تسعى جيبوتي إلى رفع مستوى اقتصادها بالاستفادة من موقعها الإستراتيجي على مضيق باب المندب الذي يتيح لها الاستثمار في اقتصاد الموانئ، وهي التي ترى نفسها مؤهلة لتكون بوابة التجارة بين آسيا وأفريقيا.

برنامج "الاقتصاد والناس" في حلقة السبت (2017/2/25)، سلط الضوء على خطط جيبوتي في الاستثمار بالموانئ، والتي لديها منها ثلاثة الآن، وستة أخرى قيد الإنشاء ستنضم جميعها لاقتصاد البلاد الذي تمثل فيه الخدمات 80% من الناتج المحلي.

ويقدر حجم القدرة الاستيعابية للموانئ القائمة بعشرة ملايين طن، وسترتفع إلى عشرين مليون طن -بما يعادل مليونين ونصف حاوية- عند تشغيل الموانئ الجديدة التي تتكلف ملياري دولار، تقام بشراكة مع الصين.

ستة موانئ جديدة
وعن أهمية بناء ستة موانئ جديدة متخصصة للحاويات والمواشي والملح والنفط والغاز والبوتاس، قال رئيس سلطة الموانئ والمناطق الحرة في جيبوتي أبو بكر حدي إن هذه الإنشاءات تخدم دولا أفريقية لا موانئ  لديها أو أن موانئها ليست بالعمق الموجود هنا.

وأضاف أن المشاريع وفرت فرص عمل للمواطنين كما ستتوافر فرص أخرى بعد بدء تشغيل الموانئ، لافتا إلى أن الأمر لا يقتصر على الموانئ بل على شبكة اتصالات إنترنت وقطارات وطرق تربط الموانئ بدول شرق أفريقيا المغلقة مثل إثيوبيا وجنوب السودان وما بعدهما.

وعن عدد الوظائف في هذا القطاع، قال إنها تبلغ 15 ألفا يتوقع أن تتضاعف ثلاث مرات خلال فترة وجيزة، وذلك فقط في مجالي الموانئ والسكك الحديدية.

أما عن التمويل فقال إن جيبوتي هي الممول الأكبر للمشاريع، إذ تبلغ مساهمتها بالحد الأدنى في أي مشروع نحو الثلثين، وتصل النسبة إلى %76.5 من الحصة الاستثمارية. أما الدول الأخرى الشريكة فهي تجلب معها خبراتها وزبائنها.

بدوره قال مدير عام ميناء جيبوتي سعد عمر جيلة إن الموانئ أنمت حركة الاستيراد والتصدير، وخصوصا مع إثيوبيا، كما اتجه الجيبوتيون لإنشاء شركات الترانزيت وشركات التأمين على الشاحنات والبضائع.