من برنامج: الاقتصاد والناس

ما أسباب تصاعد الموسم السياحي التونسي؟

تناول برنامج “الاقتصاد والناس” أسباب تصاعد الموسم السياحي التونسي بعد التراجع الذي شهده بالعامين الماضيين بسبب العمليات الإرهابية. وناقشت الحلقة إستراتيجية تونس التي جعلت الموسم السياحي هذا العام متميزا.

أبرزت إحصائيات وزارة السياحة التونسية أن الموسم السياحي الحالي سيكون متميزا عن الموسمين الماضيين، إذ شهدت البلاد أحداثا إرهابية أودت بحياة سياح أجانب.

وسعت الوزارة إلى تنويع منتوجها السياحي والتوجه إلى أسواق جديدة، علما بأن السياحة هي المصدر الثاني للعملات الأجنبية بعد قطاع النسيج، وتشكل السياحة نسبة 8% من الدخل الوطني التونسي، وتوفر 400 ألف فرصة عمل في أوقات الذروة.

هذا العام، يتوقع أن تستقبل تونس 6.5 ملايين سائح، أي بزيادة 25% عن العام الفائت.

وحول فتح أسواق جديدة يقول مدير الأسواق العربية في وزارة السياحة شكري شراد إن الأحداث التي شهدتها البلاد دفعت إلى تفعيل إستراتيجية التنويع والبحث عن أسواق، فاتجهت الجهود شرقا وغربا وجنوبا نحو أفريقيا، وكذلك في محيطها العربي والإقليمي.

السياحة العلاجية
وأضاف لبرنامج "الاقتصاد والناس" حلقة (2017/7/29) أن التوجه نحو أفريقيا كان تحت الترويج للسياحة العلاجية المتطورة في تونس، سواء الطبية التي استثمر فيها القطاع الخاص استثمارات كبيرة، أو الاستشفاء بمياه البحر أو المياه الحارة.

يذكر أن تونس في مرتبة متقدمة عالميا بمجال الاستشفاء بمياه البحر. ويمثل الأوروبيون العدد الأكبر من السياح الذين يتوجهون إلى تونس بوصفها الوجهة الأبرز بعد فرنسا.

ويشغل الجزائريون الحصة الكبرى من السياح في تونس التي استقبلت العام الماضي قرابة مليوني جزائري، أما العام الحالي فإن العدد في ازدياد ملحوظ.

وجهة عائلية
ويقول المندوب الجهوي بمنطقة طبرقة هشام المحواشي إن الجزائري لا يعتبر تونس وجهة سياحية بل عائلية، مشيرا إلى أن الفترة ما بين يناير/كانون الثاني ومايو/أيار زاد عدد السياح الجزائريين 85% عن الفترة المماثلة العام الماضي.

يذكر أنه يوجد في تونس 824 فندقا، ويقول شكري شراد إن 40% منها مصنفة بين أربع وخمس نجوم. غير أن منتوجا جديدا عرفته البلاد يرى المضطلعون فيه أنه رهان سياحي يتمثل في السياحة الفاخرة.

عصام الحمايدي مسؤول في فندق لاسيغال بمدينة طبرقة يقول إن الجمال الطبيعي في منطقة الشمال الغربي التونسي الذي يجمع الجبل مع البحر، شجع على تقديم السياحة الفاخرة التي تنافس مناطق أوروبية مثل موناكو ونيس.