من برنامج: مغتربون

مصطفى السيد جوهرة العلوم

سلط برنامج "مغتربون" الضوء على مسيرة البروفيسور المصري الأميركي مصطفى السيد، عالم الكيمياء وتكنولوجيا النانو وصاحب أعلى وسام أميركي في العلوم.

ولد البروفيسور مصطفى السيد عام 1933 في محافظة الغربية بمصر، وتلقى تعليمه في مدارسها وكان يطمح لدراسة الطب، لكن منحة دراسية قادته إلى جامعة فلوريدا ليواصل تحصيله العلمي بتفوق ويصبح العالم المعروف وصاحب أعلى وسام أميركي في العلوم.

يتحدث مصطفى سيد -عالم الكيمياء وتكنولوجيا النانو في معهد جورجيا بالولايات المتحدة- لبرنامج "مغتربون" حلقة (2017/1/11) عن سفره الأول حين غادر بلاده عام 1954 إلى نيويورك في رحلة استغرقت 36 ساعة.

لكنه لم ينس وطنه الأول مصر، فعاد في السبعينيات إليها لمساعدة العلماء المصريين، ومع نشوء تكنولوجيا النانو بدأ اصطحاب العلماء من الولايات المتحدة إلى بلاده.

في كاليفورنيا
يقول رئيس قسم البيوكيمياء بمعهد جورجيا للتكنولوجيا البروفيسور أم جي فن إن السيد كان في جامعة كاليفورنيا ولنحو ثلاثين عاما رائدا في المجال العلمي المتعلق بكيفية تفاعل الضوء مع المواد المختلفة ومحاولة فهم ذلك والتحكم فيه.

وأضاف أن هذا المجال له تطبيقات عديدة حقق السيد فيها نجاحا عظيما على مستوى العالم قبل أن يتقاعد، مشيدا بطريقته في التدريس قائلا إنه قدم الإرشادات للمئات كي يكون كل منهم قائدا في مجاله العلمي.

ويزيد على ذلك رئيس قسم الكيمياء بالمعهد غاري شوستر قائلا "ما يميز البروفيسور السيد قدرته على القيادة ومساعد الآخرين في تحقيق التقدم بترحيب وانفتاح".

ولكن في الوقت الذي فكر فيه بالتقاعد ظهرت تقنية النانو فبدأ يؤسس لعطاء وإبداع جديد، وبعد عشر سنوات من تحقيق النجاحات وقف السيد أمام امتحان صعب تمثل في إصابة زوجته بالسرطان.

بحوث النانو
يقول ابنه إيفن السيد -وهو اختصاصي أمراض السرطان- إنه استفاد من "أفكار رائعة" لوالده في محاربة السرطان، ولكنه كيميائي ولم يكن لديه تصور كيف تعمل الجزيئات في الأنظمة الحيوية للجسم أو في الخلايا الحية.

بدأ الأب والابن أبحاثهما في عام 2002، وفي عام 2005 نشرا أول بحث، وحصلا عقب ذلك على تمويل لإجراء التجارب على حيوانات كان نتيجتها التخلص من السرطان خلال أسبوعين بشكل نهائي ودون أي أعراض.

إنه جوهرة في مجالي الكيمياء والفيزياء للعالم كله، هكذا يصفه بول غولد بيرت عميد كلية العلوم بمعهد جورجيا.

أوسمة وتقدير
يحرص السيد على تعليق الشهادات والأوسمة التي نالها في جدار مكتبه ويبادل كل تكريم بتقدير وعرفان.

يمر في أرجاء بيته ويتذكر زوجته الأميركية الراحلة التي قال إنها دعمت إرادته في التحصيل العلمي وهو الشاب العربي وقتذاك الذي يريد إثبات ذاته.

خمسة أبناء كانوا حصيلة الاتفاق على عرض الزوجة التي قالت "أنت تتفرغ للعلم ولكن مقابل أن أنجب ستة"، ويواصل ضاحكا "موافق ولكن ليكونوا خمسة فقط".



المزيد من وثائقية
الأكثر قراءة