- أهمية الزيارة والملفات المطروحة فيها
- دور البابا في الحوار بين المسلمين والكاثوليك
- الزيارة وملف المهاجرين من أميركا اللاتينية

عبد الرحيم فقرا
باتريسيا ماغواير
ماهر حتحوت
لويس لوغو
عبد الرحيم فقرا: ألحان السماء ومتاعب الأرض. أحد أشهر أعضاء الكنيسة البروتستانتية يبحث مع زعيم الكنيسة الكاثوليكية ما يؤرقه من ملفات منذ تسلمه مفاتيح البيت الأبيض.

[شريط مسجل]

جوج بوش/ الرئيس الأميركي: في عالم يستذكر فيه البعض اسم الله لتبرير أعمال إرهاب وقتل وكراهية نحتاج إلى رسالتك بأن الله حب وأن اعتناق هذا الحب هو السبيل الأمثل لإنقاذ الناس من الوقوع فريسة للتعصب والإرهاب.

[نهاية الشريط المسجل]

عبد الرحيم فقرا: وبينما لم يتسلم الرئيس صكا من صكوك الغفران في ملف العراق تجنب الحبر الأعظم بسط لسانه كل البسط في انتقاد غزو العراق.

[شريط مسجل]

بينيديكت السادس عشر/ بابا الفاتيكان: إننا نعيش مفارقة واضحة تتمثل في الأزمة التي يتخبط فيها الإجماع حول أهمية العمل الجماعي لأنه لا يزال خاضعا لقرارات قلة من الدول في الوقت الذي تدعو فيه مشاكل العالم إلى تدخل جماعي من قبل المجتمع الدولي برمته.

[نهاية الشريط المسجل]

عبد الرحيم فقرا: ثم مسلموا أميركا الشمالية ومسألة الحوار مع بابا الفاتيكان، لكل شيء إذا ما تم نقصان.

[شريط مسجل]

محمد السانوسي/ مدير علاقات الاتحاد الإسلامي في أميركا: نحن في الاتحاد الإسلامي في أميركا الشمالية ساهمنا مع الكنيسة الكاثوليكية في ترتيب هذا اللقاء وحضر اللقاء أمس 56 مسلما يمثلون كل المنظمات في أميركا ما عدا منظمة واحدة.

[نهاية الشريط المسجل]

عبد الرحيم فقرا: أهلا بكم إلى حلقة جديدة من برنامج من واشنطن. أنهى البابا بينيديكت السادس عشر زيارته إلى الولايات المتحدة حيث أقام قداسا في نيويورك في أعقاب الخطاب الذي ألقاه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة وكان البابا قبل ذلك قد أجرى مباحثات مع الرئيس جورج بوش حول جملة من القضايا كالعراق والمهاجرين من أميركا اللاتينية أحد أهم معاقل الديانة الكاثوليكية في العالم. زيارة البابا بينيديكت السادس عشر جاءت في الوقت الذي تقارب فيه إدارة الرئيس جورج بوش نهايتها ويعيش فيه الأميركيون على إيقاع الانتخابات الرئاسية لاختيار رئيس جديد لهم.

[تقرير مسجل]

وجد وقفي: مواضيع كثيرة تلك التي حملتها الأجندة المزدحمة لبابا الفاتيكان بينيديكت السادس عشر في زيارته إلى الولايات المتحدة وبالمقابل استقبل الأميركيون ضيفهم بحفاوة وتجلى ذلك في خروج الرئيس الأميركي عن البروتوكول الرئاسي الخاص باقتصار استقبال الضيوف في البيت الأبيض واستقباله إياه في قاعدة أندروز الجوية، كما أقام له حفلا وصف أنه الأكبر في تاريخ البيت الأبيض وفي إشارة إلى الخلافات مع إدارة بوش بسبب الحرب على العراق حث الحبر الأعظم الرئيس الأميركي على فض النزاعات في العالم بما تسمح به الأخلاق والضمير.

بينيديكت السادس عشر: الديمقراطية تزدهر فقط عندما يلتزم السياسيون ومن يمثلونهم بالحقيقة والمعايير الأخلاقية لأن قراراتهم السياسية تؤثر على حياة ومستقبل الدولة.

وجد وقفي: وعلى الرغم من الخلافات بين بوش والفاتيكان حول القضايا السياسية هناك تناغم وانسجام بين الرئيس البروتستانتي والبابا الكاثوليكي حول القضايا الاجتماعية مثل الإجهاض وزواج مثيلي الجنس وهي قضايا تجعل أسباب الاتحاد أكثر قوة وتأثيرا من أسباب التفرقة. ويشكل أبناء الطائفة الكاثوليكية 24% من الأميركيين وعلى الرغم من خسارة الكنيسة الكاثوليكية مائة ألف شخص كل عام ينضمون للبروتستانت فإن هذه النسبة حافظت على رقمها.

لويس لوغو/ مدير منتدى بيو للدين والحياة العامة: إن ذلك يعود إلى الهجرة لأن تأثير المهاجرين على الكنيسة الكاثوليكية أكبر من أي تأثير ديني آخر هنا، بخاصة في الأرقام الكبيرة من المهاجرين من أصول لاتينية لأنهم يحافظون على توازن الكنيسة الكاثوليكية.

وجد وقفي: ويخشى البعض من عدم دوام ما يوصف بزواج المصلحة بين المحافظين من الطوائف المسيحية بسبب المواقف المتشددة للبابا وتصريحات وانتقادات مثيرة للجدل أطلقها عن البروتستانت استهجن فيها احتمالات ربطهم بكنيسة، بل إن مواقفه المتزمتة دفعته إلى توجيه دعوات غير مباشرة لأبناء الأديان الأخرى باعتناق المسيحية كتعميده لمسلم أمام الملايين في عيد الفصح الماضي ورفعه الحظر عن صلاة في الفاتيكان تتضمن دعوة لليهود باعتناق المسيحية. مصادر من كنيسة الروم الكاثوليك ذكرت لنا أن بينيديكت السادس عشر يدرك مدى أهمية العمل على رأب الصدع الذي تسببت به تصريحاته السابقة حول الطوائف المسيحية والأديان الأخرى، لكن استطلاعا للرأي أجراه منتدى بيو للدراسات الدينية ذكر أن غالبية من استطلعت آراؤهم من الأميركيين يشككون في احتمالات نجاح البابا.

[نهاية التقرير المسجل]

أهمية الزيارة والملفات المطروحة فيها

عبد الرحيم فقرا: شكرا للزميلة وجد وقفي وأود أن أستعرض بعض الوقائع حول هذه الزيارة مع مشاهدينا. زيارة بينيديكت السادس عشر هذه الزيارة هي أول زيارة لبينيديكت السادس عشر لكن هذه ثاني مرة يزور بابا من الفاتيكان الولايات المتحدة، زيارة البابا كذلك شملت زيارة إلى كنيس يهودي في نيويورك وهذه أول زيارة من نوعها للبابا في أميركا. يختلف الفاتيكان والولايات المتحدة بخصوص بعض قضايا السياسة الخارجية، الفاتيكان عارض الحرب في العراق عام 2003 ولديه علاقات دبلوماسية مع كوبا ويؤيد الحوار مع إيران وسوريا، ألقى البابا جزءا من كلمته الافتتاحية بالإسبانية دلالة على تزايد أهمية الأميركيين من إسبانيا أي من أميركا اللاتينية. أثار البابا جدلا في أيلول عام 2006 في محاضرة ألقاها في ألمانيا عندما استشهد باقتباسات تاريخية توجه انتقادا للإسلام، هناك خلافات بين الفاتيكان وإسرائيل حول معاملة إسرائيل للفلسطينيين في الأراضي المحتلة وحول مصادرة إسرائيل لأراضي تابعة للكنيسة الكاثوليكية بالإضافة إلى الخلاف حول وضع القدس الشريف ولم يقم الفاتيكان علاقات دبلوماسية رسمية مع إسرائيل حتى عام 2003. أرحب في هذه الحلقة بكل من باتريشا ماغواير رئيسة جامعة ترينيتي أو الثالوث الأقدس في الأستوديو وبماهر حتحوت كبير مستشاري الهيئة الإسلامية للعلاقات العامة وينضم إلينا من لوس أنجلس. أبدأ بك باتريشيا ماغواير، وأبدأ بمسألة التوقيت توقيت هذه الزيارة التي قام بها البابا، إدارة الرئيس جورج بوش شارفت على نهايتها الولايات المتحدة في عز الحملة الانتخابية لاختيار رئيس جديد، في ظل هذه المعطيات ما تعليقك على توقيت الزيارة؟

باتريسيا ماغواير: أنا لست متأكدة أن البابا تعمد بتوقيت هذه الزيارة في دورة الانتخابات الأميركية ولكنها أتت في وقت مثير، أتى البابا لأن هذه الذكرى المائتين لأبرشيات عديدة في الولايات المتحدة مثل تلك التي في نيويورك وبوسطن وأخر، إذاً أراد أن يأتي هنا لإحياء هذه الأبرشيات وصدفت أنها أتت في دورة الانتخابات الأميركية وأيضا أتت على وشك عيد الفصح إذاً فمهم أنه ذهب إلى الكنيس اليهودي في نيويورك وذلك ليقدم احترامه للدين اليهودي أيضا.

عبد الرحيم فقرا: قبل أن أتحول إلى ضيفي في لوس أنجلس، بالنسبة لإدارة الرئيس جورج بوش ما الذي تستفيده إدارة الرئيس جورج بوش أو ما الذي استفادته من زيارة البابا للولايات المتحدة؟

"
البابا بنديكت فاجأ الكثيرين بنظرته العالمية التي أتت من خلال زيارته هذه وأيضا من تعاليمه اللطيفة الصارمة بتعزيز الحرية
"
باتريسيا ماغواير

باتريسيا ماغواير: كما تعلم فإنه من المثير لنعرف أن البابا يعرف آثار كلماته وهو زعيم روحي بينما بوش هو زعيم سياسي، إذاً فالجميع يحاول أن يفهم ما يشاء، أعتقد أن البابا بينيديكت فاجأ الكثيرين من الناس بنظرته العالمية التي أتت من خلال زيارته هذه وأيضا من تعاليمه اللطيفة ولكنها صارمة بأنه يجب أن نعزز الحرية. لا أعتقد أن أي مصلحة سياسية تلعب دورا في زيارته ولكن هذه الزيارة له تتخطى وتتجاوز وتتعالى على السياسات الأميركية.

عبد الرحيم فقرا: سيد حتحوت في لوس أنجلس، هل تتفق أن هذه الزيارة تتعالى على الجوانب السياسية في الولايات المتحدة؟

ماهر حتحوت: نعم أنا أتفق مع باتريشيا ولكن لهذا محاسنه ومساوئه كذلك. من محاسنه طبعا استبقاء المستوى الأخلاقي يعلو على المناورات السياسية ولكن من مساوئه أنه تنتهي العبارات كلها بعموميات، فهناك أشياء كنت أتوقع وكنت أتمنى أن يتوجه فيها البابا بحديث واضح عن وجوب إنهاء الحرب في العراق في أقرب فرصة ممكنة، عن وجوب حماية المدنيين، عن وجوب توفير الغذاء لأهل غزة وفك الحصار، هذه أشياء أخلاقية كذلك وليست الأخلاقيات دائما معناها أننا لا نتحدث في الواقعيات لأن الأخلاقيات إن لم تؤثر في الواقع فهي مسألة نظرية بحتة، كنت أحب شخصيا أن أسمع هذه التوجيهات الأخلاقية تنصب على واقع على الأرض يقلل من المعاناة ومن المآسي التي نراها ليل نهار.

عبد الرحيم فقرا: طيب سيد حتحوت أظل معك، البابا يوحنا بولس الثاني سلف البابا بينيديكت السادس عشر، في الثالث عشر من يناير 2003 كان قد قال بالنسبة لحرب العراق "الحرب ليست دائما حتمية ولكنها دائما هزيمة للبشرية فما الذي يمكن قوله عن تهديد حرب قد تقع على العراق أرض الأنبياء حيث يعاني شعبها من حصار لأكثر من 12 عاما وليست الحرب مجرد وسيلة أخرى لحل الخلافات بين الأمم". كيف تقارن بين الخلف والسلف؟

ماهر حتحوت: أظن أن السلف كان أكثر وضوحا جدا من الخلف وكذلك البابا الأسبق جون بول الثاني الذي تشرفت بمقابلته في لوس أنجلس منذ 15 عاما كان أكثر وضوحا في التوجه إلى قضايا آنية وحقيقية وللإدلاء برأي شجاع فيها.

عبد الرحيم فقرا: أعود إليك باتريشيا ماغواير، بالنسبة للبابا بينيديكت السادس عشر قبل بضعة أسابيع فقط تحدث بصراحة عن الحرب في العراق وقال إنها قد دمرت الحياة الاجتماعية والمدنية في العراق، كان لا يزال كاردينالا قال إن الأسباب ليست كافية لم تتوفر الأسباب الكافية لغزو العراق. لماذا لم يتحدث بهذه الدرجة من الوضوح بتصورك هنا في الولايات المتحدة؟

باتريسيا ماغواير: أنا لست متأكدة لماذا لم يتحدث بذلك الوضوح لأنه كان واضحا منذ البداية كما كان البابا يوحنا بولس الثاني ونتذكر أيضا بالعودة إلى عام 1965 البابا السادس الذي وقف في الأمم المتحدة قائلا لم يكن هناك حرب بعد ذلك، البابا كان واضحا بأن الحرب هي ليست الإجابة في هذا القرن وفي هذه الزيارة أعتقد أن البابا بينيديكت كان له جدول أعمال مختلف نوعا ما رغم أنه كان واضحا بشأن الحرب وأن الحرب ليست عادلة ووضح ذلك ولكن في هذه الزيارة أراد أن يعالج الكنيسة وأن يشفيها وأن يحاول أن يتعرض إلى قضايا ضحايا الاعتداءات الجنسية ضد القاصرين من قبل بعض القساوسة ووضح ذلك، هذا لا يعني أنه لا يظن أن موضوع الحرب مهم ولكن أراد من الناس أن يسمعوا كل رسائله، إذاً كان عليه أن يهتم بالأمور داخل الكنيسة وفي هذه الرحلة تبين أن ضحايا الاعتداءات الجنسية داخل الكنيسة كانت القضية الرقم واحد في زيارته.

عبد الرحيم فقرا: هذه المسألة المتعلقة بحديثه غير المباشر عن بعض قضايا الشرق الأوسط تعود بي إلى سؤالي الأول وما قلته عن مسألة تزامن الزيارة مع الحملة الانتخابية في الولايات المتحدة، سمعنا بعض التفسيرات تقول إنه لم يتحدث بصراحة عن العديد من الملفات ليس فقط مواضيع الشرق الأوسط بل حتى كذلك ملف الهجرة لأنه لا يريد أن يتهم بأنه تدخل في الحملة الانتخابية الأميركية، لكن إذا كان الأمر كذلك لماذا تم توقيت الزيارة في عز الحملة الانتخابية في الولايات المتحدة؟

باتريسيا ماغواير: أنا لا أعتقد أنه جدول هذه الزيارة بشكل متعمد لتكون في وسط الحملة الانتخابية فكما قلت هذه هي الذكرى المئوية الثانية لأبرشية نيويورك وفيلادلفيا وبوسطن وهكذا، إذاً فكان هناك سبب ديني لقدومه فقد أتى في أبريل بدلا من نوفمبر فهو يعرف أن الجو أفضل في واشنطن العاصمة الآن وربما هذا ليس سببا جوهريا ولكن لا أعتقد أنه كان حذرا جدا فهو لم يرد أن يستخدم أو يستغل من قبل الساسة الأميركان وكان حذرا بهذا الشأن ولكن رغم هذا تحدث بصراحة وبصرامة عن موضوع الهجرة وأدرك أنه في الولايات المتحدة أن الكاثوليكيين من الأصول الأميركية اللاتينية هم طائفة كبيرة وقضية الاعتداءات الجنسية قضية مهمة جدا وأدت إلى زعزعة الثقة بالكنيسة وكان عليه أن يتعامل معها وأن يتحدث أيضا عن التعليم والحقيقة أنه قال إن الأبرشية الكاثوليكية لا يجب أن تغلق مدارسها داخل المدن وكان هذا أمرا مهما للغاية في هذه البلاد. إذاً فكان لديه رسائل جدية جدا رغم أن كلماته كانت موجهة ضد النسبية الأخلاقية وهذا موضوع فلسفي وداخل رسائله كلها نجد رسالة ضمنية عن الحرب.

عبد الرحيم فقرا: سيد حتحوت عطفا على موضوع الانتخابات هنا في الولايات المتحدة طبعا هذا البلد بلد بروتستانتي في أغلبيته لكن هناك حوالي ما بين ستين وسبعين مليون كاثوليكي في الولايات المتحدة. في انتخابات عام 2004 الديمقراطيون كانوا قد خسروا أصوات الكاثوليك خاصة بعد أن أشهر المرشح الرئاسي آنذاك جون كاري دعمه لمسألة الإجهاض. كيف تسوق زيارة البابا مثل هذه القضايا في السياق الانتخابي هذه المرة في الولايات المتحدة؟

ماهر حتحوت: أنا أولا أتفق مع باتريشيا أن الزيارة لا أعتقد أنها كانت متعمدة لتكون في الموسم الانتخابي لأنه قد يحدث نفس الأثر وهو في روما في الفاتيكان، قد البابا يصرح أي تصريح وينتشر هذا التصريح عالميا ويصل هنا تأثيره في الولايات المتحدة. ولكن قضية الهجرة مثلا هي كذلك يجب أن تتناول من المنظور الأخلاقي، المسألة ليست مسألة أعداد وليست مسألة قبلية أن إذا كان معظم المهاجرين كاثوليك فيجب أن نتخذ موقفا ما أو العكس، لا، هو يجب أن ينظر إلى أخلاقية هذا الموضوع، لم شمل الأسر، الحاجة إلى العمل، تاريخ ولاية كاليفورنيا أكثر الولايات سخونة فيما يختص بهذا المشروع يتوقع من البابا كما هو المفروض أن يعلو على المسائل الآنية ويتحدث ما هي أخلاقيات وما يتوقعه، ماذا يرضي الله سبحانه وتعالى بشأن التعامل مع هذا الموضوع، أنا لمست نقصا في هذا كذلك.

عبد الرحيم فقرا: طيب، الآن بالنسبة لأصوات، باتريشيا ماغواير، وآخر سؤال أمامنا أقل من دقيقتين، أصوات الكاثوليك في الولايات المتحدة، كيف تعتقدين أن زيارة البابا للولايات المتحدة ستؤثر على التوجه الانتخابي للكاثوليك علما بأن هذه المرة كلا الطرفين الطرف الديمقراطي والطرف الجمهوري يركز على الكاثوليك؟

باتريسيا ماغواير: الواقع هو أن الكاثوليكيين سيصوتون حسب رغبتهم السياسية ودينهم سوف يكون مصدر إلهامهم ولكن هناك قلة من المرشحين الذين يمثلون تعاليم الكنيسة الكاثوليكية بالنسبة للإجهاض، الديمقراطيون يواجهون مشاكل ولكن أيضا في قضايا أخرى الجمهوريون يواجهون مشاكل وأيضا قضية الإعدام لا تسير الحكم بالإعدام لا ينسجم مع التعاليم الكاثوليكية، إذاً الكاثوليكيون عليهم أن يقرروا كيف سيساهمون في الانتخابات بطريقة ستحقق أهداف السلام والعدل وهذا هو أسمى معاني تعاليم كنيستنا.

عبد الرحيم فقرا: وبسرعة وإيجاز شديدين لو سمحت، الآن في الولايات المتحدة هناك كاثوليك من أصول أوروبية وهناك كاثوليك من أصول من أميركا اللاتينية، كيف تتفاعل زيارة البابا مع هذين المعسكرين؟

باتريسيا ماغواير: أعتقد أن هذه الزيارة أثارت اللاتينين الكاثوليكيين وأعجبتهم والبابا يدرك أن اللاتينيين هم نسبة متزايدة يشكلون نسبة متزايدة من الأميركان هنا والكاثوليكيون فخورون بالبابا وبهذا التراث سواء كانوا من إيطاليا أو من أميركا اللاتينية أو أي مكان آخر.

عبد الرحيم فقرا: باتريشيا ماغواير وماغواير طبعا اسم إيرلندي معروف، باتريشيا ماغواير أميركية من أصول إيرلندية وهي رئيسة جامعة ترينيتي أو الثالوث الأقدس في الأستوديو، وماهر حتحوت كبير مستشاري الهيئة الإسلامية للعلاقات العامة من لوس أنجلس. نأخذ استراحة، لكن عندما نعود، لماذا امتنعت الهيئة الإسلامية للعلاقات العامة عن حضور جلسة لممثلي أميركا الشمالية المسلمين مع البابا.



 [فاصل إعلاني]

دور البابا في الحوار بين المسلمين والكاثوليك

عبد الرحيم فقرا: أهلا بكم مرة أخرى. برغم أن البابا بينيدكت السادس عشر قد قام بعدة مبادرات إيجابية إزاء الإسلام منذ توليه زعامة الكنيسة الكاثوليكية، إلا أنه قام كذلك بمبادرات أخرى أثارت استياء المسلمين حول العالم كخطابه الشهير في ألمانيا عام 2006 عندما اقتبس من إمبراطور بيزنطي من القرن الرابع عشر ربطه بين الإسلام والعنف. وبينما أعربت العديد من هيئات مسلمي أميركا الشمالية عن دعمها للحوار معه امتنعت الهيئة الإسلامية للعلاقات العامة عن حضور اجتماع له مع تلك الهيئات. يسعدني أن أرحب مرة أخرى بكل من باتريسيا ماغواير رئيسة جامعة ترينتي أو الثالوث الأقدس في الأستوديو، وبماهر حتحوت كبير مستشاري الهيئة الإسلامية للعلاقات العامة من لوس أنجلس. وأبدأ بك سيد حتحوت، لماذا امتنعت هيئتكم عن المشاركة في اجتماع المسلمين مع البابا؟

ماهر حتحوت: أولا نحن لم نمتنع عن أي حوار ولا يمكن أن يحدث هذا نحن امتنعنا عن تجمع احتفالي لا يتضمن بندا للحوار إذاً فهي مسألة احتفالية تخص العلاقات العامة وليس فيها أي مجال للحوار أو لتبادل الآراء وجلسة حوار لم تحدث ولم نخطر أنها ستحدث وإنما علمنا أن المسلمين ضمن آخرين عدة مئات سيقابلون البابا ويحييونه ويعطونه هدية وهذا أمر طيب ولكن هناك كما يقال المصارحة قبل المصافحة، كان يجب أن يكون هناك نوع من الالتقاء حتى نتحدث كما عهدنا نحن بدأنا الحوار مع الكنيسة الكاثوليكية منذ 35 عاما من أنجح الحوارات في العالم وأنتجت منتوجات طيبة ونحن نعتز بها ونصر عليها ونستمر فيها، أما أن كما يقولون في مصر ما شتمك إلا من بلغك أما أن تكون هناك أشياء تستقبل على أنها نوع من التعالي والإهانة ثم أذهب لا للحوار يعني حتى بهذه الأشياء أنا مستعد أن أذهب للحوار..

عبد الرحيم فقرا(مقاطعا): طيب سيد حتحوت قبل أن تواصل يعني أثرت كثيرا من القضايا لنأخذ هذه القضايا كل واحد على حدى إن أمكن، أنت قلت في البداية إن امتناعكم ليس عن الحوار لكن عن المشاركة في جانب احتفالي واحتفائي بالبابا وقلت إن الموضوع لم يتضمن بندا للحوار، ما المقصود بذلك؟

"
زيارة البابا لم تتضمن أي مؤسسة إسلامية أو مسجد، في حين تضمنت زيارة لمعبد يهودي
"
ماهر حتحوت

ماهر حتحوت: الأجندة التي أعلنت عن هذا اللقاء لم تتضمن جلسة مع المسلمين للحوار وزيارة البابا لم تتضمن زيارة لأي مؤسسة إسلامية ولا لأي مسجد بينما تضمنت زيارة لمعبد يهودي فمن الواضح أن نقطة الحوار مع المسلمين واستجلاء ما يؤلمهم أو ما يتصورون أنه غير دقيق وغير لائق لم تتضمن الزيارة بندا من هذه البنود، إذاً فأنا سأذهب لأكون أداة من أدوات العلاقات العامة في وقت أنا أشعر فيه أن الندية والاحترام المتبادل والتساوي غير موجود..

عبد الرحيم فقرا(مقاطعا): طيب لو سمحت لي سيد حتحوت سؤال أخير قبل أن أعود إلى الأستوديو الآن في ظل هذه الانتقادات التي وجهتها في هذا الجانب بالذات فيما يتعلق بالبند الحواري..

ماهر حتحوت(مقاطعا): غيبية الحوار.

عبد الرحيم فقرا: غيبية الحوار كما وصفتها هناك هيئات إسلامية أخرى ربما تمثل الأغلبية هنا في الولايات المتحدة شاركت في هذا الجانب الاحتفائي ولم تر أي مشكلة في المشاركة ووضعت ذلك في باب الحوار مع الفاتيكان أنتم إذاً تمثلون الأقلية في هذا الجانب كما تقولون؟

ماهر حتحوت: من ناحية الأقلية أو الأغلبية هذه مسألة يصعب حسمها إلا لو استفتينا عموم المسلمين في الولايات المتحدة لكن لو تحدثنا عن الهيئات فليس هناك أي مانع أن تتصرف الهيئات تصرفات مختلفة لأننا لسنا يعني آليات نسخ منضبطة نلتزم كلنا بنفس الشيء كل مؤسسة وكل إنسان في الواقع {وكلهم آتيه يوم القيامة فردا..}[مريم:95] مسؤول على أن يفكر جهد تفكيره ليصل إلى قرار فهي مسألة اجتهادية بحتة وإذا أبيح الاختلاف في الاجتهاد في مسائل الدين أظن الاجتهاد في مسائل الدنيا أكثر إباحة.

عبد الرحيم فقرا: باتريسيا ماغواير أنت لست ناطقة باسم الفاتيكان لكنك كاثوليكية ولك موقع في الأوساط الكاثوليكية هنا في الولايات المتحدة، ما هو أهم ما يميز في تصورك الحوار بين الكاثوليك والمسلمين في هذه البلاد؟

باتريسيا ماغواير: أعتقد أنه أولا علينا أن نستمر بالدفع من أجل الحوار وبينما هو مؤسف أنه لم يكن هناك فرص كافية في هذه الزيارة البابوية للولايات المتحدة، هذا لا يعني نهاية الحوار في الجامعات أو الجامعات الكاثوليكية بالتحديد، أعتقد أن لديها الكثير لتسهم به لأن الكثير وخاصة مؤسساتنا لدينا طلاب مسلمون وطلاب من أديان أخرى ليس فقط كاثوليك إذاً فنحن نود أن ندعم الحوار الذي نتحدث عنه هنا وأن نعززه ومن خلال جامعاتنا وأساقفتنا وبنيويتنا نريد أن نستمر بحث البابا بينيدكت والفاتيكان أن يشفي ويعالج هذه المشكلة الموجودة، لا أعرف أنا لم أكن خلف الأضواء لأعرف عن زيارة البابا ولكن أقول كملاحظة إن بعض رؤساء الجامعات الكاثوليكية لديهم نفس الاعتراض أنه عندما التقينا مع البابا لم نحصل على حوار ونحن كنا موجودين للاجتماع فقط وهذا هو الاحترام الذي نظهره لقادتنا ولكن الجميع يبغي الحوار إذاً علينا أن ندعم هذه الأجندة وأن نستمر بالحوار ولم يكن هذا أمر سهل القيام بالنسبة لجسر الهوة، ولكن رسالة البابا المتعلقة بالسلام والعدل والاعتناء بكل الإنسانية تستوجب أن نوجد حلولا للاختلاف في الآراء والغضب والاختلافات الثقافية والدينية ولأن نوجد طريقة للسلام في العالم وعلينا القيام بذلك.

ماهر حتحوت: أستطيع أن أجيب؟

عبد الرحيم فقرا: تفضل سيد حتحوت.

ماهر حتحوت: لدينا حقيقتان، الأولى أننا كتبنا خطابا لقداسة البابا ونخبره فيه أننا نرحب بالحوار في أي زمان وفي أي مكان وفي أي موضوع ونحن لم ولن نفقد الرغبة في الحوار الجاد القائم على الاحترام المتبادل، الحقيقة الثانية أنني بالفعل مدعو للقاء كاثوليكي في شيكاغو على مستوى مهم جدا لمواصلة الحوار فقصة الحوار هذه قصة مقطوع فيها..

عبد الرحيم فقرا(مقاطعا): طيب لو سمحت لي سيد حتحوت أريد أن آخذ ربما آخر تعليق من باتريسيا ماغواير بالنسبة لهذه الزيارة، البابا زار ورحل، مسألة الحوار هذه الزيارة هل هي حوار حقيقي مع مختلف الجهات بما فيها المسلمين أم أنها مجرد علاقات عامة؟ انتهت الزيارة هل تعتقدين أن أصداء هذه الزيارة ستظل معنا إلى حين أم أنها انتهت بانتهاء الزيارة؟

باتريسيا ماغواير: إنها أكثر من مجرد علاقات عامة أعتقد أن البابا قال الكثير من الأمور في أماكن متعددة في هذه الزيارة وأننا سنقسم رسالته ثم نسير فيها قدما وأعتقد أن الأساقفة الكاثوليكيين يريدون أن يسيروا برسالته في المدن بين المسلمين واليهود وآخرين ونحن نود أن نسير بالحوار في طريقتنا،أفضل طريقة للحوار هي من خلال تجمعات صغيرة في مجتمعاتنا وإن قمنا بذلك فإن العمل التتابعي سوف يكون عظيما.

عبد الرحيم فقرا: باتريسيا ماغواير رئيسة جامعة ترينتي أو الثالوث الأقدس في الأوستديو شكرا جزيلا لك، وماهر حتحوت كبير مستشاري الهيئة الإسلامية للعلاقات العامة وقد انضم إلينا مشكورا من لوس أنجلس. استراحة قصيرة ثم نعرج على تقاطع زيارة البابا الأميركية مع ملف المهاجرين من أميركا اللاتينية في الولايات المتحدة.



[فاصل إعلاني]

الزيارة وملف المهاجرين من أميركا اللاتينية

عبد الرحيم فقرا: لغة شكسبير لعموم الأميركيين ولكن لغة سيرفانتس للمهاجرين أو الأميركيين من أصول هيسبانية في أميركا اللاتينية الذين تنتمي الأغلبية الساحقة منهم إلى الكنيسة الكاثوليكية وتشكل هذه الفئة حوالي 30% من مجموع السكان في الولايات المتحدة الذين يقدر عددهم بـ 300 مليون نسمة، وقد أعرب البابا خلال زيارته إلى الولايات المتحدة عن قلقه إزاء تشتت أسر المهاجرين جراء السياسة التي تتبع في بعض مناطق البلاد بترحيل غير الشرعيين منهم. سينضم إلي بعد قليل لويس لوغو مدير منتدى بيو للدين والحياة العامة لكن قبل ذلك الزميل خالد داود الذي تابع أنشطة البابا في نيويورك ينضم إلي الآن من أمام مقر الأمم المتحدة. خالد تابعت خطابات وخطب البابا في نيويورك، ما هو أهم شيء شد انتباهك فيما يتعلق بما قاله عن موضوع المهاجرين؟

خالد داود: عبد الرحيم، ربما أكثر ما شد الانتباه هو حديثه أصلا باللغة الإسبانية واهتمامه بالحديث باللغة الإسبانية أمام الجمهور الغفير الذي حضر أحد هذه الاجتماعات أو اللقاءات الكثيرة والقداسات التي أقامها وتحدث لفترة باللغة الإنجليزية ثم قال لقد نسيت أن أتحدث بالإسبانية وبدأ بالحديث بالفعل بهذه اللغة التي كما ذكرت يتحدث بها الآن نحو 30% من الأميركيين وكان لها تأثير كبير، حجم السعادة التي شعر بها هؤلاء الذين كانوا موجودين في الاستاد أن يتحدث معهم البابا بلغتهم وأيضا هو تعبير عن مدى قوة تأثير اللاتين في الولايات المتحدة وكذلك أهميتهم بالنسبة للكنيسة الكاثوليكية نفسها. قرأنا الكثير من التقارير التي تحدثت عن تراجع تأثير ونفوذ الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في السنوات الأخيرة، وجود هذا العدد الضخم من الأميركيين من أصول لاتينية وبالطبع هم من أتباع المذهب الكاثوليكي هو الأمل الحقيقي لصحوة الكنيسة الكاثوليكية مرة أخرى هنا في الولايات المتحدة ولذلك عبد الرحيم كان واضحا حرص البابا على مخاطبة هؤلاء.

عبد الرحيم فقرا: خالد، نهاية بالنسبة للأصداء التي خلفتها زيارة البابا في نيويورك خاصة في أوساط المهاجرين، هل يتوقع هؤلاء المهاجرون أن تشتد شوكتهم إن جاز التعبير بعد هذه الزيارة الخاصة للبابا التي أعرب فيها عن اهتمام قوي بمشاغهلم كمهاجرين في المجتمع الأميركي؟

خالد داوود: بالفعل عبد الرحيم هذا أمر متوقع بسبب زيارة البابا أو بسبب الانتخابات الرئاسية المقبلة يعني أحد الأسئلة التي كانت أثيرت أيضا إذا ما كان المرشحون لخوض انتخابات الرئاسة السيدة هيلاري كلينتون أو باراك أوباما وكذلك ماكين سيستغلون زيارة البابا من أجل التوجه نحو هذه الفئة الانتخابية الكبيرة وكسب ودهم عن طريق تواجد البابا، وهم يقومون به بالفعل من خلال جولاتهم هم أيضا يحاولون الحديث بالإسبانية وكذلك حديث البابا نفسه عن ضرورة عدم التشدد مع المهاجرين، عدم فصل العائلات، كما ذكرت هناك في بعض الولايات إذا تم القبض على مهاجرين غير شرعيين فإنه يتم ترحيل الآباء والأمهات حتى لو كان أبناؤهم من أصحاب الجنسية الأميركية، فبالتالي حديث البابا عن هذه القضية من المؤكد أنه سيثير الجدل مجددا حول قضايا الهجرة، حول شروط الهجرة، حول المقترحات التي يقدمها المرشحون الرئاسيون المختلفون في الانتخابات الرئاسية المقبلة. الردود بشكل عام على زيارة البابا من أهل مدينة نيويورك وتحديدا من الأميركيين من أصول لاتينية عبد الرحيم.

عبد الرحيم فقرا: شكرا للزميل خالد داود وقد شاركنا في هذا البرنامج من أمام مقر الأمم المتحدة في نيويورك. أعود إليك لويس لوغو أنت مدير كما سبقت الإشارة منتدى بيو للدين والحياة العامة، ماذا حققت زيارة البابا بالنسبة للمهاجرين بشكل خاص وبالنسبة لكم أنتم الأميركيون من أميركا اللاتينية بشكل عام؟

لويس لوغو: أن هذه مجموعة مهمة للبابا أن يقدم نفسه لها وليس فقط للأميركان كلهم أو الكنيسة الكاثوليكية بشكل عام ولكن للاتينيين الكاثوليكيين لأن وجودهم متزايد داخل الكنيسة الرومانية الكاثوليكية وهو لم يتحدث بالإسبانية هنا وعندما قام بتسجيل رسالة الفيديو بأسبوع قبل زيارته للولايات المتحدة انتهى به الأمر أن يتحدث إلى اللاتينيين ويتحدث بالإسبانية إذاً فهذا مهم للكنيسة الكاثوليكية الرومانية هنا، وإذا نظرتم إلى نسبة الهجرة والعمر للاتينيين مقابلة بغير اللاتينيين من الكاثوليك هذا يظهر لك إلى أي طريق تسير الكنيسية الكاثوليكية في هذه البلاد.

عبد الرحيم فقرا: قبل أن نتحدث عن الجانب المتعلق بالهجرة أنت تحدثت وركزت على موضوع اللغة الإسبانية في المجتمع الأميركي ونحن نعرف أن هناك بعض الأوساط التي تكن نوعا من العداء لاستخدام اللغة الإسبانية وتشعر أن اللغة الإسبانية تشكل خطرا على وضع اللغة الإنجليزية في المجتمع الأميركي، هل هذه الزيارة ساعدت بتصورك في ردم الهوة بين دعاة اللغة الإسبانية ودعاة اللغة الإنجليزية في المجتمع الأميركي أم العكس هو الصحيح؟

لويس لوغو: ما زلنا لا نعرف ولكننا سنقوم باستطلاعات أخرى لنعرف أثر زيارة البابا ولكن واضح أن الأميركان منقسمون بشأن قضية الهجرة، الكاثوليكيون أنفسهم وغير اللاتينيين، الكاثوليكيون منقسمون أيضا في الوسط إن كانت الهجرة تقوي أو تضعف المجتمع الأميركي إذاً فهذه قضية مهمة جدا للأطراف الدينية والطوائف هنا سواء الإنجيليون لديهم نظرة سلبية عن الهجرة واللاتينيون سواء كانوا مبشرين إنجيليين أو كاثوليك يجدون أنفسهم في طوائفهم الدينية بأن لديهم أسئلة عظيمة جدا عن مستوى الهجرة وتساؤلات، تذكروا أن 75% من المهاجرين إلى الولايات المتحدة مسيحيون بنسبة اثنين إلى واحد هم كاثوليك كتركيبة إذاً هذا يساعد الكنيسة الكاثوليكية عدديا ورغم ذلك الكاثوليكيون البيض لديهم تساؤلات ما زالوا عن موضوع الهجرة.

عبد الرحيم فقرا: عندما تقول إن الإنجيليين البروتستانت يعادون المهاجرين هل معنى ذلك، بالنظر إلى أن أغلبية المهاجرين من أميركا اللاتينية كما سبقت الإشارة من الكاثوليك، هل معنى ذلك أن الإنجليين البروتستانت يكنون العداء للكاثوليك في هذه البلاد؟

لويس لوغو: لا أعتقد أنهم أعداء الكاثوليكيين ولكن لديهم تساؤلات عن موضوع الهجرة، وأحد الأمور المهمة لنبقيها نصب أعيننا في هذه الانتخابات هي المدى الذي يكون فيه الكاثوليكيون الإنجيليون الذين أصبحوا جمهوريين في الانتخابات الماضية وأعطوا بوش 60% من أصواتهم عام 2004 وإن كانوا سيستمرون بالتصويت بهذا العدد كجمهوريين فهم لديهم مشاكل داخلية مع البيض الإنجيليين بشأن قضية الهجرة إذاً فهذه قضية تقسم الطوائف الدينية في هذه البلاد بل هي تقسم البلاد كلها بشكل عام.

عبد الرحيم فقرا: الآن مسألة حفاوة الاستقبال التي خص بها الرئيس جورج بوش البابا، الرئيس جورج بوش طبعا من الكنيسة البروتستانتية هل يمكن القول بأن أحد الأسباب وراء حفاوة الاستقبال هو محاولة جلب الكاثوليك الأميركيين، والولايات المتحدة في موسم انتخابي، إلى الجانب (الديمقراطي) ومساعدة ماكين على حساب هيلاري كلينتون الديمقراطية وبارك أوباما الديمقراطي؟

لويس لوغو: التصويت الكاثوليكي في هذه البلاد مهم جدا كما تصويت الإنجيليين وهي مجموعة متوحدة في هذه البلاد ولكنهم جمهوريون بشكل عام، الكاثوليكيون يميلون إلى التصويت إلى ديمقراطيين في انتخابات ما ثم يغيرون فقد صوتوا لآل غور عام 2004 ثم بعد ذلك صوتوا لصالح بوش ضد كيري إذاً فهم مجموعة مهمة والقسم الأكبر أو 27% من المصوتين جورج بوش جيد موقعه بين الكاثوليكيين البيض الذين يذهبون إلى القداس وربح ذلك بنسبة 22% من الأصوات إذاً مهم للجمهوريين أن يتحدثوا إلى المحافظين الاجتماعيين بما في ذلك الكاثوليكيين.

عبد الرحيم فقرا: وعلى النقيض من ذلك هل هناك أي مخاوف من أن تؤدي حفاوة الاستقبال التي خص بها الرئيس جورج بوش بابا الفاتيكان إلى خسارة بعض الأصوات على الجانب الجمهوري في أوساط البروتستانت الذين ربما لا يكنون الكثير من المحبة والإخلاص للكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة؟

لويس لوغو: إحساسي أنه إيجابي لهم بشكل عام، وأحد التطورات المهمة في هذه البلاد دينيا وسياسيا كانت المدى الذي فيه البروتستانت والكاثوليكيين المحرضين أتوا معا لتحالف قوي بشأن قضايا مثل الإجهاض وزواج المثليين وحتى بين الإنجيليين الذين لا يحبون بعض الأشياء التي قالها البابا عن الكنيسة الإنجيلية ما زالوا يدعمونه وبقوة بشأن موقفه بشأن قضايا كالإجهاض وزواج الشواذ وحتى إنهم يميلون إلى الموقف الكنيسة الكاثوليكية ينزعون إلى الميل لها أكثر من حتى الأميركيين الكاثوليك أنفسهم.

عبد الرحيم فقرا: في الوقت الذي يتحدث فيه الأميركيون يوميا عن مسألة العراق وعن مسألة السنة والشيعة وكيف يمكن ردم الهوة بين السنة والشيعة كما يرون في العراق، هل تعتقد أن زيارة البابا إلى الولايات المتحدة قد تغذي النقاش في المجتمع الأميركي حول الهوة التي تفصل بين الكاثوليك والبروتستانت وحول سبل ردم تلك الهوة في المجتمع الأميركي؟

لويس لوغو: هناك بالفعل نقاشات على مستوى عالي بيت الكاثوليك والبروتستانت كما هو الحال بين الكاثوليك ومجموعات أخرى، إذاً هناك الكثير من الناس يأملون أن الزيارة ستعزز هذه النقاشات ولكن على المرء أن يكون صريحا وفي الاستطلاع الذي أخذناه قبل زيارة البابا هذا أحد المجالات التي كان لدى الناس شك كبير بشأنها والناس منقسمون بشأن مدى نجاح البابا بتعزيز العلاقات الطيبة بين الكنيسة الكاثوليكية ومجموعات أخرى كالمسلمين والإنجيليين وآخرين، إذاً من المثير أن نرى وخاصة في هذه القضية إن كان البابا قادرا على تغيير وجهات نظر الكثير من الأميركان بما فيهم البروتستانت الإنجيليين الذين ظنوا أن البابا يجب أن يعمل بشكل أفضل.

عبد الرحيم فقرا: في أقل من دقيقة، بالنسبة لك أنت شخصيا كأميركي وككاثوليكي ما الذي غيرت هذه الزيارة في حياتك؟

لويس لوغو: أنا أتحدث كمحلل فقط أمثل مؤسسة بيو ولدي وجهات نظري الخاصة القوية كما كل شخص آخر ولكن بالنسبة لملاحظاتي الخاصة أتحدث بوجه مؤسسة بيو والتي ليست حزبية في توجهاتها ونزعاتها.

عبد الرحيم فقرا: وأنا أحترم تهربك من الجواب للسؤال. شكرا لك لويس لوغو مدير منتدى بيو للدين والحياة العامة في نهاية هذه الحلقة من برنامج من واشنطن، إلى اللقاء.