- أسباب ودوافع تبكير سباق الرئاسة الأميركية
- عوامل قوة وضعف المرشحين للرئاسة
- فرص تولي سيدة منصب الرئاسة

عبد الرحيم فقرا: مشاهدينا في كل مكان أهلا بكم إلى حلقة جديدة من برنامج من واشنطن، هل حل موسم الانتخابات الرئاسية الأميركية قبل موعده الرسمي بحوالي عامين؟ يبدو الأمر كذلك، بل أن المؤشرات تقود إلى الاعتقاد بأن أول طلقة في المعركة الرئاسية لعام 2008 قد أُطلقت في نهاية عام 2006 عندما صوّت الأميركيون لصالح الديمقراطيين في انتخابات الكونغرس ويبدو أن السبب وراء هذا الحلول المبكر للموسم الانتخابي الأميركي هو الحرب في العراق بكل تعقيداتها وتداعياتها على المرشحين.

أسباب ودوافع تبكير
سباق الرئاسة الأميركية

[شريط مسجل]

شاك كاشمان - أستاذ علوم سياسية في جامعة جورج واشنطن: هيلاري كلينتون صوّتت لصالح الحرب إلا أنها انقلبت ضدها لاحقا، جون إدواردز يخوض معركة ضد الحرب منذ عام 2004، أما بارا كوباما السيناتور الديمقراطي عن ولاية إلينوي فلم يكن عضوا في مجلس الشيوخ عندما صوت المجلس على الحرب لكنه يعارضها منذ أصبح سيناتورا وبقوة، إنهم جميعا يحاولون القول للناخبين كل على حدة أنا لست جورج بوش.

عبد الرحيم فقرا: إدارة الرئيس جورج بوش تنتقد الديمقراطيين منذ زمن بعيد مشيرة إلى أنهم لا يتوفرون على إستراتيجية بديلة حقيقية وهو ما لا يجادل فيه حتى بعض من صوّت لصالحهم في الانتخابات الأخيرة للكونغرس، لكن في مقابل ذلك يبدو أن شخصيات جمهورية بارزة تحاول أن تنأى بنفسها عن الإدارة الأميركية في ملف العراق.

شاك كاشمان: لقد أتقن رودي جولياني لعبة النأي بنفسه عن جورج بوش لأنه من الليبراليين الاجتماعيين، أما جون ماكين فيصعب عليه النأي بنفسه عن بوش لأنه كان من أكثر أعضاء مجلس النواب دعما لحرب الرئيس منذ البداية بل إنه في الوقت الذي ينأى فيه العديد من الزعماء الجمهوريين بأنفسهم عن جورج بوش نرى جون ماكين يعزز دعمه للحرب ولإرسال مزيد من القوات إلى العراق.

عبد الرحيم فقرا: من المميزات الأخرى لهذا الموسم الانتخابي أن ساحته مكتظة بالمرشحين أو بمن يعتزمون ترشيح أنفسهم للحصول على أصوات حزبهم أولا ثم الوصول إلى البيت الأبيض في نهاية المطاف عام 2008، السيدة الأولى السابقة هيلاري كلينتون بادرت إلى الإعلان عن إنشاء لجنة استكشافية لترشيحها وعن إستراتيجيتها للحكم.

هيلاري كلينتون: دعونا نتحدث عن كيفية إنهاء الحرب في العراق بالطريقة الصحيحة وإعادة الاحترام لأميركا حول العالم وتحريرنا من الاعتماد على النفط الأجنبي وإنهاء العجز في الميزانية.

عبد الرحيم فقرا: استطلاع للرأي أجرته شبكة (ABC) بالاشتراك مع صحيفة الواشنطن بوست أظهر أن 41% من الديمقراطيين والمستقلين يدعمون هيلاري كلينتون بينما لم يحصل غريمها الأسود باراك أوباما إلا على 17% من الأصوات، أوباما كان هو أيضا قد أعلن عن إنشاء لجنة استكشافية خاصة بترشيحه وعن إستراتيجيته للحكم.

باراك أوباما- عضو ديمقراطي بمجلس الشيوخ الأميركي: علينا أن نغير ممارساتنا السياسية وأن نلتف حول مصالحنا وهمومنا المشتركة كأميركيين.

عبد الرحيم فقرا: مرشح آخر نزل إلى الميدان هو بيل ريتشاردسون ذو الأصول الإسبانية وحاكم ولاية نيو مكسيكيو ثم هناك طبعا السيناتور المحافظ سان براونباك الذي يأمل في أن تعطيه خلفيته المحافظة السبق على منافسيه الجمهوريين، عمدة نيويورك السابق رودي جولياني والسيناتور جون ماكين عن ولاية أريزونا والحاكم السابق لكومنولث ماساتشوستس مت رومني.

يجدر بالذكر أن هناك أسماء أخرى على قائمة المرشحين أو المهتمين بترشيح أنفسهم لاحقا كعضو الكونغرس السابق نيوت غنغريتش وجون إدوارز رفيق جون كيري غريم الرئيس جورج بوش في انتخابات عام 2004 وغيرهم وينضم إليَّ الآن في الأستوديو كل من الدكتور إدموند غريب أستاذ العلاقات الخارجية في الجامعة الأميركية وديفد ايغناشيوس من صحيفة الواشنطن بوست، مرحبا بكما، أولا أبدأ بك دكتور غريب.. ما يقال عن حلول الموسم الانتخابي الرئاسي حتى الآن بأنه مبكر، إلى أي مدى تعتبر أنه بالفعل حلول مبكر؟

إدموند غريب - أستاذ العلاقات الخارجية بالجامعة الأميركية: بدون شك هذا الموسم هو مبكر جدا، طبعا في السنوات الأخيرة بدأنا نشهد خلال السنوات الانتخابية أن الحملة الانتخابية بدأت كل مرة مبكرة أكثر من السابق ولكن فعلا كانت هذه المرحلة مبكرة جدا وقد يكون جزء منها كما تفضلت وذكرت أن لها علاقة بالحرب على العراق، الجزء الآخر هو أيضا أنه لا يوجد أن الرئيس لن يرشح نفسه مرة ثانية هذه المرة، أيضا بروز شخصيات جديدة على الساحة السياسية وقد يكون أبرزها هو باراك أوباما والطريقة التي تتعامل بها أيضا وسائل الإعلام مع ترشيحه بالإضافة إلى طبعا السيناتور كلينتون، كل هذه العوامل والتحركات السياسية والمتغيرات على الساحة السياسية الأميركية والمتغيرات الدولية كلها تدفع باتجاه البحث عن موقف متقدم لعدد من هؤلاء.

عبد الرحيم فقرا: أنت طبعا تحدثت عن باراك أوباما وهيلاري كلينتون على سبيل المثال لا الحصر، لكن في حالة باراك أوباما وهيلاري كلينتون كيف عجلت الحرب في العراق باهتمام هاتين الشخصيتين بترشيح نفسيهما؟

إدموند غريب: أعتقد أن ما رأيناه في الانتخابات الأخيرة لهذه الحرب أن الرأي العام الأميركي وخاصة أوصل الديمقراطيين إلى السلطة وذلك جاء نتيجة لعدم تأييد لفقدان الثقة بإدارة الرئيس بوش وبسياسته العراقية الأمر الذي وضع ضغوطا سياسية ودفع عدد من السياسيين التقليديين بين الديمقراطيين إلى البدء لتغيير مواقفهم، طبعا هناك فروقات وقد نتحدث عنها فيما بعد في المواقف التي يتبناها كل هؤلاء السياسيين ولكن الضغوط الشعبية أيضا.. موقف الرأي العام الأميركي بدأ يضغط على السياسيين لتبني سياسات مختلفة وبدأ هؤلاء يبحثوا عن مواقف وأرادوا التعبير عنها وبفترة وأيضا طبعا كان هناك السباق الزمني مثل مثلا ترشيح وبروز أوباما الذي وضع ضغوط على هيلاري كلينتون لترشيح نفسها بطريقة مبكرة.

عبد الرحيم فقرا: ديفد ايغناشيوس من الواشنطن بوست إذا أخذنا في الاعتبار هذا البدء المبكر للانتخابات من قبل شخصيات كهيلاري كلينتون وأوباما.. إلى أي مدى يمكن القول أن شخصية مثل هيلاري كلينتون تشعر بالقلق من أنها قد لا تستطيع التغلب على مرشحي الحزب الجمهوري وتخطي عقبات سياسة الرئيس جورج بوش لدرجة دفعتها إلى إعلان حملتها الانتخابية عامين قبل الموعد المحدد لذلك؟

ديفد ايغناشيوس - كاتب بصحيفة الواشنطن بوست: أعلنت مبكرا جدا عن هذا وهذا حركها القلق من قبل أوباما وشعبيته فهو شخص يتحدث عنه الجميع في واشنطن وعبر أرجاء البلاد، أكثر من قلقها بشأن بوش ولا حتى بشأن العراق، أعتقد أن عامل أوباما أن شئتم هو البطاقة التي تلعب فيها الآن كلينتون والآن كلينتون تتفوق على جون ماكين، إذاً فالسباق محتدم بين الاثنين، كلينتون تريد أن تبقي على هذا الزخم وتريد أن تحصل على الأموال في حوزتها بأسرع وقت ممكن وأن تبقي أوباما.. أن تبعده عن هؤلاء المتبرعين، إذاً فهي تقوم بزخم كبير لا يمكن مواجهته من قبل أوباما.

عوامل قوة وضعف المرشحين للرئاسة

عبد الرحيم فقرا: طيب مادمنا بصدد الحديث عن هيلاري كلينتون وأوباما دعونا نتحدث عن مواقع الضعف والقوة لدى كل من هذين المرشحين، نبدأ بهيلاري كلينتون.. هيلاري كلينتون طبعا أول سيدة أولى سابقة تنتخب لمنصب عام لأعلى منصب في البلاد، لديها اسم معروف سياسيا، زوجة الرئيس السابق بيل كلينتون، صوّتت لصالح الحرب في العراق عام 2002 ضد قطع الدعم عن القوات الأميركية في العراق، تقترح قطع الدعم المادي عن القوات العراقية إذا ما فشلت الحكومة العراقية في تحمل مسؤوليتها خلال وقت محدد، من بين هذه العناصر ما هي العناصر التي قد تخدم هيلاري كلينتون والعناصر التي قد تعوق هيلاري كلينتون؟

"
تكمن قوة هيلاري كلينتون في أنها أمضت ثمانية أعوام في البيت الأبيض واطلعت على قرارات بالسياسات الخارجية في زمن كلينتون
"
ديفد إيغناشيوس

ديفد ايغناشيوس: هيلاري كلينتون قوتها وضعفها هي أنها أمضت ثمانية أعوام في البيت الأبيض كالسيدة الأولى زوجة كلينتون.. هذا مصدر قوة لأنها شاركت أو اطلعت على قرارات بالسياسات الخارجية وبيل كلينتون هو إنسان بارع في السياسة وكانت حوله وأيضا ضعف لأن الدولة مازالت غير متأكدة عن كيفية التفكير برئاسة كلينتون وبالنسبة لشخصية كلينتون وفضيحته مع لوينسكي وأيضا الكثير من الأميركان ينظرون إلى أي زوجة يمكن أن تتحمل تصرفا كهذا، هل كان عليها أن تطلق كلينتون بسبب ما فعله؟ إذاً فهي خاضت تجربة وكانت سيناتور جيدة وتحاول أن تأخذ مكانا في الوسط في هذا الحوار السياسي في العراق، كانت قريبة من موقف بوش أكثر من الديمقراطيين الآخرين وبالتحرك في الموسم السياسي الآن بدأت تتحول باتجاه اليسار، موقفها أصبح أكثر انتقادا بشأن سياسة بوش على العراق وهذا شيء يخوض فيه الناس في السياسة فيجب أن تبدو كديمقراطية وليس في مكان وسط بين الديمقراطيين والجمهوريين.

عبد الرحيم فقرا: قبل أن أتحول إلى الدكتور إدموند غريب دعني أسألك سؤال أخير بالنسبة لهيلاري كلينتون.. أحد مواقع القوة كما نرى ونسمع هنا في وسائل الإعلام في الولايات المتحدة هو أنه لن تكون لديها أي مشكلة إطلاقا في جمع التبرعات لتمويل حملتها الانتخابية؟

ديفد ايغناشيوس: المال هو مهم جدا في السياسة الأميركية، الانتخابات الأميركية مكلفة جدا بسبب تكلفة وقت التليفزيون وهذا هو جوهر الحملات، ففي دول أخرى لا يكون هناك دعم في الأموال على الأقل على الانتخابات العامة، فهناك الكثير من الأموال.. ملايين الدولارات يتم جمعها وهذا أمر مهم جدا الآن لهيلاري كلينتون وباراك أوباما، هيلاري كلينتون الدعم لها جاري لكي يقدم الناس الأموال للساسة وهي تقول نريدكم أن تقدموا الأموال لنا وتذكروا أصدقاءنا وهذا سلاح قوي لأن هيلاري إلى الآن تقول إن كل من يشارك في حكومتها يقول أن عليّ أن أبقى بعيدا عن أوباما.

عبد الرحيم فقرا: دكتور غريب.. أوباما، طبعا أوباما سيناتور ديمقراطي عن ولاية إيلينوي، عارض حرب العراق منذ البداية وأعلن في أكثر من مناسبة أن الحرب كانت خطأ، خبرته في مجلس الشيوخ طبعا ليست خبرة طويلة لا تتجاوز العامين، حتى الآن لم ينتخب الشعب الأميركي رئيس أسود ولم ينتخب الشعب الأميركي رئيس له اسم ثلاثي والاسم الوسط حسين، إلى أي مدى ما هي مواقع القوة والضعف عند باراك أوباما؟

إدموند غريب: فعلا هذه أسئلة مهمة جدا وهي مثيرة وأيضا لم يسبق أن طبعا أن انتخب رجل أميركي من أصول أفريقية أو ولكن أوباما كان معنا قبل فترة.. هو شخصية فعلا شخصية جذابة، شخصية فرضت نفسها، دخوله إلى الحلبة السياسية أجبر هيلاري كلينتون إلى التحرك وبسرعة أيضا استقطابه لبعض الممولين السياسيين ومن بينهم مثل جورج سوراس مثلا، هذا دفع ضغط أيضا وضع ضغوط إضافية على هيلاري كلينتون، أهمية باراك أوباما هي أنه على الرغم من غياب التجربة العميقة له فهو لم يخدم في مجلس الشيوخ إلا حوالي سنتين وقبل ذلك كان سياسيا على مستوى محلي ولكنه شخصية كاريزمية ربما يمكن تشبيهه ببيل كلينتون الذي كان من أفضل السياسيين الأميركيين وأكثرهم كاريزمية وهذا الأمر الذي سمح له بالتواصل مع الجماهير، حتى الآن نرى بأن أوباما قد استطاع التواصل إلى درجة كبيرة مع الجماهير الأميركية وهذه إحدى نقاط قوته وأيضا يتحدث عن التغيير، يقول بأنه يريد تحركا باتجاه مختلف في الولايات المتحدة، يبقى طبعا أن لديه نقاط ضعف.. نقاط الضعف هذه قد تكون جزء منها أنه اسمه اسم حسين وقد بدأنا نرى من بعض المحللين السياسيين مثلا جيف غرين قبل فترة مع أنه قال شبه اعتذر وقال فيما بعد أنه كان يمزح.. قال أن اسمه يشابه أسامة وقال أنه يلبس مثل أحمدي نجاد، هل يمكن أن يصل شخص إلى الرئاسة في الولايات المتحدة ولديه مثل هاتين الميزتين؟

عبد الرحيم فقرا: وطبعا بالنسبة للاسم شبكة (CNN) كانت قد ارتكبت نفس الخطأ، لست أدري أن كان عن قصد أو كان الخطأ متعمد، إنما عموما صحيفة وول ستريت جورنال في عددها الصادر يوم الثامن عشر من يناير من الشهر الحالي كتبت تقول إن إعلان باراك أوباما السيناتور من ولاية إلينوي عن استعداده لخوص معركة الرئاسة يضفي لمسة من التألق والحماس على الساحة الديمقراطية ولكن كل التركيز الإعلامي عليه لا يغير واقع السباق الرئاسي لعام 2008 وهو أن التنافس سينحصر بين هيلاري كلينتون من جهة وبقية المرشحين من جهة أخرى، أوباما سائر على خط سياسي تقول الصحيفة يساري فيما يتعلق بالأمن القومي وهو أمر خطير لسياسي جديد فيما يسميه البنتاغون بالحرب الطويلة الأمد على الإرهاب، هل أوباما بالنظر إلى ما قلته قبل قليل بصدد ارتكاب انتحار سياسي أن جاز التعبير؟

إدموند غريب: اعتقد أولا أنه من المبكر لأننا يجب أيضا أن ننظر إلى ما يقوله أوباما بدقة فهو يؤيد مثلا بالنسبة للعراق استخدام القوة والدبلوماسية والمال لتشجيع المصالحة الوطنية لتحقيق الأهداف الأميركية ولكنه يقول أيضا وهذا أمر قد توجهه بدأنا نرى العديد من السياسيين الأميركيين يتجهون نحوه وهو يقول لا يمكن نشر الديمقراطية بالقوة، هذه نقطة مهمة، طبعاً هو يعم عملية إعادة البناء في العراق، يدعم مثلاً عملية دعم الاقتصاد العراقي، يدعم مؤتمر إقليمي ونرى كثيرين بمن فيهم الواقعيين في السياسة الأميركية.. هاملتون وبيكر دعوا لمؤتمر إقليمي إلى إشراك دول الجوار في العراق، إذاً هو ليس بعيداً لا بل نرى الكثيرين يتجهوا نحوه، ربما قد تكون نقطة الخطر بالنسبة إليه هو أنه كتب كتاباً قبل فترة كان فيه تحدث فيه ربما بصراحة غير عادية وهو لم يكن عند إذاً سياسياً، مثلاً تحدث عن جذوره الإفريقية، تحدث عن موضوع هويته الداخلية وعن إحساسه بأنه غير متأكد أين يقف في هذا المجتمع، طبعاً تحدث كانت هناك أيضاً معلومات تحدثت عن استخدامه للمخدرات وكل هذه الأمور قد تطرح مجدداً ولكن طبعاً هو تحدث عنها بصراحة وهذا قد يساعده.

عبد الرحيم فقرا: ديفد ايغناشيوس تحدثنا الآن عن الجانب الديمقراطي لهيلاري كلينتون وأوباما هذه الشخصية أوباما وشخصية هيلاري كلينتون من الشخصيات اللامعة على الجانب الديمقراطي، دعنا نتحدث الآن عن بعض الشخصيات اللامعة عن الجانب الجمهوري، لنبدأ برودي جولياني العمدة السابق لمدينة نيويورك، طبعاً جولياني حتى الآن لم يعلن رسمياً عن ترشيحه للرئاسة لكن معروف أنه مهتم بالسباق وطبعاً جولياني كان قد قاد عمليات الإغاثة إثر تفجيرات الحادي عشر عام من سبتمبر 2001، كان قد رفض التبرع بالمناسبة بالأمير وليد بن طلال بالمساهمة في إعادة إعمار الخراب الناجم عن تفجيرات نيويورك، معروف بمواقفه اللبرالية في القضايا الاجتماعية وآرائه المعتدلة في رفضه عقوبة الإعدام مثلاً، ما هي حدود رودي جولياني بالنظر إلى التشكيلة الجمهورية الحالية فبي الولايات المتحدة؟

ديفد ايغناشيوس: إن ما يسود هنا بين المحليين في واشنطن هو أن رودي جولياني هو لبرالي للغاية بشأن القضايا الاجتماعية، معنى هذا أنه يدعم حقوق المرأة أن تختار الإجهاض ويعارض عقوبة الإعدام وهو لبرالي في هذه القضايا بشكل يكفيه لكي يحصل على تأييد المحافظين في حزبه الذين سيشاركوا في التمهيدات، رودي جولياني ربما يكون الأقوى كمرشح جمهوري ولكنه لن يحصل على الترشيح من هذا الحزب الجمهوري فهم أكثر محافظة منه، الآن نرى جون ماكين المرشح الجمهوري يبدو أكثر محافظة مما كان عليه عبر ستة أعوام مضت أو ثمانية لأنه يحاول أن يقول لهذه القاعدة الجمهورية أنا واحد منكم وأوافقكم بشأن الإجهاض والسيطرة أو حكم الإعدام وقانون التسلح الفردي، إذاً فماكين سوف يحصل على التفويض من حزبه، ماكين لكنه كبير ومسنّ جداً.. عندما يرشح نفسه للرئاسة سيكون أكبر عمراً من ريغان وهذه قضية مهمة جداً.

عبد الرحيم فقرا: دكتور غريب جون ماكين طبعاً كان قد رشح نفسه لانتخابات الرئاسة عام 2000، هو عضو في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ، كما سمعنا قبل قليل ماكين يدعم الحرب في العراق ربما من الحالات القليلة التي لم تنأى بنفسها عن موافق إدارة الرئيس جورج بوش فيما يتعلق بالحرب في العراق، هل هذا الموقف تعتد سيظل جون ماكين صامد فيه فيما يتعلق بالحرب علماً بأن أغلبية الأميركيين قد صوتوا ضد الحرب في انتخابات الكونغرس؟

"
ماكين لاعب سياسي ذكي يحاول أن يظهر أن له موقفا عقائديا قويا ومتماسكا وملتزما، ولكنه أيضاً مستعد لتغيير بعض المواقف
"
إدموند غريب

إدموند غريب: أتوقع أن يلتزم ماكين بموقفه هذا فهو لديه رؤية سياسية عقائدية ربما قد تكون إلى حد ما بأن المصلحة الأميركية تتطلب وجود القوات الأميركية في العراق وهو يرى لا بل إن الفكر قد يكون هو من بين الأشخاص الأوائل الذين دعوا لزيادة عدد القوات ودعا إليها منذ فترة ولكنه أيضاً قد يبدأ في البحث عن طرق أخرى للتعبير عن مواقف مخالفة، مثلاً بدأ يقول بأنه يدعم التحرك أو الحوار مع إيران ولكنه لا يريد استبعاد القوة على الطاولة.. يجب الاحتفاظ بذلك، يقول مثلاً ألا يمكن تحقيق تقدم في العراق بدون تحقيق الأمن ولكنه في نفس الوقت يقول يجب أن نحاور البعثيين، يجب أن نحاور المتمردين وهذا أمر جديد، يقول بأنه يجب أن يكون هناك مصالحة وطنية، يقول بأنه يجب أن يكون هناك تقاسم عادل للسلطة بين الفئات العراقية المختلفة، بدأ يقول أيضاً بأن النفط مثلاً يجب تقسيمه بطريقة عادلة، إذاً ماكين وهو لاعب سياسي ذكي يحاول في نفس الوقت أن يظهر أن له موقف عقائدي قوي ومتماسك وملتزم ولكنه أيضاً مستعد لتغيير بعض المواقف.

عبد الرحيم فقرا: وطبعاً على ذكر مواقع القوة عند جون ماكين هو طبعاً قدرته ربما كهيلاري كلينتون على جمع التبرعات لتمويل حملته الانتخابية وبالمناسبة جون ماكين أصدر إعلان تلفزيوني فيما يتعلق بالمجال الانتخابي لنستمع إلى ما يقوله هذا الإعلان.

[شريط مسجل]

متحدث باسم منظمة موفيون:(John McCain has done more than just embrace George Bush''s failed policy in Iraq, it is actually his idea to escalate the war there, it is John McCain''s idea to send tens of thousands more soldiers to Iraq, and to keep them there with no timeline for bringing them home. The McCain plan to escalate from bad to worse)

عبد الرحيم فقرا: عفواً هذه منظمة (Moveon.org) التي أصدرت هذا الإعلان وهو طبعاً إعلان سلبي ضد جون ماكين، إنما قدرة جون ماكين على الرد على مثل هذه الإعلان مالياً ديفد ايغناشيوس؟

دايفد ايغناشيوس: أنا سمعت ماكين على التلفاز بالأمس قائلاً عن هذه الدعاية إنه جيد أن يكون هناك مبدأ يسمى باسمك، إنه يحاول أن ينكّت على هذا الموضوع ولكن رأينا في الانتخابات أن دعايات وإعلانات كهذه تظهر جورج بوش إلى جانب المرشح الجمهوري غالباً هو عامل كبير في قيادة الناس إلى أن يصوتوا للديمقراطيين، فجورج بوش لا يحظى بشعبية هنا، فالحرب في العراق لا تحظى بشعبية وإظهار ارتباط ماكين ببوش كالمقترح الأصلي لفكرة زيادة عدد القوات هذا سيؤذي ماكين وربما لن تؤذي ماكين مع المنتخبين المبدئيين في الحزب الجمهوري وإن حصل على الترشيح في عام 2008 من يدري كيف سيكون العالم آنذاك ولكن العراق ستكون في مرحلة مختلفة عندئذ، أعتقد إذاً أن هذا يدمر ماكين للمصوت العادي ليس بين الجمهوريين الذين سيصوتوا في الانتخابات المبدئية لترشيحه.

عبد الرحيم فقرا: طبعاً المجال رحب بمزيد من النقاش، داهمنا الوقت لكن لدي سؤال أخير ربما إليك دكتور غريب، كل.. في غمرة كل هذه الترشيحات صدرت مقالة يوم أمس في الواشنطن.. صحيفة الواشنطن بوست تتحدث عن مرشح لم نسمع الكثير عنه حتى الآن، لكن بالنظر إلى ما قالته الصحيفة يبدو أن لديه حظوظ معقولة في أن يصبح رئيس للولايات المتحدة إن لم يكن في هذه المرة ربما في المرة القادمة، جيب بوش شقيق الرئيس جورج بوش.

إدموند غريب: فعلاً هذه نقطة مهمة جداً، يمكن القول بأن رئاسة بوش جورج بوش قد قضت ربما على فرص أخيه على الأقل في هذه المرحلة وربما إلى المستقبل لأننا بدأنا نرى بين الناخبين الأميركيين هناك نوع من عدم الارتياح للعب دور من قبل أسر، مثلاً هناك كما ذكر ديفد قبل فترة بالنسبة لدور بيل كلينتون وزوجته هيلاري، هناك بعض الكثيرين من الأميركيين العاديين الذين لديهم قلق، هناك قلق أيضاً حول دور الأسر المتنافسة مثل أسرة بوش وبالتالي هذه لن تساعد جيب بوش على الوصول إلى السلطة لا بل إنها ستكون عقبة أمامه، طبعاً هو يختلف عن أخيه ولكن أعتقد أن الكثيرين من الأميركيين لا يريدون رؤية بوش آخر على الأقل في المستقبل المنظور.

عبد الرحيم فقرا: ديفد تعليق أخير هل دخلت الولايات المتحدة عصر تنافس أسر على الحكم أم إن هذه الظاهرة قديمة في تاريخ الولايات المتحدة؟

دايفد ايغناشيوس: كان عليّ أن أبتسم عندما أفكر في الانتقاد الذي نقدمه على الرئيس مبارك في مصر اللي ربما بتفكيره بأنه يجب على ابنه أن يكون رئيساً أو العائلة الحاكمة السعودية ونذهب من بوش لبوش ومن كلينتون إلى كلينتون، نعم هو كذلك أعتقد أن الساسة الأميركان يبحثون عن شيء جديد ومختلف، اسم بوش هو ميت الآن بعد هذه الحرب وما باراك أوباما يجسده هو أنه شخص جديد يقول إنه جون إف كينيدي وتايغر وود شخصيتين في أوباما وبهذه الشخصية كيف له إذاً أن يخسر.

عبد الرحيم فقرا: وبه ننهي هذا الجزء الأول من برنامج من واشنطن، شكراً لديفد ايغناشيوس من صحيفة الواشنطن بوست وللدكتور إدموند غريب أستاذ العلاقات الخارجية في الجامعة الأميركية، نأخذ استراحة ونواصل المسير.

[فاصل إعلاني]

فرص تولي سيدة منصب الرئاسة

عبد الرحيم فقرا: مشاهدينا في كل مكان أهلاً بكم مرة أخرى إلى برنامج من واشنطن، سؤال تتلكأه الألسن في الولايات المتحدة هذه الأيام أكثر من أي وقت مضى، هل المجتمع الأميركي مستعد لانتخاب سيدة إلى منصب الرئاسة في انتخابات عام 2008؟ سؤال يتلكأه لسان حتى الناطق بلسان البيت الأبيض طوني سنو.

طوني سنو - الناطق باسم البيت الأبيض: لا أعتقد أن الرئيس من النوع الذي يخوض في التنبؤ وقد سُئلت عما إذا كنت أعتقد أن امرأة قد تنتخب رئيسة وجوابي هو بلى.

عبد الرحيم فقراء: جواب طوني سنو اليوم في مؤتمره الصحافي اليومي يثير سؤالاً آخر هل يشاطره الرأي كل الأميركيين؟.

[تقرير مسجل]

عبد الرحيم فقرا: المجتمع الأميركي من أكثر المجتمعات ضماناً لحقوق النساء في العالم وحرصاُ على توليهم مناصب نفوذ وتأثير، هكذا يعتقد السواد الأعظم من الأميركيين مستدلين في ذلك بتعيين كوندوليزا رايس وزيرة للخارجية في الإدارة الجمهورية الحالية أو بتولي الديمقراطية نانسي بيلوسي منصب رئيسة مجلس النواب في مجلس الكونغرس الحالي.

نانسي بيلوسي - رئيسة مجلس النواب الأميركي: أود أن أشكر زوجي بول وأبنائي الخمسة وأحفادي الستة الرائعين، فبفضل دعمهم وحبهم لي تكون لدي ما يكفي من الثقة في النفس للخروج من المطبخ والوصول إلى الكونغرس.

عبد الرحيم فقرا: ولكن إذا كان الأميركيون يتغنون بهذه الصورة الوردية فلماذا لم ينتخبوا حتى الآن امرأة تشغل أعلى منصب في البلاد علماً بأن النساء قد شغلن ذلك المنصب في بلدان أخرى كبريطانيا بل وحتى باكستان وبلدان إسلامية أخرى حيث يُعتقد على نطاق واسع في الغرب أن حقوق النساء مهضومة تماماً، البروفيسور سينتيا هاريسون من جامعة جورج واشنطن تعتقد أن المجتمع الأميركي رغم كل إحرازاته لا يزال محافظاً في غرائزه.

[شريط مسجل]

سينتيا هاريسون - أستاذة تاريخ في جامعة جورج واشنطن: أعتقد أن هناك عدداً كبيراً من الناس الذي يؤمنون بأن دور المرأة هو الدور التقليدي، ذلك لا يعني أنهم يعارضون تعيين النساء إلى المناصب العليا، إلا أن إيمان المجتمع بان دور المرأة يتمثل أساساً في رعاية أطفالها نتج عنه تأخر انخراط المرأة في الحياة السياسية الأميركية وبالتالي فقد تأخر أيضاً إعدادها لعملية تولي مقاليد الحكم فيه.

عبد الرحيم فقرا: هذا التأرجح بين الثابت والمتحول في وضع المرأة الأميركية عكسته استطلاعات الرأي على مدى السنين، فقد أظهر استطلاع أجرته منظمة غالوب عام 1952 أن 52% وحسب من الأميركيين مستعدون لانتخاب رئيسة للدولة مقارنة بـ 73% عام 1973، بينما قال 92% في استطلاع حديث أجرته شبكة الـ (C.P.S.) بالاشتراك مع صحيفة نيويورك تايمز إنهم مستعدون لانتخاب امرأة إذا كانت من حزبهم وتوفرت فيها الشروط الرئاسية اللازمة، تظل مسألة تطابق ما يقوله المستطلعون في العالم وما يضمرون.

[شريط مسجل]

مشارك أول: المجتمع الأميركي ليس مستعداً بعد لأن تحكمه امرأة إننا نقول العكس لأن ذلك ما يرغب الناس في سماعه والحقيقة هي أن العديد منهم ينفون أنهم يمارسون التمييز على أساس الجنس أو العرق أو أشياء أخرى إلا أن ذلك غير صحيح.

مشاركة أولى: لا أعتقد أنه يمكن انتخاب امرأة في الولايات المتحدة في الوقت الراهن، لست أرى مانعاً في انتخاب امرأة لكني أعتقد أن المناخ الحالي للبلاد غير جاهز لذلك، إنني أدرك أن اسم هيلاري كلينتون يتردد كثيراً لكنني لن أصوّت لصالحها برغم أنني ديمقراطية فقد كانت متورطة في فضائح زوجها.

مشارك ثاني: إن النساء قادرات على شغل منصب الرئاسة، لقد حكمت مارجريت تاتشر في بريطانيا وغولدا مائير في إسرائيل وبالتالي فإن الولايات المتحدة مستعدة لرئيسة إذا توفرت فيها المؤهلات الضرورية.

عبد الرحيم فقرا: العديد من الأميركيين يرون أن مؤهلات ساكن البيت الأبيض تنبع من قوة الشخصية والحنكة والاستقامة الأخلاقية على سبيل المثال لا الحصر وإذا كان الجدل الحالي بينهم يدور في الوقت الذي تستحوذ فيه قضايا الحرب والسلم على اهتمامهم فإن فريق منهم يتوسم خيرا في الحاكمات مجادلا بأن النساء يملن أكثر من الرجال إلى الحلول السلمية، لكن هناك من يجادل أيضا بأن سيدة بريطانيا الحديدية مارغريت تاتشر لم تتردد في خوض الحرب ضد الأرجنتين في الثمانينات من القرن الماضي، هؤلاء لا يتوقعون أن تتوقف جعجعة الحديد والنار إذا ما أقدم الأميركيون على انتخاب امرأة إلى منصب الرئاسة عام 2008، فالمنصب على حد تعبيرهم هو الذي يصنع الشخص وليس العكس.

سينتيا هاريسون: تشير بعض الإحصاءات إلى أن النساء تحبذن بصورة إجمالية الحلول السلمية، كما تشير إجمالا إلى أن الرجال أكثر استعدادا للبحث عن حلول عسكرية إلا أنه ليس لتلك الأرقام كلمة توقعية عندما يتعلق الأمر بسلوك الشخص المرشح للمنصب وقد شاهدنا أمثلة لزعيمات دول أخرى كن غير منزعجات من استخدام القوة العسكرية لحل المشكلات كما كن يرونه.

عبد الرحيم فقرا: السؤال المطروح الآن هو إلى أي مدى يرى الناخب الأميركي أن الميول إلى الحرب أو السلم هو أحد مؤهلات الرئاسة وإلى أي مدى يعتقد أن هيلاري كلينتون أو أي مرشحة أخرى في المستقبل أميل إلى السلم أم إلى الحرب وينضم إليَّ الآن في الأستوديو كلا من ميشيل سويرز أستاذة العلوم السياسية وقضايا المرأة في جامعة جورج تاون، لها عدة كتب في الموضوع طبعا من بينها النساء والسياسة وتأثير النساء وكذلك بيل باك مستشار حملات انتخابية سابقة هنا في الولايات المتحدة، مرحبا بكما، أبدأ بكي ميشيل سويرز أولا وأبدأ حيث انتهى التقرير إلى، أي مدى يشعر الأميركيون أن الميول إلى الحرب أو السلم هو الذي سيحدد ما إذا كانوا سينتخبون امرأة أو لا؟

ميشيل سويرز- أستاذة العلوم السياسة والمرأة في جامعة جورج واشنطن: أعتقد أن مسألة الأمن القومي دائما رئيسية، في الماضي تبين أن الناخبين يفضلون قيادة من الذكور، لكن هيلاري كلينتون حاولت أن تفعل الكثير لكي تصدر ذلك وضعت نفسها في الخدمات العسكرية وكانت لديها الكثير من العلاقات مع الجيش الأميركي، كان لها بعض المشاكل في الانتخابات الأولوية لأنها لم تكن أن تخول حرب العراق على الفور.

عبد الرحيم فقرا: معنى ذلك أنه تتوقعين بشكل من الأشكال أن يصبح للولايات المتحدة رئيسة عام 2008؟

"
الولايات المتحدة مستعدة للقبول برئيسة إذ تبين استطلاعات الرأي أن الناخبين سيصوتون لامرأة إن كانت من ذات الحزب ومن ذات الميول السياسية
"
ميشيل سويرز

ميشيل سويرز: أعتقد أن الولايات المتحدة على الأرجح جاهزة مستعدة لرئيسة إذ تبين استطلاعات الرأي أن الناخبين سيصوتون لامرأة إن كانت من ذات الحزب ومن ذات الميول السياسية، هيلاري كلينتون لديها هذا الاسم الشهير وقد بنت حتى الآن سمعة كبيرة وعلى أساس جمع التبرعات والأموال ولديها كافة الأمور الاستراتيجية لتصبح امرأة مرشحة جادة بالمقابل مع الأخريات اللواتي ليس لديهن مثل هذا الحظ.

عبد الرحيم فقرا: بيل باك لماذا تأخر انتخاب.. بتصورك لماذا تأخر انتخاب سيدة إلى البيت الأبيض كل هذه السنوات في تاريخ الولايات المتحدة؟

بيل باك- مستشار حملات انتخابية رئاسية سابقة: أعتقد أنه يعود إلى من يرشح نفسه للرئاسة إلى اليوم، لا أعتقد أن الدولة ليست جاهزة أن يكون فيها رئيسة، أعتقد أن الدولة جاهزة لأي نوع ممن يرشحون أنفسهم سواء كانت امرأة أو من أصل أفريقي أميركي، هيلاري كلينتون امرأة وأوباما أفريقي أميركي وبيل ريتشاردسون هو من أصول أسبانية.

عبد الرحيم فقرا: طبعا كما سبقت الإشارة أنت كنت مستشار في عدة حملات انتخابية سابقة، بالنظر إلى الحملة التي تقودها هيلاري كلينتون.. كسيدة في هذه الحملة الانتخابية ما هي القضايا التي يجب أن تكون مختلفة في حملة هيلاري كلينتون لكي توصلها إلى الرئاسة كسيدة مختلفة عن حملات المرشحين الذكور مثلا؟

بيل باك: أعتقد أنها كما بالسابق عملت أشياء متعددة بالنسبة للأمن القومي ولها مستشارون رائعون ومثلت عودة إلى حقبة كلينتون وهي حقبة الرخاء والسلام وهي فترة وحقبة يتطلع لها الأميركان ويحبوها، التحدي أمامها هو يعود إلى إن كانت تقدر على أن تجعل نفسها عاملا للتغيير في نظر العامة بالنسبة للوقت عند الانتخابات، هذا هو السؤال الآن، كيف ستقدم نقطة تثبت أنها بوجودها كرئيسة فإن الأميركان سوف يروا تغييرا يحبونه؟ فقد رفضوا حكومة بوش وأعتقد أن الأميركان الآن جاهزون لوضع هذه الحقبة.. حقبة بوش وراء ظهورهم، إذاً كيف تقدم هذا الجدل ضد أوباما أو أي مرشح آخر ديمقراطي؟

عبد الرحيم فقرا: لكن أنت طبعا قدمت المشورة خلال الحملة الانتخابية لزوجها بيل كلينتون، كيف ستختلف مشورتك لبيل كلينتون كرجل عن مشورتك لهيلاري كلينتون كامرأة في هذه الحملة الرئاسية؟

بيل باك: المشورة لن تكون مختلفة بالنسبة لعامل الجنس، فالمشورة التي سأقدمها هي أنها يجب أن تركز على السياسة الخارجية لأن هذا عامل مهم بنفس القدر الذي واجه كلينتون وهو كان موضوع الجريمة والذي قضى كلينتون وقتا طويلا ليجعل الأميركان يشعرون بالارتياح أنه سيكون صلبا بالنسبة للجريمة وفقط عندما نجعل الشعب الأميركي مرتاح بما الأمر الذي يخافون منه سواء كان الحرب في ظل السياسات الخارجية أو الجريمة كما كان في بداية التسعينيات في عهد بوش السابق، إذاً يجب أن نجعل الناس يتغلبون على مخاوفهم قبل أن نجعلهم يطمحون في تحقيق آمالهم، هذه مهمة جدا ضرورية وأيضا جون كيري قام بعمل جيد في الانتخابات القادمة وكانت فقط عندما أوقف الحديث عنها فإن حملته فقدت الزخم الذي كسبته وإن كان ليركز على هذا باستمرار خلال حملته وأنه استخدمها بثقة كان له أن يتغلب على جورج بوش.

عبد الرحيم فقرا: ميشيل سويرز في بداية التقرير تحدثت البروفيسور سينتيا هاريسون من جامعة جورج واشنطن.. تحدثت عن الأسباب التي جعلت أن الأميركيين لم ينتخبوا حتى الآن امرأة وعزت ذلك إلى أن المجتمع الأميركي محافظ.. مجتمع محافظ في غرائزه، إلى أي مدى تتفقين مع ذلك التحليل؟

ميشيل سويرز: أعتقد أنه في بعض الطرق الأميركيون أكثر تحفظا ولكنها مسألة في الماضي من خلال الاختلاط لماذا النساء لم تدخلن السياسة وكان هذا هناك صعوبة في الدخول إلى مناصب أعلى وهذا يعني أنك يجب أن تحصل على الشبكات التي ستجمع الكثير من الأموال والتبرعات، هذا هو المكان التي توجد ميزة لكلينتون لأنك تستفيد من الشبكة التي بنتها إلى جانب زوجها عندما كان يصعد وكانت هي إلى جانبه، فلذلك لديها ميزة من هذه الناحية بسبب طبيعته المركزية هي المرشح في السياسة فإن لم يكن لديك مدخل سابق لجمع الأموال والذي قد لا يحصل تحصل عليه كثير من النساء.. مثلا لم تكن كثير من النساء محاميات حتى وقت قريب، لذلك لم يتمكن من التنافس على قدر المساواة مع الرجال في الرئاسة.

عبد الرحيم فقرا: على ذكر تصويت النساء هناك طبعا على الأقل هنا في الولايات المتحدة تقارير متضاربة بالنسبة لموقف النساء من مرشحة رئاسية، هناك بعض التقارير تقول إن النساء يفضلن رجل مرشح للرئاسة على سيدة وهناك تقارير تقول العكس، هل هناك أي فارق واضح بالنسبة لهذه المسألة؟

ميشير سويرز: هيلاري كلينتون رشحت نفسها كديمقراطية ولهذا الحزب وحتى مؤخرا كانت لديه ميزة مع الناخبات والنساء يصوتن بنسبة أعلى من الرجال، فسيكون من الميزة لهيلاري كلينتون هذه جانب للنساء لأن تكون قادرة على الوصول إلى الناخبات الديمقراطيات والحصول على عدد أكبر من النساء الناخبات وتلك المستقلات بحيث يكون لديها ميزة بسبب جنسها وبالأمس خرجت وكان لديها مناسبة في عيادة صحية وهذا سلط الضوء على اهتمامها بوسائل الصحة التي ترتبط بالنساء أكثر والتي ستجذب النساء والناخبات من النساء.

عبد الرحيم فقرا: بيل باك عطفا على ما قالته ميشيل سويرز الآن بالنسبة لعلاقة هيلاري كلينتون مع النساء في المجتمع الأميركي من غير البيض.. مع النساء من أصول لاتينية، من أصول أفريقية إلى أي مدى تعتقد أنه سيكون بإمكانها أن توظف دعم هؤلاء لدعم فرصها في الترشيح كسيدة وفي النجاح كسيدة في الوصول إلى البيت الأبيض؟

بيل باك: أعتقد أنها خاصة إن كانت هي مرشحة الحزب فمن المثير أن نرى كيف ستنتهي الأمور بوجود مرشحين مختلفين متنوعين وإن كانت ستكون المرشحة فأننا سوف نرى حماس غير عادي على كافة أطراف الطيف وخاصة من الأطراف الهسبانية حيث الديمقراطيون يحظون بأغلبية عظيمة وخاصة بين أيضا الأفارقة الأميركان والجمهوريون لم يقوموا بشيء إلا أن أضروا بأنفسهم عبر الأعوام الماضية في هاتين الجاليتين، إذاً أي من هؤلاء سواء كانوا هيلاري كلينتون أو باراك أوباما سيكون له فرصة لكي يصلب ويقوي العلاقات مع هاتين الجاليتين، فقد رأينا الكثير من الديمقراطيين يتغلبون على الجمهوريين في نيو إنغلاند وفي نيويورك وفي مناطق أخرى يمكن إذا أن نرى حسب المرشح أن الديمقراطيين سوف يكسبون فيحظون بقاعدة من المحافظين وأيضا من يريد تصعيد الحرب وزيادة عدد القوات لم يحظى بدعم هؤلاء وسوف نرى تغييرا كبيرا يشكل السياسة عبر عشرين عاما قادمة.

عبد الرحيم فقرا: إنما طبعا كما سبقت الإشارة لا يزال.. لا تزال تفصلنا عن موعد الانتخابات الرئاسية حوالي عامين، على الجانب الجمهوري هل تعتقد أنه سيكون بمقدور الجمهوريين أن يقدموا جواب جمهوري سيدة جمهورية لمواجهة هيلاري كلينتون في أعين الناخبين الأميركيين؟

بيل باك: ليس لديهم مرشحة أو حتى إشاعات عن مرشحة، عدد النساء وخاصة على المستويات العالية لا توجد في الحزب الجمهوري كما هو في الحزب الديمقراطي وهذا شيئا كان هناك حديث عنها وهذا يتعلق بأن هناك الكثير من الرجال والقليل من النساء على كل مستوى من الطيف السياسي وأيضا هناك الكثير من الأفارقة الأميركان والكثير من النساء والهسبانين الذين بدؤوا يشاركون في العمل السياسي خاصة منذ عام 1992، الجمهوريون ليس لديهم الناس وليس لديهم الكفاءة بشكل أساس أن يقدموا مرشحة الآن.

عبد الرحيم فقرا: ميشيل هل تتفقين مع بيل باك على أنه الجانب الجمهوري لا يتوفر على عدد كافي من النساء اللواتي يمكن أن يتنافس ضد هيلاري كلينتون؟

ميشيل سويرز: من الصحيح أن الديمقراطيين ومنذ التسعينيات كانوا ينتخبون النساء بعدد أكبر إلى الكونغرس وهناك عدد يزيد بحوالي 50 إلى 51 أو 20 إلى 22 من الجمهوريين ولكن الجمهوريين لديهم أيضا نساء شهيرات ويودون أن يسلطوا عليهم الضوء الكثيرين يتحدثون ربما عن كوندوليزا رايس أن تكون مرشحة جمهورية للرئاسة، لم تقل هي أبدا أنها مهتمة بذلك ولكن كانت هناك محاولة لإقناعها بذلك لكن سياسة الرئيس لم تكن ناجحة بالتأكيد وهي مرتبطة بذلك والانتباه ذهب بعيدا عنها وهناك السيدة دول يمكنها أن تقوم بحملة جيدة، الكثير من الناس شعروا أنها عندما تتحدث في المؤتمر نيابة عن زوجها كانوا يعتقدون أنها ستكون مرشحا أفضل وحاولت أن ترشح نفسها عام 2000 ولكن الرئيس الحالي بوش حصل.. كان لديه كافة الأموال لذلك قالت أنا لم أتمكن من التنافس لأنها لم تتمكن من جمع الأموال، فإذا لدى الجمهوريون بعض النساء في مناصب بارزة لكن يبدو أن الديمقراطيين قادرين على تجنيد تنوع أكبر بين المرشحات.

عبد الرحيم فقرا: وطبعا قبل تعيين بيل كلينتون لمادلين أولبرايت وزيرة للخارجية كان ربما من الشيء الغريب حتى في المجتمع الأميركي أن نرى امرأة في منصب عالي كوزيرة للخارجية، إنما بعدما تم التعيين أصبح الأمر طبيعي، أليس كذلك؟

ميشيل سويرز: هذا هو الأمل بين النساء اللواتي رشحن أنفسهن للمناصب، قالت السيدة بيلوسي عندما أصبحت رئيسة مجلس النواب أنها تكسر السقف المرمري، فهناك الكثير من النساء استطعن أن يعتقدن أنهن قادرات على أن يرشحن أنفسهن للمناصب وهناك نساء أخرى أيضا فعلن ذلك وقد قمن.. رشحت نفسها لتصبح وزير الخارجية فلا يمكن للمرء أن يرشح نفسه لذلك المنصب ولكنها كانت تريد أن يرى الناس امرأة ذات خلفية قوية في السياسة الخارجية لكي تظهر أن النساء قادرات على القيام بأمور تتعلق بالأمن القومي في الأوقات العصرية.

عبد الرحيم فقرا: ميشيل سويرز أستاذة العلوم السياسية وقضايا المرأة في جامعة جورج تاون وبيل باك مستشار حملات انتخابية سابقة شكرا لكما وشكرا لمشاهدينا مع تحيات طاقمي البرنامج من واشنطن والدوحة، إلى اللقاء.