قال الخبير الاقتصادي الإيراني سعيد ليلاز لبرنامج "الاقتصاد والناس" حلقة (2017/9/16) إن إيران التي تنتج سنويا 120 مليون طن من المواد الغذائية تستطيع تزويد قطر بما تحتاجه، مضيفا أن بلاده قادرة على تزويد سوق يبلغ تعداده مئة مليون نسمة.

لكنه لفت إلى أن قطر لديها معاييرها السلعية بحكم مستوى الرواتب المرتفع فيها، وعليه فإنها تشتري سلعها الغذائية من أوروبا وأميركا ولا يهمها السعر بل الجودة، ولذا لا مكان لإيران في السوق القطرية باستثناء بعض السلع الزراعية.

وأضاف أن قطر ما قبل الحصار لم تكن أيضا تستورد مواد غذائية من السعودية أو الإمارات، فليس لدى الأخيرتين أشياء كثيرة يمكن تصديرها إلى الدوحة.

فرصة ولكن
ووفقا له فإن الحصار فرصة للقطاع الخاص الإيراني وخاصة المحافظات الجنوبية، لكن مع ذلك لا أحد يبني آمالا على حجم الصادرات الإيرانية، ولا على الأزمة الخليجية، لأن قطر يمكنها الاستيراد جوا ما عدا المواد المكلفة التي يمكن استيرادها من إيران.

أما فاطمة حسيني عضو لجنة الاقتصاد بالبرلمان الإيراني فأشارت إلى أن إيران لديها برنامج عشري أو ما يطلق عليها اسم "الدبلوماسية الاقتصادية" التي بدأتها بعد الاتفاق النووي.

وعليه، تخلص إلى أن إيران يمكنها أن تقدم لقطر ما تحتاج "آخذين بالاعتبار أن إيران عاشت الحصار وتعيشه قطر الآن، وهما معا بلدان إسلاميان" وفق قولها.

وتيرة متصاعدة
من جانبه، قال سيد رضا نوراني رئيس اتحاد مصدري المنتجات الزراعية بإيران إن قطر شريك تجاري قديم، لكن بعد الحصار ازدادت وتيرة التعاون الاقتصادي، مؤملا أن يسرع التجار القطريون حركتهم كما يفعل نظراؤهم الإيرانيون.

وأكد "نحن نستطيع تأمين ما تحتاجه الدوحة في سنة بمدة شهر واحد" مشيرا إلى أن هناك موانئ كثيرة يمكنها التصدير لقطر مثل بندر عباس ولنغا وبوشهر، ومطارات كمطاري شيراز والإمام الخميني.

وبشأن وسائل النقل البحري، قال إن من المقرر أن تصل لإيران سفينة من نوع كروز قادرة على حمل تسعين حاوية مبردة، وبإمكانها شحن المنتجات إلى قطر ثلاث رحلات أسبوعيا.

تسريع التأشيرات
أخيرا، توجه نوراني بدعوة قطر إلى تسهيل دخول التجار الإيرانيين وتسريع إصدار التأشيرات بحيث لا تتجاوز الـ 24 ساعة.

يُذكر أن صادرات إيران إلى قطر عام 2016 قدرت بحوالي 103 ملايين دولار، في حين بلغت صادرات قطر إليها 11 مليونا.

وتسعى إيران بعد الحصار إلى رفع صادراتها لقطر لنحو مليار دولار سنويا خلال السنوات القليلة المقبلة.

وتشكل المواد الغذائية ومواد البناء قرابة 73% من الصادرات الإيرانية إلى قطر، وبعد الحصار بدأت طهران تصدير 1300 طن من المواد الزراعية يوميا إلى الدوحة.