تعد تجارة الأرصفة غير قانونية في معظم البلدان العربية، وعادة ما تنظم السلطات حملات دورية لمنعها، ويصل الأمر أحيانا إلى مصادرة البضائع وفرض غرامات.

وفي السودان لا تقتصر تجارة الأرصفة على بيع الملابس والعطور وغيرها من السلع، بل إن هناك نحو 20 ألف سيدة يفترشن الشارع لبيع المشروبات الساخنة، ويعرفن بستات الشاي، ورغم التعاطف الشعبي معهن فإنهن لا يسلمن من مطاردة السلطات.

حول هذا الموضوع، يقول معتمد محلية الخرطوم أحمد علي أبو شنب "بدأنا تنظيم هذه الأرصفة لأننا نعتبر أن محلية الخرطوم هي المحلية الأم في السودان، وهي الولاية، هي السودان، فلا بد أن تظهر الوجه المشرق للسودان".

وأوضح أنه تم إنشاء عدد من الأسواق البديلة والمستقرة في عدد من الميادين لتجار الأرصفة، لأن هذه الأرصفة كانت تعوق حركة المرور، كما سببت خسائر كبيرة لا سيما في مصارف الأمطار وتقاطعات الطرق.

وفي إقليم كردستان العراق لا يختلف الوضع كثيرا عن السودان، فتجارة الرصيف تعد أيضا غير قانونية على غرار ما يحدث في عالمنا العربي، إلا أن سلطات الإقليم سعت لمساعدة أفراد البشمركة وأبناء الشهداء بالسماح لهم بممارسة هذه التجارة.

يقول مدير بلدية أربيل بزدار رضا بزرنجي إن تأجير البسطات على أرصفة الشوارع في إقليم كردستان ومدينة أربيل عمل غير قانوني، لكن بسبب الظروف الاقتصادية السيئة التي يمر بها الإقليم ومدينة أربيل وقدوم كثير من النازحين، تمت مراعاة الظروف، لاسيما وأن كثيرا منهم غير قادرين على افتتاح متاجر أو محلات، فساعدنا الفقراء على أن يضعوا فيها طاولة صغيرة أو عربات لكسب رزقهم، والأفضلية بالطبع لأفراد البشمركة وأبناء الشهداء.

وبعيدا عن كردستان والسودان، هناك أرصفة أخرى افتراضية بدأت تنتشر ويتوسع جمهورها في العالم العربي، فقد خلق التطور الكبير في شبكة الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي ما يشبه رصيفا افتراضيا على الشبكة العنكبوتية يباع فيه كل شيء وأصبح لهذا الرصيف رواده الكثر.