من برنامج: من واشنطن

آثار الغزو الأميركي للعراق

كيف انعكست آثار الغزو الأميركي للعراق على حياة الأميركيين؟ وهل يصلح انسحاب قواتهم من بلاد الرافدين ما لحق بأميركا من ضرر في الداخل والخارج؟

– مقياس النصر والهزيمة في غزو العراق
– حالة من عدم الثقة بين الشعب الأميركي وإدارته

– أميركا وتكاليف الحرب على العراق

عبد الرحيم فقرا
 إريك ديفيس
 أسامة السبلاني
روبرت ليبر


عبد الرحيم فقرا: مشاهدينا في كل مكان أهلا بكم جميعا نخصص برنامج من واشنطن لهذا الأسبوع لآثار الغزو الأميركي للعراق على الولايات المتحدة نفسها، يسعدني أن أستضيف في هذه الحلقة كلا من البروفسور اريك ديفيس من جامعة روتجرز وهو من المتابعين للشأن العراقي وله كتاب سيصدر عام 2013 تحت عنوان جدية الديمقراطية في العراق كما أستضيف كذلك أستاذ أسامة السبلاني ناشر جريدة صدى الوطن في ديترويت في ولاية ميتشيغن ومن فلوريدا ينضم إلينا البروفيسور روبرت ليبر أستاذ الدراسات الحكومية والدولية في جامعة جورج تاون وصاحب كتاب القوة السياسية وقوة الإرادة في مستقبل أميركا، لماذا ليس محكوما على القوة الأميركية بالتراجع وسيصدر في الربيع المقبل ربيع عام 2013 إذن أسدل الستار على الأقل رسميا على قرابة 9 أعوام من الاحتلال الأميركي المباشر أو غير المباشر للعراق، 8 أعوام شهدت خلالها البلاد كثيرا من التحولات وكثيرا من الفواجع أيضا فبعد الإطاحة بنظام الديكتاتور السابق صدام حسين كما يوصف في الولايات المتحدة أقيم نظام جديد محله لا يوجد إجماع على مدى قوته أو ديمقراطيته.

[ شريط مسجل ]

باراك أوباما/ الرئيس الأميركي: قرابة 9 سنوات وبلدنا في حالة حرب في العراق إن إنهاء حرب هو أصعب من بدئها إن كل شيء قامت به القوات الأميركية في العراق كافة عمليات الحرب والوفيات النزيف والبناء التدريب والشراكة كل ذلك أدى إلى هذه اللحظة من النجاح والآن فإن العراق ليس مكانا مثاليا أمامه العديد من التحديات لكننا تركنا وراءنا عراقا ذا سيادة مستقرا ويعتمد على الذات بحكومة ذات صفة تمثيلية منتخبة من شعبها.


عبد الرحيم فقرا: برغم أن الرئيس السابق جورج بوش كان هو الموقع على اتفاقية سحب القوات الأميركية من العراق قبل نهاية ولايته الرئاسية عام 2008 إلى أن وفاء الرئيس الحالي باراك أوباما بالتزام السحب يعرضه لانتقادات لاذعة من أنصار بوش، كونوا على حذر فانسحاب أميركا من العراق ينذر بعالم غير مستقر هكذا كتب جون بولتون في صحيفة الغارديان البريطانية في الخامس عشر من الشهر الحالي يقول هؤلاء مثل أوباما الذين يرحبون بانسحاب الولايات المتحدة كتبرير لمعارضتهم لحرب العراق يخطئون تماما إذ يتجاهلون النجاحات التي حققها التحالف الدولي في العراق والانعكاسات السلبية لتبنيهم إستراتيجية السيناتور والمرشح الرئاسي السابق جورج ماكغفرن الذي عارض استمرار حرب فيتنام إن انسحابنا من العراق ينذر بأن سياسات أوباما المؤمنة بتراجع القوة الأميركية والتقوقع على الذات قد أصبحت تمثل الفكر السائد، وأحذر العراقيين سوف تفتقدوننا بعد مغادرتنا للعراق وعندها بطبيعة الحال لن ينفعكم الندم، الغزو الأميركي للعراق صاحبه إعمار ولكن كذلك دمار كبير في مختلف مناطق البلاد ناهيك عن القتلى في صفوف المدنيين العراقيين الذين تتباين أرقام سقوطهم بين عشرات الألوف والمئات منها، أما الجنود الأميركيون فقد قتل أكثر من 4000 منهم فيما أصيب عشرات الآلاف من بينهم توماس يونغ الذي كان قد صرح للجزيرة بأنه انضم إلى الجيش الأميركي اعتقادا منه بأنه سيرسل لمحاربة تنظيم القاعدة في أفغانستان.

[ شريط مسجل ]

توماس يونغ: لو كان لدي نوع ما من القوة النفسية ورأيت أننا كنا فعلا سنذهب إلى العراق بدلا من ذلك فعلى الأرجح لن أنضم إلى الجيش لقد شعرت بالوطنية وصدقت قيادتنا وقررت أن البلاد تحتاجني لأني كنت شابا وقادرا جسديا وصحيا وهؤلاء هم ذلك النوع من الناس الذين تطوعوا في الجيش بعد بريل هاربر لمحاربة اليابانيين لقد اكتشفت أنه إذا واجهت البلاد هجوما فإن الناس ينضمون إلى الجيش لمحاربة الشعب الذي يهاجمهم لكننا لم ننضم إلى الجيش بعد بريل هاربر لمحاربة الصينيين.


عبد الرحيم فقرا: إذن سنركز في هذه الحلقة على تداعيات الغزو الأميركي على الأميركيين في مختلف جوانب الحياة في الولايات المتحدة نبدأ بالسياسة في تقرير الزميلة وجد وقفي.

[تقرير مسجل]

وجد وقفي: الانسحاب الأميركي من العراق مطلب شعبي طال انتظاره في الولايات المتحدة فمعارضة باراك أوباما للحرب على العراق ووعده الشهير بسحب القوات منه ساهم في إيصاله إلى البيت الأبيض.

[ شريط مسجل ]

مواطن أميركي: آن أوان الخروج لم يكن لدينا مبرر للدخول قتل كثير من جانبنا ومئات الآلاف من العراقيين هذه الحرب وعار علينا ونقطة سوداء في تاريخنا.


مواطن أميركي ثان: أعتقد أن الانسحاب أمر رائع للجميع في أميركا لاسيما لعائلاتنا في موسم الأعياد.


مواطنة أميركية: إنهاء الحرب أمر طيب الانسحاب أفضل للجنود.


وجد وقفي: نتائج استطلاع الرأي الذي نشرته مؤسسة غالوب أظهرت أن ثلاثة أرباع المجتمع الأميركي بكل فئاته الحزبية يؤيدون الانسحاب وأن 96% من الديمقراطيين يؤيدونه أيضا، المستقلون غير المسجلين لدى الأحزاب أظهروا أيضا تأييدهم للانسحاب بنسبة 77% أقل نسبة تأييد كانت لدى الجمهوريين وبلغت 43%، هذا التأييد الشعبي للانسحاب دفع كلا الحزبين لمحاولة استثماره لصالحه، فخطاب أوباما أمام القوات العائدة من العراق بدا وكأنه خطاب نصر أشار خلاله إلى إيفائه بوعده في حين صور الجمهوريون الانسحاب كأنه هدر لانجازات الجنود بينما تشير اتفاقية وضع القوات أو سوف الموقعة عام 2008 بين الجانبين إلى أن جورج بوش هو من وضع هذا الجدول الزمني للانسحاب وقد نفذه أوباما، وفيما تنكس الأعلام الأميركية في القواعد العسكرية ترتفع فوق السفارة الأميركية التي يساوي حجمها حجم مدينة الفاتيكان، ويشير مراقبون إلى أن قرابة 16000 أميركي سيعملون تحت مظلة سفارتهم في بغداد بصفة دبلوماسية أي استنادا إلى اتفاقية جنيف حول حصانة الدبلوماسيين بعد فشل مفاوضات منح العسكريين الأميركيين الحصانة القانونية وهي قضية تنغص على بعض الأميركيين فرحتهم وتدفعهم للتساؤل ماذا سوف يفعل كل هؤلاء في عراق ما بعد الانسحاب، وجد وقفي، الجزيرة واشنطن.

[نهاية التقرير]

مقياس النصر والهزيمة في غزو العراق

عبد الرحيم فقرا: إذن أرحب بضيفي مجددا في الأستوديو وضيفي في فلوريدا أبدأ بك بروفسور اريك ديفيس بصرف النظر عن النقطة التي انتهى بها التقرير حول مدى إنهاء الاحتلال في العراق بحكم أن السفارة موقع كبير وهام وسيضل كذلك في العراق كيف تقيم أنت آثار غزو العراق واحتلال العراق على الولايات المتحدة نفسها؟


اريك ديفيس: بأكيد بدون شك أثر الغزو للعراق أميركا اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا، وأريد أتركز على التعثير على السياسة الخارجية الأميركية، لاحظوا أننا نرى في المستقبل القريب أي هجوم على بلد كعراق أو أفغانستان من أجل من الأمة الدولية روبرت غيتس وزير الدفاع السابق لما استقال قال للرئيس أوباما لن أعطي أي نسخ للرئيس الجمهوري في المستقبل أن يهاجم بلد من غير يكون أولا اتصالات مع الأمة الدولية وخارج القانون الدولي.


عبد الرحيم فقرا: إنما هذا ما تقوله الآن قد يعتبر عنصر ايجابي بالنسبة للعالم لكن ماذا يمثل ما قلته الآن بالنسبة للقوة الأميركية في العالم؟


اريك ديفيس: ضعف أعتقد يعني حيث الهجوم على العراق إحنا أكبر النفوذ في العراق سياسيا خارج البلد يكون إيران وهذا ما كان قصد أميركا لما هاجم العراق أو في 2003 فهذه النقطة من نقطة ثانية كان في أثر على الاقتصاد الأميركي فعلا في كساد الاقتصادي حاليا ولكن شدد هذا الكساد 3 تريليون دولار، المصارف في العراق وأفغانستان، فهذا الأثر الاقتصادي الأميركي ضعف يعني إمكانيات أنت عارف تصرف أميركا في العالم ككل.


عبد الرحيم فقرا: أسامة السبلاني كيف تقيم أنت آثار الاحتلال على مختلف جوانب الحياة هنا في الولايات المتحدة؟

أسامة السبلاني: كلما دخلت أميركا في حرب خرجت منها بلاد مختلفة يعني إذا بترجع للحرب العالمية الأولى للحرب العالمية..


عبد الرحيم فقرا: هذا ينطبق على كل الدول.


أسامة السبلاني: على كل الدول بس أميركا بالتحديد دخلت في حروب، دخلت فيها بلاد وخرجت منها بلاد أخرى يعني مثلا فيتنام دخلت إليها أميركا بلد وخرجت منها بلد أخرى يعني في حالة الداخل الأميركي نحن عم نحكي اليوم على الانعكاسات الحرب على الداخل الأميركي..


عبد الرحيم فقرا: إنما عفوا قبل أن تواصل قد يجادل ويجادل هنا في الولايات المتحدة أنه على خلاف حرب فيتنام، حرب فيتنام كان إجماع أميركي على أن القوات الأميركية منيت بهزيمة، في العراق الإدارة سواء إدارة الرئيس جورج بوش أو الإدارة الحالية ليست واضحة فيما إذا كان ما حصل في العراق انهزام أو نصر.


أسامة السبلاني: نعم، ولكن الظروف تختلف في حرب فيتنام كان هنالك قوة رديفة للولايات المتحدة الأميركية وهي الصين والاتحاد السوفييتي، والصراع العالمي كان يختلف عن الصراع اليوم عندما دخلت أميركا إلى العراق كانت أميركا الدولة العظمى الوحيدة القطب الوحيد خرجت من العراق ليست القطب الوحيد، وذلك العالم اليوم متعدد الأقطاب العراق هذا رقم واحد، رقم 2 دخلت أميركا إلى العراق موحدة خرجت من العراق مشرذمة..


عبد الرحيم فقرا: سياسيا تقصد..

أسامة السبلاني: على الصعيد الداخلي انقسام عمودي في المجتمع الأميركي، هنالك من يعني في دخول العراق كان هنالك أكثرية للشعب العراقي حسب استطلاعات الرأي كانت مؤيدة للرئيس جورج بوش عندما اجتاح العراق في عام 2003، اليوم الشعب الأميركي كله حسب الاستطلاع غالوب اللي سمعناه هلا حتى الجمهوريين بـ 43% مؤيدين لذلك الانقسام عمودي في حرب العراق وخسرت أميركا في حرب العراق عذريتها يعني أميركا كانت قائدة العالم كانت تخاطب العالم بالديمقراطية وبحقوق الإنسان وبالقانون الدولي وإذا بها تخالف كل الشرائع الدولية وتجتاح العراق بقرار إصراري مع طبعا بريطانيا.


اريك ديفيس: لكن لابد على نفس الواقع أنها تعرف إن وقت 2003 كان في كثير من الأميركان كان ضد الحرب، كان ضد الهجوم على العراق..


أسامة السبلاني: كان حسب استطلاعات الرأي كان الأغلبية..


اريك ديفيس: وأنا أعتقد كمان إذا ما كان حسب المعلومات غير صالحة عن يعني Weapons of mass destruction.


عبد الرحيم فقرا: مصلحة الدمار الشامل.

اريك ديفيس: يعني أنا اعتقد أن هذا كمان أعتقد أن الشعب الأميركي..


أسامة السبلاني: الإدارة الأميركية كذبت على الشعب الأميركي وبالتالي يعني الشعب الأميركي صدق الإدارة الأميركية والمسؤولين الأميركان أن هنالك أسلحة دمار شامل ودعم الإدارة الأميركية في حربها..


اريك ديفيس: هذا كان يمكن دعا إلى الغزو الأميركي في سبتمبر 2001.

حالة من عدم الثقة بين الشعب الأميركي وإدارته


عبد الرحيم فقرا: طيب قبل أن أتوجه إلى البروفيسور إيريك لايبر هذه النقطة، نقطة الذهاب إلى غزو العراق وتقديم سبب أسلحة الدمار الشامل التي لم يعثر عليها ما هو تأثير ذلك على النظام السياسي في الولايات المتحدة وثقة الشعب بالحكام في الولايات المتحدة بتصورك؟


اريك ديفيس: كثير من الشعب حاليا لا يصدق كلام أوباما عن السياسة الخارجية وهذا كمان كان أثر الغزو على العراق في 2003.


أسامة السبلاني: هم كذبوا أكثر من هيك أستاذ عبد الرحيم يعني كذبوا وقال أكثر من هيك بوش قال إنه ليس أسلحة دمار شامل ولكن بأنه الشعب الأميركي كان مقتنعا بأن هنالك يد عراقية في هجمات 11 أيلول وكان صدام حسين مؤيد ومؤازر ومشترك في هجمات 11 أيلول.


عبد الرحيم فقرا: طيب البروفيسور روبرت ليبر الآن عطفا على ما سمعناه هل تعتقد أن هناك أزمة ثقة بين الحاكم والمحكوم في الولايات المتحدة الآن نتيجة للأسباب التي قدمت لغزو العراق؟


روبرت ليبر: كلا إطلاقا الواقع والحقيقة هي أنه في وقت قيام إدارة بوش باتخاذ قرار الدخول في العراق عام 2003 فإنهم ككل المخابرات الأخرى في العالم كانوا يعتقدون أنه كان في العراق برنامج أسلحة دمار شامل ناشط وبالتالي كان في العراق نظام فاشي، كان يدمر العراق وقد اغتال 400 ألف من أبناء شعبه وهاجر معظمه الدول المجاورة ولا ننسى أن لو إنه بقي صدام بالسلطة فإن النظام كما كان ما كان سيكون مسالما ومستقرا وإلى ذلك، مما لا شك فيه أنه كان هناك انقسام كبير حصل في أميركا في السنوات التالية من الغزو ولكن في وقت الغزو 70% من الشعب الأميركي كان يدعم الحرب بما في ذلك أعداد كبيرة من الديمقراطيين في الكونغرس وإن النقطة الأوسع من ذلك هي أن كلفة حرب العراق كانت كبيرة جدا ولكن ذلك لم يكن العنصر الأساسي في الوضع الاقتصادي والركود الذي نخرج منه، إن الدين وعجز الميزانية هو السبب إضافة إلى برامج الضمان الاجتماعي وقضايا الضرائب والنفقات وليس 450 مليار دولار هي التي كانت كلفة الحرب ذاتها، هناك طبعا استقطاب سياسي ولكن هذا الاستقطاب يعكس خلافات بين النخبة السياسية في جانبي الحزبين وفي الجمهور وفي الرأي العام الأميركي، الرأي العام يتجه نحو الوسط ونحو الاعتدال وطبعا سوف نرى كيف سيكون نتيجة ذلك في الانتخابات الرئاسية في نوفمبر تشرين الثاني القادم.


عبد الرحيم فقرا: بروفيسور ليبر لا أريد أن أخوض في هذا البرنامج في مسألة كم قتل صدام وكم قتل في العراق بعد الغزو الأميركي عام 2003 لأن هناك أعداد هائلة حسب معظم التقديرات من العراقيين الذين قتلوا أيضا بعد 2003 إنما عطفا على النقطة الأخيرة التي أثرتها عندنا بعض الأرقام الآن إجمالي الخسائر البشرية العسكرية الأميركية في العراق حسب وزارة الدفاع الأميركية هي المصدر هنا القتلى 4487 الجرحى 32226 جريح، إجمالي تكاليف الحرب في العراق وبطبيعة الحال أحيانا يصعب الفصل بين ميزانية الحرب في العراق وميزانية الحرب في أفغانستان، إنما إجمالي تكاليف الحرب في العراق تقديرات الحكومة الأميركية 800 مليار دولار، تقديرات جامعة براون الأميركية 5ر3 تريليون دولار عدد الجنود الذين يعانون من اضطرابات عقلية بسبب الحرب ما يسمى بالانجليزية ب post traumatic stress، 200 ألف شخص أميركي أصيبوا بهذه الأمراض واضح أنك تتحدث في اتجاه مخالف للأرقام بروفيسور ليبر.


روبرت ليبر: لا أقبل هذه الأرقام الصادرة عن الجامعة فقد كان هناك الكثير من الأخطاء والتصريحات العشوائية حول عدد الضحايا وأعتقد أن هذه التصريحات أو البيانات مبالغ بها بشكل كبير والشيء الآخر..


عبد الرحيم فقرا: معظم هذه المصادر مصادر حكومية أميركية بروفسور ليبر.


روبرت ليبر: كلا أنت قرأت وأشرت إلى 5ر3 تريليون دولار من جامعة براون وأن وزارة الدفاع أقامها للقتلى والجرحى في العراق أرقام صحيحة وأنا لا أتحداها، وأن كلفة حرب العراق أيضا صحيحة ولكن النقطة الأوسع من ذلك أن حرب العراق كانت أقل حسما في أميركا عما كان عليه حرب فيتنام، ضحايانا كانوا أقل بكثير والحالة المعنوية وحدة القوات المسلحة والاحترام الذي ينظر إليه به في الولايات المتحدة أكبر وأقوى اليوم مما كان عليه الوضع آنذاك حتى مناهضي حرب العراق يرون ويعتقدون أو على الأقل أنهم ينظرون إلى العسكريين بنظرة احترام والواقع أنه متطوعين من العسكريين وليس المجندين كان يشكلوا فرقا كبيرا عما كان عليه الوضع سابقا.


أسامة السبلاني: عم يحكي طبعا نسي يحكي على أبو غريب نسي يحكي على التعذيب وعلى السرقات اللي حصلت في العراق لحد هلا ما بنعرف مليارات الدولارات وين راحت في أيام بول بريمير حتى اليوم ما بنعرف حتى الأسلحة اللي كانت في العراق لمين انباعت طبعا يعني أنا بعتقد أن البروفيسور عم يحكي عن حرب غير حرب العراق لأن في حرب العراق خسر الجيش الأميركي معنويات كبيرة أولا دخل في حرب غير أخلاقية، كذب ونفاق ودجل وسرقات وهيدي طبعا أثرت على الأرقام إلي أنت تفضلت حكيت فيها على 200 ألف..


عبد الرحيم فقرا: عطفا على هذه النقطة قبل أن أقرأ..


أسامة السبلاني: الجيش الأميركي يعاني من اضطرابات نفسية لماذا؟


عبد الرحيم فقرا: صحيح قبل أن أعود إلى البروفسور اريك ديفيس هناك قطاعات كبيرة من الأميركيين الذين برغم معارضتهم للغزو في المقام الأول يعتقدون أن شرق أوسط بدون صدام أفضل من شرق أوسط مع صدام؟


أسامة السبلاني: بعد هيدي القصة ما بت فيها يعني لأنه لا نزال حتى الآن في مخاض ولا نعرف هلا بالطبع إذا كان الهدف الأميركي من دخول العراق من اجتياح العراق هو القضاء على صدام نجحت أميركا أما أميركا لم تنجح حتى اليوم بالأجندة التي دخلت فيها إلى منطقة الشرق الأوسط، هي ما دخلت إلى منطقة الشرق الأوسط لفقط لتزيح صدام عن الحكم دخلت في أجندة طويلة عريضة حتى اليوم فشلت أميركا في أنه تحقق من الأجندة غير إزاحة صدام وإنه بدال صدام اليوم عنا المالكي.

أميركا وتكاليف الحرب على العراق


عبد الرحيم فقرا: هلا البروفسور اريك ديفيس عودة الآن إلى مسألة تكاليف الحرب التي يجادل فيها البروفيسور ليبر.


اريك ديفيس: أنا أوافق مع كلام دكتور ليبر عن المقارنة بين الحرب في فيتنام والحرب في العراق ولكن أرجو أن أريد، التكاليف الاقتصادية إذا كان عند الحكومة الأميركية في هذه الفترة من 2003 و2011، 5ر3 تريليون دولار كان من الممكن من السهل أكيد أن يعالج الكساد الاقتصادي في الولايات المتحدة حاليا هذا بدون شك.


عبد الرحيم فقرا: إنما هل إدارة الرئيس بوش هي التي ساهمت في الكساد أم أنها عفوا هل الحرب العراقية هي التي ساهمت في الكساد أم أن جذور الكساد الاقتصادي كانت حقيقة موجودة قبل غزو العراق؟


اريك ديفيس: الكساد الاقتصادي يرجع لـ 1999 لما الجمهوريين والديمقراطيين اتفقوا أن يشال هذا الاتفاق أن البنوك لا من الممكن أنهم يستثمروا في الأسهم، في adjustment..


عبد الرحيم فقرا: في الاستثمارات.

اريك ديفيس: في الاستثمارات، هذا السبب تصرف البنوك، وغير القيود الحكومي على البنوك الكبيرة هذا كان سبب الكساد ولكن حتى مع الكساد إذا كانت موجودة هذه المصاريف للحرب في العراق عند الحكومة الأميركية كان من الأسهل أن تعالج هذا الكساد لما حصل في 2008.


عبد الرحيم فقرا: بروفسور ليبر ما رأيك؟


روبرت ليبر: حسنا إن الركود الاقتصادي والأزمة المالية وما إلى ذلك تتعلق بما يسمى فقاعة العقارات وما حصل في وول ستريت وإفلاس Lehman brothers وعجز الميزانية وديون الميزانية هو النظام المالي نفسه، وأن كلفة حرب العراق هو بوزارة الدفاع ليس في الحقيقة مهمة في مسألة مشكلة الركود الاقتصادي ولكنها طبعا تشكل عبئا معينا على ميزانية الولايات المتحدة ولكن حتى في ذروة الإنفاق في حربي العراق وأفغانستان فإن كلفة وزارة الدفاع كانت أقل من 5% من إجمالي الناتج الوطني، وهذا الرقم ينخفض إلى 5ر3 في السنوات القادمة ولكن مقارنة في ذلك وفي العقود الماضية نفقات الدفاع كانت تشكل أكبر من ذلك من إجمالي الناتج القومي والرقمين في الثمانينات والتسعينات حتى أيام ريغان إذ وصل الرقم أيام ريغان إلى 5ر6% وذلك في وقت كان فيه الاقتصاد الأميركي يؤدي أداء جيدا إذا من الخطأ وضع اللوم على حرب العراق فيما يتعلق بالصعوبات الاقتصادية التي مرت بها الولايات المتحدة في السنوات الماضية والتي بدأت تظهر حاليا بانتعاش اقتصادي كبير وجيد وبشائر نموا اقتصاديا جيد.


عبد الرحيم فقرا: أسامة السبلاني ما رأيك؟


أسامة السبلاني: يعني طبعا الفساد في أميركا هو السبب الرئيسي يعني في الانحدار الاقتصادي للولايات المتحدة الأميركية أما يعني أي إنسان يتطلع على حرب العراق وبشوف أديش تكاليفها ومش بس التكاليف يعني انسي التكاليف المباشرة فهناك تكاليف غير مباشرة لأنه عندما تدخل في حرب يعني ويركز الشعب الأميركي والحكومة الأميركية على نوعية الفساد في المجتمع الأميركي يعني نحنا نعرف إن فضائح انرون بدأت من بعد 11 أيلول وصارت يعني التغطية على الشركات الكبرى والسرقة والنهب في شركات كبرى بينما كان الشعب الأميركي يعني خائف مما حدث من بعد 11 أيلول فبالتالي ما فينا نحنا نقول طبعا إن الحرب العراقية هي سبب الكساد الاقتصادي بالولايات المتحدة ولكن هي سبب من الأسباب اللي حطت الولايات المتحدة الأميركية في موقع العجز يعني أنا بدي أقول لك أستاذ إنه في دخول أميركا من بعد هجمات 11 أيلول كان أميركا فيه عندها فائض في الميزانية اليوم أميركا عندها عجز 2ر1 تريليون في الميزانية وعندها 14 تريليون ديون أكثر من 3%..


عبد الرحيم فقرا: رجاء طيب رجاء أريد أن أحتفظ بهذه النقطة حتى نعود من الاستراحة استراحة قصيرة ثم نعود إلى هذه النقطة.

[فاصل إعلاني]

عبد الرحيم فقرا: أهلا بكم مرة أخرى في برنامج من واشنطن ونخصصه لتداعيات غزو العراق واحتلاله على مختلف أوجه الحياة في الولايات المتحدة، معي للتذكير في هذه الحلقة كل من البروفسور اريك ديفيس الناشر أسامة السبلاني، ومن فلوريدا البروفسور روبرت ليبر أسامة في نهاية الجزء الأول كنا نتحدث عن التكاليف المباشرة وغير المباشرة للحرب.


أسامة السبلاني: نعم دخلت أميركا في عام 2001 بعد هجمات أيلول كانت أميركا عندها عجز 5ر3 تريليون كان عندها ديون عفوا 5ر3 تريليون كان في عندها فائض في الميزانية خرجت من حرب العراق عندها عجز في الميزانية 2ر1 تريليون وعندها ديون فوق 14 تريليون دولار يعني إذا كان هذا الغزو ليس له علاقة بهذه يعني هنالك مشكلة في المفكرين الاقتصاديين لأن هنالك سبب مباشر في دخول الحرب وهو البترول، يعني لو اطلعنا مثلا إنه قديش كنا نشتري البنزين قديش كان الأميركي يشتري غلن البنزين ما قبل اجتياح العراق وبعد اجتياح العراق..


عبد الرحيم فقرا: إنما أنا معك عفوا أستاذ سبلاني أنه على الأقل..


أسامة السبلاني: قد يجادل كذلك قد يجادل..


عبد الرحيم فقرا: بأن رأس مال أي دولة على المسرح العالمي هو كلمة تلك الدولة وقدرتها على الوفاء بتلك الكلمة وبذلك الوعد، الرئيس جورج بوش طيب، هناك اتفاق على أن تكاليف الحرب كانت باهظة لكن هناك من الأميركيين من يعتقد أن الرئيس جورج بوش كان قد قدم تعهد بالإطاحة بنظام صدام حسين وبالتالي يجادل هؤلاء بأن وفاءه بوعده قد أعطاه مصداقية في العديد من الدول والمصداقية تمثل رأسمالا حقيقيا لأي دولة من الدول.


أسامة السبلاني: لا أبدا سقطت مصداقية أميركا من بعد اجتياح العراق، وسقطت ليس فقط في على مستوى الدول ولكن على مستوى الشعوب وبالتالي انتخاب باراك أوباما كان نتيجة حتمية يعني نتيجة من نتيجة السقوط المدوي لجورج بوش ولنظامه.


عبد الرحيم فقرا: بروفيسور اريك ديفيس ما رأيك؟


اريك ديفيس: أنا أعتقد أن هذه المقارنة بين ميزانية الولايات المتحدة في الخمسينيات والستينيات وحتى الثمانينات والوقت الحاضر غير صالحة، لأنه وقتها ما كان في منافس مثلا في الصين وروسيا والبرازيل والهند، الاقتصاد نسبيا مقارنة للعالم ككل..


عبد الرحيم فقرا: يعني الستينات لم تكن منافسة من هذه الدول اليوم أصبحت الولايات المتحدة تتعرض لمنافسة شديدة..


اريك ديفيس: الاقتصاد يعني أضعف، وأنا أتكلم أيضا عن التكليف للحرب في أفغانستان نتكلم فقط عن تكاليف حرب العراق فهذا أيضا شيء لازم نعترف فيه.


عبد الرحيم فقرا: البروفيسور ليبر سمعت الآن من ضيفي في الأستوديو أن أحد تكاليف هذه الحرب غزو العراق عام 2003 هي أن الولايات المتحدة التي كانت قد احتفلت بنهاية المعسكر الشيوعي وأصبحت القوة العظمى الوحيدة في العالم أصبحت الآن تنافسها دول مثل الصين دول مثل البرازيل دول حتى مثل الهند..


أسامة السيلاوي: عم تدينها مصاري الصين مدين أميركا.


روبرت ليبر: واضح في الحقيقة، هناك انتشار في السلطة والقوة فيما يسمى بدول البرازيل والصين والهند وجنوب إفريقيا باستثناء روسيا التي تلعب دورا متزايدا في الأهمية بسبب قوة اقتصادياتها في عالم معولم هذه حقيقة ثابتة ولكن هذا لا علاقة له بتأثيرات حرب العراق، وفي الواقع هو أيضا الولايات المتحدة تبقى الدولة الأكثر أهمية ماديا مازالت في موقف فريد من نوعه فهي البلد الوحيد في العالم الذي هو كبير وغني، الصين كبيرة ولكنها لم تصبح غنية لحد الآن وستشيخ قبل أن تصبح غنية، والشيء الموضوع في أميركا في السياسات هو مسألة مجال الأفكار والسياسات والقيادات وليس تأثيرات الحرب، حرب العراق عليها أو الادعاء بأن الولايات المتحدة قد طغت عليها الدول الأخرى كلا، تبقى الولايات المتحدة اللاعب الرئيسي والمهم في الشؤون الدولية في العالم وصحيح إن الأميركان منقسمون حول دور الولايات المتحدة في الخارج وهذا دليل إضافي على تأثيرات الحرب حرب العراق على، وليس العناصر المالية التي أشار إليها بقية ضيوفك وعلينا تذكر أن الأميركان وعلى خلاف ما يعتقد في الخارج أن الأميركان عادة يترددون جدا في التدخل العسكري في الخارج الأميركان لا يهتاجون ولا ينفعلون بسرعة ولكن ما أن بدأوا بتدخل أو قاموا بشيء فإنهم يفعلون ذلك بقوة شديدة إلى حين إنهاء النزاع، أحد المشاكل تاريخيا هي أن الأميركان غالبا ما أنه بعدما يستثمروا الأموال والأرواح في الخارج لا يلتفتون إلى النتائج والتبعات السياسية للحرب الخارجية وأن إدارة أوباما قامت بسحب القوات من العراق، وهذا الانسحاب هو يأتي بعد اتفاق جرى تفاوض عليه أيام بوش في عام 2007 و 2008 وأن هذا الانسحاب كان متسرعا لأنه لم يتم بعد الاتفاق مع الحكومة الأميركية حول عدد القوات الأميركية في العراق لمساعدة العراقيين على إبقاء الاستقرار ولإبعاد الحرب وشبح الحرب بين الشيعة والسنة والأكراد هذا موضوع ..


عبد الرحيم فقرا: تفضل سريعا لو سمحت سريعا..


روبرت ليبر: إضافة إلى أن المناقشات الحقيقية في الولايات المتحدة ستكون حول هل أن حرب العراق والآن ننظر إليها راجعة لسوء تخطيطها ولسوء إدارتها وربما تكون أفضل لو كانت إدارتها بشكل أفضل وخاصة بعد نهاية المرحلة الأولى من الحرب وسقوط صدام أم ربما هذا ما كان يمكن أن يكون سلسا ولا بد أن يكون صعبا كإرث، التاريخ هو الذي سيقول لنا الجواب والحكم النهائي..


أسامة السيلاوي: أنا بحب أعرض..


عبد الرحيم فقرا: لحظة، لحظة تفضل.


إريك ديفيس: أنا أريد أن ألاحظ عن نقطة مهمة، السبب من أسباب غزو العراق بالنسبة للتكاليف الرئيس بوش قال وقتها أن استثمار شركة النفط الأميركية في قطاع النفط في العراق أن تدفع أو يغطي كثيرا من هذه التكاليف ولكن حاليا ما هي الوضع في العراق معظم النفوذ وشركات النفط الدولية هي شركات من روسيا من الصين..


عبد الرحيم فقرا: وليست أميركية تقصد.


إريك ديفيس: ومن كوريا الجنوبية وليس من أميركا.


عبد الرحيم فقرا : أسامة.


أسامة السيلاني: الأستاذ يقول أنه أميركا لا تزال الدولة الأغنى في العالم، ولكن ما بعتقد أنه تطلع على خلاصة الإحصاء السكاني في عام 2010 هنالك دلائل مخيفة في هذا الإحصاء أولا بأنه 48 مليون أميركي يعيشون تحت خط الفقر إضافة إلى ذلك 97 أو 92 مليون يعيشون على خط الفقر


عبد الرحيم فقرا: إنما هذا إنما..


أسامة السيلاني: نصف، نصف..


عبد الرحيم فقرا: عفوا عفوا، سؤالي كالتالي هل السبب الرئيسي في ذلك هو حرب العراق؟


أسامة السيلاني: أولا نحنا اتفقنا هلأ انه أحد الأسباب هي الهجوم على العراق لأنه إحنا مش بس دفعنا الأموال اللي دفعناها في حرب العراق التكاليف المباشرة هناك تكاليف غير مباشرة.


عبد الرحيم فقرا: طيب.


أسامة السيلاني: عندما العالم يسخط على أميركا لا يشتري البضائع الأميركية لا يتعامل مع الأميركيين يكره الأميركي يحارب الأميركي يعني نحنا اشتغلنا في حروب أفغانستان والعراق بينما كانت روسيا والصين عم يضبطوا اقتصادهم عم يجددوا شبابهم يعني وقوتهم واليوم روسيا..


عبد الرحيم فقرا: إنما، إنما..


أسامة السيلاني : روسيا.


عبد الرحيم فقرا: عفوا أسامة..


أسامة السيلاني: عندها فائض في الميزانية..


عبد الرحيم فقرا: قد يجادل كذلك بأن حتى ما يقال عن الصين ما يقال، ما يقال عن روسيا معروف أن روسيا حقيقة لا ترتقي إلى هذا المستوى إنما حتى ما يقال عن الصين هناك من يجادل بأنه يجري الكثير من النفخ بقدرات الصين مقارنة بالقدرات الأميركية حتى مع تقهقر القوة الأميركية الحالية.


أسامة السيلاني: القدرات الأميركية لا يستهان فيها ولكن القدرات الأميركية اليوم بدأت تنحدر أمام قوة أخرى بدأت بالصعود يعني ما فينا نحنا ننسى أنه الصين اليوم هي ليست الصين من عشر سنوات ولا أميركا اليوم مثل أميركا من عشر سنوات.


عبد الرحيم فقرا: طيب.


أسامة السيلاني: وأنا كنت عم بحكي أستاذ عبد الرحيم على كلمة أنه أغنى بلد في العالم أغنى بلد في العالم نصف الأميركيين يعيشون على خط الفقر أو تحت خط الفقر.


عبد الرحيم فقرا: طيب أنا أريد في الحقيقة أن أعود إلى هذه النقطة مع البروفيسور روبرت ليبر لكن قبل ذلك بروفيسور إريك؟


إريك ديفيس: لا بد في نفس الوقت أن تعرف أنه كان في بعض التأثيرات الايجابية نتيجة لغزو العراق مثلا الحكومة الأميركية تركز حاليا أكثر على الدبلوماسية الناعمة soft power القوة الناعمة استعمال واعتماد على المساعدة الاقتصادية والتكنولوجية.


عبد الرحيم فقرا: إنما هل هذا من باب القوة أم من باب الضعف؟


إريك ديفيس: من باب الاثنين من باب الضعف أنا شخصيا أعتقد أن هذا أفضل من استخدام القوة العسكرية، والنقطة الثانية أنه من هذا الوقت إلى المستقبل أنا اعتقد أيضا إن الحكومة الأميركية تركز عندما يشترك في يعني استعمال القوة العسكرية هو يكون في إطار التحالفات الدولية كما رأينا في ليبيا..


عبد الرحيم فقرا: طيب، البروفيسور ليبر ما سمعناه حتى الآن عن القوة العسكرية والقوة الاقتصادية للولايات المتحدة أستاذ أسامة تحدث عن مسألة تزايد مستوى وارتفاع مستويات الفقر في الولايات المتحدة، الآن معروف إن تمويل العراق والحرب في العراق وتمويل الحرب في أفغانستان في الأقساط كبيرة منه كان بالاقتراض وعندما تتحدث عن الاقتراض تعني رهن ليس فقط الأجيال الحالية تعني رهن مستقبل الأجيال المقبلة كذلك بالدين وأنت تجادل بأن القوة الأميركية لا تزال في عزها كيف ذلك؟


روبرت ليبر: هل هذا سؤال موجه لي..


عبد الرحيم فقرا: نعم.


روبرت ليبر: الولايات المتحدة تتمتع بأقوى قوات مسلحة في العالم، ولديها أفضل تكنولوجيا عسكرية وقوة ولديها أفضل جامعات البحوث في العالم وهي أكثر بلد جذبا للمهاجرين من كل أنحاء العالم وفيها مرونة كبيرة جدا وقدرة على التكيف رائعة وتتمتع أميركا أيضا بعدد كبير من السكان ثالث أكبر عدد سكان في العالم وستواصل ذلك، وأنها وأن منافسيها الرئيسيين ووضعهم السكاني أقل جودة فمعدل تقدم الأعمار في الصين أكثر من الولايات المتحدة واللغة الانجليزية في أميركا هي لغة العالم كله، والتكنولوجيا العالمية والقدرة الريادية والتنافسية والعلوم والفرص كلها تبقى رائعة في أميركا طبعا لدينا بعض المشاكل طالما كان عندنا مشاكل لدينا الآن مشاكل أسوأ مما كان عليه في الماضي القريب، ولكن المشاكل اللي نواجهها اليوم أقل شدة مما تلك التي واجهت الولايات المتحدة في الثلاثينيات عندما حصل الكساد الكبير في القرن التاسع عشر، لأميركا تقليد وتقاليد أنها بطيئة في رد الفعل والتجاوب مع المخاطر الخارجية ومع المخاطر الداخلية ومشاكلها ولكن في نهاية المطاف فإن السجل 230 أفكار رائعة لأميركا تدل على المجتمع الأميركي والأميركان ينجحون في نهاية المطاف وإنني على ثقة تامة بأن هذا سينطبق على الوضع الحالي سواء تحدثنا عن الاقتصاد أو السياسة الخارجية..


عبد الرحيم فقرا: للمتابعة الآن عودة إلى مسألة الدين إلى أي مدى تشعر أنت بروفيسور ليبر بأن الحكومة الأميركية قد رهنت مستقبل الجيل الحالي ومستقبل الأجيال القادمة بدين لدول مثل الصين واليابان في ظل تواصل تمويل الحرب في أفغانستان والعراق الذي هو موضوعنا الآن؟


روبرت ليبر: أنا أرفض مبدأ وأساس السؤال، صحيح أن لدينا مشكلة بعيدة المدى للديون والعجز ولكن رغم ذلك فإن الأسباب الرئيسية لهذه الديون والعجز لا علاقة لها بالحربين في أفغانستان والعراق ولا بميزانية الدفاع كلا أنها عناصر مؤثرة ولكنها ليست الأسباب الرئيسية، الأسباب الرئيسية تشمل تخفيض الضرائب خلال العقدين الماضيين وتشمل زيادة النفقات وخاصة في الرعايا الاجتماعية والرعاية الصحية وما يسمى فوائد الأدوية وما إلى ذلك، وفي الصورة العامة نجد أن نسبة مساهمة حرب العراق وتكاليفها في الوضع الحالي نسبة بسيطة متواضعة وهي لا تعتبر سببا رئيسيا، وأصلا رئيسيا على عكس ما قيل من قبل ضيوفكم..


عبد الرحيم فقرا: أسامة.


أسامة السبلاوي: كيف غير غزو العراق أميركا غيرها بأشكال أخرى لما نحكي عن أموال من هلأ لسنة أميركا اليوم في عجز يعني ما في ضرورة أنه الواحد يعني الأميركان، ولكن المهم أنه أميركا تغيرت حتى في الداخل يعني غزو العراق وهجمات 11 أيلول وما تبعها تغير حتى أميركا يعني مثلا من أسبوع الماضي الكونغرس الأميركي صادق وخرج قانون يسمح للجيش الأميركي بملاحقة الأميركيين على الأرض الأميركية وإلقاء القبض عليهم ووضعهم في السجن إلى أمد غير محدد دون إعطاء أي سبب، طيب هذه أميركا الديمقراطية والحرية اللي إحنا رحنا غزينا العالم من أجل نشر الديمقراطية والحرية واليوم نحنا عم نعرض الشعب الأميركي إلى اعتقال تعسفي من الجيش الأميركي..


عبد الرحيم فقرا: لكن ما علاقة ذلك بالعراق؟


أسامة السبلاوي: هذه نتيجة البلطجة الأميركية في العالم.


عبد الرحيم فقرا : طيب بروفيسور اريك ديفيس؟


إريك ديفيس: هذا أول حرب في تاريخ أميركا أو حربين نحن لم نشترك فيها أن الشعب الأميركي ما دفع يعني ضرائب أكثر، بالعكس كانت قللت الضرائب على الأغنياء في نفس الوقت إحنا نزيد تكاليف الحرب هذا درس أعتقد انه نحنا تعلمنا من العراق وأيضا من أفغانستان.


عبد الرحيم فقرا: الأستاذ أسامة في أقل من دقيقة مسألة تحدثنا عن مسألة رأس المال الحقيقي للدولة إلى أي مدى تعتقد أنت قضايا مثل أبو غريب قد أضرت بالسمعة الأميركية وبقدرة الولايات المتحدة وعلى ممارسة القوة الناعمة كما تسمى 30 ثانية؟


أسامة السبلاوي: يعني أميركا.


عبد الرحيم فقرا: 30 ثانية.


أسامة السبلاوي: أميركا خسرت مصداقية كبيرة في غزو العراق، حتى غزو العراق بحد ذاته بعده لليوم ما انفهم عند الشعب الأميركي، عندما يفهم الشعب الأميركي ماذا فعلنا بالعراق وهذا اليوم عم نشوفه كل يوم بعد يوم مبارح شفنا على يوتيوب كيف عم يضربوا الحيوان الجنود الأميركيين في العراق بأفغانستان عفوا بأفغانستان، فبعد أن ننتهي من حرب العراق ويعود الأميركيون إلى أميركا سنسمع عن الفظائع التي ارتكبت في العراق..


عبد الرحيم فقرا: طيب..


أسامة السبلاوي: وبعدها سيهبط أكثر بأكثر.


عبد الرحيم فقرا: طيب سأسأل..


أسامة السبلاوي: معنويات الشعب الأميركي..


عبد الرحيم فقرا: داهمنا الوقت وصلنا لنهاية البرنامج شكرا إلى الأستاذ أسامة السبلاوي ناشر جريدة صدى الوطن في ديترويت في ولاية ميتشيغن شكرا كذلك للبروفيسور اريك ديفيس من جامعة روتجرز وهو من متابعي للشؤون العراقية، كما سمعتم، شكرا للبروفيسور روبرت ليبر أستاذ الدراسات الحكومية في جامعة جورج تاون وصاحب كتاب القوة السياسية وقوة الإرادة في مستقبل أميركا يمكنكم الاتصال بنا عبر البريد الالكتروني وفيس بوك وتويتر، ونختم حيث بدأنا ونودعكم على أنغام يا وطني للفنان كاظم الساهر بالمناسبة الأغنية آخذناها، الأغنية وليس المشاهد، آخذناها من فيلم لورا وترا عام 2006 تحت عنوان موطني، موطني إلى اللقاء.



المزيد من أزمات
الأكثر قراءة