مقدم الحلقة:

أحمد كامل

ضيف الحلقة:

أندريه دومولان: الأكاديمية العسكرية البلجيكية

تاريخ الحلقة:

09/06/2003

- اجتماعات الناتو في مدريد
- تغيير حلف الناتو لعقيدته

- الأسلحة العراقية تلاحق بلير

- لغز اختفاء صحفيين في العراق

- مؤسسة هولندية للتفاهم بين الغرب والعالم الإسلامي

- مخاطر تلوث البيئة

أحمد كامل: أهلاً بكم إلى حلقة جديدة من برنامج (من أوروبا).

في هذه الحلقة:

الناتو أيضاً يطوي خلافاته ويتطلع للمزيد من التواجد خارج حدوده.

وحده العثور على أسلحة دمار شامل في العراق ينقذ مستقبل (توني بلير) السياسي.

اختفاء صحفي فرنسي ومترجمه اللبناني لغز آخر من ألغاز الحرب على العراق.

مؤسسة (ألردينك) الهولندية تسعى لتفهم الغرب والعالم الإسلامي عبر الإعلام.

جهود أوروبية استثنائية للحد من تلوث الهواء والمطلوب المزيد.

اجتماعات الناتو في مدريد

بعد الحرب العالمية على الإرهاب وبعد أفغانستان ها هو الحلف الأطلسي يمد ذراعيه إلى العراق، تقرير عياش دراجي من مدريد.

تقرير/ عياش دراجي: يبدو أن الخلاف الذي نشب داخل الحلف الأطلسي بسبب الحرب على العراق لم يكن سوى أزمة عابرة، فخلال اجتماع وزراء خارجية الدول الأعضاء في الحلف الذي عقد في مدريد في الثالث والرابع من الشهر الجاري، استعاد الحلف نفساً جديداً من الانسجام الداخلي، وقد كرس اجتماع مدريد الالتزام بمقتضيات ومضامين قمة (براج) في نوفمبر الماضي، والتي أعطت الضوء الأخضر لسبع دول شيوعية سابقة كي تنضم إلى الحلف، مع العمل على امتلاك قوة عسكرية جديدة تتماشى مع الحجم الجديد والطموحات الجديدة.

وأكَّد أمينه العام (جورج روبرتسون) هنا على ضرورة التعاون الأمني بين ضفتي الأطلسي لمواجهة ما أسماه تحديات القرن الواحد والعشرين، وعلى أن الحلف بشكله الجديد وقدراته الجديدة وأعضائه الجدد يدل على أن أوروبا وشمال أميركا يعملان معاً في إطار شراكة صلبة ودائمة للحفاظ على القيم المشتركة والأمن المشترك والدفاع الجماعي، كما جاء في بيان للحلف، وقد اتضح أكثر في اجتماع مدريد أن نشاط الحلف لم يعد محصوراً في المنطقة الأوروأطلسية، فأعضاؤه يعملون على جعله قادراً على التدخل في أي منطقة من العالم، لا سيما وأن المبررات الأمنية ومكافحة الإرهاب والظروف الدولية الراهنة لا تعيق مثل ذلك الطموح، بل تدفع به إلى الأمام، ولم يتردد أعضاء الحلف في دعم بولونيا في مهمتها المرتقبة في العراق كقوة لحفظ السلام دعماً للقوات الأميركية والبريطانية، هذا فضلاً عن أن الحلف ستؤول إليه قيادة القوات الدولية في أفغانستان في أغسطس/ آب المقبل، خلفاً لألمانيا وهولندا.

ومن ناحية أخرى أشاد المؤتمرون بالعمل المشترك بين الحلف والاتحاد الأوروبي، خاصة في منطقة البلقان وأكَّدوا على تطوير الشراكة التي وصفت بالاستراتيجية على أساس الاحترام والاستقلالية.

باختصار: اجتماع مدريد لم يترك شاردة أو واردة من الاهتمامات الدولية إلا وناقشها من محاربة الإرهاب إلى أسلحة الدمار الشامل، إلى حل النزاعات الإقليمية، وحتى مساعدة الروس في انتشال غرقاهم إذا ما تكررت الكوارث البحرية هناك، وكل هذا يفسر الرغبة الكبيرة في أن دول الحلف تريد لهذه المنظمة أن تتكيف بسرعة مع الظروف الدولية الجديدة، فهذا الحلف الذي أنشئ عام 49 ليكون عيناً تحرس الدول الغربية وتدافع عنها من أي هجوم سوفيتي في زمن الحرب الباردة، لا يتوانى في فرض وجوده أيضاً في زمن الحروب الساخنة.

تغيير حلف الناتو لعقيدته

أحمد كامل: ولكن هل غيَّر حلف الناتو عقيدته حقاً؟ وما هي الدوافع وراء ذلك؟ (أندرية دومولان) الباحث في الأكاديمية العسكرية البلجيكية، يجيب على هذه التساؤلات.

أندريه دومولان: قرر قادة حلف الناتو تبني مبدأ يسعى إلى محو الفواصل بين مجال تدخل الحلف والمجال الخارجي كما كان الحال في السنوات السابقة، هناك إذن نوع من الانفتاح نحو تنفيذ عمليات خارج أراضي الدول الـ 19 الأعضاء، حيث ستتواجد قوة الحلف في أفغانستان ابتداءً من أغسطس 2003 لتعويض القوات الهولندية الألمانية، كما أنها ستساعد بولندا في الميدان اللوجستي والتخطيط العسكري في العراق، رغم أن الحلف لن يكون حاضراً بشكل مباشر على الأراضي العراقية، والمسألة الهامة التي يجب التأكيد عليها هي أن الناتو ليس منظمة تنفذ عمليات خارج الحدود بشكل تلقائي بل إن ذلك سيخضع لقرار خاص بكل حالة على حدة، فانطلاقاً من خاصية منطقة التداخل ووجود تفويض من الأمم المتحدة أو عدم وجوده والاختلافات بين الدول الأعضاء سيُتخذ القرار بتنفيذ عمليات تحت راية حلف الأطلسي أو عدم تنفيذها.

أحمد كامل: ولكن لماذا يبحث الحلف الأطلسي عن دور خارج حدوده؟

أندريه دومولان: ما يهم قادة حلف الناتو بعد نهاية الحرب الباردة هوالبحث عن أسباب لبقاء المنظمة، وقد منحت أحداث الحادي عشر من أيلول للناتو فرصة لتنفيذ مهمات جديدة، منها مهمة مكافحة الإرهاب ومهمة القضاء على انتشار أسلحة الدمار الشامل، وهي عادة مهمات تتم خارج حدود الدول الأعضاء، وتعتمد بشكل أساسي على العمل المخابراتي، ويمكن القول بأن ما يبرز من الهيكلة الجديدة لقوات الحلف إذا استثنينا تخفيف القيادة وتمكينها من التداخل بشكل سريع على أرض العمليات، يتعلق بما قرره الناتو في قمة (براغ) في نهاية السنة المنصرمة، حول إنشاء قوة تدخل سريع قوامها 7000 جندي ستختص في عمليات مكافحة الإرهاب والتدخل السريع.

أحمد كامل: هل البحث عن دور خارج إطار الحلف سوف يزيد فرص الانقسامات داخل الحلف؟

أندريه دومولان: نعم ولا، نعم لأن مسألة التدخل في مناطق خارج أراضي الدول الأعضاء ستثير حساسيات نظراً لوجود مصالح سياسية واقتصادية وإيديولوجية واستراتيجية متباينة بين هذه الدول، لا لأن الناتو يخدم مصالح التحالف الأطلسي، فهي منظمة تابعة للحكومات، لأن العواصم هي التي تقرر في آخر المطاف، فالحلف ليس منظمة تتجاوز الدول، لأن الدول والحكومات تمتلك حق السيادة في تبني القرارات، لذا فالناتو سيستعمل لخدمة مصالح تحالف للمتطوعين أو سيلعب دور منظمة تمكن الدول الأعضاء من التدخل في المجال الخارجي تحت رايته أو كما في حالة بولندا، تقديم مساعداته وإمكاناته وقدراته بدون الحضور المباشر في موقع العمليات، الناتو سيتحول في المستقبل إلى منظمة مرنة، بالمقارنة مع الماضي وسيتدخل في النزاعات بشكل انتقائي، حسب توافق أو تباين مصالح الدول الأعضاء.

الأسلحة العراقية تلاحق بلير

أحمد كامل: رئيس الوزراء البريطاني زوَّر المعلومات عن أسلحة الدمار الشامل العراقية أو بالغ في تقييمها كثيراً، على الأقل لتبرير الحرب على العراق، هذا هو حديث الجميع في بريطانيا الآن، وإذا ثبت فستكون أكبر فضيحة سياسية في تاريخ بريطانيا، تقرير نوال أسعد من لندن.

تقرير/ نوال أسعد: ربما تكون معركة بريطانيا العسكرية قد انتهت في العراق، إلا أن حرباً أخرى تدور رحاها في أروقة البرلمان البريطاني هذه المعركة التي تضع مصداقية الحكومة البريطانية وزعيمها توني بلير أمام اختبار صعب لإثبات مزاعمها بوجوب قيام حرب ضد العراق بسبب حيازة نظام صدام حسين المخلوع على أسلحة دمار شامل.

وليم وليش (عضو برلمان عن حزب الديمقراطيين الأحرار): السؤال الأساسي طبعاً هو مدى جاهزية صدام حسين لاستخدام أسلحة الدمار الشامل، تلك هي الحجة التي بررت بها الحرب، وإذا ثبت أن العراق لديه بعض الأسلحة ولم يستخدمها أو لا يستطيع أن يستخدمها، فإن ذلك يضعف حجة التبرير.

نوال أسعد: وكان مصدر استخباراتي قد ذكر بأن ما ورد في ملف الحكومة البريطانية حول العراق، بأن النظام العراقي يمكنه استخدام أسلحة دمار شامل بعد 45 دقيقة من صدور أمر بذلك، قد تم إبرازه دون مبرر من جانب المسؤولين الحكوميين، وهذا ما دعا الوزير العمالي (جون بليد) للقول بأن عناصر مارقة في الاستخبارات تبث معلومات ضد الحكومة.

إيان دانكن سميث (زعيم حزب المحافظين البريطاني): إذا كانت الدعاوى غير صحيحة، وإذا قال رئيس الوزراء إنه لم يضف مدة الـ 45 دقيقة إلى الملف، لماذا إذن لا ينشر الملف الذي قدمته له المخابرات قبل نشر ملفه في سبتمبر، ذلك هو ما سيجلو الموقف الآن، لقد أُعطي له الملف لعرضه للجمهور، يستطيع أن يفعل ذلك الآن.

نوال أسعد: هذا الطلب من حزب المحافظين يزيد من الضغوط على الحكومة لبدء تحقيق قضائي بمقتضى قانون محاكم التحقيق عن الأدلة لعام 1921، وهو الاقتراح الذي يتوقع أن يبحث الأسبوع المقبل، غير أن (بلير) أصر على موقفه وقال: بأنه من غير الصحيح إطلاقاً وبأي شكل من الأشكال أن يكون قد تم التلاعب بالملف الخاص بالعراق، وقال: إنه سيسمح بقيام لجنة الاستخبارات والأمن التي تجمع كافة الأحزاب للتحقيق في الأمر مثار الخلاف.

توني بلير (رئيس الوزراء البريطاني)، هناك دعاوى كثيرة، وكان هناك مئات الآلاف من الناس معرَّضين للموت، ولو حدث ذلك لكانت تلك فيتنام، وكان الشرق الأوسط سيشتعل، هذا الادعاء الأخير أي أسلحة الدمار الشامل يقال إنه من اختراع الحكومة، ولكن الحقيقة أن الناس يرفضون، ولكننا ذهبنا إلى الحرب وانتصرنا، وبفضل هذا الانتصار تحرر العراق، ويجب أن نشعر بالفخر لذلك.

نوال أسعد: هجوم رئيس الوزراء هذا على المعارضين للحرب على العراق، دعا زعيم حزب الديمقراطيين الأحرار (تشارلز كيندي) بتذكير رئيس الوزراء بمواقفه السابقة.

تشارلز كنيدي (زعيم حزب الديمقراطيين الأحرار): مع افتراض أن رئيس الوزراء يحتاج إلى مزيد من الوقت، وهو يطلب من الشعب الانتظار لإيجاد الدليل على وجود أسلحة الدمار الشامل، ألا يرى أن كثيراً من أفراد الشعب في هذا البلد وفي العالم ينظرون بعين من الشك، وذلك لأن مزيداً من الوقت هو ما طَالَب به السيد (هانز بليكس) فلماذا إذن لم يوافق رئيس الوزراء على ذلك؟

نوال أسعد: ويبدو أن بلير تمكن من اجتياز العاصفة داخل البرلمان هذا الأسبوع، ولكن في الخارج الكثيرون مازالوا يتساءلون عما إذا كانت بريطانيا قد خاضت تلك الحرب بشرف.

[فاصل إعلاني]

لغز اختفاء صحفيين في العراق

أحمد كامل: بعد عشرة أسابيع من المراوغة وافقت الحكومة البريطانية على فتح تحقيق في ملابسات اختفاء صحفي فرنسي وآخر لبناني قُرب البصرة، لكن أُسر الرجلين تثق أكثر بمعلومات تأتيها من الشعب العراقي.

تقرير: أثمر ضغط الكاميرات والميكروفونات ووافقت بريطانيا بعد طول مماطلة و تهرب على فتح تحقيق في ظروف اختفاء المصور الفرنسي (فريد نيراك) والمترجم اللبناني حسين عثمان في جنوب العراق، ففي الاجتماع الشهري لوزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي الذي يستقطب الكثير من أضواء الإعلام، وضع المصورون كاميراتهم على الأرض، وامتنع الصحفيون عن طرح الأسئلة على الوزراء تضامناً مع فريد الذي كان يقيم في بروكسل ويصور اجتماعاتها التي لا تنتهي، هذا التحرك الإعلامي كان أجدى من نداءات المنظمات الصحفية والحقوقية، والضغط الكبير للحكومة الفرنسية، والتحرك الضعيف للحكومة اللبنانية، فقررت السلطات البريطانية فتح تحقيق في الأمر الذي أثار ارتياح الأسر رغم أنه جاء متأخراً كثيراً.

فابيان نيراك (زوجة المصور المختفي فريد نيراك): هذا جيد، ولكن للأسف جاء متأخراً، فقد مر على الحادثة أكثر من شهرين، حوالي عشرة أسابيع، ولا نمتلك أية معلومات، فأنا لا أدري حتى اليوم إن كان حيًّا أم لا، وهذا شيء رهيب، لذا فقد آن الأوان لفتح هذا التحقيق، لأن التحقيق الداخلي لـ ITN لم يستطع التقدم أكثر، وكان من اللازم أن تعمل سلطة شرعية على فتح هذا الملف، ولكن عدم وجود هذه السلطة حاليا في العراق دفعنا إلى تقديم الطلب للبريطانيين.

تقرير: فريد نيراك وحسين عثمان كان ضمن فريق لشبكة الأخبار البريطانية ITN شهدا يوم الثاني والعشرين من مارس/ آزار الماضي معركة بين القوات الأميركية والقوات العراقية على الطريق بين مدينتي الزبير والبصرة، القوات الأميركية أطلقت النار على الفريق فقتلت صحفياً بريطانياًّ وأصابت مصوراً بلجيكياً، فيما فقدت آثار فريد نيراك وحسين عثمان، أسرتا الرجلين تسعى منذ ذلك الوقت للحصول على أية معلومات عنهما، أية معلومات أو أخبار حتى ولو كانت أخباراً سيئة.

فابيان نيراك: كل المعلومات مفيدة، فنحن نعرف مثلاً أنه كان في موقع الحادثة العديد من القتلى والجرحى، وقد نُقِلَ الجرحى إلى المستشفى وربما لم ينقل كل القتلى إلى المستشفى، فمن الممكن أن يكون بعض الأشخاص قد تكفلوا بعد ذلك بالقتلى، ولديهم معلومات، موته سيكون خبراً رهيباً، ولكننا في حاجة إلى معرفة مكان تواجد جثته.

تقرير: فريد نيراك مصورٌ فرنسي مقيم في بلجيكا، عمره 43 عاماً، طوله 190سنتيمتراً، ووزنه 100 كيلو جرام، شعره أسود قصير، يضع نظارات طبية مستديرة، يحمل جوازي سفر فرنسيين. حسين عثمان مترجم لبناني مقيم في الكويت، عمره 30 عاماً، طوله 170سنتيمتراً، متوسط البنية، يحمل جواز سفر لبناني وبطاقة إقامة كويتية، كان يوم الحادث يرتدي كزميله واقياً من الرصاص، ويحمل بطاقة صحفية أميركية وأخرى كويتية، أسرتا فريد وحسين والأسرة الصحفية الكبيرة ترجو كل من لديه أية معلومات عنهما أن يوصلها إلى الصليب الأحمر أو أي صحفي، أو إلى مكتب (الجزيرة) في بروكسل على عنوانه الإلكتروني أو رقم الفاكس اللذين يذكران في نهاية هذا البرنامج.

أحمد كامل: المزيد من الأخبار تأتيكم في شريط الأحداث تابعوا معنا.

*وصف الرئيس الأميركي المستشار الألماني (جيرهارد شرودر) بالكذاب وبحسب (بوش) لم يحترم شرودر اتفاقاً شفوياً تم بينهما، يتفهم الأميركيون بموجبه التصريحات الألمانية المعادية للحرب على العراق، خلال الحملة الانتخابية للزعيم الألماني، على أن تنحاز ألمانيا إلى الحرب بعد ضمان فوز شرودر والذي حصل هو استمرار المستشار الألماني بمعارضة الحرب حتى بعد فوزه.

* أيام فقط وتنتهي أعمال المؤتمر الأوروبي المكلف بوضع دستورٍ جديدٍ للاتحاد الأوروبي، المؤتمر لن ينتهي بخطوة نوعية نحو الاندماج الأوروبي، فالمعسكر الذي يتزعمه البريطانيون يرفض أي طابع اتحادي للبناء الأوروبي، ويهدد بإعاقة تبني الاقتراحات الطموحة لرئيس المؤتمر.

* 95%من شواطئ دول الاتحاد الأوروبي و91% من مياهها العذبة نظيفة وتستوفي المعايير البيئية الأوروبية المتشددة، أنباء سارة استقبلها الأوروبيون قبيل بدء موسم العطل الصيفية حيث يتوجه عشرات الملايين إلى الشواطئ والبحيرات وضفاف الأنهار.

* رداً على إجراءاتها الأخيرة ضد المعارضة قرر الاتحاد الأوروبي فرض سلسلة من العقوبات بحق كوبا، العقوبات تشمل الحد من اللقاءات السياسية الثنائية، ودعوة المعارضين الكوبيين لحضور المهرجانات المنظمة في أوروبا، ومراجعة الموقف السياسي الأوروبي من كوبا.

* تركيا لم تستجب بعد للشروط السياسية لبدء مفاوضات انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي، قرار اتخذه البرلمان الأوروبي بأغلبية أعضائه مطالباً أنقرة بمزيد من الإصلاحات وخاصة الحد من دور الجيش في الحياة السياسية التركية وإدارة الدولة.

* لأول مرة يتحرك الاتحاد الأوروبي عسكرياً خارج حدوده ودون تنسيق مع حلف الناتو، الاتحاد سيرسل قوة من 1500 رجل لحفظ السلام في الكونغو -الزائير سابقاً- وتحديداً في منطقة بونيا، 50 ألف قتيل ونصف مليون مُهجَّر هي حصيلة أربع سنوات من الحرب الأهلية.

* سيصبح في مقدور الأسر الأوروبية اختيار الشركة التي ستزودها بالكهرباء أو الغاز بحلول عام 2007، أما الشركات والمصانع فستملك هذا الحق مطلع العام المقبل، فبعد 10 سنوات من الجدل وافق البرلمان الأوروبي على تحرير سوق الطاقة بشكل كامل بعد رفع فرنسا الفيتو الذي تمسكت به طويلاً لحماية قطاع تعتبره حيوياً ويمس عامة مواطنيها.

* (بتاسونا) الجناح السياسي لمنظمة (إيتا) الانفصالية الباسكية وضع على لائحة الإرهاب الأوروبية فميا يمثل خضوعاً من دول الاتحاد الأوروبي لتشدد حكومة (أزنار)، القرار يفرض على جميع هذه الدول العمل ضد (بتاسونا) وخاصة تجميد أموالها وممتلكاتها وملاحقة منتسبيها.

* انتهى الأسبوع الأخضر في بروكسل بعد نشاط حافل شدَّد فيه ممثلو ثمانين دولة على ضرورة دفع التنمية وحماية البيئة بآنٍ معاً، الطريق إلى ذلك يمر عبر زيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة وتطوير تقنياتها وحماية مصادر المياه والعمل على تغيير سلوك الإنسان تجاه الطبيعة.

* بولندا سابع دولة من الدول العشر المرشحة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي توافق بالاستفتاء العام على دخول نادي بروكسل، بولندا أكبر الدول المرشحة، حيث يزيد عدد سكانها وهو أربعون مليون نسمة على مجموع عدد سكان الدول التسع الأخرى والبالغ 35 مليوناً فقط.

مؤسسة هولندية للتفاهم بين الغرب والعالم الإسلامي

أحمد كامل: شكلت أحداث الحادي عشر من أيلول/ سبتمبر فرصة نادرة لدعاة الكراهية والمواجهة بين الغرب والعالم الإسلامي، لكن الكثيرين في الغرب لا يريدون هذه المواجهة، تقرير لبيب فهمي من لاهاي.

تقرير/ لبيب فهمي: مؤسسة (ألردينك) الهولندية مؤسسة غير حكومية رأت النور مطلع التسعينات بجهود شخصيات ورجال أعمال كان هدفهم بناء جسور التفاهم بين الشرق والغرب، وبعد سنوات من عقد اللقاءات بين الصحفيين وإصدار صحيفة تجمع الأقلام من عالمين متناحرين توقفت المؤسسة عن العمل لأن سقوط جدار برلين أسقط الفوارق والتناقضات بين الشرق والغرب، وأطفأ الحرب الباردة المشتعلة بينهما، لكن الحادي عشر من أيلول/ سبتمبر أشعل نار حرب غير باردة بين الشمال والجنوب وتحديداً بين الغرب الأوروبي الأميركي والعالم العربي الإسلامي، الأمر الذي دفع بعضاً من رجالات مؤسسة ألردينك للعزم على تكرار تجربة التسعينات.

فرونس لورفينغ (مدير مؤسسة ألردينك): أشعر بأن علينا التحرك الآن لإقامة تعاون متوازن بين الثقافتين الغربية والإسلامية لأنه لا يوجد سبب يحول دون تعايشهما بسلام.

لبيب فهمي: المؤسسة التي بدأت تعود إلى الحياة تدريجياً وضعت لنفسها هدفاً طموحاً هو استخدام الداء كدواء، فإذا كان الإعلام يؤجج الكراهية ويعمق سوء الفهم بين الغرب والعالم الإسلامي، فليتواجه الإعلاميون من الفريقين وجهاً لوجه وليعملوا معاً كلٌ على تقديم نفسه ومحاولة فهم الآخر.

موريس برغر (مستشرق هولندي): نحن في مؤسسة Foundation (ألردينك) Foundation متأكدين إن السبب هو ليس فقط الوقائع، لكن أكثر شيء الصور السلبية للعرب عن.. عن الغرب والمعاكسة كمان.. وإحنا هذا.. هذا السبب نركز إحنا على.. على الصحفيين، الصحفيين اللي بيكتب وبيصور الآخر.

لبيب فهمي: المؤسسة تُعِدُّ لمؤتمر كبير يحضره كبار الصحفيين العرب والغربيين، ويدعمه ساسة كبار وخبراء في القضايا التي تثير الخلاف والاختلاف بين الحضارتين.

هانز فان دنبروك (المفوض الأوروبي السابق للعلاقات الدولية): سيكون المؤتمر مناسبة للقاء والاحتفال بين صحفيين من الطرفين ولمشاركة السياسيين والخبراء في قضايا ذات أهمية كالمسائل الإقليمية، أعتقد أن الجميع يُقرِّون بأن الاستقرار وتجاوز حالة الاختلاف الحاد بين العالم الغربي والأقطار الإسلامية يمكن أن تتم بطريقة واحدة هي الحوار وليس العنف أو استخدام السلاح.

لبيب فهمي: كما تُعِدُّ المؤسسة لإنشاء مركز إعلامي ينتج مادة إعلامية مصورة ومكتوبة تكسر الصور النمطية التي يكرِّسها الإعلام عن الآخر وتُسمع كل حضارة الصوت الذي لا تسمعه عن الحضارة الأخرى.

مخاطر تلوث البيئة

أحمد كامل: تلوث الهواء مشكلة كبيرة تؤرق الأوروبيين، ورغم الجهود الجبارة التي بذلت بهذا الشأن هنا حاجة للمزيد.

تقرير: التقدم الاقتصادي الذي يفتخر الأوروبيون به لما منحهم من مزايا في حياتهم اليومية يخفي جوانب سلبية كثيرة، فالاستعمالات المتزايدة للمحروقات من غاز وبترول تهدد الماء والتربة وخاصة الهواء، فقد أثبتت الأبحاث الطبية الحديثة بأن التلوث البيئي هو السبب في ظهور أمراض عديدة كالحساسية التنفسية والربو، والسبب في بعض وفيات المسنين، حيث يُعتبر المسنون والأطفال أول ضحايا تدهور جودة الهواء، وتسعى سلطات الاتحاد الأوروبي إلى الحد من هذا التلوث المضر بالصحة عبر سن قوانين حسَّنت كثيراً من الوضع، ولكنها لم تستطع رغم ذلك التوصل إلى حل مشاكل تتعلق بقطاع الصناعة والمحطات الكهربائية والنقل والنفايات وأنظمة التدفئة وتكييف الهواء إضافة إلى الزراعة.

وينك (المفوضية الأوروبية): هناك العديد من الإجراءات التي يمكن لقطاعي صناعة السيارات والمحروقات اتخاذها لخفض تأثير الغازات على البيئة، وعلينا نحن كمواطنين أيضاً العمل على خفض استعمالنا للوقود.

تقرير: صناعة السيارات هي إحدى القطاعات الرئيسية التي تُوجَّه إليها أصابع الاتهام بالمساهمة بشكل كبير في تلوث الهواء، حيث مازالت المحركات المستعملة في مختلف وسائل النقل تتسبب في انتشار غازات سامة تهدد صحة الإنسان، وذلك رغم التحسينات العديدة التي أُدخلت على هذه المحركات لتستجيب للمعايير الأوروبية للمحافظة على البيئة.

غودوين (مسؤول عن سياسة النقل والبيئة): السبب الذي يجعل المدن تشهد ارتفاعاً خطيراً في معدلات تلوث البيئة هو طريقة استعمالنا للسيارات وليس فقط تكنولوجيا هذا القطاع، فقد أصبحنا مرتبطين بوسيلة النقل هذه بشكلٍ يؤدي إلى الارتفاع المتواصل لمستوى التلوث الذي يهدد حياتنا.

تقرير: وقد دفع هذا الوضع بالاتحاد الأوروبي إلى شن حملة خاصة من أجل خفض التلوث بنسبة 20% مع حلول عام 2020، ويحتل تطوير النقل العمومي ووسائل النقل غير الملوثة مكانة خاصة في برنامج الاتحاد للوصول إلى هدف نقاء الهواء في المدن الأوروبية.

وينك: (كافي) تعني هواءً نقياً في أوروبا، وهو البرنامج الجديد الذي يسعى إلى تنظيم المحافظة على جودة الهواء وذلك ليس فقط عبر التشريعات ولكن أيضاً عن طريق استعمال وسائل عملية فعالة.

تقرير: ومع ذلك لا ينسى الأوروبيون أن وسائل النقل ليست السبب الوحيد لتلوث الهواء، فالزراعة عبر استعمالها المفرط للأسمدة الكيماوية تساهم في تلوث البيئة، لذا تم وضع برنامج (كافي) بشكل يسمح بالحد من التلوث في كافة هذه القطاعات.

أحمد كامل: ننتظر اقتراحاتكم وملاحظاتكم على عنواننا الإلكتروني:

europe@aljazeeran.net

أو على رقم الفاكس المبين على الشاشة: 003222308610، إلى اللقاء في الأسبوع المقبل.