850 كيلومترا هي إطلالة السودان على البحر الأحمر، وهو البحر الذي تمر منه 13% من التجارة الدولية.

ولدى السودان ثمانية موانئ عاملة، ومسوحات تؤكد إمكان بناء عشرة إضافية، كل ذلك مع الاهتمام الإقليمي بموقع السودان الاستراتيجي.

برنامج "الاقتصاد والناس" حلقة السبت (2018/3/31) تابع من بورتسودان عاصمة ولاية البحر الأحمر الآفاق المنتظرة لخطط السودان في تطوير موانئه لخدمته وخدمة الدول الأفريقية.

بوابة أفريقيا
يشير جلال الدين شلية المدير العام لهيئة الموانئ البحرية إلى إن هناك موانئ متخصصة في السودان للحاويات والركاب والثروة الحيوانية ومشتقات البترول، ويخطط لبناء ميناء متخصص في المعادن، لكن الاستراتيجية الكبرى هي إعلان السودان بوابة أفريقيا.

ويوضح أن السنوات الخمس المقبلة ستشهد حيوية كبيرة للموانئ السودانية المواكبة للتطورات العالمية بحيث تصل التجارة إلى الدول المجاورة وغرب أفريقيا عبر سكك حديد من بورتسودان إلى دكار في السنغال.

ووفقا له فإن هذه الموانئ وخطوط سكك الحديد ستكون أقل كلفة ووقتا على دول غرب أفريقيا من المرور عبر رأس الرجاء الصالح أو عبر قناة السويس.

وبشأن ميناء سواكن الذي يطور بشراكة قطرية سودانية قال إنه يتميز بعمقه ذي الـ19 مترا، بينما عمق ميناء بورتسودان 16 مترا، وذلك انسجاما مع المستقبل لخدمة تجارة الترانزيت لدول الجوار.

من ناحيته يقول مدير ميناء سواكن جعفر صبروب إن ثمة حاجة لبنية تحتية في ميناء سواكن، وهناك صالة مقترحة تتسع لـ5000 راكب.

منطقة حرة
وأخيرا يذكر صبروب أن هناك منطقة حرة ستنشأ على بعد 17 كيلومترا من سواكن وتتضمن منطقة صناعية وتخزينية وإعادة تصدير، مشيرا إلى أن مذكرة التفاهم القطرية السودانية ستفضي إلى جعل الميناء مضاهيا للموانئ الأوروبية.

بدوره يقول علي أحمد حامد والي ولاية البحر الأحمر إن الموانئ تحتاج إلى تقنيات حديثة في المناولة، وهو ما تعمل الحكومة على تحقيقه عبر شراكات قوية مع القطاع الخاص، بينما تبقى هيئة الموانئ البحرية الجهة السيادية ذات الحق في الرقابة والضبط.