتهمون النظام في دمشق بقتل الشعب السوري على صعيد واسع بصرف النظر عن من يتفق مع ذلك خارج الولايات المتحدة ومن له رأي مخالف، إنما هل القول إن الوضع في البحرين يختلف من حيث أن عدد القتلى والضحايا في البحرين أولا كان من الطرفين وثانيا من حيث العدد الصغير للضحايا في البحرين مقارنة بعدد القتلى في سوريا، هل تعتقد أن هذا الموقف يثير أي إشكاليات أخلاقية بالنسبة لك أنت كمحقق ويجب على منتقدي إدارة الرئيس باراك أوباما أن يأخذوه بعين الاعتبار مثلا؟

شريف بسيوني: والله يعني سؤالك يا عبد الرحيم حقيقة يعني إلي أنا شايفه مسيس أكثر من أي شيء ثاني لأنه لا بد أن يكون هناك مقارنة شاملة بين الأوضاع لا تستطيع انك مثلاً أن تقارن أن في نزاع معين مثلاً في البحرين كان هناك مقتل خمسين شخص ومن حوالي خمسين شخص الذين قتلوا حوالي 15 منهم قتلوا منهم المعارضة والمتظاهرين، فهل معنى ذلك خمس وثلاثين وخمسة عشر نقارن هذه الأرقام بالأرقام التي قتلت في سوريا أو برواندا أو بكمبوديا؟ اعتقد إن هذا أمر غير مجدي لابد أن ننظر لكافة الظروف المحيطة، هل النظام في البحرين نظام يشابه نظام ديكتاتوري مثل سوريا يرغب في أنه يتحكم في الشعب مثل ما نجده في سوريا؟ هل هناك محاولات للحوار بين المعارضة والحكومة البحرينية؟ نجد أن هناك اختلافات شاسعة بين الظرفين فبالتالي الجانب إلي أنت طرحته سؤال مثير أكثر من أن هو يعبر عن الحقيقة بشكل واضح؟

عبد الرحيم فقرا: طيب بروفيسور بسيوني بطبيعة الحال هناك هذه الأسئلة تثار في الولايات المتحدة على هذا النحو وطبعا سيتفق معك بعض ويختلف معك بعض آخر إذا كان سؤالي مسيس كما قلت أرجو أن تكون إجابتك قد أعادت إليه التوازن شكرا لك البروفيسور بسيوني تكرمت بالانضمام إلينا من شيكاغو.

شريف بسيوني: شكراً.

عبد الرحيم فقرا: البروفيسور شريف بسيوني استراحة قصيرة ثم افتح النقاش في الأستوديو مع ضيفي الأميرال الأميركي وليام فالون والناشط البحريني حسين عبد الله.

فاصل إعلاني

عبد الرحيم فقرا: أهلا بكم مرة أخرى في هذه الحلقة من برنامج من واشنطن ونخصصها لتعامل إدارة الرئيس أوباما مع الملفين السوري والبحريني.

شريط مسجل

جايك سوليفان/ مدير تخطيط السياسات- وزارة الخارجية الأميركية: الحل الوحيد في البحرين طويل الأمد هو حوار حقيقي يؤدي إلى مصالحة وطنية وهو ما يتطلب من الحكومة والمعارضة الجلوس إلى طاولة المفاوضات بنية صادقة واستعداد لأن يمهد الحوار الطريق إلى مستقبل أفضل للبحرين.

عبد الرحيم فقرا: أرحب مرة أخرى بضيفيّ في الأستوديو الأميرال وليام فالون القائد السابق للقيادة الأمريكية الوسطى سانت كوم وحسين عبد الله رئيس منظمة أميركيون من أجل الديمقراطية في البحرين، أبدأ بك سيد حسين ما رأيك بالطريقة التي تتعامل بها إدارة الرئيس بارك أوباما مع الملفين البحريني والسوري؟

حسين عبد الله: السياسة الخارجية للرئيس الأميركي حاليا أكبر مثال على النفاق السياسي للسياسة الخارجية الأمريكية عندما تأتي للثورات العربية في المنطقة وكأنما الديمقراطية وحقوق الإنسان أصبحت سلاح يستخدم من قبل الولايات المتحدة الأميركية ضد الحكومات غير الصديقة وغير الحميمة، فهناك ثورة شعبية عربية موجودة في سوريا يطالب الشعب السوري بحقوقه المشروعة حق تقرير مصيره حق انتخاب حكومة تمثله، الوقف عن انتهاكات حقوق الإنسان التمثيل الشعبي وهناك دعم أميركي دعم في مكانه لمتطلبات الشعب السوري، ولكن في نفس الوقت هناك أيضا ثورة في البحرين الشعب البحريني يطالب بحق تقرير مصيره يطالب بحكومة منتخبة يطالب بحقوق سياسية عادلة وقف انتهاكات حقوق الإنسان وقف التعذيب ولكن في المقابل الموقف الأميركي موقف جداً سلبي.

عبد الرحيم فقرا: إنما لم نسمع من إدارة الرئيس باراك أوباما أنها تعارض حقوق الشعب البحريني تقول إننا ندعم إستراتيجية معينة في التعامل مع المشاكل في البحرين؟

حسين عبد الله: اسمح لي يا أخي أن أختلف معك عندما نسمع إلى خطاب الإدارة الأميركية بالنسبة لسوريا نسمع كلمات مثل ديمقراطية تغيير النظام مجلس الأمن لفرض واقع سياسي معين في سوريا وأنا هنا لست مدافعاً عن النظام السوري ولكن للمقارنة في البحرين لا نسمع كلمة ديمقراطية وإنما نسمع كلمة reform يعني إصلاحات سياسية، نسمع كلمة مثلاً نبذ العنف من الجانبين في أي عنف تتكلم عن عنف حكومة عندها أسلحة تشتريها من الولايات المتحدة الأميركية أم المتظاهرين العزل الذين لا يملكون حتى البنادق؟

عبد الرحيم فقرا: ما رأيك بالمناسبة بما قاله تقرير بسيوني بأن العنف ارتكب من الطرفين؟ هناك عدد أكبر من المحتجين سقطوا في الاحتجاجات لكن هناك عدد أصغر، أصغر لكنه موجود من قوات الأمن؟

حسين عبد الله: يا أخي مستحيل أن تقارن من يملك السجون؟ من الذي حول المستشفى الرئيسي في البحرين إلى أماكن تعذيب؟ من الذي قتل؟ من الذي يعتقل الناس يوميا؟ ويضربهم وينتهك حقوقهم؟ المعارضين أم الحكوميين؟ إذا كانت هناك أخطاء حدثت من المعارضين فهذا يحدث في جميع الدول، ولكن الحكومة هي التي تمتلك القوة، الحكومة هي التي تشتري السلاح من الولايات المتحدة الأميركية روسيا عندما باعت أسلحة إلى سوريا قامت القيامة ولم تقعد إلى اليوم عند الولايات المتحدة الأميركية ولكن لحد اليوم في نفس الوقت تبيع الأسلحة لنظام استبدادي في البحرين.

الموقف الأميركي والروسي تجاه الأوضاع في سوريا والبحرين

عبد الرحيم فقرا: الأميرال فالون هذا التشبيه بين موقف الحكومة الأميركية في البحرين وموقف الحكومة الروسية في سوريا من موقعك كيف تنظر أنت إلى هذه المقارنة؟

وليام فالون: بداية اسمح لي أن أعبر عن سعادتي بوجودي مرة أخرى هنا معكم، الآن وأنا مواطن عادي ولست في دور المسؤول الحكومي ولست على علاقة بالحكومة ولكني أمضيت سنوات عديدة أراقب الوضع وأتعامل مع الناس في المنطقة أعتقد أن هذه الوضعيات مختلفة وكما قال البروفيسور بسيوني منذ قليل أن كل واحد من هذه البلدان مختلف وأعتقد أن هذا صحيح إلى حد كبير والعلاقات بين الولايات المتحدة وهذه البلدان تختلف باختلاف تاريخ تلك العلاقات إضافة إلى عوامل أخرى وبما أن نقاش اليوم يدور حول سوريا والبحرين فسأقصر ملاحظاتي على هذين البلدين تمثل البحرين تحديا فريداً من نوعه للحكومة الأميركية ودون أن نتعمق في التفاصيل التاريخية فإن الجوانب الأهم في العلاقة هي أن حكومة البحرين دعمت الولايات المتحدة لسنوات عديدة وبشكل منفرد في المنطقة بالسماح بالوجود الأميركي في منطقة الخليج وذلك التواجد الذي امتد على مدى 60 عاماً منذ نهاية الحرب العاملة الثانية كان يرمي إلى توفير الأمن والاستقرار للمنطقة وبالتالي الوجود الأميركي كان يرمي إلى طمأنة الدول ليس البحرين فقط بل كل دول الخليج وكما تعلمون فإن العقدين الماضيين عرفا تقلبات كبيرة في المنطقة، ولكن في التعامل مع البحرين تواجه الولايات المتحدة تحدياً لأننا نشجع دون شك المبادئ الديمقراطية ونشجع التمثيل الشعبي في الحكومة وأن يتاح للشعوب أن تختار وتقرر الطريقة التي تحكم بها ونحن كنا مواظبين على دعم تلك المبادئ، التحدي هو إن ملك البحرين وعائلته قدموا لنا الدعم الكامل، ولكننا نريد أن نرى حكومة أكثر تمثيلية للمجتمع ولو عدنا للنظر إلى السجل على مدى العام الماضي منذ انطلقت الأحداث في البحرين سنرى أن الضغط كان متواصلاً من أميركا لدفع الحكومة لمزيد من الانفتاح والتمثيل و التفهم لرغبات الشعب.

عبد الرحيم فقرا: إنما بالنسبة لموقف إدارة الرئيس باراك اوباما بصرف النظر عن أي شيء آخر قد تقوله أو قد يقوله المحتجون في البحرين أولا: قد يجادل فيما يتعلق بالملف السوري، سوريا كذلك وقفت إلى جانب الولايات المتحدة في قضايا هامة مثلاً تحرير الكويت، غزو العراق 2003 كانت سوريا تتهم بالسماح للمتسللين إلى العراق عبر حدودها لكن كذلك سوريا وقفت داعمة للوجود الأميركي في منطقة الخليج؟

وليام فالون: كانت هناك بعض الحالات في بعض الأوقات حصل فيها تعاون بين الولايات المتحدة وسوريا في العقود القريبة الماضية ولكن بشكل عام فإن ذلك التعاون كان مختلفاً تماماً عن التعاون الذي كان يجري بيننا وبين البحرين، وبالتالي لقد تحدثنا سوريا ويمكنني أن أتحدث عن الحقبة التي كنت فيها قائداً للمنطقة الوسطى واجهنا صعوبات جمة في مع الحكومة السورية وموقفها من المتمردين المتسللين إلى العراق والمشاكل في لبنان وطبعاً إسرائيل وبالتالي لا أرى شبهاً بين الحالتين.

عبد الرحيم فقرا: إنما عفواً، عفواً أميرال هل الموقف الآن هل نحن نتحدث عن حكومات كانت تدعم الولايات المتحدة في السابق؟ هل نتحدث عن شعب يطالب بمبادئ الديمقراطية تقول الولايات المتحدة أنها تدعمها في الحالة السورية والحالة البحرينية؟ هل المعيار هو مواقف الحكومة في السابق أم ما يطالب به الشعب حالياً؟

وليام فالون: الأمر أكثر تعقيداً من ذلك ولنكن منصفين للحالة في البحرين فإن الولايات المتحدة عبرت بكل وضوح أنها تريد أن ترى بعض التغيير في طريقة التعامل في المنطقة وهذا لا يختلف كثيراُ عن العلاقات الشخصية التي يكون لدينا فيها عادة أصدقاء حميمين نتعامل معهم منذ مدة طويلة وقد يقترفون أعمالاً لا نتفق معها ولكن عندما نرى أنهم يتغيرون ونجد من المجدي أن ندفعهم نحو التغيير فنحن نفعل ذلك ولكن هذا لا يعني أنك تتخلى عن ذلك الشخص خصوصاً إذا كان صديقاً حميماً والواقع أن علاقتنا كانت عميقة مع هذا البلد لسنوات عديدة ونحن ..

عبد الرحيم فقرا: إنما..

وليام فالون: نحاول استخدام تلك القرابة واستثمارها لإقناعهم بتوخي سياسة التغيير وتفهم مطالب الشعب.

عبد الرحيم فقرا: إنما وقبل أن أعود للسيد حسين هل التحديات التي تواجهها إدارة الرئيس باراك أوباما في البحرين حالياً على الأقل فيما يتعلق بالنظام هل تواجه هذه التحديات مع ملك البلاد مع ولي العهد؟ مع رئيس الوزراء؟ ما هي الجهة التي تشكل التحدي الأكبر بالنسبة لإدارة الرئيس باراك أوباما في إدارة ملف البحرين؟

وليام فالون: من الصعب الرد على هذا السؤال فأنا لست هناك نحن تعاطينا مع الملك حمد لسنوات عديدة وأنا تقابلت مرات عديدة مع ولي العهد الأمير سلمان وأنا مقتنع أن لدية رؤية استشرافية قد لا يشاطره فيها البعض إذ أن التغيير دائماً ما يواجه معارضة مهما كانت الظروف، ولكني أعتقد أن ولي العهد لديه فهم جيد لما يحصل في البلد وله فهم لمطالب الناس وهو يحاول أن يجري التغييرات التي تكون مقبولة فمن غير الممكن أن يرضى الجميع مرة واحدة ولكن في هذه الحالة ومع استمرار الضغط المتواصل دون ربما تجاوز حد التحمل ودون التحدث بعلوية أو بغطرسة هذا ما يجب فعله.

عبد الرحيم فقرا: حسين عبد الله ما رأيك فيما سمعته حتى الآن؟

حسين عبد الله: يعني الديمقراطية جيدة لشعب معين لأنه يحكم من قبل أعداؤنا أو حكومات غير صديقة لنا وهناك مسألة أخرى عندما تأتي إلى حكومة صديقة كحكومة البحرين، سمعنا السيد شريف بسيوني يمدح ملك البحرين لأنه أقام هذه اللجنة ومايكل بوسنر عندما ذهب البحرين 60% من كلامه كان مديح لحكومة البحرين أنا أسأل سؤال هل سيقبل شريف بسيوني بلجنة يعينها بشار الأسد؟ أقدر أنا الآن أجاوبك وأقول لك لأ كيف يا أخي؟ أنظر إلى المكيال هذا أنظر إلى الميزان من متى أصبح القاتل قاضياً؟ هذا ما حصل في البحرين أتى الملك بمشاورة مع الحكومة الأميركية قالوا له أذا ما تعدل الأوضاع هذه وما تكون هذه اللجنة سوف تتعقد الأمور فأتى بالبروفيسور شريف بسيوني من ..

عبد الرحيم فقرا: ما قاله بسيوني هو أنه هذه أول مرة يقول أول مرة تقوم دولة عربية دولة إسلامية أو ربما أي دولة في العالم بتعيين محقق دولي للتقصي بأمور حصلت تحت سلطة تلك الحكومة أول مرة؟

حسين عبد الله: نعم وأنا لا أختلف على ذلك ولكن أقول ما الذي وجده بسيوني لم تجده منظمات حقوق الإنسان أمنيست انترناشيونال، هيومن رايت ووتش، الأمم المتحدة نفسها، منظمات حقوق إنسان عديدة تكلمت نفس البشاعات التي تكلم عنها بسيوني عن التعذيب فنقارنها بسوريا مثلاً هل نحتاج إلى لجنة حتى نقول بأن النظام السوري ينتهك حقوق الإنسان ويعذب الناس؟ دعنا لا نمجد القاتل لا نمجد الدكتاتورية لا نمجد النظام السوري ولا نمجد النظام البحريني فهل من المعقول أن نمجد نظام ما زال يعتقل الناس؟ نحن في هذا البرنامج والمتظاهرين في سوريا والبحرين يطالبون بحقوقهم نظام يدان ونظام آخر يمدح!

الخيار الأميركي في تشجيع الإصلاح بالبحرين

عبد الرحيم فقرا: طيب بصرف النظر عمن يدان عمن يمدح قد يقال بأنه في الحالة البحرينية مثلاً الولايات المتحدة إدارة الرئيس أوباما لن ترى بديلا حقيقيا كما رأت بديلا حقيقيا في مصر عن حكم حسني مبارك في البحرين يمكن أن تتعامل معه سواء في قضية الإصلاح أو في قضايا أخرى ما رأيك في ذلك؟

حسين عبد الله: معظم المعارضة البحرينية لا تطالب بإسقاط النظام نعم هناك ناس يطالبون بإسقاط النظام بحق تقرير المصير وأنا لسن هنا أقول ماذا يريد الشعب البحريني ولكن لنذهب إلى العارضة للوفاق للوعد لغيرها من المعارضين في البحرين مطالبهم مطالب عادلة يريدون حكومة منتخبة هم يريدون إبقاء النظام ولكن تطويره السؤال ليس من هو البديل؟ من هو البديل في البحرين أو من هو البديل لسوريا؟ الآن نحن نعيش في وقت الشعوب هي من تقرر مصيرها زمن أن الاستبداد هو الذي يحفظ المصالح الغربية في المنطقة سواء في البحرين أو في المنطقة أو في سوريا انتهى الآن أتى الزمن أن تحفظ مصالحك من خلال حكومة ديمقراطية حكومة منتخبة التي تستطيع الاستقرار في أي بلد سواء كان البحرين أو سوريا.

عبد الرحيم فقرا: الأميرال فالون ما رأيك في هذا الكلام؟

وليام فالون: مرة أخرى دعني أقول أن الحالة مختلفة تماماً بين هذا البلد وذاك مثلاً في البحرين لدينا لجنة دولية تدعى لتقصي الوضع ولترفع التوصيات بعضها تقبل بسرعة وبعضها لم تطبق بالسرعة الكافية حسب الكثيرين ومن جهة أخرى لدينا سوريا الرد على الانتفاضة كان عملاً عسكرياً ضد المحتجين وبالتالي يصح أن يكون التعامل مختلفاُ، ما من شك أن الولايات المتحدة تحب أن ترى حكومة أكثر تمثيلية في كلا البلدين ولكن الحالتين مختلفتين لدينا أصدقاء قدامى في البحرين سنحاول مواصلة العمل معهم لحملهم على القيام بالتغييرات بالسرعة المقبولة أحد التحديات هو أنني أجد انه من السهل أن نقول تخلصوا من هذا الشخص أو ذاك أو من الحرس، وربما يجدر بنا أن نتوقف وننظر لما يحدث في مصر الآن حيث انتفض الناس منذ أكثر من سنة للمطالبة بالتغيير وحصل بعض التغيير ولكن الطريق ما تزال طويلة وسقف التوقعات لا يزال مرتفعاً والتحدي هو غياب المنهج وغياب الأشخاص الذين لهم القدرة على التقدم وتحمل مسؤولية القيادة هذا ليس سهلاً..

عبد الرحيم فقرا: ولا ترى ذلك في البحرين؟

وليام فالون: أنا لست حاضراً هناك لأكون مطلعاً على تفاصيل من يقول ماذا؟ لكن الواقع في البحرين هو أننا نريد أن يتم التغيير يتحقق بنسق أسرع لإعطاء الشعور للناس بأنهم ممثلون ومن غير الجيد أن نرى ما يجري اليوم في الشوارع من حيث تواصل العنف، وأذكر أننا ندعم حق الاحتجاج السلمي ولكن استخدام العنف وتصعيده بغرض الدفع نحو ردة فعل ربما هذا طبعا غير جيد فلا مكان للعنف هنا وهذا أحد الأسباب الذي يجعل الولايات المتحدة تتخذ موقفاً متوازناً في محاولة منع تجدد الاضطرابات وعدم الاستقرار.

عبد الرحيم فقرا: ما رأيك؟

حسين عبد الله: موقف الولايات المتحدة الأميركية في البحرين هو مشابه تماماً لموقف روسيا في سوريا.

عبد الرحيم فقرا: من حيث؟

حسين عبد الله: من حيث أن النظام الروسي يجد في الحكومة السورية حكومة حليفة صديقة ترجع العلاقات بينهم علاقات قديمة ستين خمسين سنة فمن الصعب عليه أن يتخلى أو أن يدين هذا النظام، ولكن في البحرين الموقف الأميركي يرى بأن حكومة البحرين حكومة صديقة حكومة ساعدت الولايات المتحدة الأميركية حكومة تقول نعم سيدي في كل الأوقات بدون أي معارضة فلا بد من مساندة هذه الحكومة.

عبد الرحيم فقرا: هل الحكومة البحرينية تقول نعم سيدي في كل الملفات في تجربتك؟

وليام فالون: أنا لا أتفق معك سيد حسين وبكل قوة ليس هناك أي شبه بين الحالتين الولايات المتحدة لطالما أبلغت الملك والحكومة وقالت لهم أن الأمور لا بد أن تتغير بينما سلوك روسيا في سوريا فهو مختلف تماماً وبالتالي الموقفين على طرفي نقيض.

عبد الرحيم فقرا: شكراً.

حسين عبد الله: إذا حكومة البحرين، إذا حكومة الولايات المتحدة استخدمت فقط 10% من طاقتها التي استخدمتها ضد سوريا لانحلت قضية البحرين اليوم وانتهت المشاكل التي تحدث يومياً في شوارع البحرين.

عبد الرحيم فقرا: طيب إحنا على كل حال وصلنا إلى نهاية البرنامج أشكر حسين عبد الله رئيس منظمة أميركيون من أجل الديمقراطية في البحرين شكراً كذلك للأميرال وليام فالون القائد السابق للمنطقة الأميركية الوسطى يمكنكم التواصل معنا كالمعتاد عبر بريدنا الاليكتروني وفيس بوك وتويتر إلى اللقاء.