من برنامج: الاقتصاد والناس

كم ينفق العرب الأغنياء والفقراء على غذائهم؟

كم يكلف شراء غذاء الأسر العربية؟ وما هي العوامل التي تتحكم في حجم الإنفاق؟ وهل يبحث المواطن العربي عن القيمة الغذائية، أم أنه يستهلك الوجبات السريعة فقط؟

رغم تفاوت الأرقام بشأن تكاليف الغذاء في الوطن العربي، وحجم الميزانية التي خصصتها الأسر، فإن معظم المواطنين يفتقرون إلى ثقافة غذائية تجعلهم يختارون الوجبات الصحية ذات القيمة الغذائية العالية ويبتعدون عن الوجبات السريعة.

ووفق ما أكد مواطنون من مختلف الدول العربية لحلقة برنامج "الاقتصاد والناس" هناك تفاوت في حجم الإنفاق على الغذاء، بحكم عوامل متعددة أبرزها دخل الأسرة، فهناك من ينفق ثلاثة آلاف ريال قطري في الشهر، وهناك من ينفق ألفي ريال، وهناك من ينفق ثمانمائة ريال، وتكون هذه الأرقام أقل بكثير بالنسبة لمواطنين سودانيين أو مغربيين.

في السودان حيث تشكل نسبة الفقر 40%، يعتبر الغذاء الهم الأكبر للمواطن، مثلما يؤكد أحد السودانيين لحلقة "الاقتصاد والناس" ويقول إن انفاقه يكون على المواد الغذائية الضرورية جدا، أما الفواكه على سبيل المثال فتعتبر من الرفاه بالنسبة له ولغيره.

ويضيف هذا المواطن -الذي ينتمي للطبقة الفقيرة بالمقاييس الاقتصادية- أن 80% من دخله يذهب للغذاء.

من جهتها، تقول ربة بيت مغربية إنها تنفق على غذاء أسرتها ما بين سبعمائة وثمانمائة دولار شهريا، معظمه يذهب للأشياء الضرورية، ويكون الاقتصاد في المصاريف خلال نهاية الشهر.

في حين اشتكت ربة بيت لبنانية من أن الإنفاق على أسرتها أكبر من الدخل بكثير، مع العلم أن لبنان يتميز بمؤشر غلاء في المعيشة.

ويقول الخبير الاقتصادي عبد الرزاق بن الزاوي إن دخل الفرد هو الذي يحدد حجم الإنفاق وطبيعة الغذاء الذي تقتنيه الأسر، إضافة إلى العامل الثقافي والاقتصادي.

وتشير الأرقام إلى أن حجم الإنفاق على الغذاء بمصر يبلغ ثلاثين مليار دولار سنويا، ويمثل الغذاء 63% من الميزانية الشهرية للأسرة الفقيرة. وفي السعودية، تذهب 20% من ميزانية الأسر للغذاء. وفي قطر، يبلغ متوسط الإنفاق الشهري للأسر 2200 دولار، وتستحوذ الأطعمة الجاهزة على 31% من إنفاق القطريين على الغذاء.

أما في الكويت، فإن الأسر تنفق شهريا 1170 دولارا على الطعام.

وفي دول الخليج عموما، يبلغ حجم الإنفاق على الوجبات السريعة عشرة مليارات دولار.

ويحذر خبير التغذية د. عاصم صلاح من كثرة الإقبال على الوجبات السريعة، لأن السعرات الحرارية فيها مرتفعة جدا، ونسبة الدهون عالية، ما قد يؤدي إلى السمنة والأضرار الصحية الناجمة عنها.

ويؤكد د. صلاح أن المواطن العربي عموما لا يبحث عن القيمة الغذائية في الوجبة التي يتناولها، بسبب غياب الثقافة الغذائية في الدول العربية. 



حول هذه القصة

رغم تكاليفه العالية، بدأ سوق التصميم الداخلي ينشط في الدول العربية، ولا سيما في الدول الخليجية، لكن هذا الفن يواجه بعض التحديات، كانت محل اهتمام حلقة "الاقتصاد والناس".

حلقة السبت (20/12/2014) من برنامج "الاقتصاد والناس" استكملت الحديث عن واقع الأمن الغذائي في العالم العربي، الذي كانت بدأته الحلقة الماضية، وألقت الضوء على بعض التجارب في السودان وموريتانيا والمغرب.

ناقشت حلقة 1/11/2014 من برنامج "الاقتصاد والناس" انتشار التجارة الإلكترونية في العالم العربي، والصعوبات التي تواجه ازدهارها، إضافة إلى مساهمتها في توفير فرص عمل جديدة في العالم العربي.

المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة